الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10th March 2016, 05:51 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 178
افتراضي بيان تجنّي المرجئ (المدخلي!) على الإجماع الذي ذكره الإمام الشّافعي ونقلاه عنه الإمامان ابن تيمية و اللّالكائي.

بيان تجنّي المرجئ (المدخلي!) على الإجماع الذي ذكره الإمام الشّافعي ونقلاه عنه الإمامان ابن تيمية و اللّالكائي.
الحمد لله العليّ في دنوّه، القريب في علوّه، الذي رغّب في ثوابه، ورهب من عقابه، فهو أعدل من أوعد، و أوفى من وعد، وصلّى الله على نبيّنا محمّد.
أمّا بعد :
فقد ولغ المدخليّ في إرجاء فاضح لم يعد يخفى على ذي بصر، ممّا أدّاه إلى مخالفة طريقة العلم و العلماء في نفي الأخبار و تكذيبها على هدى و بصيرة، حيث راح يكذّب بأسلوب متهافت و بلا دليل يسوقه! إجماع الشّافعي الذي نقله عنه اللّالكائي في كتابه الإمام « شرح أصول اعتقاد أهل السّنة والجماعة » .
ومن قرأ في حلقاته المسمّاة بـ : ( دحض أباطيل عبد الحميد الجهني ) ! علم أنّ الرّجل متفرّغ لكثرة الكلام الفارغ من العلم الذي لا يكاد يفهم على وجه سليم !
و حقّك أيّها القارئ الكريم أن ترى هذيان هذا الدّكتور لتعلم صدق ما نقول .
قال المدخليّ :
( إن دعوى الإجماع هذه المنسوبة إلى الإمام الشافعي لا تصح ولا تثبت عنه ولا عن غيره من السلف قبله.
وهاك أقوال أئمة السنة :
نقل شيخ الإسلام ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام من أقوال أهل السنة في تعريف الإيمان، فقال رحمه الله ..) !
ثمّ قال بعد أن نقل كلامه :
( أقول :
لقد بلغ عدد هؤلاء الأئمة (134)، انظر [مجموع الفتاوى] (7/309-311).
وأضاف أبو عبيد قوله: "وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَنَا".
فهؤلاء الأئمة من التابعين فمن بعدهم، وكلهم أو جلهم سابق للإمام الشافعي لم يزيدوا أو أحد منهم على القول بأن "الإيمان قول وعمل يزيد وينقص"، ألا يدل هذا كله على بطلان تلك الزيادة: "لا يجزئ واحد من الثلاثة إلَّا بالآخر" ) !
قلت :
الرّجل يوهم إيهاما شديدا متعمّدا أنّ هؤلاء السّلف في صفّه حيث قالوا بأنّ الإيمان قول وعمل يزيد بالطّاعة و ينقص بالمعصية و يزعم بخبث وجهل فظيعين أنّ زيادة الشّافعي لا تصحّ عنه .. فلماذا لا تصحّ عنه ؟!
هل تعلم أيّها القارئ الكريم لماذا ؟ لأنّها بزعمه التّالف تخالف تعريف السّلف حيث قال :
( فنحن نُسلِّم بما نقله الشافعي بقوله: "الإيمان قول وعمل يزيد وينقص"؛ لأنه موافق لما قاله أئمة الإسلام المذكورون.
ونرد هذه الزيادة لظهور بطلانها ومخالفتها لما قاله ونقله أئمة الإسلام الوارد ذكرهم فيما أسلفنا.
ونقله الإمام البخاري عن ألف عالم من مختلف بلدان الإسلام.
وفيما نقله أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان عن علماء الإسلام من مختلف البلدان.
وفيما نقله أبو عبيد عن علماء مختلف البلدان الإسلامية، وقد مضى في صدر هذا المقال.
فلو سلمنا بهذه الزيادة لاقتضى هذا التسليم رمي السلف جميعًا بالإرجاء على مذهب الحدادية، ولا سيما من نقل عنهم الأئمة : أبو عبيد، والإمام البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة أنهم كلهم يقولون: إن الإيمان قولٌ وعملٌ يزيد وينقص.
ومنهم من يقتصر على القول بأن الإيمان: قولٌ، وعملٌ.
فهل يرتدع الحدادية عن التعلق بهذه الزيادة المنسوبة إلى الإمام الشافعي برأه الله منه أو يصرون على التشبث بها؟ فيظهر للقراء أنهم يقذفون السلف جميعًا بالإرجاء.
ويظهر للقراء أن هذه الفئة شر من الخوارج ) !
قلت :
هكذا يجرح الأخبار بالمغالطة و الخداع لأجل شيئ سقيم يراه ، و الآثار لا تجرح بمجرّد الرّأي و إنّما تردّ أو تقبل بقواعد مدروسة معروفة عند أهل العلم، و إلّا استقام لكل ذي نحلة أنّ يردّ من الأخبار ما لا يوافق نحلته .
و أنا هنا أبيّن بعض المآخذ على زعمه هذا المجانب للحقيقة و الصّواب و أوّل هذه المآخذ :
أنّ الشّافعيّ رحمه الله قد كتب الرّسالة مرّتين مرّة في مكة و أخرى في مصر حتّى عدّهما بعض أهل العلم كتابين : الأول « الرّسالة القديمة » و الثّاني « الرّسالة الجديدة» و هذا ممّا يقوّي احتمال تعدد نسخ الكتاب، ولذلك قال العلّامة أحمد شاكر رحمه الله كما في مقدّمة تحقيقه للرّسالة ( ص: 15 ) : ( لم أر نسخة مخطوطة من كتاب الرسالة إلا أصل الربيع ونسخة ابن جماعة.
ولكنّا نجد في السماعات - التي سيراها القارئ - أن أكثر الشيوخ وكثيرا من السامعين كانت لهم نسخ يصححونها على أصل الربيع، وأن نسخة ابن جماعة قوبلت على أصول مخطوطة عديدة، فأين ذهبت كل هذه الأصول؟! لا أدري ) اهـ .
إذن فهذه نسخة ابن جماعة قد قوبلت على نسخ كثيرة مفقودة الآن ، فهل أحاط المدخلي بها علما جميعها ؟! وهل أحاط بجميع نسخ الرّسالة قديمها وحديثها منذ زمن الشّافعي إلى يومنا هذا ؟! حتّى صحّ له القول بعدم ثبوت هذا الإجماع عن الشّافعي؟!
فإذا كان هذا ليس في وسعه و لا في وسع غيره فليعلم أنّنا نثق في مصادرنا التي نقلها لنا أهل العدالة والتّثبّت، و إن هذى عليهم من هذى من أمثال زكي مبارك و المدخلي...
هذا أوّل مأخذ ..وثانيه :
أنّ هذه الزّيادة من الشّافعي رحمه الله ليست مخالفة لتعريف الإيمان وإنّما هي شارحة ومبيّنة لمفهوم مسمّاه عند السّلف، حيث أنّ الإيمان عندهم عبارة عن حقيقة مركّبة من أربعة أركان وهي قول القلب وقول اللّسان و عمل القلب و عمل الجوارح و لا يكون الإيمان صحيحا إلّا بها مجتمعة و متى انتفى أي ركن منها انتفى معه الإيمان بالكليّة .
وممن حكى الإجماع بألفاظ قريبة من لفظ الشّافعي :
الآجري في ''الشريعة'' (ص : 125 ) حيث قال : ( بل نقول والحمد لله قولا يوافق الكتاب والسنة وعلماء المسلمين الذين لا يستوحش من ذكرهم وقد تقدم ذكرنا لهم إن الإيمان معرفة بالقلب تصديقا يقينا، وقول باللسان، وعمل بالجوارح، لا يكون مؤمنا إلا بهذه الثلاثة، لا يجزئ بعضها عن بعض، والحمد لله على ذلك ) اهـ .
وابن بطة في ''الإبانة'' ( 2/760 ) حيث قال : ( اعلموا رحمكم الله أن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه فرض على القلب المعرفة به والتصديق له ولرسله ولكتبه، وبكل ما جاءت به السنة، وعلى الألسن النطق بذلك والإقرار به قولاً، وعلى الأبدان والجوارح العمل بكل ما أمر به وفرضه من الأعمال، لا تجزئ واحدة من هذه إلا بصاحبتها ) اهـ .
فأين الزّعم بأنّنا نرمي بالإرجاء من يقول : الإيمان قول و عمل ؟
إنّه الكذب و التّلبيس على عباد الله ، فالرّجل أراد أنّ يعمّي على إرجائه الفاضح بمثل هذا الخلط فجعل جميع السّلف مرجئة حيث أنّه يصحّح إسلام تارك عمل الجوارح بالكيّة ممّا ألزمه أن يقول : يجزئ ثبوت أصل الإيمان بلا عمل الجوارح .
و كلام السلف رحمهم الله بعيد كل البعد عن هذا الفهم، وقد صيّرهم جميعا مرجئة بما فيهم الصّحابة .
وصدق من قال : رمتني بدائها و انسلّت .


