الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 8th September 2014, 12:26 PM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي شبكة سحاب الإرجائية جراب الكذب

شبكة سحاب الإرجائية جراب الكذب

فقد كذبت على كبار العلماء وغيرهم من أهل العلم والأمثلة كثيرة

وأنا بصفتي كاتب من الكتاب أرد عليهم في عدد من المسائل لم أسلم من الكذب علي من قبل كتابهم المرجئة

ومن ذلك قول بعضهم : هل أبو عاصم أو الصوان -الشك مني - له علاقة بداعش ؟!!

وأنا تكلمت في عدة مواطن عن داعش وقلت : إنها فرقة خارجية ضالة وقلت : هي من رحم القاعدة وتبرأت إلى الله من بدر الدين مناصرة ومن تقديمي له غير مرة ولكن لازالوا يلصقون بي هذه الأمور لأنهم جراب كذب .

ومنها عنونة أحد الضلال فيها وهو أبو عبيدة منجد الحداد بقوله :
تكذيب الغبي البليد: (عبد الله صوَّان!!!) العنيد " اهـ
وأنا لم أقصد ذلك الضال بمرة ولاأعرفه ولو أتم الغبي الكلام كله لعرف من أقصد وانا لاأسامحه على ماقاله في بغير حق .
وهذا يدلكم على أن القوم لايقرأون الشيء قراءة صحيحة وإذا قرأوه لايفهمونه أو يريدون إلصاق التهم بالأبرياء بكل الطرق ولو بالكذب .
وعلى كل حال فالكذب كثير في سحاب والله المستعان فحذار حذار من تلك الشبكة الإرجائية الكاذبة والله الموفق

من مواضيعي
0 مواضيع مساعدة لفهم مسألة العمل ومنزلته من الإيمان
0 دعوة صادقة من أبي عاصم إلى كتاب شبكة سحاب ومن قال بأقوالهم في باقي الشبكات
0 رمي المرجئة عن قوس واحدة (وهو رد على ربيع في مقاله السقيم الحجة الدامغة لأباطيل وأصول الحدادية ..))
0 يقول ربيع : نعم أمرته أمرته على ...!!
0 كتاب سحاب ينشرون فتوى قديمة للعلامة الفوزان حول تكفير المعين وقد فصلها الشيخ لاحقا


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم عبد الله الغامدي ; 8th September 2014 الساعة 04:29 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 8th September 2014, 04:08 PM
شاكر بن زكريا شاكر بن زكريا غير متواجد حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 764
افتراضي

هذه من سياستهم حتى يشغلون خصومهم بالدفاع عن انفسهم بدلا من تبيين باطلهم وكشفهم امام الناس طريقة الإخوان المسلمين الخبيثة تشويه السمعة للخصم والحط من قدره فلا يشغلونك حفظك الله

من مواضيعي
0 خطبة الجمعة لشيخنا عبد الحميد الجهني حفظه الله ( التوحيد في سورة الفاتحة )
0 حوار للشيخ الألبانى رحمه الله بخصوص المولد النبوي
0 ما هو القول الراجح فى صحة هذا الحديث (قيلوا فإن الشياطين لا تقيل )
0 خطبة جمعة مهمة يحتاجها الصائم
0 مفهوم الولاء والبراء للشيخ الدكتور سليمان الرحيلى

__________________
قال عثمان رضى الله عنه ( لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم) اللهم ارزقنا تلاوة كتابك اناء الليل وأطراف النهار وأرزقنا العمل به
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8th September 2014, 05:25 PM
محمد ابوهريرة محمد ابوهريرة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 67
افتراضي

شبكة خراب من أخبث الشبكات أعاذنا الله منها و من شرها
و المقال الذي أشرت إليه شيخنا الحبيب فهو أشبه بالتقرير الصحفي حاشاه أن يعد في مصاف المقالات العلمية

من مواضيعي
0 تأصيل أحكام الصيام للشيخ أبي عاصم الغامدي
0 تعليق على أبيات وعظية للشيخ أبي عاصم الغامدي
0 فوائد في تحقيق الأحاديث للشيخ أبي عاصم الغامدي
0 طلب الى الشيخ الفاضل عبد الحميد
0 الشيخ الحكمي رحمه الله يبين من تناله الشفاعة

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 8th September 2014, 09:46 PM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

جزاكم الله خيرا

ومن كذبهم علي أنهم قالوا عني : أن بيدي الأمور في المنتدى وأن الشباب تحت يدي آمر هذا وأوقف ذاك أو بهذا المعنى .
وأقول جوابا عن اتهاماتهم السابقة : هذه والله فرية بلا مرية ماصدقوا والله فيما قالوا .
وكل ماقاله حول هذا الموضوع لايصح .
وأقول : كيف عرف هؤلاء المرجئة هذه التفاصيل ؟ أطلعوا الغيب ؟!

والخلاصة : ليس شيء من ذلك كله حدث ولكن كما قلت سابقا سحاب جراب الكذب .

إن كان لي إشراف فلأجل مواضيعي فقط أعدل فيها وأحذف أو لتعديل أو حذف أو تثبيت مواضيع من يكتب معنا وغالبا مايكون دوري في تعديل كلمة أو نحوها فقط .

هذا عملي عندهم في المنتدى وغير ذلك فأنا أطلبه منهم طلبا وقد أجاب إلى طلبي وقد لاأجاب

وكل ذلك يجري في ضوء المودة والتراحم فيما بيننا والتقدير والحمد لله رب العالمين .

من مواضيعي
0 تحذير الفلسطيني من مذكرة القضاء على فتنة رمي اهل السنة بالإرجاء التي علق عليها ربيع المدخلي !!
0 الرد على تضعيف ربيع المدخلي قول الزهري في بحثه السقيم الذي بناه على مذهب المرجئة اللئام المسمى بــــ: "أحاديث الشفاعة الصحيحة تدمغ الخوارج والحدادية
0 إعلان النكير على عبد الله البخاري في تشنيعه على كتاب ضوابط التكفير
0 إجابات العلماء الأعلام عن أسئلة السائلين عن منزلة العمل من الإيمان
0 مرت فترة طويلة ولم نسأل جميعا عن الأخ هاني الفلسطيني ومن كان في مثل حاله

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 8th September 2014, 10:34 PM
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 243
افتراضي

بارك الله فيك يا شيخ أبا عاصم ووفقك لكل خير وبعد :
فصاحب الموضوع بشبكة سحاب الإرجائية أفاك مريض لعدة أمور :
1- إن الذي قصده فضيلة الشيخ الغامدي هو المرجئ أسامة العتيبي ، ولكنك أيها الجاهل لا تقرأ كلام الشيخ كاملاً وهذا هو شأنكم أنكم تأخذون نتفاً من الكلام وتفهمونها بفهمكم السقيم وهذا يدل على بلادة عقولكم .
2- زعمك بأن الشيخ الغامدي من أهل الزيغ والهوى ! زعم باطل وقد قال الله تعالى ( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ) والحقيقة أن من يتصف بالزيغ والهوى هو أنت وبقية شبكتكم الإرجائية وما حالك إلا كالمثل القائل ( رمتني بدائها وانسلت ) .
3- زعمك بأنك ملازم لغرز الكبار من العلماء زعم باطل ، إذ لو كنت ملازماً لغرزهم لرددت إرجاء ربيع المدخلي ولكنك غارق فيه ومادح له ، وإلا فلماذا تلزم غرز العلماء في قضايا الإيمان والكفر وتترك عقيدة المرجئة ؟!
4- قولك ( ثمَّ إنَّك تدَّعي بأنَّني أقول بِما تقول في مسألة الإيمان، فإن كنت صادقًا فأين البيِّنة ) فيه دليل على أنك تتبرأ من عقيدة السلف وتتمسك بعقيدة المرجئة فهنيئاً لك هذه العقيدة الإرجائية المخالفة لما عليه أئمة السلف ، فإن الشيخ الغامدي ما تكلم في المسألة إلا بالحق وكلامه هو كلام السلف يا مرجئة .
5- أخيراً : فها أنت قد عرفت من يقصده الشيخ الغامدي بكلامه يا أيها الغبي فهل ستتراجع عن موضوعك وتتوب إلى الله تعالى من رمي الناس مما هم منه براء أم ستكابر كمرجئكم الكبير ولا تنصاع للحق ؟! أنتظر الجواب .

