الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر المـنهج والـردود الــعـلـمـيـة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23rd August 2014, 11:20 PM
أبو عمر عيسى الحمادي أبو عمر عيسى الحمادي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 377
افتراضي أبو حمزة السكرى لم يكن مُرجئًا / رد على عماد فراج


أبو حمزة السكرى لم يكن مُرجئًا
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد
كتب عماد فراج مقالًا عنوانه " لماذا سقطت هيبة أهل العلم المعاصرين" رمى فيه أبا حمزة السكري بالإرجاء، فقد قال:” ومن الطرائف: قول بازمول الكبير: "ربيع بن هادي هو أبو حمزة السكري في هذا العصر". فنسب شيخه للإرجاء دون أن يدري.”
وهو بذلك يتهكم من بازمول عند مدحه لشيخه الضال ربيع أراح الله العباد منه ووصفه له بأنه أبو حمزة السكري
وقد اتبع عماد فراج اسلوبًا معينًا في بيان مخالفة الخلف للسلف، وهو إنه ينقل ما قيل في إمام ما أو عالم ما من السلف وقع في بدعة، فينقل تبديع السلف له ولا يتتبع القول ولا يحققه، وغرضه أن السلف كانوا يبدعون كل من وقع في بدعة بصرف النظر عن ما عنده من خير كالجهاد أو العبادة أو الزهد أو الفقه أو الحديث، وهو بذلك جعل أئمة نسبوا للبدعة قنطرة لتمرير قوله والتقعيد له، ومنهجه الأعور القائم على انتقاء أخبارًا معينة ولو كانت تحمل وميضًا صغيرًا للتبديع ليبدع بها كما فعل مع أبي حمزة السكري رحمه الله، ومحمد بن نصر المروزي رحمه الله، فالأولى به هداه الله أن يتتبع الأقوال ويجمع بينها ليبني حكمه لا أن يبنى حكمًا ما بمجرد أن يصطدم بأي خبر وكأنه سبق صحفي ما عرفه غيره، فلا حرمة ولا مكانة للأئمة الذين لم يثبت في حقهم البدعة وهو بذلك يفتح بابًا للشر يدلج منه من يهوى التبديع وإسقاط الهيبة تجاه حملة الشريعة كما فعل مع أبي حمزة السكري
والحقيقة أن أبا حمزة السكري محمد بن ميمون ليس مرجئًا ومن نسبه للإرجاء فقد أخطأ، وحجة من رماه بالإرجاء ما جاء في تاريخ بغداد 7/13 ط بشار عواد
قال الخطيب البغدادي:” أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد الخلال، قال: حدثنا معروف بن محمد الجرجاني، قال: سمعت أبا حاتم الرازي، يقول: شيخين من خراسان مرجئين ثقتين، أبو حمزة السكري، وإبراهيم بن طهمان."
وعلة السند شيخ الخطيب فمما جاء في ترجمته في تاريخ بغداد 4/162 ط بشار
قال الخطيب :" وكان أهل العلم بالقراءات ممن أدركناه يقدحون فيه ويطعنون عليه فيما يرويه، ويذكرون أنه روى عن ابن حبش رواية لم تكن عنده، وزعم أنه قرأ بها عليه.
وسمعت أبا يعلي محمد بن الحسين السراج، وكان أحد من يرجع إليه في شأن القراءات وعلم رواياتها، يذكره ذكرًا غير جميل.
وحدثني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قال: كان عبد السلام البصري قد قرأ على أبي علي الفارسي معاني القرآن عن أبي إسحاق الزجاج، ووقعت إلي النسخة فلم أجد لأبي العلاء فيها سماعا إلا في المجلس الأول، فذكر ذلك لأبي العلاء فقال: أنا قرأت الكتاب كله على أبي المجلس الأول، فذكر ذلك لأبي العلاء فقال: أنا قرأت الكتاب كله على أبي علي من نسخة أخرى.
قال أبو الفضل: ولم يقرأ كتاب المعاني على أبي علي الفارسي غير دفعة واحدة، وسمعه الناس منه مع عبد السلام البصري ورأيت لأبي العلاء أصولًا عتقًا سماعه فيها صحيح وأصولًا مضطربة، وسمعته يذكر أن عنده تاريخ شباب العصفري، فسألته إخراج أصله به لأقرأه عليه فوعدني بذلك.
