الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الآفاق السلفية العلمي الــعـام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22nd February 2017, 01:21 PM
معرف آلي يعمل بخدمة (rss)
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 105
افتراضي من المختارات لكم (114): بين ثروة توفيق السديري وثورة حاكم المطيري

بين «ثروة»معالي الدكتور توفيق السديري
و«ثورية»حاكم المطيري
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فبين ركامِ التلاعبِ بالمصطلحاتِ الدينيّة، والمقاصدِ الشّرعيةِ؛ والجهلِ بحدودِ مَا أنزلَ اللهُ، بل والعبثِ بها، ولبسِ الحقِ بالباطلِ؛ تكلّمَ معالي الشّيخ الدكتورُ: توفيقٌ بن عبدالعزيز السديري حفظه الله في محاضرتِهِ ذاتِ الأمَدِ القصيرِ والنَّفْعِ الغَزِيرِ -والتّي ألقَاها في الندوةِ العلميِّة تحت تنظيمِ اللّجنةِ الثّقافية لمهرجانِ الجنَادرية، في التاسع عشر من شهر جمادى الأولى 1438هـ- بكلام نافعٍ ماتعٍ عن «التفسير السياسي للإسلام» في ورقة عملٍ عنوانها: «أنموذج للتفسير المصلحي لفقه المتغيرات والمستجدات: التفسير السياسي للدين» وصحَّح ما تاهت فيه مفاهيم كثيرٍ من أهل الأهواء من جذبه «الإسلام والحكم فيه» إلى منظار أهل «التفسير النفعي = المصلحي» وبيّن أثر ذلك على عقائد الناس وعباداتهم وأعمالهم.
وبيّن معاليه ضابطاً كلياً تعود إليه تلك الفكرة «الدنيوية الهابطة» وهو: «أن كل ما في الدين غايته صلاح الدنيا!» وكأنّنا إنما خُلقنا لها، ولتحقيقِ مصَالحها، وهذهِ من أعظمِ صورِ انْقِلابِ الفِطرة، وفَسَادِ الغَايات، فما مِنْ أصلٍ من أُصولِ الدِّين إلّا وَجَعلوا غَايتَه العُظمى، وَمقصده الأسْمَى: صلاح الدنيا وإعمارَها، وهذه هي الغاية العلمانية! وإن لُبِّست الوسيلة إليها بلباسِ الإسلام! وهو ما سلكه بعض أرباب الحركاتِ الإسلامية اليوم في «أسلمة العلمانية» وتقسيمها إلى «علمانية شرسة ومسالمة!» مما حقق فشل استمراريِّة كثير من تلك الحركات على إسلامية الوسيلة حينما وصلت إلى «الحكم والسلطة» و«رأس الهرم السياسي» فنادت بـ«العلمانية» و«الحياة المدنية» و«تقديم الحرية على الشريعة» و«إعمار الدنيا بخراب الإسلام والتوحيد والسنة والآخرة!» وهذا هو المنهج الصريح الواضح لفرقة الإخوان المسلمين، والواقع السياسي اليوم وقبل اليوم! أكبر دليلٍ عليه عند «عرب» العالم الإسلامي و«عجمه!».
