الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر المـنهج والـردود الــعـلـمـيـة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2nd August 2012, 10:58 AM
أبو عبد الرحمن عصام العكرمي أبو عبد الرحمن عصام العكرمي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: تونس
المشاركات: 51
Beyan رد شبهات حول عدد صلاة التراويح والتهجد في العشر الأواخر من رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة، والسلام، على قائد الغر المحجلين، نبينا محمد، وآله، وصحبه، ومن تبعه إلى يوم الدين، أما بعد:

فقد ظهرت في الأعْصُرِ الأخيرةِ مسائل عجيبة وأحوال غريبة ،فبعضُ النَّاس يغلو من حيث التزامُ السُّنَّة في العدد، فيقول: لا تجوز الزيادة على العدد الذي جاءت به السُّنَّةُ، وينكرُ أشدَّ النَّكير على مَن زادَ على ذلك، ويقول: إنه آثمٌ عاصي.
يقول الشيخ العثيمين في شرحه لزاد المستقنع "وهذا لا شَكَّ أنَّه خطأ، وكيف يكون آثماً عاصياً وقد سُئِلَ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم عن صلاة الليل؟ فقال: «مثنى مثنى»ولم يُحدِّد بعدد، ومِن المعلوم أنَّ الذي سأله عن صَلاة الليل لا يعلم العَدَد، لأنَّ مَنْ لا يعلم الكيفيَّة فجهلُه بالعدد مِن باب أَولى، وهو ليس ممن خَدَمَ الرَّسولَ صلّى الله عليه وسلّم حتى نقول: إنَّه يعلمُ ما يحدثُ داخلَ بيته، فإذا كان النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بَيَّنَ له كيفيَّة الصَّلاة دون أن يحدِّد له بعدد؛ عُلِمَ أنَّ الأمرَ في هذا واسع، وأنَّ للإنسان أنْ يُصلِّيَ مِئةَ ركعة ويُوتر بواحدة.."

فممّا شرع الله في شهر رمضان المبارك صلاة التراويح، سميت بذلك لأنهم كانوا يصلون أربع ركعات ثم يستريحون، ثم يصلون أربعاً ثم يستريحون حتى يكملوها، ومعنى يصلون أربعاً، أي ‏:‏ مثنى كل ركعتين بسلام - والتراويح في شهر رمضان سنة مؤكدة بإجماع المسلمين سنها رسول الله صلى الله وعليه وسلم وصلاها بأصحابه ليالي، وصلاها أصحابه من بعده، واستمر عمل المسلمين على إقامتها جماعة في المساجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه، وأما عدد ركعاتها فليس فيه حد محدود، ولذلك اختلف العلماء في عددها‏.‏


وهذه بعض أجوبة العلماء عن عدد ركعات التراويح والتهجد في العشر الأواخر ، ننقلها بمناسبة أن بعض الناس حصل منهم بعض الخلل في ذلك.

1 عدد ركعات التراويح

قال السّيوطيّ : الّذي وردت به الأحاديث الصّحيحة والحسان الأمر بقيام رمضان والتّرغيب فيه من غير تخصيص بعدد ، ولم يثبت أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم صلّى التّراويح عشرين ركعةً ، وإنّما صلّى ليالي صلاةً لم يذكر عددها ، ثمّ تأخّر في اللّيلة الرّابعة خشية أن تفرض عليهم فيعجزوا عنها .

وقال ابن حجر الهيثميّ : لم يصحّ أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم صلَّى التّراويح عشرين ركعةً ، وما ورد « أنّه كان يصلّي عشرين ركعةً » فهو شديد الضّعف .

واختلفت الرّواية فيما كان يصلّى به في رمضان في زمان عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه :

فذهب جمهور الفقهاء - من الحنفيّة ، والشّافعيّة ، والحنابلة ، وبعض المالكيّة - إلى أنّ التّراويح عشرون ركعةً ، لما رواه مالك عن يزيد بن رومان والبيهقيّ عن السّائب بن يزيد من قيام النّاس في زمان عمر - رضي الله تعالى عنه - بعشرين ركعةً ، وجمع عمر النّاس على هذا العدد من الرّكعات جمعاً مستمرّاً ، قال الكاسانيّ : جمع عمر أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان على أبيّ بن كعب - رضي الله تعالى عنه - فصلّى بهم عشرين ركعةً ، ولم ينكر عليه أحد فيكون إجماعاً منهم على ذلك .

وقال الدّسوقيّ وغيره : كان عليه عمل الصّحابة والتّابعين .

وقال ابن عابدين : عليه عمل النّاس شرقاً وغرباً .

وقال عليّ السّنهوريّ : هو الّذي عليه عمل النّاس واستمرّ إلى زماننا في سائر الأمصار وقال الحنابلة : وهذا في مظنّة الشّهرة بحضرة الصّحابة فكان إجماعاً والنّصوص في ذلك كثيرة .

وروى مالك عن السّائب بن يزيد قال : أمر عمر بن الخطّاب أبيّ بن كعب وتميماً الدّاريّ أن يقوما للنّاس بإحدى عشرة ركعةً ، قال : وقد كان القارئ يقرأ بالمئين ، حتّى كنّا نعتمد على العصيّ من طول القيام ، وما كنّا ننصرف إلاّ في فروع الفجر . وروى مالك عن يزيد بن رومان أنّه قال : كان النّاس يقومون في زمان عمر بن الخطّاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعةً ، قال البيهقيّ والباجيّ وغيرهما : أي بعشرين ركعةً غير الوتر ثلاث ركعات ، ويؤيّده ما رواه البيهقيّ وغيره عن السّائب بن يزيد - رضي الله تعالى عنه - قال : كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - في شهر رمضان بعشرين ركعةً .

قال الباجيّ : يحتمل أن يكون عمر أمرهم بإحدى عشرة ركعةً ، وأمرهم مع ذلك بطول القراءة ، يقرأ القارئ بالمئين في الرّكعة ، لأنّ التّطويل في القراءة أفضل الصّلاة ، فلمّا ضعف النّاس عن ذلك أمرهم بثلاث وعشرين ركعةً على وجه التّخفيف عنهم من طول القيام، واستدرك بعض الفضيلة بزيادة الرّكعات .

وقال العدويّ : الإحدى عشرة كانت مبدأ الأمر ، ثمّ انتقل إلى العشرين .

وقال ابن حبيب : رجع عمر إلى ثلاث وعشرين ركعةً .

وخالف الكمال بن الهمام مشايخ الحنفيّة القائلين بأنّ العشرين سنّة في التّراويح فقال : قيام رمضان سنّة إحدى عشرة ركعةً بالوتر في جماعة ، فعله النّبيّ صلى الله عليه وسلم ثمّ تركه لعذر ، أفاد أنّه لولا خشية فرضه عليهم لواظب بهم ، ولا شكّ في تحقّق الأمن من ذلك بوفاته صلى الله عليه وسلم فيكون سنّةً ، وكونها عشرين سنّة الخلفاء الرّاشدين ، وقوله صلى الله عليه وسلم : « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين » ندب إلى سنّتهم ، ولا يستلزم كون ذلك سنّته ، إذ سنّته بمواظبته بنفسه أو إلاّ لعذر ، وبتقدير عدم ذلك العذر كان يواظب على ما وقع منه ، فتكون العشرون مستحبّاً ، وذلك القدر منها هو السّنّة ، كالأربع بعد العشاء مستحبّة وركعتان منها هي السّنّة ، وظاهر كلام المشايخ أنّ السّنّة عشرون ، ومقتضى الدّليل ما قلنا فيكون هو المسنون ، أي فيكون المسنون منها ثماني ركعات والباقي مستحبّاً .

وقال المالكيّة : القيام في رمضان بعشرين ركعةً أو بستّ وثلاثين واسع أي جائز ، فقد كان السّلف من الصّحابة - رضوان الله عليهم - يقومون في رمضان في زمن عمر بن الخطّاب - رضي الله تعالى عنه - في المساجد بعشرين ركعةً ، ثمّ يوترون بثلاث ، ثمّ صلّوا في زمن عمر بن عبد العزيز ستّاً وثلاثين ركعةً غير الشّفع والوتر .

قال المالكيّة : وهو اختيار مالك في المدوّنة ، قال : هو الّذي لم يزل عليه عمل النّاس أي بالمدينة بعد عمر بن الخطّاب ، وقالوا : كره مالك نقصها عمّا جعلت بالمدينة .

وعن مالك - أي في غير المدوّنة - قال : الّذي يأخذ بنفسي في ذلك الّذي جمع عمر عليه النّاس ، إحدى عشرة ركعةً منها الوتر ، وهي صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم وفي المذهب أقوال وترجيحات أخرى .