من مواضيعي
0 كلمة بمناسبة رجوعي إلى منتديات الآفاق السلفية
0 { إلى أدعياء السلفية }
0 عندما يتكلم الرويبضة في أمور العامة
0 {( حكم اختراق مواقع الإنترنت وإفسادها ) لشيخنا العلامة صالح اللحيدان - حفظه الله -}
0 { صوتياً شرح كتاب ( رفع الملام عن الأئمة الأعلام ) لفضيلة الشيخ صالح بن سعد السحيمى}

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10th September 2014, 10:48 PM
أبوعبد الرحمن عبدالسلام الجزائري أبوعبد الرحمن عبدالسلام الجزائري غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
المشاركات: 11
افتراضي

أعانك الله يا شيخ ووفقك لما يحبه ويرضاه
لا عليك القوم هذه خصالهم فمن خلال ما نعيشه معهم يوميا ما عرفنا منهم إلا هذا الخصال: الكذب على خلق الله وتأويل كلام الناس على ما يريدونه، فإن كان منهم جاؤونا بأقوال إخوانهم الحزبين (الإخوان المسلمين) لا يقصد وغيرها من التبربرات، وإن مخالف فيحملون كلامه على أسوء السوء، وأيضا القوم معرفون بالجبن، والقيل والقال هذا هو الدين والمنهج عندهم، الكلام في الناس بغير حق ولا بينة.
هداهم الله وكفانا شرهم.
على كل ماذا ننتظر ممن يدافع عن الشرك؟ القوم استهانوا بالشرك ويدافعون عنه وعن أهله، ثم يدعون نصرة الدين، لا علم ولا عقل وأخلاق،ولا ..... والله الهادي السبيل.

من مواضيعي
0 العلامة اللحيدان حفظه الله يرد على من أنكر جنس العمل وجعل تارك العمل ناقص الإيمان وتكذيب لما نقله بازمول عنه
0 تحذير الشيخ عبيد الجابري من الحضور لأسامة العتيبي
0 دفاع الشيخ العلامة صالح بن سعد السحيمي على شيخ السلفيين بالكويت فلاح مندكار حفظهما الله والرد على من يطعن فيه
0 حول قولهم نجاة تارك عمل الجوارح بالكلية مع القدرة.
0 كلام شيخ الإسلام ابن تيمية الذي نقله الشيخ ربيع المدخلي.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19th December 2014, 04:25 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 160
افتراضي

جزاكم الله خيرا يا أباعاصم
وانظر في هذا الرّابط إلى الكذّاب عطايا وهو يقول بأن تارك عمل الجوارح كافر ومن قال بإسلامه فهو مرجئ
وقد أغلق حتى لا يرفع

وانظر لا لتعجب إلى الكذّاب عطايا وهو يقول هنا :
(
الوجه الرابع: أن حديث الشفاعة وما في معناه مما يفهم منه بعض الناس أن تارك العمل ليس بكافر أحاديث قليلة معدودة مقابل الأدلة الكثيرة المتوافرة المتضافرة في الكتاب والسنة الدالة على تكفير تارك عمل الجوارح، وغاية الأمر أن تكون الأحاديث التي قد يفهم منها نجاة تارك عمل الجوارح أنها من المشتبهات، ومنهج الراسخين في العلم رد المتشابه إلى المحكم وليس العكس، ومنهج الراسخين في العلم عدم الطنطنة بالمشتبهات حتى تؤدي هذه الطنطنة إلى ضعف دلالة الأدلة المحكمة في نفس هذا الذي يهتم بالمتشابه ويظن أنه يدل على نجاة تارك عمل الجوارح .. )

http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=112572

ثمّ انظر ماذا يقول هنا :
(
وعجبا ممن يقول إن أحاديث الشفاعة من المتشابه والذي عليه أهل السنة والجماعة أنها من المحكمات التي ردوا بها على شبهات المعتزلة والخوارج. والذي يصف أحاديث الشفاعة من المتشابه فهل تكون عنده أدلة تخليد العصاة من المحكمات؟!!
لقد قلبوا الحق فجعلوه باطلا، وجعلوا الباطل حقاً، وقلبوا السنة إلى بدعة، والبدعة إلى سنة. )
http://www.sahab.net/forums/index.ph...pic=147091&hl=

قبّحه الله من كاذب دجّال


من مواضيعي
0 الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة !
0 الدّليل على كفر تارك أعمال الجوارح من كتاب الله
0 فتوى للعلامة صالح الفوزان في العذر بالجهل/جديد
0 بين العلّامة الفوزان و ربيع بن هادي المدخلي
0 رد الشيخ د. عصام السناني على تقرير إبراهيم الرحيلي لمذهب المرجئة في مؤتمر أهل السنة في الكويت

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19th December 2014, 09:53 PM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

صدقت فهذا الكلام -مع مافيه من تخليط واضطراب إلا أنه حجة على عليه وعلى شيخه ربيع وشيعته ولننقلها هنا وتركنا ماجاء بعد كلمة والله أعلم

تاريخ المشاركة : PM 06:34 | 2010 Jul 26


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فكلام الشيخ العلامة صالح الفوزان في شيء، وكلام الشيخ الإمام الألباني في شيء آخر ..

أما كلام الشيخ الفوزان: أن من كان كافراً وليس الكلام حول المسلم الفاسق أو الغارق في الذنوب، إذا دخل في الإسلام ومات بعد ذلك وقبل تمكنه من العمل بالجوارح، أو مات قبل أن يحين أمر واجب ومفروض فهذا لا يحتاج إلى شفاعة، لأن معظم أنواع الشفاعة والمراد بالشفاعة عند الإطلاق: الشفاعة في أهل الذنوب والمعاصي ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي))

وهذا الذي دخل في الإسلام ومات مباشرة ليس بمذنب أو صاحب كبائر حتى يحتاج إلى شفاعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الإسلام يجب ما كان قبله)) ...

فهذا هو مراد الشيخ الفوزان كما هو ظاهر ..


فالغلام الذي كان يهودياً وأسلم وهو على فراش الموت قبل الغرغرة لا يحتاج إلى شفاعة لأنه مات وليس عليه ذنب حتى يحتاج إلى شفاعة ..

فهذا هو صريح كلام الشيخ صالح الفوزان، وهو ظاهر، ولا علاقة لكلامه بكفر أو عدم كفر تارك عمل الجوارح مع العلم والقدرة وتعمد الترك..



أما كلام شيخنا الألباني رحمه الله فهو يتعلق بأمر آخر وهو تفسير حديث الشفاعة والتي هي لأهل الكبائر بأنه لم يتمكن من العمل!!!

فالذي لم يتمكن معذور فكيف يكون محاسباً وصاحب كبائر؟!

وكلام الشيخ في هذا صحيح لا غبار عليه، وإنكاره في محله رحمه الله..