يتبع إن شاء الله .

من مواضيعي
0 اسْتَنْوَق الجملُ واسْتَدْيَكت الدَّجاجة بمكر التغريبيين للبلاد السعودية
0 صورة أخرى من التناقض
0 الآن سينما في الرياض
0 كارثة أخلاقية عظمى تحُل بالشعب السعودي بقرار جائر من وزير التعليم
0 رد الشيخ د. عصام السناني على تقرير إبراهيم الرحيلي لمذهب المرجئة في مؤتمر أهل السنة في الكويت

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13th March 2016, 07:18 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 178
افتراضي

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله، و بعد ..
فهذا تتمّة الرّد على المدخليّ ! المموّه الكبير الذي غاية جهده أن يثبت إسلام تارك العمل بالكليّة و إسلام عبّاد القبور و إسلام الحاكم بالقوانين الكافرة المنحّي لشّريعة الله بالكليّة المعطّل لحدوده .
قال الإمام الشافعي رحمه الله : ( وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون : الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة إلَّا بالآخر ) اهـ .
قال المدخليّ : ( فنحن نُسلِّم بما نقله الشافعي بقوله : " الإيمان قول وعمل يزيد وينقص " ؛ لأنه موافق لما قاله أئمة الإسلام المذكورون .
ونرد هذه الزيادة لظهور بطلانها ومخالفتها لما قاله ونقله أئمة الإسلام الوارد ذكرهم فيما أسلفنا .
ونقله الإمام البخاري عن ألف عالم من مختلف بلدان الإسلام .
وفيما نقله أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان عن علماء الإسلام من مختلف البلدان .
وفيما نقله أبو عبيد عن علماء مختلف البلدان الإسلامية، وقد مضى في صدر هذا المقال ) !
قلت :
انظروا كيف يجري التّلبيس في مقالات هذا الرّجل بمثل هذا التّمويه السّاذج ( تمويه البلهاء )، فهو يعلم أنّ كلام الشّافعي لا يخالف قول السّلف لا لغة ولا شرعا ولا عقلا بل يخالف فهمه و نحلته ثمّ يزعم أنّه يسلّم لجزء من نقله كذابا و زورا ! بل إنّه لا يسلّم إلّا لفهمه القاصر ! الذي يحاول أن ينسبه للسّلف عنوة و حاشاهم أن يقولوا بقول المرجئة رضي الله عنهم .
فالشّافعي رحمه الله إنّما نقل لنا صفة الإيمان المجزئ عند الله المجمع عليه عند السّلف ولذلك تناقله من هم أنصح للمسلمين اللّالكائي ومن بعده ابن تيمية الحرّاني رحم الله الجميع .
فتعريف السّلف للإيمان يتمحور على جزئيتين هما :
مكوناته و هي القول و العمل التّي لا يجزئ إلّا بها
ومراتبه وأنّه يزيد وينقص و أهله فيه يتفاضلون .
لذا فما يقال في القول يقال في العمل : لا إيمان إلّا بقول كما أنّه لا إيمان إلّا بعمل و الحكم على تخلّف بعض الأعمال يختلف عن الحكم على تخلّفها جميعا وذلك لما تقتضيه العلاقة التّلازميّة بين الظاهر و الباطن في الإيمان .
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في '' شرح العمدة '' ( 2/86 ) : ( الإيمان عند أهل السنة والجماعة قول وعمل، كما دل عليه الكتاب والسنة و أجمع عليه السلف، وعلى ما هو مقرر في موضعه، فالقول تصديق الرسول، والعمل تصديق القول، فإذا خلا العبد عن العمل بالكلية لم يكن مؤمنا، والقول الذي يصير به مؤمنا قول مخصوص، وهو الشهادتان، فكذلك العمل هو الصلاة..
وأيضا فإن حقيقة الدين هو الطاعة والانقياد، وذلك إنما يتم بالفعل، لا بالقول فقط، فمن لم يفعل لله شيئا فما دان لله دينا، و من لا دين له فهو كافر ) اهـ .
وقال رحمه الله كما في '' المجموع '' ( 7/611 ) : ( وهذه المسألة لها طرفان أحدهما : في إثبات الكفر الظاهر، والثاني : في إثبات الكفر الباطن، فأما الطرف الثاني فهو مبني على مسألة كون الإيمان قولا وعملا كما تقدم ، ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم رمضان ولا يؤدي لله زكاة ، ولا يحج إلى بيته ، فهذا ممتنع ، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة ، لا مع إيمان صحيح ) اهـ .
فتأمّل معي أيها القارئ الكريم كيف علّق شيخ الإسلام امتناع الإيمان الباطن مع ترك العمل الظاهر و لم يحصره في ترك الصّلاة فقط حتّى لا يقال : ( كان يرى كفر تارك الصّلاة ثمّ استسلم لأحاديث الشّفاعة ) ! كما يقول ابن هادي الهاذي .
ثمّ اعجب معي أيها القارئ الفاضل من تلبيس هذا المدخلي و هو يقول : ( فلو سلمنا بهذه الزيادة لاقتضى هذا التسليم رمي السلف جميعًا بالإرجاء على مذهب الحدادية، ولا سيما من نقل عنهم الأئمة : أبو عبيد، والإمام البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة أنهم كلهم يقولون : إن الإيمان قولٌ وعملٌ يزيد وينقص ) !
قلت :
والله لا يقول هذا إلّا جاهل، و لا يصدّقه إلّا مقلّد فقد عقله جملة واحدة .
فأين هو المقتضي رمي السّلف بالإرجاء ؟ من كلام الشّافعي : ( لا يجزئ واحد من الثلاثة إلَّا بالآخر ) ؟! تالله إنّه الخبال بعينه و الكذب في واضح صورته .