وقال الشّافعيّة : ولأهل المدينة فعلها ستّاً وثلاثين ، لأنّ العشرين خمس ترويحات ، وكان أهل مكّة يطوفون بين كلّ ترويحتين سبعة أشواط ، فحمل أهل المدينة بدل كلّ أسبوع ترويحةً ليساووهم ، قال الشّيخان : ولا يجوز ذلك لغيرهم .. وهو الأصحّ كما قال الرّمليّ لأنّ لأهل المدينة شرفاً بهجرته صلى الله عليه وسلم ومدفنه ، وخالف الحليميّ فقال : ومن اقتدى بأهل المدينة فقام بستّ وثلاثين فحسن أيضاً .

وقال الحنابلة : لا ينقص من العشرين ركعةً ، ولا بأس بالزّيادة عليها نصّاً ، قال عبد اللّه بن أحمد : رأيت أبي يصلّي في رمضان ما لا أحصي ، وكان عبد الرّحمن بن الأسود يقوم بأربعين ركعةً ويوتر بعدها بسبع .

قال ابن تيميّة : والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلّين ، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام ، فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها ، كما كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يصلّي لنفسه في رمضان وغيره هو الأفضل . وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل . وهو الّذي يعمل به أكثر المسلمين ، فإنّه وسط بين العشر وبين الأربعين ، وإن قام بأربعين وغيرها جاز ذلك ولا يكره شيء من ذلك . وقد نصّ على ذلك غير واحد من الأئمّة كأحمد وغيره .
وقال : ومن ظنّ أنّ قيام رمضان فيه عدد موقّت عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم لا يزاد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ .

سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن عدد التراويح فإجاب ‏:‏ الذي استحب أن تكون عشرين ركعة‏.‏

وأجاب ابنه الشيخ عبد الله رحمهما الله ‏:‏ الذي ذكره العلماء رحمهم الله أن التراويح عشرون ركعة، وأن لا ينقص عن هذا العدد إلا أن يزيد في القراءة بقدر ما ينقص من الركعات، ولهذا اختلف عمل السلف في الزيادة والنقصان‏.‏ وعمر رضى الله عنه لما جمع الناس على أبي بن كعب صلى بهم عشرون ركعة‏.‏

وأجاب الشيخ عبد الله أبابطين‏:‏ "وأما صلاة التراويح أقل من العشرين فلا بأس‏.‏ والصحابة رضى الله عنهم منهم من يقل منهم من يكثر، والحد المحدود لا نص عليه من الشارع صحيح‏
وأجاب أيضاً‏:‏ وأما الاقتصار في التراويح على أقل من عشرين ركعة فلا بأس بذلك، وإن زاد فلا بأس‏.‏ قال الشيخ تقى الدين‏:‏ له أن يصلي عشرين كما هو المشهور في مذهب أحمد والشافعي‏.‏ قال ‏:‏ وله أن يصلي ستا وثلاثين ركعة كما هو مذهب مالك، قال الشيخ ‏:‏ وله أن يصلي إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، قال ‏:‏ وكله حسن كما نص عليه الإمام أحمد، قال الشيخ‏:‏ فيكون تكثير الركعات أو تقليلها بحسب طول القيام وقصره‏.‏ وقد استحب أحمد أن لا ينقص في التراويح عن ختمة يعني في جميع الشهر، وأما قوله سبحانه وتعالى ‏:‏ ‏{‏ كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ‏}‏ ‏[‏الذاريات ‏:‏17‏]‏ فالهجوع‏:‏ اسم للنوم بالليل، والمشهور في معنى الآية ‏:‏ أنهم كانوا يهجعون قليلاً من الليل ويصلون أكثر ، وقيل ‏:‏ المعتى أنهم لا ينامون كل الليل بل يصلون فيه إما في أوله أو في آخره، وأما الاستغفار فيراد به الاستغفار المعروف وأفضله سيد الاستغفار‏.‏ وقال بعض المفسرين ‏{‏ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏}‏ أي ‏:‏ يصلون ، لأن صلاتهم بالأسحار لطلب المغفرة ‏.‏‏.‏‏.‏‏" (الدرر السنية)

قال الصنعاني رحمه الله " واعلم ان من اثبت صلاة التراويح وجعلها سنة في قيام رمضان استدل بهذا الحديث وليس فيه دليل على كيفية يفعلونه ولا كميته فانهم يصلونها جماعة عشرون يتروحون بين كل ركعتين" (سبل السلام 2/10)

قال الشنقيطي " وقد خير صلى الله عليه وسلم بين هذه الازمنة من الليل فترك ذلك لنشاطه واستعداده وارتياحه فلا يمكن التعبد بعدد لا يصح دونه ولا يجوز تعديه "(اضواء البيان 8/357)

قال الشوكاني رحمه الله " وقد روى محمد بن نصر من طريق داود بن قيس قال‏:‏ أدركت الناس في إمارة أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز يعني بالمدينة يقومون بست وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث‏.‏ وقال مالك‏:‏ الأمر عندنا بتسع وثلاثين وبمكة بثلاث وعشرين وليس في شيء من ذلك ضيق‏.‏
قال الترمذي‏:‏ أكثر ما قيل إنه يصلي إحدى وأربعين ركعة بركعة الوتر‏.‏
ونقل ابن عبد البر عن الأسود بن يزيد أربعين يوتر بسبع وقيل ثمان وثلاثين ذكره محمد بن نصر عن ابن يونس عن مالك‏.‏
قال الحافظ‏:‏ وهذا يمكن رده إلى الأول بانضمام ثلاث الوتر لكن صرح في روايته بأنه يوتر بواحدة فيكون أربعين إلا واحدة‏.‏ قال مالك‏:‏ وعلى هذا العمل منذ بضع ومائة سنة‏.‏ وروي عن مالك ست وأربعون وثلاث الوتر‏.‏
قال في الفتح‏:‏ وهذا المشهور عنه وقد رواه ابن وهب عن العمري عن نافع قال‏:‏ لم أدرك الناس إلا وهم يصلون تسعًا وثلاثين ويوترون منها بثلاث‏.‏
وعن زرارة بن أوفى أنه كان يصلي بهم بالبصرة أربعًا وثلاثين ويوتر‏.‏
وعن سعيد بن جبير أربعًا وعشرين وقيل ست عشرة غير الوتر هذا حاصل ما ذكره في الفتح من الاختلاف في ذلك‏.‏
والحاصل ـ أن الذي دلت عليه أحاديث الباب وما يشابهها هو مشروعية القيام في رمضان والصلاة فيه جماعة وفرادى فقصر الصلاة المسماة بالتراويح على عدد معين وتخصيصها بقراءة مخصوصة لم يرد به سنة ‏[‏أقول‏:‏ ذكر العلامة النووي في شرح المهذب فرعًا في مذهب علماء السلف فيما يقرأ في صلاة التراويح‏.‏ قال‏:‏ روى مالك في الموطأ عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن الأعرج قال‏:‏ ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفر في رمضان قال‏:‏ وكان القارئ يقوم بسورة البقرة في ثمان ركعات وإذا قام بها في ثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه خفف‏.‏
وقال النووي‏:‏ وروى مالك أيضًا عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال‏:‏ أمر عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه أبيِّ بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس وكان القارئ يقرأ بالمائتين حتى كنا نعتمد على عصا في طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر‏.‏ وذكر آثارًا غير ما ذكرته‏.‏ واللَّه أعلم‏".‏ (نيل الاوطار)

ونقل الاجماع بن عبد البر حيث قال"وقد اجمع العلماء على ان لا حد ولا شيء مقدر في صلاة الليل وانها نافلة،فمن شاء اطال فيها القيام وقلت ركعاته،ومن شاء اكثر الركوع والسجود" ( الاستذكار 2/102 )

وقال العراقي "..فيه مشروعية الصلاة بالليل وقد اتفق العلماء على انه ليس له حد محصور"(طرح التثريب 3/43)

قال بن تيمية "وكان النبي صلى الله عليه وسلم قيامه بالليل هو وتره يصلي بالليل في رمضان وغير رمضان إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة لكن كان يصليها [ طوالا ] . فلما كان ذلك يشق على الناس قام بهم أبي بن كعب في زمن عمر بن الخطاب عشرين ركعة يوتر بعدها ويخفف فيها القيام فكان تضعيف العدد عوضا عن طول القيام . وكان بعض السلف يقوم أربعين ركعة فيكون قيامها أخف ويوتر بعدها بثلاث . وكان بعضهم يقوم بست وثلاثين ركعة يوتر بعدها وقيامهم المعروف عنهم بعد العشاء الآخرة" (مجموع الفتاوى 23/120)

يقول الشيخ بن باز رحمه الله "ولم يحدد ركعات معينة لا في رمضان ولا في غيره؛ ولهذا صلى الصحابة رضي الله عنهم في عهد عمر رضي الله عنه في بعض الأحيان ثلاثا وعشرين ركعة، وفي بعضها إحدى عشرة ركعة، كل ذلك ثبت عن عمر رضي الله عنه، وعن الصحابة في عهده.
وكان بعض السلف يصلي في رمضان ستا وثلاثين ركعة ويوتر بثلاث، وبعضهم يصلي إحدى وأربعين، ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم، كما ذكر- رحمة الله عليه- أن الأمر في ذلك واسع، وذكر أيضا: أن الأفضل لمن أطال القراءة والركوع والسجود أن يقلل العدد، ومن خفف القراءة والركوع والسجود زاد في العدد، هذا معنى كلامه رحمه الله."