فإن قال قائل فما الجواب عن حديث الشفاعة الذي يستدل به طوائف من الناس على نجاة تارك عمل الجوارح مطلقاً ولو بعد دخوله النار؟

مع التذكير بأن أحاديث الشفاعة مع ما فيها من الرد على المرجئة من إثبات تفاضل أهل الإيمان، وتبعض الإيمان، وأن من أهل الإيمان من يدخل النار مع ذلك فيتعامى أولئك المرجئة عن هذه الأمور ويستدلون بحديث الشفاعة على أن النجاة إنما تكون بالإقرار، وأن عمل الجوارح أو أعمال القلوب لا علاقة لها بالإيمان حيث قالوا: إن هذه الأحاديث تثبت دخول بعض الناس الجنة بدون عمل من أعمال الجوارح مما يدل على أنها ليست من الإيمان، ولو كانت من الإيمان لما ورد فيها : ((لم يعملوا خيراً قط))، ولم يرد نجاة صاحب البطاقة ونحو ذلك..

بل بالغ بعض المرجئة فقالوا: إن النجاة تكون بالإقرار فقط حتى ولو لم يعمل بقلبه شيء، لأنه ورد في أحاديث الشفاعة إخراج من في قلبه مثال ذرة من إيمان، ثم بعد ذلك نجاة من قال لا إله إلا الله، فقالوا: يكفي الإقرار وليس عمل القلب شرطاً في صحة الإيمان!!!


بل بالغ بعض المرجئة -وهم الجهمية- وقالوا: في تتمة حديث الشفاعة في بعض رواياته إدخال أناس بعد الذين قالوا لا إله إلا الله ووصفوا بأنهم لم يعملوا خيراً قط، فزعموا أن دخول الجنة والنجاة من النار يحصلان بالمعرفة والعلم بالله ولا حاجة إلى إقرار، ولا عمل قلب، ولا عمل جوارح!!

ومن المرجئة في عصرنا الذين يقولون إن النجاة تحصل بالعلم والمعرفة مستلاً بحديث الشفاعة وحديث: ((من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة)) شخص من الأردن يقال له: غسان بدر!! وكان من الشدة بمكان على التكفيريين والخوارج، وله ردود على سفر وسلمان وأضرابهما.. لكنه تدرج به الغلو في مسألة عدم تكفير تارك عمل الجوارح إلى أن قال بقول الجهمية..


فأعود وأقول: ما هو جواب من يقول بعدم كفر تارك عمل الجوارح عن الذين يستدلون بحديث الشفاعة على عدم كفر تارك أعمال القلوب؟

وأريد منهم جواباً من نفس حديث الشفاعة..

فإن قالوا: ورد التقييد بإخراج الموحدين وهذا يدل على أنه لابد من أعمال القلوب مع الإقرار.. قلنا: ونحن نقول كما قال السلف: تارك العملليس بموحد، لأن تارك عمل الجوارح لا يبقى عنده عمل من أعمال القلوب فلا يبقى موحداً..



وإن قالوا: إن دليلنا على عدم نجاة تارك عمل أدلة أخرى، قلنا: ونحن كذلك نحن لنا أدلة أخرى وكثيرة تدل على عدم نجاة تارك عمل الجوارح مع القدرة والتمكن..


فإن قالوا: أحاديث الشفاعة فيها دلالة صريحة وواضحة على عدم تكفير تارك عمل الجوارح حيث أثبتت النجاة بما في القلوب من الإيمان مع عدم ذكر شيء من أعمال الجوارح بل مع التصريح بذلك في لفظ: ((لم يعملوا خيراً قط)) ..

فنقول: الجواب من وجوه:

الوجه الأول:
أن الأدلة من الكتاب والسنة متضافرة على أن العمل مصدق للإيمان وأصل من أصوله، وأن الإيمان بدون عمل صالح من أعمال الجوارح لا يكون أبداً ..

الوجه الثاني: أن إجماع الصحابة قائم على كفر تارك الصلاة، وهناك آثار صحيحة عن الصحابة رضي الله عنهم بتكفير تارك الصلاة فهم يكفرون تارك الصلاة مع روايتهم أحاديث الشفاعة، فعلم أنهم لم يفهموا منها دلالتها على عدم تكفير تارك العمل مطلقاً أو يحملونها على أحوال خاصة كمن يكون في آخر الزمان وليس عندهم علم ببعض الواجبات كالصلاة والصوم ولكن عندهم علم ببعض المحرمات التي ارتكبوها فيستحقون بها العقاب..

فإذا كان الصحابة أو بعضهم على الخلاف في صحة هذا الإجماع يكفرون تارك الصلاة فكيف يقال بنجاة تارك العمل مطلقاً والذي لا يمكن تصوره إلا في مخيلة المرجئة أو ممن فهم حديث الشفاعة والبطاقة ونحوهما فهماً خاطئاً من المنتسبين للسنة والحديث والمحاربين للإرجاء..


الوجه الثالث: أن تصور إيمان بلا عمل مع العلم والقدرة والتمكن هو موضع الاشتباه عند من ظن أن عدم تكفير تارك أعمال الجوارح وهو موضع الإشكال عندهم ..

وأهل السنة يقولون: إن التلازم بين أعمال الجوارح وإيمان القلب أمر ثابت في الكتاب والسنة ومنه حديث النعمان رضي الله عنه: ((ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد سائر الجسد)) ..

فلا يخلو جسد العبد من شيء من أعمال الجوارح مع العلم والقدرة والتمكن إلا إذا فسد قلبه، وخلا من الإيمان، فإذا وجد أصل الإيمان في قلبه لزم ضرورة أن يظهر هذا الصلاح على اللسان والجوارح، فالعلم والمعرفة يقابلها الإقرار، وأعمال القلوب يقابلها أعمال الجوارح بحسب ضعف الإيمان وقوته ..


ففرضية وجود موحد يقول لا إله إلا الله، وعنده أعمال القلوب مع عدم عمل شيء من الجوارح هو كفرضية وجود تصديق القلب مع عدم الإقرار باللسان سواء بسواء ..


الوجه الرابع: أن حديث الشفاعة وما في معناه مما يفهم منه بعض الناس أن تارك العمل ليس بكافر أحاديث قليلة معدودة مقابل الأدلة الكثيرة المتوافرة المتضافرة في الكتاب والسنة الدالة على تكفير تارك عمل الجوارح، وغاية الأمر أن تكون الأحاديث التي قد يفهم منها نجاة تارك عمل الجوارح أنها من المشتبهات، ومنهج الراسخين في العلم رد المتشابه إلى المحكم وليس العكس، ومنهج الراسخين في العلم عدم الطنطنة بالمشتبهات حتى تؤدي هذه الطنطنة إلى ضعف دلالة الأدلة المحكمة في نفس هذا الذي يهتم بالمتشابه ويظن أنه يدل على نجاة تارك عمل الجوارح ..


الوجه الخامس: أن استدلال من استدل بحديث الشفاعة أن ثمة ناجٍ بدون شيء من أعمال الجوارح مع العلم والقدرة بالذين امتحشوا واحترقوا باطل، ووجه بطلان ذلك من نفس حديث الشفاعة وذلك بالتأمل في وصف الذين قيل فيهم لم يعملوا خيرا قط ..


ففي رواية عند البخاري ومسلم: ((فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين.
فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوماً لم يعملوا خيراً قط؛ قد عادوا حمماً، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له: نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل؛ ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض. فقالوا: يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية.
قال: فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم، يعرفهم أهل الجنة، هؤلاء عتقاء الله، الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه.
ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم، فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحداً من العالمين، فيقول: لكم عندي أفضل من هذا، فيقولون: يا ربنا أي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبداً)).

فوصف هؤلاء بأنهم عادوا حمماً وأنهم يلقون في نهر الحياة، وأنهم يخرجون كما تخرج الحبة من حميل السيل..


وهذه نفسها صفة أهل الصلاة ممن استوجب العذاب، وشفع فيه!!