فإنّا لا نفهم من هذه العبارة غير أنّ الإيمان لا يكون إلّا بالقول و العمل معا، وهل قال السّلف غير هذا ؟ اللّهم كلّا ثمّ كلّا ...
لكنّ الرّجل حريص مواظب على إنكار ما لا يوافق هواه وردّه بمثل هذا الجهل الذي حلا له و هذا معروف عنه .
ولذلك حلا له أن يقول : ( ولا نستبعد أن يكون بعض الخوارج قد دسَّ هذه الزيادة في كتاب اللالكائي ) !
قلت :
هكذا تمخض فهمه على حكم فجائي و شهادة فاجرة !
فهل قام هذا الخارجيّ بدسّها كذلك في كتاب ابن تيمية الحرّاني ؟ أمّ أنّ هذه الدّسيسة التي تقتضي رمي السلف جميعًا بالإرجاء قد انطلت على شيخ الإسلام ؟ وعلى غيره من العلماء الجلّة ؟
إنّما تروج خدعك هذه على جاهل كلف بالإرجاء مثلك يعمل على نشره مغرم بالخرافة، لا على أهل السّنة .
وأمّا مذهب الحدّادية ففزّع به صبيانك ، ورحم الله من قال : ( من صاحب الحدّاد انكوى بناره ) يا صاحب الحدّاد القديم .

يتبع إن شاء الله

من مواضيعي
0 يعلّمون النّاس الشّرك – و العياذ بالله – .
0 التّشريع العامّ وتنحية شرع الله
0 بيان لبعض المفاقر في مقال ربيع المدخلي الأخير
0 احذروا تدمير أخلاق الشعب السعودي أيها المسئولون في الهيئة العامة للترفيه
0 براءة الشيخ عبيد الجابري من خروج هاني بريك على ولي أمره وفساد منهجه

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18th March 2016, 12:14 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 178
افتراضي

الحمد لله حقّ حمده، والصّلاة والسّلام على محمد نبيه وعبده، وبعد ..
فإلى تتمّة الرّد بحمد الله وفضله على المدخليّ حامل لواء الإرجاء المنغمس فيه إلى أذنيه حيث قال :
( أقول :
أولا : إن هذا القول الذي نُسب إلى الإمام الشافعي لا يثبت عنه بحال كما أسلفنا.
ودونك أيها القارئ مرة ثانية الأدلة الواضحة الجلية الدالة على بطلان نسبة هذا القول إلى هذا الإمام ) !
قلت :
قال كاذبا بالجزم : ( لا يثبت عنه بحال ) ! هكذا حلا له أن يقول عدوّ الحقيقة، وقد رأينا محلّ جزمه هذا من العلم ! وتبيّن لنا جهله وظهر لنا افتراؤه.
ويكفينا ونحن نعلم أنّه لم يقل أحد من أهل الإسلام قاطبة بتضعيف هذا الأثر وأنّه لم يثبت عن الشّافعي وقد مضى عليه نحو من ثلاثة عشر قرنا من الزّمن حتى ظهر هذا الغشّاش المتجاسر على العلم وأهله فادّعى هذه الدّعوة العريضة التي لم يسبقه إليها أحد .
فهل مثل هذا الهراء : ( لا يثبت عنه بحال ) ! الذي تفرّد به المدخلي، يسهل وقعه على أسماع أهل السّنة، وهو يعبث بأصل من أصولهم ثمّ يمرّ مرّ الكرام .. ؟ ناهيك أن ننحدر إلى موافقته تقليدا له دون نظر..؟ هيهات ثمّ هيهات .
كيف ( لا يثبت عنه بحال ) ! ونحن إذا رجعنا إلى بحور العلم وجدناهم يستدلون بأثر الشّافعي رحمه الله في أقوالهم و كتبهم ومنهم :
اللّالكائي في كتابه الإمام « شرح أصول اعتقاد أهل السّنة والجماعة » (5/886) حيث قال : ( قال الشَّافِعِيُّ رحمه الله فِي كِتَابِ'' الْأُمّ '' فِي بَابِ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ : نَحْتَجُّ بِأَن لَّا تُجْزِئَ صَلَاةٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ؛ لِّحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ : «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ». ثُمَّ قَالَ : وَكَانَ الْإِجْمَاعُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ مِن بَعْدِهِم مِّمَّنْ أَدْرَكْنَاهُمْ : أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ، لَّا يُجْزِئُ وَاحِدٌ مِّنَ الثَّلَاثَةِ إِلَّا بِالْآخَرِ ) اهـ .
و ابن تيمية كما في '' كتاب الإيمان '' ( 1/166 ) حيث قال : ( وقال الشافعي رضي الله عنه في كتاب ''الأم'' في باب النية في الصلاة : يحتج بألا تجزئ صلاة إلا بنية بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات " ثم قال: وكان الإجماع من الصحابة، والتابعين من بعدهم، ومن أدركناهم يقولون : الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر ) اهـ .
وقال رحمه الله '' المجموع '' ( 7/309 ) : ( ولهذا كان القول: إن الإيمان قول وعمل، عند أهل السنة من شعائر السنة، وحكى غير واحد الإجماع على ذلك، وقد ذكرنا عن الشافعي رضي الله عنه ما ذكره من الإجماع على ذلك قوله في ''الأم'' : وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: إن الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر ) اهـ .
وابن رجب كما في كتابه '' جامع العلوم والحكم '' ( 25 ) حيث قال : ( والمشهور عن السلف وأهل الحديث أن الإيمان قول وعمل ونية، وأن الأعمال كلها داخلة في مسمى الإيمان، وحكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم، وأنكر السلف على من أخرج الأعمال عن الإيمان إنكارا شديدا ) اهـ .

و العلّامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ كما في '' الدرر السّنية '' ( 1/335 ) حيث قال : ( فإن قيل : قد فرق النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبرائيل بين الإسلام والإيمان، والمشهور عن السلف وأئمة الحديث أن الإيمان قول، وعمل، ونية، وأن الأعمال كلها داخلة في مسمى الإيمان. وحكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم ؟
فالجواب : أن الأمر كذلك، وقد دل على دخول الأعمال في الإيمان الكتاب والسنة ) اهـ .
أفضاقت على هؤلاء الأعلام آثار السّلف على كثرتها ليستدلّوا بأثر الشّافعي المدسوس عليه الذي ( لا يثبت عنه بحال ) !؟ أم جهلوا وعلمت ؟
فحسبنا دليلا على جهلك مخالفتك لهم وانفرادك دونهم وهم ممن لا تخفى مكانتهم في السّنة و إمامتهم في العلم والتّمحيص، فمن تكون أنت بينهم إذا لم تكن مرجفا ؟.
وتقريرا لتشكيكه وجهله جمع كلّ ما ليس بدليل واستند إلى نصوص لا علاقة لها تماما بادّعائه وزعمه حيث أنّك أيها القارئ الكريم سوف تعجب مما ستحتار منه :
كيفية فهمه واستدلاله الذي لا يشبه الاستدلال بوجه من الوجوه وبعده تماما عن التّحقيق؟ !
أم جرأته على التّشكيك وتحريف كلام أهل العلم بمثل هذا الهزال و الله المستعان؟!
حيث قال :
( ودونك أيها القارئ مرة ثانية الأدلة الواضحة الجلية الدالة على بطلان نسبة هذا القول إلى هذا الإمام :
1- نقل الإمام ابن أبي حاتم عن الإمام الشافعي في [آداب الشافعي ومناقبه] (ص192)، حيث قال رحمه الله:
"حدثنا أبي، قال: سمعت حرملة بن يحيى قال: اجتمع حفص الفرد ومصلاق
الإباضي عند الشافعي في دار الجروي يعني بمصر فاختصما في الإيمان فاحتج مصلاق في الزيادة والنقصان، واحتج حفص الفرد في أن الإيمان قول، فعلا حفص الفرد على مصلاق وقوي عليه، وضعف مصلاق، فحمي الشافعي وتقلّد المسألة على أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، فطحن حفصاً الفرد وقطعه".) !
قلت :
هكذا أزاح السّتار عن دليل هذيانه فالرّجل يسمّي هذا دليلا واضحا جليا على بطلان نسبة إجماع الشّافعي إليه! لكن كيف ذلك ؟ لا ندري؟
المهمّ أنّه جاء بهذا الخبر و هو حجّة عليه فألقاه علينا بكلّ برودة مقتصرا على سرده بصورة غريبة مضحكة!
فبالله عليكم هل مرّ معكم مثل هذا الاستدلال ؟
بماذا يضرّ هذا الخبر إجماع الشّافعي ؟ و من أيّ وجه يعارضه ويناقضه؟ وكيف يكون هذا دليلا واضحا على بطلانه ؟ فأين وضوحه ؟ و ما حجيّته ؟
أفيكون مثل هذا الخبر داعيا للشّك حتّى؛ و لو من طرف خفي ؟
والله إذا لم يكن هذا هو التّلاعب بالحقائق و العبث بالأصول فلا أدري مالتّلاعب و العبث .
فالرّجل واضح جدا في أمانته للإرجاء أكبر من أمانته للعلم والحقيقة لذا فهو يسعى بمثل هذا التلبيس و التمويه إلى إرساء فكرة لدى القارئ تقوم على وجود فرق بين إجماع الشّافعي : الإيمان قول وعمل و نية لا يجزئ واحد من الثلاثة إلّا بالآخر؛ وبين قول السّلف : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص! وهدفه من وراء هذا التّدليس و الغشّ؛ هو الوصل إلى القول بأنّ الإيمان يجزئ بلا عمل الجوارح !
فأين قال السّلف بهذا الإجزاء في تعريفهم : ( الإيمان قول وعمل يزيد وينقص )؟
و هل قولهم : زيادته العمل ونقصانه ترك العمل، تعني إجزاء الإيمان بلا عمل مطلقا ؟
فهلّا أخبرنا هذا المخرّف عن الحدّ الفاصل بين النّقص والعدم ؟ فإذا ذهب جميع العمل كيف ينقص ؟ أم أنّ هذا الإيمان ينقص ولا ينتهي ؟
فإنّ الذي يقبل النّقص يقبل العدم عند العقلاء ولهذا قال الإمام أحمد : ( ليس بعد ذهاب الصلاة إسلام ولا دين فإذا صارت الصلاة آخر ما يذهب من الإسلام فكل شيء يذهب آخره فقد ذهب جميعه) « طبقات الحنابلة » (2/437-475)
يتبع إن شاء الله .