يقول الشيخ الفوزان حفظه الله "والنبي صلى الله وعليه وسلم كان يرغب في قيام الليل ولم يحدد ركعات معينة، وكان صلى الله وعليه ويسلم يقوم بإحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة في رمضان وغيره، وكان الصحابة في زمن عمر يقومونه بثلاث وعشرون ركعة في صلاة التراويح، والعلماء منهم من يكثر ومنهم من يقل، والصحيح أن ذلك راجع لنوعية الصلاة فمن كان يطيل الصلاة فإنه يقلل من عدد الركعات كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلُ، ومن كان يخفف الصلاة رفقاً بالمأمومين فإنه يكثر عدد الركعات كما فعل الصحابة، وأما من يقول ‏:‏ إن الزيادة على إحدى عشرة ركعة في التراويح بدعة فهو قول مجازف فيه، وقائله لا يعرف ضابط البدعة، وقد حكم على فعل الصحابة بأنه بدعة - ولا حول ولا قوة إلا بالله‏.‏وهذا من شؤم التسرع والقول على الله بلا علم‏".‏

وأما العدد الثابت عنه صلى اللَّه عليه وسلم في صلاته في رمضان فأخرج البخاري وغيره عن عائشة أنها قالت‏:‏ ‏(‏ما كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة‏)‏‏.‏

يقول الشيخ العثيمين " أنَّ السُّنَّة في التَّراويح أن تكون إحدى عشرة ركعة، يُصلِّي عشراً شَفْعاً، يُسَلِّم مِن كُلِّ ركعتين، ويُوتِر بواحدة. والوِترِ كما قال ابنُ القيم: هو الواحدة ليس الرَّكعات التي قَبْله[(93)]، فالتي قَبْله مِن صلاة الليل، والوِتر هو الواحدة، وإنْ أوترَ بثلاث بعد العشر وجعلها ثلاثَ عشرةَ ركعةً فلا بأس، لأن هذا أيضاً صَحَّ مِن حديث عبدِ الله بنِ عباس رضي الله عنهما: «أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم صَلَّى ثلاثَ عَشْرةَ ركعةً» [(94)].
فهذه هي السُّنَّةُ، ومع ذلك لو أنَّ أحداً من النَّاس صَلَّى بثلاثَ وعشرين، أو بأكثرَ مِن ذلك فإنه لا يُنكر عليه؛ ولكن لو طالب أهلُ المسجد بأن لا يتجاوز عددَ السُّنَّةِ كانوا أحقَّ منه بالموافقة؛ لأن الدَّليل معهم. ولو سكتوا ورضوا؛ فَصَلَّى بهم أكثر من ذلك فلا مانع.
ولا فَرْقَ في هذا العدد بين أوَّلِ الشَّهرِ وآخره. وعلى هذا؛ فيكون قيامُ العشرِ الأخيرة كالقيام في أوَّل الشَّهر." (شرح الممتع)

2 كيفية الصلاة في العشر الأواخر‏

يقول الشيخ العثيمين " قوله: «لا التعقيب في جماعة» أي: لا يُكره التَّعقيب بعد التَّراويح مع الوِتر، ومعنى التَّعقيب: أن يُصلِّيَ بعدها وبعد الوِتر في جماعة.
وظاهرُ كلامه: ولو في المسجد.
مثال ذلك: صَلّوا التَّراويح والوتر في المسجد، وقالوا: احضروا في آخر الليل لنقيم جماعة، فهذا لا يُكره على ما قاله المؤلِّف، ولكن هذا القول ضعيف، لأنه مستندٌ إلى أثر عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّه قال: «لا بأس به إنما يرجعون إلى خير يرجونه... أي: لا ترجعوا إلى الصَّلاة إلا لخير ترجونه، لكن هذا الأثر ـ إنْ صَحَّ عن أنس ـ فهو مُعَارِض لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «اجْعَلوا آخِرَ صَلاتِكم بالليل وِتْراً» فإنَّ هؤلاء الجماعة صَلُّوا الوِتر، فلو عادوا للصَّلاة بعدها لم يكن آخرُ صلاتهم بالليل وِتراً، ولهذا كان القولُ الرَّاجحُ: أنَّ التَّعقيب المذكور مكروه، وهذا القول إحدى الرِّوايتين عن الإمام أحمد رحمه الله، وأطلق الروايتين في «المقنع» و«الفروع» و«الفائق» وغيرها، أي: أنَّ الروايتين متساويتان عن الإمام أحمد، لا يُرَجَّح إحداهما على الأخرى.
لكن لو أنَّ هذا التَّعقيبَ جاء بعد التَّراويح وقبل الوِتر، لكان القول بعدم الكراهة صحيحاً، وهو عمل النَّاس اليوم في العشر الأواخر من رمضان، يُصلِّي النَّاس التَّراويح في أول الليل، ثم يرجعون في آخر الليل، ويقومون يتهجَّدون." (شرح الممتع)

يقول ابا بطين" مسألة في الجواب عما أنكره بعض الناس على من صلى في العشر الأواخر من رمضان زيادة على المعتاد في العشرين الأول ، وسبب إنكارها لذلك غلبة العادة ، والجهل بالسنة وما عليه الصحابة والتابعون وأئمة الإسلام .
فنقول‏:‏ قد وردت الأحاديث عن النبي صلى الله وعليه وسلم بالترغيب في قيام رمضان ، والحث عليه ، وتأكيد ذلك في عشره الأخير .
إذا تبين أنه لا تحديد في عدد التراويح ، وأن وقتها عند جميع العلماء من بعد سنة العشاء إلى طلوع الفجر ، وأن إحياء العشر سنة مؤكدة ، وأن النبي صلى الله وعليه وسلم صلاها ليالي جماعة ، فكيف ينكر على من زاد في صلاة العشر الأواخر عما يفعلها أول الشهر ، فيصلي في العشر أول الليل كما يفعل في أول الشهر ، أو قليل ، أو كثير ، من غير أن يوتر ، وذلك لأجل الضعيف لمن يحب الاقتصار على ذلك ، ثم يزيد بعد ذلك ما يسره الله في الجماعة ، ويسمى الجميع قياماً وتراويح .
وربما اغتر المنكر لذلك بقول كثير من الفقهاء ‏:‏
يستحب أن لا يزيد الإمام على ختمة ، إلا أن يؤثر المأمومون الزيادة ، وعللوا عدم استحباب الزيادة على ختمة بالمشقة على المأمومين ، لا كون الزيادة غير مشروعة ، ودل كلامهم على أنهم لو آثروا الزيادة على ختمة كان مستحباً وذلك مصرح به في قولهم :إلا أن يؤثر المأمومون الزيادة‏ .‏
وأما ما يجري على ألسنة العوام من تسميتهم ما يفعل أول الليل تراويح ، وما يصلي بعد ذلك قياماً ، فهو تفريق عامي بل الكل قيام وتراويح ، وإنما سمي قيام رمضان تراويح لأنهم كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعات من أجل أنهم كانوا يطيلون الصلاة ، وسبب إنكار المنكر لذلك لمخالفته ما اعتاده من عادة أهل بلده وأكثر أهل الزمان ، ولجهله بالسنة والآثار وما عليه الصحابة والتابعون وأئمة الإسلام ، وما يظنه بعض الناس من أن صلاتنا في العشر هي صلاة التعقيب الذي كرهه بعض العلماء فليس كذلك ؛ لأن التعقيب هو التطوع جماعة بعد الفراغ من التراويح والوتر‏ .‏
هذه عبارة جميع الفقهاء في تعريف التعقيب أنه التطوع جماعة بعد الوتر عقب التراويح، فكلامهم ظاهر في أن الصلاة جماعة قبل الوتر ليس هو التعقيب.وأيضاً فالمصلي زيادة عن عادته في أول الشهر يقول الكل قيام وتراويح فهو لم يفرغ من التراويح‏.‏ وأما تسمية الزيادة عن المعتاد قياماً فهذه تسميع عامية، بل الكل قيام وتراويح، كما قدمنا وأن المذهب عدم كراهة التعقيب، وعلى القول الآخر فنص أحمد‏:‏ أنهم لو تنفلوا جماعة بعد رقدة أو من آخر الليل لم يكره‏.‏ وأما اقتصار الإنسان في التراويح على إحدى عشرة ركعة فجائز لحديث عائشة ‏:‏ ‏(‏ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة‏)‏ " (الدرر السنية 4/364)

وأجاب الشيخ عبد الرحمن بن حسن ‏:‏ وأما إحياء العشر الأوخر من رمضان فهو السنة، لما جاء في حديث عائشة قالت ‏:‏ ‏(‏كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أيقظ أهله وأحيا ليله وجد وشد المئزر‏)‏ ‏[‏تقدم‏]‏‏.‏ وفي الحديث الآخر‏:‏ ‏(‏من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه‏.‏ ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه‏)‏ ‏[‏تقدم‏]‏ وصح ان النبي صلى الله عليه وسلم قام الليل كله حتى السحر، إذا عرفت ذلك فلا ينكر قيام العشر الأواخر إلا جاهل لا يعرف السنة ‏.‏‏.‏‏(الدرر السنية)