ففي صحيح البخاري ج1/ص278 من حديث أبي هريرة:


((حتى إذا أَرَادَ الله رَحْمَةَ من أَرَادَ من أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الله الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا من كان يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ الله على النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ من النَّارِ فَكُلُّ بن آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إلا أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ من النَّارِ قد امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عليهم مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الْحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ))

وفي لفظ من حديث أبي هريرة وإقرار أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما كما في صحيح البخاري ج5/ص 2403 ، وصحيح مسلم ج1/ص165 : ((وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ من النَّارِ من أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كان يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ الله على النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ من بن آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ قد امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عليهم مَاءٌ يُقَالُ له مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ في حَمِيلِ السَّيْلِ))


فتبين أن الذين وصفوا بأنهم لم يعملوا خيراً قط كانوا من أهل الصلاة لاتحاد وصفهم ..


بل والأعجب من ذلك أنه ورد في حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه ذكر أمثلة على من لم يعمل خيراً قط بالذي كان يسامح الناس! وأن الشخص الذي يكون آخر من يدخل الجنة هو الذي طلب من أولاده أن يحرقوه!!

في صحيح الترغيب والترهيب - (ج 3 / ص 239) ذكر حديث أبي بكر رضي الله عنه، وبعد أن ذكر شفاعة الشهداء: ((يقول الله جل وعلا: أنا أرحم الراحمين أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا، فيدخلون الجنة

ثم يقول الله تبارك وتعالى: انظروا في النار هل فيها من أحد عمل خيرا قط فيجدون في النار رجلا فيقال له هل عملت خيرا قط فيقول لا غير أني كنت أسامح الناس في البيع فيقول الله اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي .

ثم يخرج من النار آخر فيقال له هل عملت خيرا قط فيقول: لا غير أني كنت أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني بالنار ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل اذهبوا بي إلى البحر فذروني في الريح فقال الله لم فعلت ذلك قال من مخافتك فيقول انظر إلى ملك أعظم ملك فإن لك مثله وعشرة أمثاله فيقول لم تسخر بي وأنت الملك فذلك الذي ضحكت به من الضحى) .


فإن قال قائل: كيف وصفوا بأنهم لم يعملوا خيراً قط وهم يصلون، والصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وأعظم الأركان العملية، وأصحاب الصلاة ينبغي أن يكون إيمانهم كالجبال لا أن يقال عنهم: لم يعملوا خيراً قط؟!!


والجواب أن يقال: إن تصور أن جميع أهل الصلاة معهم إيمان كالجبال من الجهل بالشرع، فإن هذا وصف الذين أقاموا الصلاة وهم الذين أدوا الصلاة على التمام والكمال الذين ينطبق عليهم قول الله جل وعلا: ((إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)) ..

والمقصود أن من أهل الصلاة من يصلي ولا يؤجر على صلاته بل لا تقبل منه الصلاة مع براءة ذمته إذا أداها كمن يشرب الخمر فقد جاء الوعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من شرب
الخمر فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا فإن مات دخل النار فإن تاب تاب الله عليه

فإن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا فإن مات دخل النار فإن تاب تاب الله عليه

فإن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا فإن مات دخل النار فإن تاب تاب الله عليه

فإن عاد في الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال يوم القيامة))
قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال قال: ((عصارة أهل النار)) [صحيح الترغيب والترهيب(رقم2384)].

فما بالكم بمدمن الخمر من أهل الصلاة؟!!


وكذا إذا هرب العبد وأبق من سيده لم تقبل له صلاة كما في صحيح مسلم عن جرير بن عبدالله مرفوعاً: (( إذا أَبَقَ الْعَبْدُ لم تُقْبَلْ له صَلَاةٌ)) وفي رواية: ((حتى يرجع إلى مواليه)) .


وكذا من أتى كاهنا أو عرافاً: كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة )) ..

وكذلك الذي يصلي مكتفياً بالفرائض، ولا يؤديها إلا أمام الناس أو معها نوافل أمام الناس ويزينها ليحمده الناس ويمدحوه فهذا لا تقبل صلاته كما في الحديث القدسي: ((من عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته وشركه)) والرياء محبط للعمل على تفصيل في هذه المسألة ..


فتبين أن المسلم قد يصلي دهره ولا تقبل صلاته ولا يؤجر عليها مع أدائه لها، وبراءة ذمته بأدائها لكن يصح أن يقال عنه: لم يعمل خيراً قط، أن العمل الذي عمله لا يكون خيراً يؤجر عليه، ويذكر في صحيفة عمله التي تسره يوم القيامة، بل يكون أداؤه للصلاة صارفاً له عن الكفر والردة ..


وكذلك ليس معنى أن الشخص يصلي أن يكون قد أتى بها على الوجه الذي يكون فيه من أهل التزكية كمن قال الله فيهم: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}

وكمن يخل بشيء من واجباتها أو غير ذلك مما ينعدم معه انتفاعه بالصلاة أو الإثابة عليها مع براءة ذمته بأدائها..

وفي حديث عبادة رضي الله عنه مرفوعاً: ((خمس صلوات افترضهن الله عز و جل من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ))


فاتضح بما سبق أنه قد يكون الرجل من أهل الصلاة ولا يكون في قلبه إلا مثقال ذرة من إيمان!

ولذلك فالذين ورد وصفهم في حديث الشفاعة بأنهم لم يعملوا خيراً قط، وأنهم يخرجون من النار قد امتحشوا، وأنهم يوضعون في ماء الحياة فينبتون كما ينبت حميل السيل كانوا من أهل الصلاة كما ورد ذلك صريحاً في قوله صلى الله عليه وسلم: ((فَيَخْرُجُونَ من النَّارِ فَكُلُّ بن آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إلا أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ من النَّارِ قد امْتَحَشُوا)) فوصفهم بالامتحاش مع أن مواضع السجود لم تأكله النار فهذا هو صريح قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ...

فإذا لم يتصور أحد من الناس أن الممتحش كيف لم تأكله النار بكماله فليتهم عقله!!


والله أعلم

ماتقولون يامرجئة سحاب فيما قاله الفلسطيني ؟ أليس في كلامه هذا ردود على شيخكم ربيع ؟

هل هو حدادي أو لا؟



قلت أبو عاصم : هذا مصداق ماقلته قديما أن الفلسطيني الضال قال لي في اتصال جرى بيني وبينه أنا أقول بقولك في الإيمان فلماذا يتكلمون عليك ولايتكلمون علي مع التذكير أن الرجل كان ضالا في المسألة تائها من قبل باعترافه وبنقاشاته مع بعض المناقشين له وهو من تسمى بعادل المرشدي في بعض المنتديات الحزبية عند سليمان الخراشي وغيره !! مااحب أن آتي بالرابط وأيضا فقد أغلق الموقع لكن هناك مواقع حزبية ترشد إليه ..





