الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4th March 2016, 02:05 AM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 198
افتراضي دفع شبهة الإرجاء عن قول الله تعالى : ( إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )

دفع شبهة الإرجاء عن قول الله تعالى : ( إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )
الحمد لله و بعد ..
هذه الآية قاضية في التّفريق بين الشّرك و ماهو دونه من الذّنوب و المعاصي التي لم يتب منها الإنسان ، لأنّ الله يغفر الشّرك ومادونه لمن تاب منه قال تعالى : ) قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ولم يفرّق بين شرك وغيره كما أنّه يغفر الله للإنسان شركه إذا تاب منه و قد لا يغفر لمسلم مادون الشّرك إذا لم يتب منه.
فالأولى مغفرة بالتوبة و قد أوجبها الله على نفسه، و الثّانية مغفرة بالتّفضل على من يشاء من عباده ما لم يكن مشركا لأنّ الإسلام يوجب دخول الجنّة ولو بعد دخول النّار بخلاف الشّرك الذي يوجب الخلود في جهنّم عياذا بالله قال تعالى : ( إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ )، فالله سبحانه وتعالى قد فرّق بين التّائب و غير التّائب ، ولم يفرّق في قبول الّتائبين بين مشرك وغيره بينما فرّق في غير التّائبين بين المشرك وغير المشرك .
إذا؛ فقد عدّيت عدم المغفرة الأبديّة في الآخرة إلى مفعولين وهما الشّرك و المشرك ، كما عدّيت المغفرة الاختياريّة التّابعة للمشيئة إلى مفعولين وهما الذّنب المغفور وصاحبه المغفورله و قد بيّن الله لنا الشّرك و المشرك و الذّنب المغفور و لم يجمل فيها وإنّما أجمل في صاحب الذّنب المغفور له و لم يبيّنه لنا في الدّنيا ولم يؤمّنه على ذنبه الذي ما تاب منه وهذا لعظيم عدله و لطيف حكمته سبحانه .
ومن هنا وجب على الإنسان أنّ يعلم ماهو الشّرك الذي لا يغفره الله و ماهو الذّنب الذي يغفره لمن يشاء و قد لا يغفره إلّا من توبة.
و نحن نجد في كتاب الله وفي سنّة رسوله – صلى الله عليه وسلّم – أنّ الله لا يغفر للمشرك و للكافر وللمنافق النّفاق الأكبر و هي ألفاظ يختلف معناها بالإفراد والاقتران من حيث عموم المعنى و خصوصه مع ما يترتّب عليها عند الإطلاق و التّقيد من أحكام كالفرق بين أهل الكتاب و المجوس مثلا.
و الذي يجمع بين هذه الألفاظ الثّلاثة و هي : الشّرك الأكبر و الكفر الأكبر و النّفاق الأكبر هو : مناقضتها جميعا لشهادة أنّ لا إله إلّا الله و أنّ محمدا رسول الله – صلى الله عليه وسلّم –.
ومنها نعلم أنّ الكفر قد يكون بغير شرك مباشر كسبّ رسول الله – صلى الله عليه وسلّم – أو كترك الصّلاة أو كترك العمل بالكليّة من باب أولى لأنّ الصّلاة جزء من كلّ العمل و من العجيب أن يقال من لا يكفّر تارك الصّلاة فهو لا يكفّر تارك العمل من باب أولى و كأنّ العمل كلّه جزء من الصّلاة ، كما أنّه من العجيب أن تحمل أحاديث تكفير تارك الصّلاة على كفر الجحود لأنّ الجحود بنفسه كفر سواء جحد الصّلاة أو الزّكاة أو الصّوم ...
هذا و الله أعلم و صلى الله على نبيّنا محمد .

من مواضيعي
0 شيخ برتبة ( جندي )
0 مقولة للرّئيس الفخري لجمعية الصّحفيين الكويتيين يكذّبها التاريخ
0 استنباط للشيخ الألباني – رحمه الله – وتعقيب عليه
0 معازف و اختلاط و رقص ... أمام مقر هيئة الأمر بالمعروف
0 مثل هذه التغريدات مرضيّ عنها الآن

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w