فبيّن معاليه أن هذا المفهوم مخالفٌ لشريعة اللهِ في الأرض، ولمقاصدِ الإسلام، وغايةِ خلق الخلق، فأثارَ هذا المقال حفيظة أحد مناصري الإخوان المسلمين ممن عرف بتقلبه مع هواه وهوى الحزب، ومحاربته لدولة الإسلام حقاً وصدقا، ونسج «الافتراءات والأكاذيب» وتلفيقها، ولبس الحق بالباطل، والتلاعب بعقول السذج والبسطاء بما يسوقه من آثار وأخبار بداية من "طوفانه!" إلى أن وصل إلى مقاله الذي ناكف به محاضرة معالي الدكتور توفيق السديري؛ فكتب حاكم بن عبيسان المطيري مقالاً «يثور» به ضد ما «أثرى» به معالي الدكتور السديري؛ وابتدأه بتهمةٍ لا خطامَ لها ولا زِمام، ولا حجةَ ولا برهان، بل: «كاد المريب أن يقول خذوني!» فعلِمَ اللِّص أنه هو وحزبه أولُ المتّهمين بتحريف مراد الله من الإسلام، وغاية الحكم في الدين؛ خاصة فيما قرره حاكم المطيري نفسه في محاضرته التي ألقاها في ندوة: «الفكر السياسي الإسلامي بين التطورات والتحديات» [1] وما قرره فيها من تصحيح الماضي «المصري» أيام الحكم الإخواني، والواقع «التركي» لما ظهروا بالعلمانية الصريحة: بصريح المقال، ومفضوح الفعال! فجاءت «ورقة العمل» التي تقدم بها معالي الدكتور توفيق السديري، فقلبت قواعد المطيري وتقريراته، وخرّ على أمّ رأسه: سقفُ الخيبة والندامة فلم يجد حاكم المطيري إلا أن يقْلِب التهمة على معالي الدكتور، فزعم أنه ينادي للعلمانية، وأن معاليه ينفذ المخطط التغريبي الذي يكتسح المنطقة؛ وكَذَب الثائر! بل محاضرتُه من أولهِا إلى آخِرِهَا، وعباراتُها وإشاراتُها تحاربُ «العلمانية كلها: الشرسة والناعمة-كما يسمون-» والتي جاء بها الحزب الإخواني البغيض، ويحاول تقريرها حاكم المطيري في خطاباته السياسية! وإلا لو كان محقاً في نبذ التغريب و«التحريف السياسي للإسلام ومقاصده» لكان من دون معالي الدكتور توفيق خلقٌ كثير لم ترهم عين حاكم ولم تسمع لهم أذُنُه! ولم تتحرك ضدهم غيرته و«ثورته» وإلا فأين هو:
عن صريح كلام «أوردوغان» وتمجيد العلمانية وأتاتورك؟
وأين هو:عن صريح كلام «محمد مرسي» فيها؟ ومقالات «خطيب الفتنة: القرضاوي» وزندقات جاره وبلديه «طارق السويدان»؟ وكلامهم صريح في مدح العلمانية وتأييدها، وتعظيم الديمقراطية وتمجيدها، وتصويب الحرية المطلقة وتسديدها، وتهميش الإسلام وغاية الإسلام في جميع جوانب الحياة بما في ذلك: «السياسة والحكم».
كل ذلك الصريح الواضح البين لم ينطق حاكم المطيري ضده بكلمة! لأنه يخدم مخططه المنكوس ومخطط حزبه في تحقيق مطالبهم لمحاربة الدولة التي «عبّدت السياسة» لله، وسخرت الدنيا للدين، ولم تخضع لمطالب العالم الغربي في سياستها على حساب الدين ما استطاعت.
فكان سيل ابن عبيسان ميّالاً على السعودية منذ تأسيسها، ويغض الطرف! بل يغالط في الواقع لما يتكلم عن الرئاسات الإخوانية! [2].
وهذه سنة أهل الباطل دوماً: إذا ذُكر الحق تشمئز قلوبهم، وإذا ذُكر الباطل يستبشرون، حتى نزل في ضيافة العلمانية! وحزب العدالة والتنبيه وفوق رأسه صورة عدو الله ورسوله والمؤمنين: أتاتورك! [3] بينما معالي الدكتور ينادي إلى تكون الدنيا بأسرها لله وحده، وابتغاء طاعته، وفوق رأسه راية تحمل الشهادتين.