من مواضيعي
0 قول ابن سعدي في المقام المحمود وإثباته الجلوس لله تعالى
0 تعليقات عابرة على مقال ربيع الجديد المسمى : " مضامين "المقالات الأثرية في الرد على شبهات ... " وفيه الرد على المقطع الصوتي الذي ركب علي ظلما وكذبا
0 إجابات العلماء الأعلام عن أسئلة السائلين عن منزلة العمل من الإيمان
0 يقول ربيع : نعم أمرته أمرته على ...!!
0 تنبيه المرجيء الضال أحمد بن يحيى الزهراني على ضعفه في القراءة وبلادته في الفهم


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم عبد الله الغامدي ; 19th December 2014 الساعة 11:32 PM
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 29th December 2014, 11:33 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 160
افتراضي

ضيف_أبو ثمامة_


تاريخ المشاركة : PM 08:50 | 2001 Jul 15
((منزلة عمل الجوارح من الإيمان وحكم من تركه بالكلية))<br><br>قد عرفت مما مضى ذكره مذهب أهل السنة في الإيمان ، وإجماعهم على أنه اعتقاد وقول وعمل وأن الخلاف بين أهل السنة و مرجئة الفقهاء خلاف حقيقي وليس خلافاً صورياً كما تصور بعضهم، وهو أن حقيقة مرجئة الفقهاء أنهم يتصورون أن يعتقد المرء الاعتقاد الصحيح وينطق بالشهادتين ويترك أعمال الجوارح بالكلية فيكون هذا مسلماً مؤمناً عندهم ولا يكون مؤمناً ولا مسلماً عند أهل السنة والجماعة حتى يكون معه الاعتقاد والقول وجنس العمل ومعنى جنس العمل أن يعمل عملاً صالحاً ممتثلاً به لأمر الله ، وأن الخلاف الواقع في حكم تارك الصلاة تهاوناً وكسلاً بين أهل السنة ليس منشأه في علاقة العمل بالإيمان فإنهم متفقون أنه لا يصح الإيمان بلا عمل وإنما اختلافهم وقع في فهم نصوص الوعيد والكفر الوارد في حق من ترك الصلاة، هل هو مخرج من الملة أو ليس بالكفر المخرج من الملة والذين لم يكفروه من أهل السنة يقولون لا يصح الإيمان إلا بجنس العمل والذي مضى إيضاحه قريباً ومثاله عندهم إذا كان تاركاً للصلاة ، فلابد أن يمتثل لله في الزكاة أو الصوم أو الحج أي أن يأتي ببعض الأعمال حتى يكون قد جاء بالعمل، ولأنَّه لا إيمان إلا بعمل( )فحقيقة الإيمان راجعة إلى أركان الإيمان الثلاثة الاعتقاد والقول والعمل فمن أخرج العمل ولم يقل أنه ركن فقد ترك دلالة النصوص التي جاءت تُبين أن العمل ركن في الإيمان وعليها انعقد إجماع أهل السنة والجماعة .<br> وإذا عرفت أن أكثر فِرق المرجئة يقولون بعمل القلب تعلم أن العمل إذا أطلق في عبارات السلف فالمراد به عمل الجوارح .<br> يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( والمرجئة ثلاثة أصناف : الذين يقولون: الإيمان مجرد ما في القلب ، ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة كما قد ذكر أبوالحسن الأشعري أقوالهم في كتابه ، وذكر فرقاً كثيرة يطول ذكرها ،لكن ذكرنا جمل أقوالهم ، ومنهم من لا يدخلها في الإيمان كجهم ومن اتبعه كالصالحي ))( ). <br>ويقول في موضع آخر:(( فإن المرجئة لا تنازع في أن الإيمان الذي في القلب يدعو إلى فعل الطاعة ويقتضي ذلك ،والطاعة من ثمراته ونتائجه ، لكنها تنازع: هل يستلزم الطاعة؟ )) ( ).<br>وبذلك يتبين أن الخلاف بين السلف أهل السنة وبين المرجئة كان حول العمل الظاهر عمل الجوارح ومن قال من الأشاعرة وغيرهم أن أعمال الجوارح من حيث جنسها شرط كمال في الإيمان فإن له مغزى في ذلك وهم يعنون ما يقولون فالشرط( ) كما هو عند علماء الأصول خارج عن ماهية ما كان شرطاً فيه ـ كالطهارة للصلاة ـ و هم يخرجون العمل عن ماهية الإيمان فعبروا بالشرط لأنه موافق لمذهبهم في إخراج العمل عن الإيمان وهو الإرجاء ،والأشاعرة مرجئة في باب الإيمان كما مضى تقريره في أول هذا الكتاب .<br> وللحافظ ابن حجر في الفتح( ) كلام ربما فهم على هذا النحو حيث فرَّق بين قول السلف وقول المعتزلة في تعريفهم للإيمان بتفريق لا يصح إذا كان مراده جنس العمل الذي هو ركن الإيمان فمذهب السلف أن العمل من الإيمان وداخلٌ في مسماه كما مضى إيضاحه ، والصواب في التفريق بين المذهبين هو ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية قال رحمه الله: (( وأصل نزاع هذه الفرق في الإيمان من الخوارج والمرجئة والمعتزلة و الجهمية وغيرهم ، أنهم جعلوا الإيمان شيئاً واحداً إذا زال بعضه زال جميعه ، وإذا ثبت بعضه ثبت جميعه ، فلم يقولوا بذهاب بعضه وببقاء بعضه ، كما قال النبي e :(( يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان( ) )) ثم قالت الخوارج و المعتزلة : الطاعات كلها من الإيمان فإذا ذهب بعضها ذهب بعض الإيمان فذهب سائره فحكموا بأن صاحب الكبيرة ليس معه شئ من الإيمان ، وقالت المرجئة و الجهمية :ليس الإيمان إلا شيئاً واحداً لا يتبعض إما مجرد تصديق القلب كقول الجهمية أو تصديق القلب واللسان كقول المرجئة ، قالوا : لأن إذا أدخلنا فيه الأعمال صارت جزءاً منه فإذا ذهبت ذهب بعضه ، فيلزم إخراج ذي الكبيرة من الإيمان ،وهو قول المعتزلة والخوارج )) ( ).<br>ثم إن السلف عبروا بالجزء أو الركن( ) في علاقة العمل بالإيمان فلماذا العدول عن تعبيرهم ومذهبهم أسلم و أعلم وأحكم( ) .<br>وهذه بعض النقول عن أئمة السلف في حكم من ترك جنس عمل الجوارح :<br>1ـ عن زيد بن أسلم( )قال : لابد لهذا الدين من أربع دخول في دعوة المسلمين ولابد من الإيمان وتصديق الله وبالمرسلين أولهم و آخرهم والجنة والنار والبعث بعد الموت ، ولابد من أن تعمل عملاً صالحاً تصدق به إيمانك( ).<br>2ـ أثر الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله والذي رواه عبدالله بن الإمام أحمد بن حنبل قال :حدثنا سويد بن سعيد الهروي( ) قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقال: يقولون الإيمان قول ونحن نقول: الإيمان قول وعمل .<br>والمرجئون أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصراً بقلبه على ترك الفرائض( )وسموا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة ركوب المحارم وليسوا بسواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية وترك الفرائض متعمداً من غير جهل ولا عذر هو كفر( )وبيان ذلك في أمر آدم صلوات الله عليه وإبليس وعلماء اليهود :<br>أما آدم فنهاه الله عزوجل عن أكل الشجرة وحرمها عليه فأكل منها متعمداً ليكون ملكاً أو يكون من الخالدين( ) فسمي عاصياً من غير كفر.<br>وأما إبليس فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها ( )متعمداً فسمي كافراً .