من مواضيعي
0 طالب إيغوري يروي قصته التي تبكي الحجر
0 الخلافة الإسلامية مطلب شرعي بالإجماع
0 مع سمسار من سماسرة الإرجاء
0 طاعة الله ورسوله من تمام الإيمان
0 وقفة مع الدّكتور أحمد النّجار

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23rd March 2016, 07:28 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 178
افتراضي

الحمد لله ربّ العالمين و الصّلاة والسّلام على رسولنا محمد خاتم النّبيين وبعد ..
فهذا تتمّة الرّد على إرجاء المدخليّ و تعرية لهذيانه الذي أراد زورا أن يُلبسه لباس التّحقيق ! فزعم أنّه يملك أدلّة واضحة جليّة على بطلان نسبة إجماع الشّافعي للشافعي ! ونحن إذا تخطّينا هذا الزّعم الخطير إلى النّظر فيه لم نجده إلّا هذيانا سمجا قد شذّ به صاحبه عن جماعة المسلمين .
و هذا بيان ذلك :
رأس أدلّة المدخليّ بعد هواه هي الآثار المرويّة عن السّلف و الشافعي في قولهم : ( الإيمان قول وعمل ) ! ليكون من عجيب مزاعمه أنّه وافق الشّافعي من وجه و أكثر من ألف عالم من وجه آخر ! ثمّ جعلها زورا مساغا لتحريفه ونادى بأعلى صوته أنّها تخالف إجماع الشّافعي... ! في لغو متهافت ومفهوم فاسد لا يقرّهما شّرع الله ولا لسان العرب، وليس يقول بهما إلّا مرجئ مخذول، ولا يصدّقهما إلّا مقلّد مخبول... فما لنا نحن وما ينادي له من مفهوم ! و من يصدّقه فيه ! أو يروّج له !
ولكنّ الذي علينا هو توضيح كلام الشّافعي الواضح للذين قد لا يستوعبون المسلّمات ! أو يشكّون في البديهيات ! و كما قيل : توضيح الواضحات من أشكل المشكلات... فالله المعين.
قال الإمام الشّافعي رحمه الله : ( وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون : الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة إلَّا بالآخر ) اهـ .
وقال السّلف : ( الإيمان قول وعمل )، ولا يخفى مابين العبارتين من توافق و تطابق، إذ لازم حدّ هذا التّعريف أن لا يجزئ الإيمان بغير القول والعمل الذّي بهما عرّف ، و ممّا يزيد الأمر وضوحا؛ حكاية هذا الإجماع عن غير واحد من السّلف بألفاظ متقاربة المعنى ومنها :
( لا ينفع قول إلا بعمل، ولا عمل إلا بقول، ولا قول وعمل إلا بنية، ولا نية إلا بموافقة السنة ) قاله علي بن أبي طالب و ابنه الحسن و عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم ''الإبانة'' ( 2/803 ).
و ( لا يستقيم الإيمان إلا بالقول ، ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل ، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة ) قاله الأوزاعي رحمه الله ''الإبانة'' ( 2/807 ).
وقال الثّوري رحمه الله ( كان الفقهاء يقولون : لا يستقيم قول إلا بعمل ، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية ، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة ) ''الإبانة'' ( 2/807 )
وغيرها من الآثار الكثيرة التي يحفظها النّاس وليس يخالطها شكّ، وقد تركتها خشية الإطالة مكتفيا بما نقلت .
هذا ردّنا على نقوله بتوجيهها التّوجيه السّليم الذي عليه عقيدة علمائنا سلفا وخلفا، و أمّا قوله :
( هذان الإمامان : حرملة والربيع من أبرز تلاميذ الإمام الشافعي ولم ينقلا عنه هذا القول، بل نقلا ما تراه من الكلام الذي يتفق مع كلام أئمة السنة، ولو كان هذا ثابتًا عن الإمام الشافعي لَـنَقَلَاه، وهؤلاء عدد من أئمة السنة ينقلون هذا القول دون أي تردد ) !
فأقول :
و الله ما كنّا لنتابعك على تشكيكك هذا لو كان الإجماع الذي نقله اللّالكائي يخالف حقّا ما نقلاه حرملة و الربيع عن الشّافعي فكيف وهما يوافقانه تماما، لأنّ هذا التّشكيك إذا لم يلحق ذمّه الشّافعي رحمه الله فسيلحق لا محالة اللّالكائي الإمام الثّبت الثّقة.
فمن يسعف هذا الإمام الجبل و قد رماه بالوهم المدخليّ وصوّره لنا في صورة المغفّل الذي ينقل الإجماع على عبارة ترمي جمهور السّلف بالإرجاء !
و لذا ولمّا أدركه الخجل بسبب هذا ؛ ادّعى اكتشافه الخطير بأنّها عبارة مدسوسة من الخوارج !
فهلّا أعلمنا هذا الدّكتور كيف اتّصل به خبر ذلك ؟!
وماهي درجة ثقته بكتاب اللّالكائي بعد هذا الدّس ؟!
ونحن سنجعل إجابته إذا أجابنا خلف زحل، إذ كيف استقام له أن يجعل عدم ذكر حرملة والرّبيع لخبر ما عن الشّافعي حجّة في نفيه ؟! فهل نكذّب كلّ ما روي عن الشّافعي من غيرهما إذا لم نجد فيه موافقة منهما ؟!
كيف ذلك و قد قال اللّالكائي جازما ناقلا من كتاب الشّافعي نفسه : ( قال الشافعي رحمه الله في كتاب ''الأم'' في باب النية في الصلاة : نحتج بأن لا تجزيء صلاة إلا بنية لحديث عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات ) ثم قال : وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون : الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة إلَّا بالآخر) اهـ .
ثمّ هذا البيهقي يشهد لصدق اللّالكائي في كتابه '' معرفة السّنن و الآثار '' و هو يعتبر كتاب تخريج لما رواه الشّافعي في '' الأمّ '' فيبدأ أوّل ما يبدأ به في باب النّية في الصّلاة بتخريج حديث : ( إنما الأعمال بالنيات ) فيقول : ( قَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ..) اهـ .
وهذا الحديث من ضمن السّقط الذي فقد في هذا الباب وهو غير موجود في المطبوع الذي بين أيدينا.
ولكنّ المدخليّ لا يهمّه كلّ هذا، وإذا أراد أن ينفي خبرا يخالف نحلته؛ قال فيه بهواه ما يشتهيه، ولذلك قال بعده :
( ثانيًا : إن هذا الإجماع المزعوم لم ينقله أحد من العلماء الكبار الذين ألَّفوا كتبًا خاصة بالإجماعات، وعلى رأسهم الإمام أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر المتوفى سنة (318) في كتابه الإجماع، حيث ذكر عددًا من الإجماعات تتعلق بالصلاة بما فيها اللباس والوتر من رقم (33-76)، ولم يذكر في هذا الموضع الإجماع على كفر تارك الصلاة ) ! ثمّ قال : ( إن قول الإمام الشافعي ومن قبله : مكحول، ومالك، وحماد بن زيد، ووكيع بعدم تكفير تارك الصلاة يدل على بطلان هذا الإجماع وعلى بطلان نسبته إلى الإمام الشافعي) ! إلى قوله : ( فهؤلاء عدد من أئمة الإسلام من قبل الإمام الشافعي لا يكفرون تارك الصلاة ويرون قتله إن لم يتب ويلتزم الصلاة.
وعلى رأس هؤلاء الأئمة : سعيد بن المسيب، والزهري، وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم وهم من التابعين، فهؤلاء الأئمة من أعيان التابعين لا يكفرون تارك الصلاة ومنهجهم هذا يدل على بطلان دعوى الإجماع.
وقد ألَّف في الإجماع بعد الإمام ابن المنذر : ابن حزم، وابن القطان، لم يذكرا إجماعًا على كفر تارك الصلاة، وهذا مما يؤكد بطلان دعوى هذا الإجماع ) !
قلت :
انظروا إلى مغالطة هذا الرّجل التّي هي من جملة تغريره وغشّه، و أكبر الظّنّ أنّه يتعمّد ذلك .
فنحن نتحدثّ عن جنس العمل حيث قال السّلف : الإيمان قول القلب واللّسان وعمل القلب والجوارح و لم يقولوا : الإيمان قول القلب واللّسان وعمل القلب والصّلاة !
أفضاقت على السّلف الكلمات و لغة العرب و فتحت بسم الله ما شاء الله على المدخليّ !؟
حقّا لقد تجاوز المدخليّ النّهاية في التمويه و الخيانة و أرخى لهذينانه العنان حين غيّر مجرى إجماع الشّافعي على أنّ الإيمان لا يجزئ بغير القول والعمل إلى أنّه إجماع على كفر تارك الصّلاة ! و الفرق مابين الإجماعين لا يخفى على ( طالب إعدادي ) و لكن :
قد تنكر العين ضوء الشّمس من رمد *** وينكر الفم طعم الماء من سقم