وأختم بكلام جميل للشيخ بن عثيمين رحمه الله حيث يقول "وعلى كُلٍّ؛ ينبغي للإنسان أن لا يُشدِّدَ على النَّاس في أمرٍ واسع، حتى إنَّا رأينا مِن الإخوة الذين يشدِّدون في هذا مَنْ يُبدِّعون الأئمة الذين يزيدون على إحدى عشرةَ، ويخرجون مِن المسجد فيفوتهم الأجر الذي قال فيه الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ قامَ مع الإِمامِ حتى ينصرفَ كُتب له قيامُ ليلةٍ»وقد يجلسون إذا صَلُّوا عشرَ ركعاتٍ فتتقطَّع الصُّفوف بجلوسهم، وربما يتحدَّثون أحياناً فَيُشوِّشون على المصلِّين، وكُلُّ هذا مِن الخطأ، ونحن لا نشكُّ بأنهم يريدون الخير، وأنهم مجتهدون، لكن ليس كُلُّ مجتهدٍ يكون مصيباً.
والطَّرف الثاني : عكس هؤلاء، أنكروا على مَن اقتصر على إحدى عشرة ركعةً إنكاراً عظيماً، وقالوا: خرجت عن الإجماع وقد قال تعالى: {{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا *}} [النساء] فكلُّ مَن قبلك لا يعرفون إلا ثلاثاً وعشرين رَكعةً، ثم يشدِّدون في النَّكير. وهذا أيضاً خطأ.
ولكن لو فرضنا أننا في بَلدٍ لا يعرفون إلا ثلاثاً وعِشرين رَكعةً، فليس مِن الحكمة أنْ نجابههم، فنصلِّي إحدى عشرة ركعة مِن أوَّلِ ليلة، وإنما نُصلِّي ثلاثاً وعشرين رَكعةً، ثم نتحدَّث إليهم بما جاءت به السُّنَّة، وأنَّ الأفضلَ إحدى عشرة، ثم يُقال: ما ترون؟ هل يقتصر على هذا العدد مع الطُّمأنينة وإطالةِ الرُّكوع والسُّجود نوعاً ما؛ لنتمكَّن مِن الدُّعاء، ونُكثِرَ مِن الذِّكْرِ، أو أنْ نبقى على حالنا؟ فحينئذٍ سوف يوافقون، أو يخالفون، أو يختلفون. فلا تخلو الحال مِن واحد مِن ثلاثة أمور.
فإذا رأى أنَّ الأكثرَ على عدم الموافقة، بقي على ما هو عليه؛ لأنَّ الأمرَ واسع، وما دام الأمرُ فيه التأليف فهو خير، لكن لا ييأس؛ يعيد الكَرَّة مَرَّة ثانية، فإن أبوا وأصرُّوا على الثلاث والعشرين يستعمل معهم ما يراه مِن الحِكمة في إقناعهم.
ومع هذا؛ لو أنهم أبوا إلا ثلاثاً وعشرين فليتوكَّل على الله، وليُصلِّ بهم ثلاثاً وعشرين، لكن ليحذر مما يصنعُه بعضُ الأئمة مِن السُّرعة العظيمة في الرُّكوع والسُّجود، حتى إنَّ الواحد لا يتمكَّن وهو شابٌّ مِن متابعة الإمام، فكيف بكبير السِّنِّ أو المريض أو ما أشبه ذلك؟! وقد حدثني مَن أثقُ به أنه دخل مسجداً في ليلة من ليالي رمضان، ودخل مع الإمام في صلاة التَّراويح، وعَجَـِزَ عن إدراك المتابعة وهو نشيطٌ شابٌّ، يقول: فلما نمتُ في الليل؛ رأيت كأنِّي دخلت على هذا المسجد، وإذا أهلُه يرقصون." (شرح الممتع)


المراجع التي اعتمدت عليها في بحثي هي :شرح الممتع،الدرر السنية،نيل الاوطار،الموسوعة الفقهية، "بعض أجوبة علماء نجد وغيرهم عن عدد ركعات التراويح والتهجد في العشر الأواخر" جمع الشيخ الفوزان، الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح للشخ بن باز وغيرهم....

من مواضيعي
0 تعجب وإستغراب الشيخ فلاح مندكار من أقوال ربيع المدخلي الإرجائية وإقراره بانها مخالفة لمذهب أهل السنة
0 الشيخ صالح السدلان يرد على ربيع ويصفه بأنه مرجئ
0 الشيخ عبد الله صوان يرد على المرجئ ربيع : من الذي أمّرك؟؟من؟؟
0 ظاهرة أخذ العلم عن صغار الأسنان
0 دحض شبهات مجيزي المظاهرات

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 3rd August 2012, 01:29 PM
شاكر بن زكريا شاكر بن زكريا غير متواجد حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 764
افتراضي

جزاك الله خيرا جمع مفيد وحسن أحسن الله إليك

من مواضيعي
0 والله يعصمك من الناس
0 الرد العلمي الرفيع مؤلف جديد للشيخ عبد الحميد الجهني حفظه الله تعالى
0 رسالة الشيخ الجديدة ( القضاء والقدر في ضوء معتقد أهل السنة و الأثر)
0 إعلان عن بداية دروس الشيخ عبد الحميد الجهني حفظه الله
0 يا إخواننا في بلاد الشام ابشروا فالنصر قادم لامحالة

__________________
قال عثمان رضى الله عنه ( لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم) اللهم ارزقنا تلاوة كتابك اناء الليل وأطراف النهار وأرزقنا العمل به
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11th August 2012, 03:22 PM
سهيل بن محمد الناصر سهيل بن محمد الناصر غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: الجزائر
المشاركات: 285
افتراضي

بارك الله فيك
مع إني إلتزمت بمذهب واحد أرجو من الله أن يكون صائبا وهو جواز الزيادة خير لي من الجدال كل عام في نفس المسألة ومضيعة الوقت وإحداث بلبلة في المساجد
جزاك الله خيرا مرة أخرى

من مواضيعي
0 الرد على شبهات من أجاز الاحتفال بالمولد
0 التنبيه على حديث ضعيف
0 إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
0 من كلام الشيخ المعلمي رحمه الله
0 شرح المحرر لإبن عبد الهادي - الصوم - الشيخ صالح بن سعد السحيمي بارك الله في علمه

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21st August 2012, 09:29 AM
أبو عبد الرحمن عصام العكرمي أبو عبد الرحمن عصام العكرمي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: تونس
المشاركات: 51
افتراضي

ونقل ابن منصور عن إسحاق بن راهويه:

(( أنه إن أتم الإمام التراويح في أول الليل كره له أن يصلي بهم في آخره جماعة أخرى، لما روي عن أنس وسعيد بن جبير من كراهته، وإن لم يتم بهم في أول الليل وأخر تمامها إلى آخر الليل لم يكره.)) اهـ

و في حاشية الروض :

(( وإن أخروا التراويح، أو بعضها إلى آخر الليل، أو مدوا القيام إلى آخره، فهو أفضل، قال تعالى: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً ـ وهو وقت التنزل الإلهي الذي يقول الله تعالى فيه: هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ هل من تائب ـ وأولى ذلك العشر الأخير منه.)) اهـ

و قال ابن قدامة في المغني:

(( فأما التعقيب ـ وهو أن يصلي بعد التراويح نافلة أخرى جماعة، أو يصلي التراويح في جماعة أخرى ـ فعن أحمد أنه لا بأس به، لأن أنس بن مالك قال: ما يرجعون إلا لخير يرجونه، أو لشر يحذرونه ـ وكان لا يرى به بأسا، ونقل محمد بن الحكم عنه الكراهة إلا أنه قول قديم والعمل على ما رواه الجماعة، وقال أبو بكر الصلاة إلى نصف الليل، أو إلى آخره لم تكره رواية واحدة.)) اهـ

و قال الشيخ العلامة ابن باز :

(( قيام رمضان سنة في المساجد، يقول - صلى الله عليه وسلم -: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)،كونه يقوم رمضان مع إخوانه في المساجد أفضل، وإن صلّى في بيته ولا حرج، وليس لها حدٌ محدود، لكن الأفضل إحدى عشرة أو ثلاثة عشرة، هذا الأفضل، وإن صلّى أكثر، عشرين والوتر، ثلاثين والوتر، أربعين والوتر ما في حرج والحمد لله، لكن أفضلها هو ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، إحدى عشرة أو ثلاث عشرة هذا أكثر ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم – يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، هذا هو الأفضل سواء صلاها في أول الليل، أو في وسط الليل أو في آخر الليل، أو فرقها صلّى بعضها في أوله وبعضها في وسطه، أو بعضها في أوله وبعضها في آخره، كل هذا لا حرج فيه، وهكذا في المساجد إذا صلوها جميعاً في أول الليل أو صلوها في آخر الليل أو بعضها في أول الليل وبعضها في آخر الليل، كل هذا بحمد الله لا حرج فيه، هذا أمر موسع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم – ما شرط شيئاً، قال:(من قام رمضان) ولما دخلت العشر أحياها كلها - عليه الصلاة والسلام -، فالأمر في هذا واسع، إذا أحيا العشر كلها من أولها إلى آخرها فهذا أفضل، وإن استراح فيما بينها فلا بأس، وإذا صلّى التراويح في أول الليل أو اتفقوا على أن يصلوها في آخر الليل كل ذلك لا بأس به، والحمد لله.))