<br>وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي e وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم وأقروا به باللسان ولم يتبعوا شريعته فسماهم الله عزوجل كفاراً فركوب المحارم مثل ذنب آدم عليه السلام وغيره من الأنبياء وأما ترك الفرائض جحوداً فهو كفر مثل كفر إبليس لعنه الله وتركها على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود والله أعلم))( ). <br>3ـ ويقول الإمام الشافعي رحمه الله :(( وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ، ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية ، لا يجزي واحد من الثلاث إلا بالآخر))( ) فيكون بهذه القاعدة المتينة أن العمل لا يصح إلا بنية كذلك الإيمان لا يصح إلا بالعمل. <br>4ـ وقال حنبل : حدثنا الحميدي قال : وأُخبرت أن أُناسا يقولون:من أقرّ بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئاً حتى يموت ، ويصلي مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحداً إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه( ) إذا كان مقرًّا بالفرائض واستقبال القبلة،فقلت :هذا الكفر الصُراح ، وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين، قال تعالى:{وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين{ ،وقال حنبل :سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول:من قال هذا، فقد كفر بالله،ورد عليه أمره( ). <br>· وروى الخلال في السنة عن الإمام أحمد سمعت أبا عبدالله وقيل له: شبابة( ) أي شئ يقول فيه ؟فقال: شبابة: كان يدعو إلى الإرجاء قال : وقد حكي عن شبابة قول أخبث من هذه الأقاويل ما سمعت أحداً عن مثله قال : قال شبابة: إذا قال فقد عمل ، قال : الإيمان قول وعمل كما يقولون : فإذا قال فقد عمل بجارجته أي بلسانه ، فقد عمل بلسانه حين تكلم ثم قال أبو عبد الله: هذا قولٌ خبيث ما سمعت أحداً يقول به ولا بلغني( ))) . <br> أقول : انظر يرحمك الله كيف جعل من يحاول أن يستدل على الباطل بالباطل قد جاء بأخبث الأقاويل وفي الأثر الذي قبل هذا ألزمهم إلزاماً قوياً يعرف به حكم تارك جنس عمل الجوارح .<br> 5ـ ويقول الإمام أبو ثور( )رحمه الله لما سئل عن الإيمان ما هو؟ وهل يزيد وينقص؟ قال: (( فأما الطائفة التي زعمت أن العمل ليس من الإيمان فيقال لهم :ما أراد الله عزوجل من العباد إذ قال لهم :}أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة {؟ الإقرار بذلك ؟ أو الإقرار والعمل ؟ فإن قالت : إن الله أراد الإقرار ولم يرد العمل فقد كفرت ، فإن قالت أراد منهم الإقرار والعمل ، قيل فإن أراد منهم الأمرين جميعاً لِـمَ زعمتم أنّه يكون مؤمناً بأحدهما دون الآخر؟!وقد أرادهما جميعاً ،أرأيتم لو أن رجلاً قال: أعمل جميع ما أمر الله ولا أقرّ به أيكون مؤمناً؟ فإن قالوا: لا.قيل لهم : فإن قال : أُقرّ بجميع ما أمر الله به ولا أعمل منه شيئاً أيكون مؤمناً؟ فإن قالوا: نعم قيل لهم : ما الفرق ؟ وقد زعمتم : أن الله عزوجل أراد الأمرين جميعاً ، فإن جاز أن يكون بأحدهما مؤمناً إذا ترك الآخر ، جاز أن يكون بالآخر إذا عمل ولم يقرّ مؤمناً،لا فرق بين ذلك.<br> فإن احتج فقال : لو أن رجلاً أسلم فأقرّ بجميع ما جاء به النبي e أيكون مؤمناً وقت الإقرار قبل مجئ وقت العمل؟قيل له إنما نطلق له الاسم بتصديقه أن العمل عليه بقوله يعمله في وقته إذا جاء ،وليس عليه هذا الوقت الإقرار بجميع ما يكون به مؤمناً ـ قال ـ أُقر ولا أعمل لم نطلق له اسم الإيمان( ))) . <br> 6ـ قال الإمام عبيدالله بن بطة رحمه الله : (( فقد تلوت عليكم من كتاب الله عز وجل ما يدل العقلاء من المؤمنين أن الإيمان قول وعمل وأن من صدق بالقول وترك العمل كان مكذباً وخارجاً من الإيمان وأن الله لا يقبل قولاً إلا بعمل ولا عملاً إلا بقول. ـ [وإنما قصده رحمه الله بالعمل عمل الجوارح لأنه قال في الصفحة التي قبلها ] ،فجعل الله من ترك الصلاة مشركاً خارجاً من الإيمان لأن هذا الخطاب للمؤمنين تحذير لهم أن يتركوا الصلاة فيخرجوا من الإيمان ويكونوا كالمشركين )).( ) <br> وقد عقد رحمه الله باباً أسماه (( باب بيان الإيمان وفرضه وأنه تصديق بالقلب وإقرارٌ باللسان وعملٌ بالجوارح والحركات لا يكون العبد مؤمناً إلا بهذه الثلاث ))( ).<br> 7ـ ونقل شيخ الإسلام عن أبي طالب المكي قوله :(( فلا إيمان إلاّ بعمل ،ولا عمل إلاّ بعقد ، ومثل ذلك مثل العلم الظاهر والباطن ،أحدهما مرتبط بصاحبه من أعمال القلوب وعمل الجوارح ،.... فمثل العمل من الإيمان كمثل الشفتين من اللسان لا يصح الكلام إلا بهما ...ثم يقول رحمه الله وكذلك في سقوط العمل ذهاب الإيمان( ). <br>وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية المأخذ الواقعي لأئمة السلف في تكفير تارك عمل الجوارح بالكلية المصر بقلبه على ألاَّ يعمل بالفرائض وإن كان مقراً بصدق الرسولe في قرارة نفسه أو مدعياً الإقرار به بلسانه .<br> 8 ـ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :(( لا يتصور في العادة أن رجلاً يكون مؤمناً بقلبه مقراً بأن الله أوجب عليه الصلاة ملتزماً لشريعة النبي e وما جاء به يأمره ولي الأمر بالصلاة فيمتنع حتى يقتل ويكون مع ذلك مؤمناً في الباطن قط لا يكون إلاَّ كافراً ولو قال أنا مقر بوجوبها غير أني لا أفعلها كان هذا القول مع هذه الحال كَذِباً منه كما لو أخذ يلقي المصحف في الحش ويقول: أشهد أن ما فيه كلام الله...أو جعل يقتل نبياً من الأنبياء ويقول أشهد أنه رسول الله أو نحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب، فإذا قال أنا مؤمن بقلبي مع هذه الحال كان كاذباً فيما أظهره من القول)) ( ).<br>ثم قال رحمه الله: (( وقد تبين أن الدين لابد فيه من قول وعمل وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجباً ظاهراً ، ولا صلاة ولا زكاة ولا صياماً ولا غير ذلك من الواجبات، لا لأجل أن الله أوجبها ، مثل أن يؤدي الأمانة أو يصدق الحديث ، أو يعدل في قسمه وحكمه، من غير إيمان بالله ورسوله،لم يخرج بذلك من الكفر، فإن المشركين ، وأهل الكتاب يرون وجوب هذه الأمور، فلا يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله مع عدم شئ من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد[e])) ( ).