ثمّ ومجاراة له؛ أقف على إثر كلامه بمقتضاه :
أحقّا لا بدّ أنّ نتوقّف في كلّ إجماع لم يكن مصدره ابن المنذر الذي قال في كتاب تارك الصّلاة : ( لم أجد فيها إجماعا ) ! و قد فاته أن يقول : أجمعوا على كفر تاركها جحودا، و هو حكم شرعي .
وإذا لم يكن مصدره ابن المنذر فابن حزم الذي قال في كتابه '' الإيصال '' عن التّرمذي صاحب '' السّنن '' الذي ملأ الدّنيا علما : ( مجهول ) ! حتى قال عنه ابن حجر رحمه الله : قد ( نادى على نفسه بعدم الاطلاع ) .
ثمّ كم من مسألة حكيا فيها إجماعا و قد ثبت فيها الخلاف ؟ وقد انتقد بعضها شيخ الإسلام رحمه الله وغيره.
بل هذا ابن القطان ينقل الإجماع في بعض المسائل العقديّة و السّلف مجمعون على خلافها تماما مثل قوله : ( وأجمعوا على أن كلام الله عز وجل ليس بحروف ولا أصوات) ناهيك عن تأويله لعديد الصّفات .
وهذا خلاف بعد إجماع مثله مثل حكم تارك الصّلاة، و إنّما يصحّ للأشاعرة و المعتزلة و أنّا له أن ينقض إجماع السّلف أنّ الله يتكلّم بحرف وصوت .
ثمّ هذا ابن حزم في'' المحلّى '' (2|242) ينقل إجماع الصّحابة رضي الله عنهم على تكفير تارك الصّلاة فيقول : ( ما نعلم لمن ذكرنا من الصحابة مخالفاً منهم... أن من ترك صلاة فرضٍ واحدة متعمداً حتى يخرج وقتها، فهو كافر مرتد ) اهـ .
أفيصحّ أنّ نقول : هذا إجماع باطل لأنّه في '' المحلّى '' وغير موجود في '' مراتب الإجماع '' !
هذا لتعلم أيها القارئ الكرم أن المدخلي يتلاعب بدين الله و بآثار السّلف و كتبهم.
فانظر إليه و هو يقبل إجماع ابن المنذر و ابن حزم و يردّ إجماع ابن شقيق فيقول : ( كيف تصح دعوى عبد الله بن شقيق إجماع الصحابة وهم يزيد عددهم على مائة ألف؟ ) !
فيصوّر لنا هذا المريض أنّ التّابعيّ الجليل ابن شقيق رحمه الله إنّما نقل لنا إجماع الصّحابة على كفر تارك الصّلاة بعد أن طاف عليهم جميعا وسألهم واحدا واحدا !
وليس في هرائه هذا ذرّة من صدق .

يتبع إن شاء الله .

من مواضيعي
0 الدّليل على كفر تارك أعمال الجوارح من كتاب الله
0 تقديم الإيمان على الأمان في شريعة الرّحمن
0 ما أشبه اليوم بالبارحة ؟
0 فتوى للعلامة صالح الفوزان في العذر بالجهل/جديد
0 يعلّمون النّاس الشّرك – و العياذ بالله – .