من مواضيعي
0 الشيخ عبيد الجابري:أحمد بن عمر بن سالم بازمول و أسامة بن عطايا كلاهما فتان لا يوثق منهما
0 بم يخرج المسلم عن الإسلام ، بحيث يصير مرتداً ؟جواب العلامة عبد الرحمان البراك
0 بم يدخل الكافر الأصلي في الإسلام ، و يثبت له حكمه ؟للشيخ العلامة عبد الرحمان البراك
0 وجوب الاستجابة حق لله ورسوله ﷺ وليس للشيخ ربيع المدخلي ولا لغيره (١/ ٢)---الشيخ سالم الطويل
0 الإضاحات في ما ورد في كلام عبد الله البخاري من المغالطات للشيخ الجربوع

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27th July 2013, 12:32 PM
أبو عبد الرحمن عصام العكرمي أبو عبد الرحمن عصام العكرمي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: تونس
المشاركات: 51
افتراضي

قال الشيخ النجمي رحمه الله تعالى:

وقد زعم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في صلاة التراويح له وهي الرسالة الثانية من كتاب تسديد الإصابة له ، أن التراويح لم يثبت أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صلاها عشرين ثم قال : تحقيق الأخبار الواردة في ذلك وبيان ضفعها ... ثم ساق الآثار الواردة في ذلك وضعفها جميعاً بتحامل شديد .
وأنا مع احترامي للشيخ الألباني - رحمه الله - وحبي إياه ؛ أرى أنه قد جازف في ذلك ، إذ أن الأمر بالعشرين قد ثبت بنقل العدل عن العدل المؤيد بالعمل المستمر على ذلك الذي تؤكده الآثار المستفيضة التي تدل أن السلف قد فهموا أن النفل المطلق لا تحديد فيه ؛ بل يترك لكل إنسان فيه طاقته وجهده ، وأن ما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإحدى عشرة والثلاث عشرة مع طول القيام والركوع والسجود هو الأفضل وأن من خفف القيام والركوع والسجود وكثر عدد الركعات فإن ذلك جائز له ما لم يصل التخفيف إلى حد الإخلال الممقوت .
أما كون العدد الذي صلاه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو اللازم الذي لا يجوز لأحد أن يتجاوزه أو يقصر عنه فهذا مردود بأمور :

أولاً : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أحداً بالتزام ذلك العدد الذي كان يصليه صلوات الله وسلامه عليه فلا يزيد عليه ولا يقصر عنه ولو فعل لتحول التطوع إلى فرض وهذا ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحذره على أمته .

ثانياً : أنا قد قدمنا نقل أحاديث صحاح تدل على أن النفل المطلق لا تحديد فيه بل هو موكول إلى الطاقة والجهد والرغبة في العبادة .

ثالثاً : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أخذ بالأفضل مع التوسط في العدد واليسير الذي يلائم الكثرة الكاثرة من أمته من دون مشقة تحصل عليهم وقد كان صلوات الله وسلامه عليه يحب اليسر وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما .

رابعاً : أنه لا يختلف اثنان فيما أعلم أنه لو قام أحد الليل كله بركعتين أو أربع لاعتبر قد قامه ولا يستطيع أحد أن يقول أنه مبتدع أو مخالف للسنة أو عاص لله ، وقد ورد عن بعض السلف أنهم قرأوا القرآن كله في ليلة وفي ركعة(1) أو ركعتين

خامساً : أن أهل العلم قد اختلفوا هل الأفضل طول القيام والركوع والسجود مع قلة الركعات أو تكثير الركعات مع تخفيف القيام والركوع والسجود ، وفي ذلك حديثان مختلفان(2) وقد نقل محمد بن نصر عن الشافعي أنه فضل طول القيام والركوع والسجود ، وأما الإمام أحمد فقد نقل عنه التوقف(3) .

سادساً : من المعلوم أن طاقات الناس تختلف في القوة والضعف وفي شرعية الوجهين تيسير على أمة محمد ليعمل كل واحد أو كل جماعة على قدر حالهم فالذين يشق عليهم طول القيام ويريدون مع ذلك أن يشغلوا وقتاً طويلاً في العبادة ، فلا شيء عليهم أن يكثروا عدد الركعات ويقصروا القيام ، وهذا في رأيي هو الذي حمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يأمر بإضعاف عدد الركعات من عشر إلى عشرين مع الوتر ليجمع بين المصلحتين فيكون في ذلك دفعاً لهمة الضعف وإشباعاً لنهمة الراغب في العبادة .

سابعاً : أن حديث " صلوا كما رأيتموني أصلي " يحمل على الكيف والكم في الفرائض والسنن الرواتب ، وأعنى بالكيف والكم أي كيف نصليها وكم نصليها ؟ فلا يجوز أن نصلي المغرب أربعاً ، ولا أن نصليها ثلاثاً بتشهد واحد وسلام .
أما النفل المطلق كصلاة الليل فيحمل فيه حديث " صلوا كما رأيتموني أصلي " أن المراد به الكيف لا الكم ، أي فالأمر فيه محمول على الكيفية لا على العدد ؛ لأن الأحاديث الدالة على عدم التحديد فيه مخصصة لهذا الحديث على وجوب التأسي في الكيفية لا في العدد ، ولا مانع أن يكون الأفضل التأسي به أيضاً في العدد فيكون صارفاً له من الوجوب إلى الندبية . والله أعلم .

ثامناً : أنه لا منافاة بين المرفوع والموقوف إذ الجمع ممكن بحمل ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإحدى عشرة والثلاث عشرة على الأفضل ، وما ثبت عن أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - من الأمر بالعشرين على جواز الزيادة على ذلك إذا دعت الحاجة .
وقد عُلم من القاعدة الأصولية أنه لا يجوز الانتقال إلى الترجيح إلا عند تعذر الجمع(4) ؛ ذلك لأن الجمع يعمل فيه بالنصين معاً ، أما الترجيح لأحدهما فلابد فيه من إلغاء أحد النصين بتضعيفه ، أو الحكم بشذوذه ، أو نسخه
ومن هنا نعلم أن تضعيف هذه الآثار وتلمس القدح في رواتها العدول أمر لا ينبغي

تاسعاً : وإلى القارئ الكريم رد ما قدح به الشيخ الألباني - رحمه الله - في رواية العشرين ، والله يعلم أني لم أكتب هذا الرد انتصاراً لمذهب ولا تحيزاً إلى أحد ، ولكن كتبته بياناً للحق الذي ظهر لي بعد البحث والتأمل للنصوص ، مع أني قد كنت برهة من الزمن أعتقد ما اعتقده الشيخ الألباني في هذه المسألة .
فأقول : روى مالك في الموطأ من طريق محمد بن يوسف الكندي عن السائب ابن يزيد الكندي أنه قال : أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أبيّ بن كعب وتميماً الداري - رضي الله عنهما - أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة ، قال : وقد كان القارئ يقرأ حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام ، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر(5) .

قال الشيخ الألباني في صلاة التراويح (ص52) : قلت : إسناده صحيح جداً ، فإن محمد بن يوسف شيخ مالك ثقة اتفاقاً واحتج به الشيخان(6) ، والسائب بن يزيد صحابي حج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير .
وقد تابع مالكاً على الإحدى عشرة ركعة يحيى بن سعيد القطان(7) عند أبي شيبة ، وإسماعيل بن أمية وأسامة بن زيد ومحمد بن إسحاق عند النيسابوري ، وإسماعيل بن جعفر المدني عند ابن خزيمة ، كلهم قالوا عن محمد بن يوسف به إلا ابن إسحاق ، فإنه قال ثلاث عشرة . اهـ.
وقلت : فإذا كان مالك قد روى عن محمد بن يوسف الإحدى عشرة وتابعه جماعة من الثقات على ذلك ، فقد خالفه داود بن قيس الفراء أبو سليمان القرشي مولاهم المدني عند عبد الرزاق في المصنف (4/260) فقال عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أن عمر جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب وعلى تميم الداري على إحدى وعشرين ركعة يقرؤون بالمئين وينصرفون عند فروع الفجر .
وإذا كان مالك مجمع على توثيقه محتج به في الصحيحين فإن داود بن قيس مجمع على توثيقه محتج به في الصحيحين ، وقد أثنى عليه أئمة هذا الشأن ووثقوه(8) .