<br>ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((وأما قولهم : إن الله فرق بين الإيمان والعمل في مواضع ، فهذا صحيح ، وقد بينا أن الإيمان إذا أطلق أدخل الله ورسوله فيه الأعمال والمأمور بها ، وقد يقرن به الأعمال ، وذكرنا نظائر لذلك كثيرة ، وذلك لأن أصل الإيمان هو ما في القلب ، والأعمال الظاهرة لازمة لذلك ، لا يتصور وجود إيمان القلب الواجب، مع عدم جميع أعمال الجوارح، بل متى نقصت الأعمال الظاهرة كان لنقص الإيمان الذي في القلب، فصار الإيمان متناولاً للملزوم واللازم، وإن كان أصله ما في القلب، وحيث عطفت عليه الأعمال فإنه أريد أنه لا يُكتفى بإيمان القلب بل لابد معه من الأعمال الصالحة ))( )<br>9ـ ويقول الإمام الشوكاني جواباً لسؤال : (( ما حكم الأعراب سكانِ البادية الذين لا يفعلون شيئاً من الشرعيات إلاّ مجرد التكلم بالشهادتين ، هل هم كفار أم لا ؟ وهل يجب على المسلمين غزوهم أو لا ؟.<br>فجاء في جوابه رحمه الله : (( وأقول من كان تاركاً لأركان الإسلام ، وجميع فرائضه ورافضاً لما يجب عليه من ذلك من الأقوال والأفعال ولم يكن لديه إلاّ مجرد التكلم بالشهادتين ، فلا شك ولا ريب أن هذا كافر شديد الكفر حلال الدم والمال ...)) ( ) <br>توضيح ما اشتبه من كلام شيخ الإسلام :<br>يستطيع الباحث المطلع أن يقول : إن مسألة ترك عمل الجوارح لم يجلها أحد كما جلاها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فقد تناولها في مواضع عدة من مؤلفاته ، وبعبارة واضحة ظاهرة ، وقد سبق ذكر جملة صالحة من كلامه رحمه الله .<br>ومع هذا تجد المخالف مُعرضاً عن صريح كلامه ، متعلقاً ببعض العبارات التي يمكن أن يقال : إنها مجملة أو مشتبهة، والواقع أن أكثر هذه العبارات واضح وظاهر ، لمن تدبر وتأمل .<br>ولو أن المخالف سلك منهج القواعد العلمية ، من جمع أقوال العالم ، ورد المتشابه إلى المحكم ، والمجمل إلى المبين ، لاتضح له مذهب شيخ الإسلام ، ولنأى بنفسه عن أن ينسب له مذهباً باطلاً ، لطالما رأينا العلماء ينكرونه ، ويحذرون منه ، ويشنعون على أهله .<br>وسأحاول أن أعرض جملة ما نقله المخالفون عن شيخ الإسلام في هذه المسألة ، والإجابة عنه ، لأبرهن على صحة مذهبه ، ووضوح رأيه ، وسلامة كلامه من الاضطراب والتناقض . <br>وقبل الشروع في المقصود أذكّر بأمرين :<br>الأول : أن شيخ الإسلام عبر عن رأيه في عدم صحة إيمان من تارك عمل الجوارح بعبارات متنوعة ، وألفاظ مختلفة ، فمن ذلك قوله : (( فإذا خلا العبد عن العمل بالكلية لم يكن مؤمناً ( ))) .<br>وقوله : (( فمن لم يفعل لله شيئاً فما دان لله ديناً ، و من لا دين له فهو كافر ( ))) .<br>وقوله :(( وهذه المسألة لها طرفان : أحدهما : في إثبات الكفر الظاهر . والثاني : في إثبات الكفر الباطن . فأما الطرف الثاني فهو مبني على مسألة كون الإيمان قولاً وعملاً كما تقدم ، ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمناً إيماناً ثابتاً في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم رمضان ولا يؤدي لله زكاة ، ولا يحج إلى بيته ، فهذا ممتنع ، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة ، لا مع إيمان صحيح ( ) )) .<br>وقوله : (( وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجباً ظاهراً، ولا صلاة ولا زكاة ولا صيام ولا غير ذلك من الواجبات( ) )) .<br>وقوله : (( فلا يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد ( ))) .<br>وقوله : (( أنكم سلمتم أن هذه الأعمال لازمة لإيمان القلب فإذا انتفت لم يبق في القلب إيمان وهذا هو المطلوب( ) )) .<br>وقوله : (( لامتناع قيام الإيمان بالقلب من غير حركة بدن وليس المقصود هنا ذكر عمل معين( ) )) .<br>وقوله : (( العمل الظاهر لازم للعمل الباطن لا ينفك عنه وانتفاء الظاهر دليل انتفاء الباطن )) .<br>وقوله : (( ولهذا يستدل بانتفاء اللازم الظاهر على انتفاء الملزوم الباطن( ))) .<br>وقوله : (( فالعمل يصدق أن في القلب إيمانا وإذا لم يكن عمل كذب أن في قلبه إيمانا لأن ما في القلب مستلزم للعمل الظاهر . وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم( ))) . <br>وإقراره قول أبي طالب المكي :(( فمن كان ظاهره أعمال الإسلام ولا يرجع إلى عقود الإيمان بالغيب فهو منافق نفاقاً ينقل عن الملة ومن كان عقده الإيمان بالغيب ولا يعمل بأحكام الإيمان وشرائع الإسلام فهو كافر كفراً لا يثبت معه توحيد( ) )).<br>وغير ذلك من كلامه الصريح الواضح ، وقد مضى ذكره في ثنايا البحث .<br>الأمر الثاني : أن شيخ الإسلام رحمه الله يرى كفر تارك الصلاة ، وهذا يبطل كل محاولة يسلكها المخالف للزعم بأنه لا يكفر تارك عمل الجوارح بالكلية !فكن على ذكر من هذا ، فإنه مهم جداً .<br>أما المواضع التي اعتمد عليها المخالف ، وظن أن له فيها مستدل فإليك بيانها على التفصيل :<br>الموضع الأول :<br>جاء في مناظرة شيخ الإسلام مع ابن المرحل( ) : (( والكفر الذي هو ضد الشكر إنما هو كفر النعمة ، لا الكفر بالله فإذا زال الشكر خلفه كفر النعمة لا الكفر بالله )).<br>قلت ـ القائل ناقل المناظرة وهو مجهول ـ : على أنه لو كان ضد الكفر بالله ، فمن ترك الأعمال شاكراً بقلبه ولسانه فقد أتى ببعض الشكر وأصله ، والكفر إنما يثبت إذا عدم الشكر بالكلية كما قال أهل السنة: إن من ترك فروع الإيمان لا يكون كافراً حتى يترك أصل الإيمان وهو الاعتقاد، ولا يلزم من زوال فروع الحقيقة التي هي ذات شعب وأجزاء زوال اسمها كالإنسان إذا قطعت يده أو الشجرة إذا قطع بعض فروعها ( ))).<br>هذا الموضع استشهد به عدنان عبد القادر في كتابه " حقيقة الإيمان( ) " ، تارة يبدأ النقل من قوله : فمن ترك الأعمال شاكراً ... وتارة يبدأ من قوله : والكفر إنما يثبت ... ومرة من قوله : قال أهل السنة : إن من ترك فروع الإيمان وهو في جميع ذلك يقول : قال شيخ الإسلام !!! . <br>والجواب من وجوه :<br>الأول : أن هذا ليس من كلام شيخ الإسلام !<br>فما بعد " قلت " هو من كلام أحد أصحاب شيخ الإسلام ، ولم أقف على اسمه .<br>قال الحافظ بن عبد الهادي :(( وقد رأيت بخط بعض أصحابه ما صورته : تلخيص مبحث جرى بين شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله وبين ابن المرحل ،كان الكلام في الحمد والشكر وأن الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح والحمد لا يكون إلا باللسان ... ) إلى قوله ( حتى يثبت أنه داخل فيه بعد النقل )) ( ).<br>وهذا بعينه هو المثبت في مجموع الفتاوى(11/135-155)وجاء في العقود الدرية عقب هذا (( فلتتأمل هذه الأبحاث الثلاثة وكل ما فيها ، قلت فإنه من كلام الشيخ تقي الدين قرره بعد المناظرة ( ))) .<br>فهذا الصاحب " المجهول " قام بتدوين ما قرره شيخ الإسلام رحمه الله بعد المناظرة ، وميز كلام شيخ الإسلام عن كلامه ، فتراه يقول : قال الشيخ تقي الدين ، وإذا أراد أن يضيف شيئاً قال : قلت ، وقد وقع هذا في ستة مواضع .