والوثائق التي بين يدي كثيرة جداً لا تخدم واقعه بعد تاريخك الأغبر! ولو ضيق المقام، وبغية الاختصار في المقال لنثرتها هنا، حتى صار صريح كلامه هو النداء للعلمانية [4] فلا أدري من أين اتى بتلكَ التهمةِ التي لفّقها ضد معالي الدكتور توفيق السديري؟
تكلَّم حاكم المطيري عن «الخلافة العامة الواحدة» وهذا مطلبٌ شريف، ولكن ليس هو شرط الإسلام، ولا «ميراث النبوة» كما يزعمه حاكم المطيري في قوله: «الخلافة في الإسلام وريثة النبوة» وكذب ولو ينطق بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كانت وريثة النبوة لأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف عليها غيره، ولقال فيها مثل ما قال في العلم والدين: «بلغوا عني» وقال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» ولم يقل كما يزعم حاكم: «عليكم بدولتي ودولة الخلفاء الراشدين» بل قال: «إن الأنبياء ماتوا ولم يورثوا ردهما ولا دينارا وإنما ورثوا هذا العلم» وقال: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنتي» فهذا ميراث النبي صلى الله عليه وسلم، والدولة وسيلة لعبادة الله والقيام بأمره، قد يوصل لذلك من طريقها، وقد لا يوصل ولو أن نعض على جذع شجرة حتى يأتينا الموت، كما قال تعالى: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [العنكبوت: 56] وقد كان الناس قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم تسوسهم أنبياؤهم، وفي كلّ أمة وقومٍ نذير يسوسهم، حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فجمع الله الناس تحت نبوته، وأوجب عليهم كافة طاعته، فكان قيام الدولة الإسلامية الواحدة مطلباً شريفاً لو حصل، وحيث لم يحصل لا يعني تعطيل دين الله تعالى، والتسليم بالدويلات الإسلامية، فإن تعدد الخليفة صحيح باتفاق المسلمين من عهد الصحابة إلى اليوم، وحاكم المطيري ومن على شاكلته يريدون إبطال هذا الأصل ليزينوا للناس الثورات على حكوماتهم طلبا في «الحُلم» المزعوم وهو: «إقامة الخلافة الراشدة» فأبطلوا كلّ ولاية «مقيدة» بحدودٍ وحاكم! وما مرادهم إلا دول الخليج العربي والعالم الإسلامي، وإن كان هو –وحزبه- يرمون هذا الأصل في الحضيض حين الكلام عن «تركيا» وندواته في مصر أيام حكم «محمد مرسي!» ومغازلاته للحركات الجهادية والاعتذار لها، حيث أن الهوى والحزب يصححون التعددية عند ذلك، لتحقق غايته الشيطانية بالوصول إلى الحكم! ويا ليتهم يصدقون!
وليس في كلام معالي الدكتور السديري ما يوحي إلى «إهمال» السياسة والحكم في الإسلام، حتى يقرر المطيري أهمية «الحكم في الإسلام» ويأتي بالأدلة والنقول على ذلك، ولكن كلام معاليه كان كالأصبع الضاغط على الجرح فأخرج فساده! حيث حرر المراد الصحيح من السياسة ألا هو: «إقامة دين الله» لا «تحصيل المنافع الدنيوية بها» كما هو مراد حاكم المطيري وحزبه.
وختـــــامــــاً:
لطفاً يا حاكم المطيري ... اسكت!
فأنت –وحزبك- آخر من يتكلم إن كان يسمح لكم بالكلام عن «الإمامة والحكم في الإسلام» و«حرب العلمانية» فماضيكُم به نقَاضيكُم، وواقعكُم يُوقعكُم، والله حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
تم مع أذان صلاة العصر من يوم الأربعاء 25 جمادى الأولى 1438هـ بقلم: بدر بن علي بن طامي العتيبي غفر الله له.
ــــــــــــــ
[1] ندوة الفكر السياسي الإسلامي بين التطورات والتحديات للشيخ أ.د. حاكم المطيري ندوة فكرية بعنوان الفكر السياسي الإسلامي بين التطورات والتحديات للشيخ أ.د. حاكم المطيري -حفظه الله- المنسق العام لمؤتمر الأمة استضافت منظمة الأمة...
www.youtube.comhttps://youtu.be/oqIbHKjLp5s
[2] وتأمل هنا:
https://twitter.com/cozply/status/790496579270668288
[3] وتأمل هنا:
https://twitter.com/ebrahimslama201/...58958836899844
[4] انظر هنا:
https://twitter.com/aboraianali/stat...80438051418112







أكثر...

من مواضيعي
0 من المختارات لكم (105): البيان المختصر بشأن ليلة النصف من شعبان
0 من المختارات لكم (70): بمناسبة المناصب الوزارية الجديدة (1430هـ)
0 من المختارات لكم (77): مجموعة نايف بن خالد ... ماذا ينقمون عليها
0 دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب سلفية معتدلة لا يضرها انتحال المبطلين
0 من المختارات لكم (115): إرجاء الإخوان المسلمين

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w