أما قوله - رحمه الله - : ولا يجوز أن تعارض هذه الرواية - يعني رواية مالك المتقدمة - الصحيحة بما رواه عبد الرزاق من وجه آخر عن محمد بن يوسف بلفظ إحدى وعشرين لظهور خطأ هذه الرواية من وجهين :

الأول : مخالفته لرواية الثقة المتقدمة بلفظ إحدى عشرة .

الثاني : أن عبد الرزاق قد تفرد بروايته على هذا اللفظ ،فإن سلم ممن بينه وبين محمد بن يوسف فالعلة منه - أعني عبد الرزاق - لأنه وإن كان ثقة حافظاً ومصنفاً مشهوراً فقد كان عمي في آخر عمره ، فتغير(9) .
والجواب على هذا سهل : فإن عبد الرزاق ثقة مخرّج له في الصحيحين ، وقد خرج هذا الأثر في أول كتابه المصنف الذي هو أكثر من عشر مجلدات ضخام ، فهل يستطيع الشيخ أن يقول إنه ألف كتابه هذا بعد أن عمي ؟ لا إخاله يقول ذلك ، والذي يقطع به أنه قد ألف كتابه هذا في وقت قوته وصحته والاختلاط إنما حصل له بعد أن عمي في آخر عمره الذي بلغ خمساً وثمانين سنة(10) .
ومن جهة أخرى فإن كان عبد الرزاق قد تفرد بهذا الرواية عن داود بن قيس فإن داود بن قيس لم يتفرد بها عن محمد بن يوسف ، والدلالة على ذلك قول عبد الرزاق - رحمه الله - في هذا السند عن داود بن قيس وغيره ، وكأنه لم يذكر أسماء الذين شاركوا داود بن قيس للاختصار ، واكتفى بعدالة داود بن قيس لشهرتها .

ثانياً : أن محمد بن يوسف قد تفرد براوية الإحدى عشر التي رواها مالك عنه عن السائب ولم يتفرد برواية الإحدى والعشرين التي رواها عنه داود بن قيس بل رواها معه يزيد بن عبد الله بن خصيفة والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب ، عن السائب - رضي الله عنه - ، فكيف نحكم بالشذوذ على روايته التي وافق فيها ثقتين ، ونجعل المحفوظ ما انفرد به ؟ لا أشك أن مثل هذا التصرف يتنافى مع القواعد الحديثية (11).
فقد روى البيهقي في السنن من طريق يزيد بن خصيفة(12) عن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال : كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في شهر رمضان بعشرين ركعة ، قال : وكانوا يقرأون بالمئين ، وكانوا يتوكأون على عصيهم في عهد عثمان - رضي الله عنه - من شدة القيام .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف من طريق الأسلمي عن الحارث بن عبد الرحمن(13) بن أبي ذياب عن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال : كنا ننصرف من القيام على عهد عمر وقد دنا فروع الفجر ، وكان القيام على عهد عمر ثلاثة وعشرين ركعة .
قلت : ولا تنافي بين رواية العشرين ورواية الإحدى وعشرين ورواية الثلاث والعشرين ، فرواية العشرين بحذف الوتر ورواية الإحدى وعشرين باعتبار الوتر
ركعة ، ورواية الثلاث والعشرين باعتبار الوتر ثلاث ركعات .

ثالثاً : أن القاعدة في رواية الثقة إذا خالفت الثقات أنها إما تكون منافية لرواية من هو أوثق بحيث لا يمكن الجمع بينهما ، ففي هذه الحالة يحكم بشذوذها(14) ، وإما أن تكون غير منافية فيكون حكمها حكم حديث مستقل ، فتقبل سواء كانت مقيدة لإطلاق المحفوظ أو مخصصة لعمومه ، أو تفيد حكماً مستقلاً ، وقد قبل أهل العلم زيادة مالك - رحمه الله - في حديث زكاة الفطر حيث قال غيره : على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير ، وزاد هو : من المسلمين ، فكانت مقيدة لإطلاق المحفوظ ، فلم يوجبوا الزكاة إلا على المسلمين من الأرقاء(15).
فإذا قلنا أن داود بن قيس قد تفرد بهذه الزيادة وهي رواية الإحدى وعشرين فإن تفرده لا يعتبر شذوذاً ولو كان وحده ؛ لأن روايته لاتنافي المحفوظ ، وقد قالوا : زيادة الثقة مقبولة ، أما وقد وافقه غير محمد بن يوسف وعضدت هذه الرواية عن محمد بن يوسف رواية يزيد بن خصيفة وهو ثقة مخرج له في الصحيحين ، والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب وهو ثقة خرّج له مسلم فكيف نحكم عليها بالشذوذ ؟ .

رابعاً : فإن قيل أن محمد بن يوسف ابن أخب السائب فتقدم روايته لأنه أضبط لحديث خاله ، قلنا : ورواية يزيد بن عبد الله خصيفة أيضاً لا تقل عن رواية محمد بن يوسف في الضبط ؛ لأنه ابن ابن أخيه فخصيفة جد يزيد هو أخو السائب كما جزم بذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء(16)، وذكر الحافظ في التهذيب عن ابن عبد البر غير مجزوم به(17) ، وعلى هذا فلا يكون أحدهما أولى من الآخر بالضبط لحديثه .

خامساً : ولرواية العشرين شاهدٌ من حديث أبي جعفر الرازي عيسى بن عبد الله بن ماهان(18) ، عن الربيع بن أنس(19) ، عن أبي العالية الرياحي(20) ، عن أبي ابن كعب أن عمر أمر أبيّاً أن يصلي بالناس في رمضان فقال إن الناس يصومون ولا يحسنون أن يقرأوا فلو قرأت القرآن عليهم بالليل ، فقال يا أمير المؤمنين هذا شيء لم يكن ، فقال قد علمت ولكنه أحسن فصلى بهم عشرين ركعة .
ولكن هذا الأثر ضعفه الألباني بأبي جعفر الرازي عيسى بن ماهان وهو وإن كان فيه كلام إلا أن الكلام فيه كله يدور حول سوء حفظه وكثرة وهمه ، ولم يقدح أحد من علماء الجرح والتعديل في عدالته ، ومثل هذا لا يوجب رد روايته ولكن يوجب التوقف فيما يرويه حتى يوجد له شاهد ، فإن وجد له شاهد علم أنه مما حفظه ولم يخطئ فيه كما هو معلوم من علم المصطلح(21) .

سادساً : أن رواية العشرين قد أيدتها آثار كثيرة فمنها أثر عن علي من طريق عبد الله بن قيس عن شُتير بن شكل(22) وكان من أصحاب علي - رضي الله عنه - أنه كان يؤمهم في شهر رمضان بعشرين ركعة ويوتر بثلاث ، وفي ذلك قوة(23) .
ومنها أثر عن أبي الحسناء عن علي بمعناه وأبو الحسناء مجهول ، فإن كانت جهالته جهالة حال فقد تقوى بالآثار الأخرى ، ورواه عنه أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان عند البيهقي وهو ضعيف ، وعمرو بن قيس لعله الملائي عند ابن أبي شيبة ، وعمرو بن قيس ثقة خرّج له مسلم(24) .
ومنها أثر عن علي من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ، وفي سنده عطاء الخراساني(25) ، قال في التقريب صدوق يهم ويرسل ويدلس كثيراً .
ومنها أثر عن عبد الله بن مسعود من طريق زيد بن وهب ولفظه : كان يصلي بنا في شهر رمضان فينصرف وعليه ليل ، قال الأعمش : كان يصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث وسنده صحيح(26) .
ومنهما أثر عن يزيد بن رومان : كان الناس يقومون في رمضان بعشرين ركعة ويوترون بثلاث ، رواه في الموطأ وسنده صحيح .
ومنها أثر عن سويد بن غفلة من طريق أبي الخصيب قال : كان يؤمنا سويد بن غفلة في رمضان فيصلي خمس ترويحات عشرين ركعة ، وسنده صحيح(27).
وآثار أخرى عن محمد بن سيرين ، ووهب بن كيسان ، وصالح مولى التوأمة ، ونافع ، وسعيد بن جبير ، وزرارة بن أوفى ، والحسن البصري ، وأبي مجلز وغيرهم .

والخلاصة : فإن هذه الآثار وإن كان في بعضها ضعفٌ ، وفي بعضها انقطاع إلا أنها كلها مروية عن التابيعن ، إما من فعلهم أو حكاية فعل عن قدماء الصحابة كعمر وعلي وأبيّ وعبد الله بن مسعود ومجموعة يعطي دلالة قوية على صحة ما نقل عن عمر - رضي الله عنه - للأمور الآتية :

الأول : أن الانقطاع بين الصحابي والتابعي فيه احتمال أن يكون الواسطة صحابي لذلك فهو في حكم المرسل ، وقد قالوا عن المرسل هو مرفوع التابعي وجعلوه مما يجب التوقف فيه ، حتى يوجد له عاضد مثله في القوة يرفعه من وهدة التوقف إلى أدنى درجات القبول .

الثاني : أن القدماء كان الإرسال في غير الحديث النبوي عندهم كثير ، لأنهم كانوا يقصدون به حكاية الفعل لا الرواية فيروى كذلك .

