عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 12th December 2014, 02:52 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 190
افتراضي

رسالة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهّاب إلى أحمد بن عبدالكريم
( بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد الوهاب إلى أحمد بن عبد الكريم ، سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين . أما بعد .
فقد وصل مكتوبك تُقرر المسألة التي ذكرتَ ، وتذكر أن عليك إشكالاً تطلب إزالته ، ثم ورد منك مراسلة تذكر أنك عثرتَ على كلام للشيخ(1) أزال عنك الإشكال فنسأل الله أن يهديك لدين الإسلام، وعلى أي شئ يدل كلامه، على أن من عبد الأوثان عبادة أكثر من عبادة اللات والعزى وسب دين الرسول بعد ما شهد به مثل سب أبي جهل أنه لا يكفر بعينه ، بل العبارة صريحة واضحة في تكفير مثل ابن فيروز وصالح ابن عبد الله وأمثالهما كفرا ظاهراً ينقل عن الملة فضلاً عن غيرهما ، هذا صريح واضح في كلام ابن القيم الذي ذكرت وفي كلام الشيخ (1) الذي أزال عنك الإشكال في كفر من عبد الوثن الذي على قبر يوسف وأمثاله ، ودعاهم في الشدائد والرخاء ،وسب دين الرسل بعد ما أقر به ، ودان بعبادة الأوثان بعد ما أقر بها ، وليس في كلامي هذا مجازفة بل أنت تشهد به عليهم ولكن إذا أعمى الله القلب فلا حيلة فيه ، وأنا أخاف عليك من قوله تعالى : " ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهوا " (المنافقون آية : 3) والشبهة التي دخلت عليك هذه البضيعة التي في يدك تخاف تتغدى أنت وعيالك إذا تركت بلد المشركين وشاك في رزق الله ، وأيضا قرناء السوء أضلوك كما هي عادتهم ، وأنت و العياذ بالله تنزل درجة درجة أول مرة في الشك ، وبلد الشرك وموالاتهم والصلاة خلفهم ، وبراءتك من المسلمين مداهنة لهم ، ثم بعد ذلك طحت على ابن غنام وغيره ، وتبرأت من ملة إبراهيم وأشهدتهم على نفسك باتباع المشركين من غير إكراه لكن خوف ومداراة ، وغاب عنك قوله تعالى في عمار بن ياسر وأشباهه : " من يكفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " إلى قوله " ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة " (النحل : آية 106 – 107) فلم يستثن الله إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان بشرط طمأنينة قلبه ، والإكراه لا يكون على العقيدة بل على القول والفعل ، فقد صرح بأن من قال المكفر أو فعله فقد كفر إلا المكره بالشرط المذكور ، وذلك أن ذلك بسبب إيثار الدنيا لا بسبب العقيدة فتفكر في نفسك هل أكرهوك وعرضوك على السيف مثل عمار أم لا ؟ وتفكر هل هذا بسبب أن عقيدته تغيرت أم بسبب إيثار الدنيا ؟ ولم يبق عليك إلا رتبة واحدة وهي : أنك تصرح مثل ابن رفيع تصريحا بمسبة دين الأنبياء ، وترجع إلى عبادة العيدروس وأبي حديدة وأمثالهما ...) اهـ
..........................
(1) يعني شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – .

من مواضيعي
0 العرب أمريكيون أكثر من أمريكا في مكافحتها للإرهاب ( الإسلام ) .
0 الاحتفال برأس السّنة الميلاديّة تشبّه بالنّصارى
0 قصف المرجئة المعاصرة بكلام العلماء
0 ما من أحد هو أعظم وأكبر أو هو أحقر وأصغر من أن يقال له اتّق الله
0 بيان جنايات الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم على العهد السلماني

رد مع اقتباس