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 3rd April 2016, 01:00 AM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 178
افتراضي

الحمد لله الذي ابتدأ بالحمد كتابه، والصّلاة والسّلام على محمد خاتم أنبيائه ورسله وبعد ..
فهذا تتمّة الرّد على إرجاء المدخليّ الذي يرثى له، وقد عزمنا على تمزيق زعمه الذي لا يساوي شيئا، وكشف شبهه المزيّفة الواهية، بعيدا عن الهالة الضّخمة التي أحيط بها.
وإذا ما خلعنا تلك الألقاب الكبيرة والزّخارف البرّاقة التي يطلقها عليه صبيانه و نظرنا في مقالاته الأخيرة ظهر لنا حقيقة ضعفه في العلم و تبيّن لنا السّبب الذي من أجله لم يعد أحد من العلماء المعاصرين يحترم رأيه أو يأبه لقوله وخاصّة في مسائل الإيمان و الكفر التي لم تجد لها صدى عند أقلّ المسلمين علما بدينه .
فمن أخطائه أنّه يعتقد شيئا ثمّ يلتمس له أسبابه من هنا وهناك، فما طاب له اقتبسه، وما لم يناسبه نفر منه واعترض عليه وردّه بشبه أشبه ما تكون بالهذيان .
مثال ذلك : كثرة التّهم التي يدّعيها ثمّ يلقيها جزافا وتبخيتا على كلام أهل العلم المبثوث في كتبهم المتداول بينهم فيزعم أنّه من دسائس الخوارج و أهل البدع حتّى ظنّ صبيانه أنّه أعلم النّاس بها و بمواضعها !
كقوله عن إجماع الشّافعي الذي نقله عنه الللّاكائي في كتابه الإمام « شرح أصول اعتقاد أهل السّنة والجماعة » : ( ولا نستبعد أن يكون بعض الخوارج قد دسَّ هذه الزيادة في كتاب اللالكائي ) !
وقوله عن كلام ابن بطّة بكفر تارك الصّلاة في كتابه « الإبانة » : ( وإنّي لأخشى أن يكون قول ابن بطّة بتكفير تارك الصّلاة مدسوسا في كتابه الإبانة الكبرى ) !
وقوله عن أثر هشام بن الغاز المرويّ في « المصنّف » لابن أبي شيبة : ( وإما أن يكون بعض أهل الضلال من أعداء عثمان قد قام بدس تلك الرواية المنكرة في "مصنف ابن أبي شيبة" وحذف الرواية السليمة من هذا المصنف ) !
هذا مبلغه من العلم ؛ جهل شيئا فعاداه .
ونحن نعلم علما لم يخامره شكّ قطّ أنّ هذه الكتب قد قرأها علماء العقل والنّقل في القديم و الحديث ولم ينكر أحد منهم ما أنكره المدخلي أو قال فيها بمثل قوله المريب الذي خُيّل له .
فبالله عليكم ؛ ماذا يريد هذا الرّجل ؟ أيريد أن يفتح باب العبث بكتب أهل العلم و تراثهم ؟!
ألسنا معذورين إذا قلنا لسنا نرى مثالا للعبث أخزى من عبثه هذا !؟
فحسبنا من هذه الدّعاوى العريضة أنّها من المدخلي ! و حسبك منها أيها القارئ الكريم الخرص و الكذب .
ومن أخطائه أنّه أخذ يحلّ من تقيّد من أهل العلم برأي مشهور عنه إلى رأيه العاطل وتوجّهاته الإرجائيّة التي بارت في كلّ سوق كما فعل مع الإمام أحمد حيث قال :
( قال الجهني:
"2- قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: الإيمان لا يكون إلَّا بعمل.
رواه عنه الإمام الخلال في «السنة» (3/566)".
أقول:
لا يبعد أن يكون قصد الإمام أحمد بيان أهمية العمل في الإسلام، ونحن نقول بذلك.
ومعروف عن الإمام أحمد أنه يقول بكفر تارك الصلاة، ومعروف عنه قوله في رسالته إلى مسدد:
"والإيمان قول وعمل يزيد وينقص: زيادته إذا أحسنت، ونقصانه: إذا أسأت. ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام شيء إلا الشرك بالله العظيم، أو يرد فريضة من فرائض الله عز وجل جاحدا بها، فإن تركها كسلا أو تهاونا كان في مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه" ، "طبقات الحنابلة" (1/343)، نشر دار المعرفة.
فالإمام أحمد هنا لا يكفر بترك الصلاة ولا يكفر إلا بالشرك بالله العظيم، أو الجحود، ويؤكد قوله هذا ما رواه عنه الخلال في السنة (1/588)، حيث قال:
أخبرنا محمد بن علي قال: ثنا صالح قال : سألت أبي ما زيادته ونقصانه؟ قال: زيادته العمل ونقصانه ترك العمل مثل تركه الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض فهذا ينقص ويزيد بالعمل.
وقال : إن كان قبل زيادته تاما فكيف يزيد التام؟ فكما يزيد كذا ينقص، وقد كان وكيع قال: ترى إيمان الحجاج مثل إيمان أبي بكر وعمر رحمهما الله؟. إسناده صحيح.
وهذان القولان يستفاد منهما رجوعه عن تكفير تارك الصلاة؛ انطلاقًا من أحاديث الشفاعة، والله أعلم ) !
قلت :
كأنّي بالمدخليّ قد أجمع على التّشكيك في كلّ ما يخالفه من كلام أهل العلم .
قال الإمام أحمد : الإيمان لا يكون إلَّا بعمل .
و مقتضى كلامه كما تفيده إلّا المركّبة من إنّ الشّرطية و لا النافية أنّ الإيمان ينتفي بانتفاء العمل .
و يقول المدخلي : ( لا يبعد أن يكون قصد الإمام أحمد بيان أهمية العمل في الإسلام، ونحن نقول بذلك ) !
إذن فهو يتحدّث عن قصد الإمام أحمد لا عن مقتضى قوله، وليست تنفعه أو تهمّه كثيرا صيغة الكلام !
ونحن نحتاج أن يُبعث إلينا الإمام أحمد من جديد لنتأكّد من صحّة هذا المعنى الذي يسمّيه المدخلي القصد و نسميه نحن الهذيان و أنّه أراده و لم يرد ما هو ظاهر كلامه من انتفاء الإيمان إذا انتفى عنه العمل ؟
ثمّ نُصيّر كلامه بعد ذلك من صيغة : ( الإيمان لا يكون إلّا بعمل )؛ إلى صيغة : ( العمل مهم في الإيمان ) أو ( الإيمان لا يكون كاملا إلّا بعمل ) !
التي يقول بها المدخلي !
و هذا يقول به كذلك الرّيس والعتيق والزّهرانيّ والحلبيّ .. و كلّهم يُعرّفون الإيمان بأنّه : قول و عمل يزيد وينقص !