الثالث : أن هؤلاء التابعين الأخيار الذين صح عنهم أنهم صلوا التراويح عشرين أو أكثر ، لم يفعلوا ذلك إلا بعد أن صح عندهم عن الصحابة إما بالمشاهدة أو بالنقل

الرابع : وهو الذي سوغ هذه الزيادة عند الجميع في اعتقادي ، وهو عدم التحديد في النفل المطلق ومنه قيام الليل في رمضان أو في غيره قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } (المزمل:1-4) . وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " فعلقه بمجرد القيام من غير تحديد بعدد ، وقد تقدم الاستدلال على هذه الفقرة بما فيه كفاية .

الخامس : أن صلاة التراويح عشرين ركعة أو أكثر كان عند التابعين ومن بعدهم أمراً مشاهداً ، لا يحتاج إلى دليل ، فإن حكى أحدٌ شيئاً من ذلك فإنما يحكون ابتداء الجماعة في التراويح وابتداء القيام بعشرين أو أكثر ، ومما يدل على ذلك ما حكاه بعض من ألف في الآثار كعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن نصر في قيام الليل ومالك في الموطأ عن داود بن قيس قال : أدركت أهل المدينة(28) في زمان أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز يصلون ستاً وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث .
ومالك يروي عن يزيد بن رومان المتوفى في سنة 113هـ أن الناس كانوا يقومون بعشرين ركعة ويوترون بثلاث ، وابن نصر يروي عن مالك من طريق ابن القاسم أن جعفر بن سليمان سأله - يعني سأل مالكاً - : أننقص من قيام رمضان ؟ فنهاه عن ذلك ، فقيل له : قد كره ذلك ؟ قال : نعم ، وقد قام الناس هذا القيام قديماً ، قيل له : فكم القيام ؟ قال : تسع وثلاثون ركعة بالوتر(29) .
وروى محمد بن نصر أيضاً من طريق الزعفراني عن الشافعي : رأيت الناس يقومون بالمدينة تسعاً وثلاثين ركعة ، وأحب أليّ عشرون ، وكذلك يقومون بمكة .
قال : وليس في شيء من هذا ضيق ولا حد ينتهي إليه ، لأنه نافلة ، فإن أطالوا القيام وأقلوا السجود فحسن ، وهو أحب إليّ ، وإن أكثروا الركوع والسجود فحسن(30).
قال الشافعي في الأم(31) : فأما قيام رمضان فصلاه المنفرد أحب إليّ منه ، ورايتهم بالمدينة يقومون بتسع وثلاثين ، وعشرون أحبّ إليّ ، وكذلك يقومون بمكة ويوترون بثلاث .

وأخيراً : فقد حققت هذا الموضوع واطلعت فيه كثيراً نظراً للخلاف المستمر فيه والحاجة إليه ، فإن كنت قد أصبت فذلك بتوفيق الله ، وإن كنت قد أخطأت فذلك مني ومن الشيطان ، والله ورسوله بريئان من خطئي.

إلا أني أعتب كثيراً على الذين اتخذوا هذا البحث تُكئة للنيل من عرض الشيخ الألباني - رحمه الله - هذا العالم الجليل الذي أفنى عمره في خدمة السنة المطهرة واتهامه بالانحراف عن منهج الإسلام السوي ، والتصدي للزعامة ، وأنه أخذه الغرور بنفسه ، وأنه يدعي العبقرية الفذة وبلوغ مرتبة الاجتهاد ، وأنه يعتني بالأمور الفرعية الجزئية ويترك أمور العقيدة(32) ، إلى غير ذلك مما قالوه فيه زوراً وبهتاناً .
وأقول : إذا كان الشيخ - رحمه الله - قد أدى به اجتهاده إلى أن يحكم بالبدعة على صلاة التراويح عشرين ركعة أو أكثر ، وعلى التسبيح بالسبحة ، وعلى الوقوف للقادم ، والذكر جماعة وغير ذلك ، فإن له أن يقول ما يعتقد ويعلن رأيه كعالم بالشريعة له حق القول بما ظهر له من الأدلة الشرعية(33) .
وإن كان قد يشذ في الحكم أحياناً فإنه ليس بمعصوم ، وهو كغيره من الناس الذين يجوز عليهم الخطأ ، وعلى الآخرين أن يبينوا الخطأ إن حصل بأدب واحترام وبدون تهجم على عرضه ورميه بما ليس فيه ، بل بالمناظرة الهادئة التي يتوصل بها إلى الحق من غير إثارة(34) .
ولقد قرأتُ مقدمة الكتاب المسمى بـ" الهدي النبوي الصحيح " فرأيت مؤلفه تهجم على عرض الألباني - رحمه الله - من غير أن يصرح باسمه ، ورأيته يذم أسباب الخلاف وهو يثيرها ، ويعيب أموراً وهو واقع فيما هو أعظم منها ، وما أراه فعل ذلك إلا متأثراً بأشعريته التي ما زالت تغلي في عروقه رغم التقائه بعلماء السنة في المملكة العربية السعودية ، ورغم أنه قد وُجه إليه النصح ولابد فيما نظن ، إلا أنه قد بقي منها بقايا وضعها في تفسيره "صفوة التفاسير" كتفسير الوجه بالذات والساق بالشدة(35) دأب الأشاعرة .
علماً بأن الخلاف في الأحكام الفرعية قد حصل في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده بين الصحابة ، فلم يوجب ذلك عتباً ولا مشاتمة ولا وقوعاً في الأعراض ، فقد صح أن الصحابة كانوا يسافرون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فمنهم من يصوم ، ومنهم من يفطر ، ولا يعيب أحدٌ منهم على أحدٍ(36) ،
وكانوا معه في حجة الوداع فمنهم الملبي ، ومنهم المسبَّح ومنهم المكبَّر ، ولم يعب أحدٌ منهم على أحدٍ.انتهى