<br>وأيضاً : فمن قرأ هذه المناظرة ، وتأمل سياقها أدرك أن ما يأتي بعد " قلت " ليس من كلام شيخ الإسلام ولا من كلام ابن المرحل ، وسأذكر شاهدين على ذلك :<br>الأول : قال شيخ الإسلام ( ): (( ... فلهذا عزى إلى أهل السنة إخراج الأعمال عن الشكر .<br>قلت : كما أن كثيراً من المتكلمين أخرج الأعمال عن الإيمان لهذه العلة .<br>قال : وهذا خطأ ، لأن التكفير نوعان : أحدهما : كفر النعمة ، والثاني الكفر بالله . والكفر الذي هو ضد الشكر إنما هو كفر النعمة لا الكفر بالله ، فإذا زال الشكر خلفه كفر النعمة لا الكفر بالله .<br>قلت : على أنه لو كان ضد الكفر بالله ، فمن ترك الأعمال شاكراً ....... )) .<br>قال الصدر ابن المرحل : (( ... )) .<br>قال الشيخ تقي الدين : (( ... )) .<br>فأول الكلام المنقول هنا ، لشيخ الإسلام ، وكذلك قوله : (( وهذا خطأ . . . ))<br>وحين أراد أن يعلق ، قال : قلت ... وهذا واضح جداً.<br>الشاهد الثاني( ) : عند قوله ( ثم عاد ابن المرحل فقال :<br>قال الشيخ تقي الدين له : (( ..... )) .<br>قلت : (( ... )) .<br>فانظر قوله : قال الشيخ تقي الدين له ، وقال له ابن المرحل ، فلا يشك القارئ في أن شخصاً ثالثاً يحكي هذه المناظرة ، وهو ـ لا غيره ـ أحق الناس بأن يقدم لكلامه بقوله : قلت .<br>فاعجب ممن نقل هذا الكلام وكرره وأعاده ثم لم ينتبه لهذا !.<br>الوجه الثاني : أن قول هذا " الصاحب " : (( كما قال أهل السنة : إن من ترك فروع الإيمان لا يكون كافراً حتى يترك أصل الإيمان وهو الاعتقاد )) .<br>إن أراد بالاعتقاد قول القلب وعمله ـ كما هو مذهب شيخ الإسلام في هذا الإطلاق ـ فتقدير وجود عمل القلب ، من دون عمل الجوارح ممتنع ، ولو وجد إيمان القلب لا ما امتنعت الجوارح من العمل ، كما سبق النقل عن شيخ الإسلام .<br>الوجه الثالث : أنه ينبغي حمل قوله " فروع الإيمان " على بعض العمل لا جنسه ، لأمرين:<br>الأول : قوله " كالإنسان إذا قطعت يده ، أو الشجرة إذا قطع بعض فروعها ،فهذا يبين أنه أراد ترك بعض الأعمال لا جميعها.<br>الثاني : أن نسبة القول بإسلام من ترك عمل الجوارح بالكلية إلى أهل السنة ، خطأ ظاهر ، لا سيما أن كثير من السلف على كفر تارك الصلاة ، وهو رأي شيخ الإسلام( ).<br>فكيف يقال إن " أهل السنة " لا يكفرون من ترك جميع أعمال الجوارح .<br>وحسب الباحث عن الحق هنا أن يكتفي بالوجه الأول ، وأن لا يعول على نقل لم يعرف قائله ، فكيف إذا كان النقل خطأ على أهل السنة ، مخالفاً لتقرير شيخ الإسلام رحمه الله .<br>الموضع الثاني : قول شيخ الإسلام رحمه الله : (( ثم هو في الكتاب بمعنين ـ يعني الإيمان ـ : أصل، وفرع واجب، فالأصل الذي في القلب وراء العمل، فلهذا يفرق بينهما بقوله } آمنوا وعملوا الصالحات {والذي يجمعهما كما في قوله: } إنما المؤمنون { و} لا يستأذنك الذين لا يؤمنون {. حديث (( الحيا )) ،و(( وفد عبد القيس ))، وهو مركب من أصل لا يتم بدونه ومن واجب ينقص بفواته نقصاً يستحق صاحبه العقوبة، ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة فالناس فيه ظالم لنفسه ومقتصد وسابق، كالحج وكالبدن والمسجد وغيرهما من الأعيان، والأعمال والصفات، فمن سواء أجزائه ما إذا ذهب نقص عن الأكمل ومنه ما نقص عن الكمال، وهو ترك الواجبات أو فعل المحرمات، ومنه ما نقص ركنه وهو ترك الاعتقاد والقول: الذي يزعم المرجئة و الجهمية أنه مسمى فقط، وبهذا تزول شبهات الفرق.وأصله القلب وكماله العمل الظاهر، بخلاف الإسلام فإن أصله الظاهر وكماله القلب ))( ).<br>ولا إشكال هنا أيضاً حين يحُمل كلامه على آحاد العمل لا جنسه فهي أعني آحاد الأعمال خلا الصلاة واجبة ينقص بفواتها الإيمان نقصاً يستحق صاحبه العقوبة على تركه ولا يكفر بتركه .<br>ولو فرضنا سؤالاً نرغب أن يجيب عليه شيخ الإسلام ابن تيمية يكون نصه :(( هل من ترك الانقياد لله بأعمال الجوارح بالكلية غير جاحدٍ لها ، يكون مؤمناً ناجياً من الخلود في النار يوم القيامة ؟ )) .<br> يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( فإذا قال : (( أشهدُ أن لا إله إلا الله )) فهذه الشهادة تتضمن تصديق خبره والانقياد لأمره فإذا قال:(( وأشهد أن محمداً رسول الله )) تضمّنت تصديق الرسول فيما جاء به من عند الله فبمجموع هاتين الشهادتين يتم الإقرار،فلما كان التصديق لابد منه في كلا الشهادتين ـ وهو الذي يتلقى الرسالة بالقبُول ــ ظن من ظن أنه أصلٌ لجميع الإيمان ، وغفل عن أنَّ الأصل الآخر لابد منه وهو الانقياد ،وإلاَّ فقد يصدِّق الرسول ظاهراً وباطناً ثم يمتنع من الانقياد للأمر ، إذ غايته في تصديق الرسول أن يكون بمنزلة من سمع الرسالة من الله سبحانه وتعالى كإبليس...))( ).<br>ويقول في كلام صريح في مسألتنا هذه: (( فإن الله لما بعث محمداً رسولاً إلى الخلق ، وكان الواجب على الخلق تصديقه فيما أخبر ، وطاعته فيما أمر ،ولم يأمرهم حينئذ بالصلوات الخمس ،ولا صيام شهر رمضان ، ولا حج البيت، ولا حرم عليهم الخمر والربا، ونحو ذلك ، ولا كان أكثر القرآن قد نزل ، فمن صدقه حينئذ فيما نزل من القرآن وأقرَّ بما أمر به من الشهادتين وتوابع ذلك ،كان ذلك الشخص حينئذ مؤمناً تام الإيمان الذي وجب عليه ،وإن كان مثل ذلك الإيمان لو أتى به بعد الهجرة لم يقبل منه ، ولو اقتصر عليه كان كافراً ( ))). <br>وفي هذه النُقول الواضحة الصريحة عن السلف رضوان الله عليهم ما يطمئن له القلب بأن جنس عمل الجوارح ركن في الإيمان لا يصح الإيمان إلا به وفي الفصل القادم زيادة بيان و إيضاح وهي قاعدة كبرى من تدبرها زالت عنه الشبهة كما قال شيخ الإسلام رحمه الله وبالله التوفيق .<br><br>_____<br> <br>
ضيف_عبد الله الشنقيطى
تاريخ المشاركة : PM 11:30 | 2001 Jul 15
(عنوان جزاك الله خيرا يا أبا ثمامة فالحق واضح كالشمس في<br> رابعة النهار ولكن المشكلة هي تقديس الأشخاص والتقليد الأعمي<br> دون برهان ولا دليل بل يكفي أن يكون قال فلان أو علان وهذه والله مصيبة ما بعدها مصيبة بل<br> هي التى حذر منها جميعا العلماء قديما وحديثا . )<br>

وهذا الرّابط : http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=18915

من مواضيعي
0 التّشريع العامّ وتنحية شرع الله
0 جدة كوميك
0 حكم تارك العمل بالكلية مع القدرة للشيخ سليمان الرحيلي
0 حماريات على الهواء ... البغال تسأل و الحمار يجيب
0 ما من أحد هو أعظم وأكبر أو هو أحقر وأصغر من أن يقال له اتّق الله

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w