و كلّهم وصم بالإرجاء من طرف لجنة الإفتاء من أيّام الإمام ابن باز إلى خليفته اليوم عبد العزيز آل الشّيخ، وقد عَلمَت اللّجنة أنّهم يُعرّفون الإيمان بأنّه : قول و عمل يزيد وينقص ! و أنّهم يريدون بهذا التّعريف أنّ العمل مهم ومهم جدا في الإيمان !! و من أراد أن يتأكّد من هذا فلينظر في كتبهم التي حذّر منها العلماء .
وفرق كبير بين أن تقول : العمل مهم في الإيمان و ينتفي بانتفائه
وبين أن تقول : العمل مهم في الإيمان ولكن لا ينتفي بانتفائه !
ونحن نقف من معرفتنا لأهمّية العمل في الإسلام عند المدخليّ موقف اللّجنة الدّائمة لا نزيد عليه .
ثمّ انظر معي أيّها القارئ الكريم إلى تناقض كلام هذا المدخليّ وسخفه حيث يقول : ( ومعروف عن الإمام أحمد أنه يقول بكفر تارك الصلاة، ومعروف عنه قوله في رسالته إلى مسدد ... فالإمام أحمد هنا لا يكفر بترك الصلاة ولا يكفر إلا بالشرك بالله العظيم، أو الجحود ) !
و أنت تقرأه تجد فيه شيئين متباينين
معروف عنه أنّه يقول بتكفير تارك الصّلاة
ومعروف عنه عدم تكفير تارك الصّلاة !
أفي قوليه شكّ أيّهما أعرف عنه وأرجح ؟
فقول المدخلي ( يقول ) فعل مضارع يقتضي الاستمراريّة؛ وإذا كان يعتقد أنّ الإمام أحمد قد رجع عن قوله بتكفير تارك الصّلاة ! فلماذا يعبّر بالمضارع المستمر ( يقول ) و هو يريد الماضي المنتهي ( قال ) ؟ ألغشّه أم لذهوله أم لجهله ؟ فالعدول عن الماضي إلى المضارع هنا مذموم وليس من البلاغة في شيئ لأنّ الحاجة لا تقتضيه بل تقتضي البيان.
ثمّ إنّ الأخذ بجميع كلام الإمام أحمد أولى من إعمال بعضه و إهمال الآخر و أقصى ما يمكن أن يقال عن هذين الأثرين أنّهما محتملان غير صريحين والمحتمل لا ينتهض دليلا في وجه المقطوع به المنقول عنه من منطوق كلامه.
فقد فرّق الإمام أحمد بين من يترك صلاة واحدة إلى أن يخرج وقتها ثمّ يقضيها و بين من يصرّ على التّرك .
قال إسماعيل بن سعيد : ( سألت أحمد بن حنبل عن من ترك الصلاة متعمداً ، فقال : لا يكفر أحدٌ بذنبٍ إلا تارك الصلاة عمداً ، فإن تَرَكَ صلاةً إلى أن يدخل وقت صلاةٍ أخرى يُستتاب ثلاثا ). '' تعظيم قدر الصّلاة '' ( رقم : 859 )
وقال ابن المنذر : ( اختلف أهل العلم فيمن ترك الصلاة عامداً حتى يخرج آخر وقتها لغير عذر، فقالت طائفة : هو كافر، هذا قول إبراهيم النخعي، وأيوب السختياني، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وقال أحمد : لا يكفر أحد بذنب إلا تارك الصلاة عمداً، فإن تارك الصلاة إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى يستتاب ثلاثاً ) '' الإشراف '' ( 8/246 )
وقال ابن عبد البرّ : ( قال إبراهيم النخعي والحكم بن عتيبة وأيوب السختياني وعبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : من ترك صلاة واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها لغير عذر ، وأبى مِن أدائها وقضائها ، وقال : لا أصلي ؛ فهو كافـر ) . " الاستذكار" (2 /149)
قلت والكافر لا يؤمر بقضاء ما فات من الصّلاة .
بل هذا صالح نفسه ابن الإمام أحمد يقول في مسائله : ( قلت لأبي رجل فرط في الصلاة فلما أدركه الموت أقر بذلك فقال : الصلاة لا تقضى ولكن يتصدق عنه ) ( رقم 251 ) .
و معنى أقرّ أي تاب و عزم على الفعل إذ لم يكن من قبل جاحدا لها بل مقرا متهاونا بها كما هو ظاهر .
و أمّا قول المدخليّ : ( وهذان القولان يستفاد منهما رجوعه عن تكفير تارك الصلاة؛ انطلاقًا من أحاديث الشفاعة )
فتقضي عليه رواية عَبْدُوس بن مالك العطَّار وفيها ذكر حديث الشّفاعة وأنّ الله يخرج أقواما من النَّارِ بَعْدَمَا احْتَرَقُوا وَصَارُوا فَحْماً ثمّ قال بعده : أنّ الإيمان لايصحّ بدون الصّلاة .
ففي « أصول السّنة » للإمام أحمد برواية عَبْدُوس بن مالك العطَّار – رحمهما الله – قال :
(وَالإيمَانُ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ– صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ– وَبِقَوْمٍ يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا احْتَرَقُوا وَصَارُوا فَحْماً؛ فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، كَمَا جَاءَ في الأَثَرِ، كَيْفَ شَاءَ اللهُ وَكَمَا شَاءَ، إِنَّمَا هُوَ الإيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ..
وَالإيمَانُ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، كَمَا جَاءَ في الخَبَرِ أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ، إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ فَقَدْ كَفَرَ، وَلَيْسَ مِنَ الأَعْمِالِ شَيءٌ تَرْكُهُ كُفْرٌ إِلا الصَّلاةُ، مَنْ تَرَكَهَا فَهُوَ كَافِرٌ، وَقَدْ أَحَلَّ اللهُ قَتْلَهُ. ) اهـ . انظر« شرح أصول السّنة » للّالكائي ( 1 / 178 و 179 ) .

يتبع إن شاء الله .

من مواضيعي
0 مثل هذه التغريدات مرضيّ عنها الآن
0 الرّسوم المفروضة على الوافدين في المملكة السّعودية
0 اللّالكائي و البربهاري ... و الحمى المستباح
0 كاتب في صحيفة الجزيرة السعودية يصف ملكهم بـ قوله..
0 تحذير الشيخ صالح الفوزان من المرجئ المتلخبط رائد آل طاهر العراقي

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w