المصدر:تأسيس الأحكام بشرح عمدة الأحكام

____________ ( الحاشية ) __________
(1) ... أخرج ذلك الطحاوي في معاني الآثار 1/294 طبع بيروت 1399 عن عثمان رضي الله عنه وأخرجه المقريزي في مختصر قيام الليل .
(2) ... أحدهما : حديث جابر عند الترمذي رقم 385 باب ما جاء في طول القيام مرفوعاً : أي الصلاة أفضل ؟ قال : طول القيام . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
والثاني : حديث ثوبان وأبي الدرداء رقم 368 : " ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة ، وحط عنه بها خطية " . وقال : حسن صحيح .
(3) ... مختصر قيام الليل للمقريزي 96 ، والترمذي باب ما جاء في كثرة الركوع والسجود ونقل أيضاً عن إسحاق أنه فضل تكثير الركعات في النهار وفضل طول القيام في الليل ، لأنه ورد وصف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليل ولم يرد وصفها في النهار .
قلت : وفي ذلك دلالة على اتفاقهم على جواز الزيادة على ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الليل وإنما اختلفوا في الأفضل .
(4) ... ممن نص على عدم جواز الانتقال إلى النسخ أو الترجيح ابن الصلاح في المقدمة ، النوع 36 ، والشيخ حافظ بن احمد الحكمي في دليل أرباب الفلاح ص36 .
(5) ... صلاة التراويح للألباني (ص52) عزاه للموطأ في قيام الليل .
(6) ... محمد بن يوسف بن عبد الله الكندي المدني الأعرج ، ثقة ثبت من الخامسة ، مات في حدود الأربعين ورمز له خ م ت س . التقريب (2/221) ، وقال الذهبي في الكاشف عنه : صدوق مقل . الكاشف(5322) .
(7) ... يحيى بن سعيد بن فروخ الحافظ الكبير ، أبو سعيد التميمي مولاهم البصري .
(8) ... فقال عنه الشافعي ثقة حافظ ، وقال أبو طالب عن أحمد ثقة وقال يحيى بن معين كان صالح الحديث وهو أحب إلى هشام وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي ثقة زاد أبو حاتم وهو أحب إلينا من هشام بن سعد وكان القعنبي يثني عليه وقال ابن سعد عن القعنبي : ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل من داود بن قيس ومن الحجاج بن صفوان ، وقال ابن المديني : داود بن قيس ثقة اهـ . التهذيب 3/198 .
(9) ... صلاة التراويح له (ص55) .
(10) ... عبد الرزاق بن هشام بن نافع الحميري مولاهم ، أبو بكر الصنعاني ، ثقة حافظ ، ومصنف شهير ،عمي في آخر عمره فتغير ، وكان يتشيع ، من التاسعة مات سنة 211هـ. وله خمس وثمانون سنة ، روى له الجماعة . القريب (4064) ، وترجمه في التهذيب (6/310) ، وفي سير أعلام (9/563) .
قال أحمد بن صالح المصري : قلت لأحمد بن حنبل : رأيت أحداً أحسن من عبد الرزاق ؟ قال : لا . وقال الذهبي آدم بن موسى سمعت البخاري يقول : عبد الرزاق ما حدث من كتابه فهو أصح ، وقال يحيى بن معين لمحمد بن إسماعيل الصراري في قصة ... عبد الرزاق : ما تركنا حديثه . قلت : لا أشك أنه قد أودع مصنفه خلاصة ما كتب وجمع ، والله أعلم .
(11) ... لأن القاعدة أن ما انفرد به الثقة هو الذي يكون شاذاً لا ما وافق فيه الثقات ، ومحمد بن يوسف قد انفرد بالإحدى عشرة ووافق الثقات في العشرين ، إلا أنه لا ينبغي الحكم على إحدى عشر بالشذوذ كما قلت : لأن الجمع بينهما ممكن كما سبق ، وبه جمع البيهقي (2/496) .
(12) ... يزيد بن عبد الله بن خصيفة وخصيفة هو أخو السائب ابن يزيد بن سعيد بن أخت نمر الكندي المدني الفقيه ، وثقه يحيى بن معين ، وقال ابن سعد : كان ثبتاً عابداً ناسكاً ، كثير الحديث . سير أعلام النبلاء (6/157) ، التقريب ترجمة (7738) ، وترجمه في التهذيب (11/340) ، نقل الأثرم عن أحمد وأبي حاتم والنسائي أنهم قالوا ثقة ، وقال ابن معين : ثقة حجة ، وعن أحمد أنه قال : منكر الحديث . قلت : قول أحمد مع الجماعة خير من قوله وحده . والله أعلم .
(13) ... الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب الدوسي المدني ، صدوق يهم ، من الخامسة م ت س ق . التقريب (1030) ، وترجمه في التهذيب .
(14) ... قال في دليل أرباب الفلاح (ص33) : حكمها أي زيادة راوي الحسن والصحيح القبول ما لم تقع منافية لرواية من هو أرجح بحيث يلزم من قبولها رد الأخرى ، فإن كانت منافية بحيث يلزم من قبولها رد الأخرى رجع إلى الترجيح . اهـ.
(15) ... مقدمة ابن الصلاح ، النوع السادس عشر : زيادات الثقات .
(16) ... النبلاء (6/157) .
(17) ... التهذيب (11/340) وسماه يزيد بن عبد الله بن خصيفة .
(18) ... أبو جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان الرازي التميمي مولاهم ، مشهور بكنيته ، صدوق سيئ الحفظ خصوصاً عن مغيرة ، مات في حدود 160هـ.
(19) ... الربيع بن أنس البكري أو الحنفي بصري نزل خراسان ، صدوق له أوهام ، مات 140هـ.
(20) ... أبو العالية الرياحي رفيع بن مهران ، ثقة كثير الإرسال ، من الثانية روى له الجماعة ، أدرك زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو شاب ، وأسلم في خلافة أبي بكر وسمع من عمر وعلي وأُبيّ وأبي ذر وابن مسعود وزيد وعائشة وحفظ القرآن على أبي ، وتصدر لإفادة العلم وبَعُد صيتُه ، قرأ عليه أبو عمرو بن العلاء فيما قيل وما ذاك ببعيد ، قال : كنا عبيداً مملوكين ، منا من يؤدي الضرائب ومنا من يخدم أهله ، فكنا نختم كل ليلة فشق علينا ، فلقينا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلمونا أن نختم كل جمعة ، فصلينا ونمنا فلم يشق علينا . اهـ التقريب رقم (1953) ، النبلاء (4/207) .
(21) ... قال ابن حجر في شرح النخبة : الحسن لغيره هو رواية المستور والمرسل والمدلس وسيئ الحفظ إذا اعتضد بمعتبر ؛ لأن كلا من الطرق الموصوفة بذلك يحتمل كونه صواباً أو غير صواب ، فيتوقف فيه حتى توجد قرينة ترجح أحد الاحتمالين اهـ. قلت : وحديث أبي جعفر من هذا القبيل . دليل أرباب الفلاح 31/ نزهة النظر . وانظر مقدمة ابن الصلاح ، قسم الحسن . النوع الثالث .
(22) ... شُتير بن شكل مصغراً العبسي الكوفي يقال إنه أدرك الجاهلية ، ثقة من الثالثة 62/27 التقريب رقم 2762 . روى له الأربعة ومسلم والبخاري في خلق أفعال العباد .
(23) ... البيهقي في السنن (2/496) ، طبع دار الفكر .
(24) ... انظر : الجوهر النقي لابن التركمان بذيل سنن البيهقي (2/496) .
(25) ... انظر : البيهقي (2/496) .
(26) ??? ... قدح الألباني في قول الأعمش "كان يصلي عشرين ركعة" بأنه منقطع .
قلت : المرسل إذا تقوى بمرسل بلغ درجة القبول وهذا مرسل .
(27) ... ورواه البيهقي أيضاً (2/496) .
(28) ... كذا في مختصر المقريزي ولعله : أدركت أهل المدينة . مختصر قيام الليل ص95 .
(29) ... مختصر قيام الليل للمقريزي ص96 .
(30) ... مختصر قيام الليل 96 .
(31) ... الأم للشافعي (1/125) .
(32) ... انظر : مقدمة الهدي النبوي الصحيح للصابوني .
(33) ... والحق معه في بعض هذه الأحكام ، وقد قال بذلك غير واحد من أهل العلم .
(34) ... كما فعل الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله وجزاه الله خيراً - في رده على الألباني في القول ببدعية وضع اليدين على الصدر بعد الركوع .
(35) ... وانظر إلى تفسير قوله تعالى { يد الله فوق أيديهم } في سورة الفتح وتفسير قوله تعالى : { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه } .
(36) ... أخرجه الإمام أحمد في المسند (3/50) عن أبي سعيد الخدري وأخرجه مسلم (1116/1117) ، وأبو داود رقم (2406) في الصوم ، والترمذي في الصوم (713/713) ، والنسائي .

من مواضيعي
0 رد الشيخ عبد الحميد الجهني على كتاب نصب الراية للمرجئ رائد آل الطاهر العراقي
0 الشيخ صالح السحيمي يصف أحمد بازمول بالصغير لا يصلح للفتوى وان من أفتى بالقتال مع حفتر ساهم في إفساد حال البلد.
0 ظاهرة أخذ العلم عن صغار الأسنان
0 الشيخ عبد الله صوان يرد على المرجئ ربيع : من الذي أمّرك؟؟من؟؟
0 تعجب وإستغراب الشيخ فلاح مندكار من أقوال ربيع المدخلي الإرجائية وإقراره بانها مخالفة لمذهب أهل السنة

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23rd July 2014, 07:35 PM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

وفقك الله وفقك الله مع أني وددت أن أعرف اسمك وكلنا والحمد لله نرجو رحمة الله

فلا مانع أن تكتب اسمك وفقك الله

وهناك رسالة للعلامة المعلمي -رحمه الله - كنت قرأتها في النت قبل سنيت وددت من الأخوان

من يأتينا بها فقد استدل بآثار كثيرة على الزيادة ومسائل أخرى مفيدة

وعلى كل حال فمن رأى أن يكتفي بأحد عشر أو ثلاثة عشر فهو حسن

ومن رأى الزيادة فلا حرج فقد ثبت عن السلف والحمد لله رب العالمين

من مواضيعي
0 متابعة الرد على المرجيء ربيع في مقاله الأخير : "الرد على من يقول إن أحاديث الشفاعة والبطاقة من المتشابه ..."
0 التنبيه على بعض الإنحرافات عن منهج السلف في كتب ضوابط التكفير المطبوعة
0 وصايا لأهل السنة
0 تلخيص مقال ربيع بن هادي في بحثه الأخير المسمى بأحاديث الشفاعة الصحيحة تدمغ الخوارج والحدادية والقطبية "
0 المنتقى من أقوال العلامة أبي بطين في كتابه : "الانتصار لحزب الله الموحدين والرد عن المجادل عن المشركين " ويتضمن بعض التعقبات على ناصر المرجئة ربيع المدخلي

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12th June 2017, 10:12 AM
أبو عبد الرحمن عصام العكرمي أبو عبد الرحمن عصام العكرمي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: تونس
المشاركات: 51
Mumayaz الملحظ في قيام الليل الوقت-----الشيخ عبد الكريم الخضير

الملحظ في قيام الليل الوقت-----الشيخ عبد الكريم الخضير
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 الملحظ في قيام الليل الوقت.mp3‏ (2.02 ميجابايت, المشاهدات 10)

من مواضيعي
0 هل سوء التربية عذراً في كفر من سب الله أو رسوله ؟..جواب الشيخ عبد الرحمان البراك
0 أقوال عبد المالك رمضاني الإرجائية
0 بم يدخل الكافر الأصلي في الإسلام ، و يثبت له حكمه ؟للشيخ العلامة عبد الرحمان البراك
0 الإضاحات في ما ورد في كلام عبد الله البخاري من المغالطات للشيخ الجربوع
0 الشيخ عبيد الجابري:أحمد بن عمر بن سالم بازمول و أسامة بن عطايا كلاهما فتان لا يوثق منهما

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w