ثم اجتمعت مع أبي عبد الله الصوري فتجارينا ذكره، فقال لي: لا ترد أصله بتاريخ شباب فإنه لا يصلح لك.
قلت: وكيف ذاك؟ فذكر أن أبا العلاء اخرج إليه الكتاب فراه قد سمع فيه لنفسه تسميعًا طريًا؛ مشاهدته تدل على فساده.
وذاكرت أبا العلاء يومًا بحديث كتبته عن أبي نعيم الحافظ عن أبي محمد ابن السقاء، فقال: قد سمعت هذا الحديث من ابن السقاء وكتبه عني أبو عبد الله بن بكير وكتاب ابن بكير عندي، فسألته إخراجه إلي فوعدني بذلك.
ثم أخرجه إلي بعد أيام، وإذا جزء كبير بخط ابن بكير قد كتب فيه عن جماعة من الشيوخ، وقد علق عن أبي العلاء فيه الحديث، ونظرت في الجزء فإذا ضرب طري على تسميع من بعض أولئك الشيوخ، ظننت أن أبا العلاء كان قد ألحق ذلك التسميع لنفسه، ثم لما أراد إخراج الجزء إلي خشي أن أستنكر التسميع لطراوته فضرب عليه.
ورأيت له أشياء سماعه فيها مفسود، إما محكوك بالسكين، أو مصلح بالقلم.
ثم قرأت عليه حديثًا من المسلسلات فقال: هذا الحديث عندي بعلو من طريق غير هذا، فسألته إخراجه فأخرجه إلي في رقعة بخطه، وقرأه علي من لفظه ...فلما قرأه علي استنكرته، وأظهرت التعجب منه وقلت له:هذا الحديث من هذا الطريق
غريب جدا، وأراه باطلًا.
ورأيت بخط أبي العلاء عن بعض الشيوخ المعروفين حديثا استنكرته، وكان متنه طويلا موضوعا مركبا على إسناد واضح صحيح عن رجال ثقات أئمة في الحديث، فذاكرت به أبا عبد الله الصوري، فقال لي: قد رأيت هذا الحديث في كتاب أبي العلاء واستنكرته فعرضته على حمزة بن محمد بن طاهر، فقال لي: اطلب من القاضي أصلا به فإنه لا يقدر على ذلك.
وكانت مذاكرتي به الصوري بعد مدة من وفاة حمزة رحمه الله"[ تاريخ بغداد بتصرف]
وبالجملة فالرجل لا يوثق في خبره خاصة إذا إنفرد لذا قال عنه ابن حجر:" والذي ظهر لي من سياق ترجمته في تاريخ الخطيب أنه وهم في أشياء بين الخطيب بعضها، وأما كونه اتهم بها أو ببعضها فليس مذكورًا في تاريخ الخطيب ولا غيره، وقد اعتمد الخطيب أبا العلاء في أشياء من تاريخه، ثم قال الحافظ : وفي الجملة فأبى العلاء لا يعتمد على حفظه، وأما كونه متهما فلا" [ لسان الميزان 5/ 297 ] ، وقال الذهبي :" محمد بن علي القاضي أبو العلاء الواسطي المقرئ صاحب تخليط لا يوثق به" [ المغني في الضعفاء رقم 5851]
فليس هناك خبر فيه رمى أبا حمزة السكري بالإرجاء إلا هذا الخبر وقد بان ما في سنده من خلل بشأن شيخ الخطيب
هذا بالنسبة لأبي حمزة السكري أما إبراهيم بن طهمان(1) الذي جاء ذكره في الخبر معه فقد ثبت في حقه الإرجاء في أخبار أخرى غير هذا الخبر، وإرجاء بن طهمان وأمثاله لم يكن في إخراج العمل من الإيمان وإنما له صورة أخرى قال أبو الصلت: لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث(2) أن الإيمان قول بلا عمل، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم كانوا يرجون لأهل الكبائر الغفران، ردًا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب، فكانوا يرجون، ولا يكفرون بالذنوب، ونحن كذلك"[تاريخ بغداد 7/13 ط بشار]
وأما براءته من الإرجاء فقد نقلها أبو زرعة الدمشقي في تاريخه قال :"حدثني أحمد بن شبويه قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: قيل لابن المبارك: من الجماعة؟ قال: محمد بن ثابت، والحسين بن واقد، وأبو حمزة السكري.
قال أبو زرعة: قال لنا أحمد بن شبويه: ليس فيهم شيء من الإرجاء، ولا رأي أبي حنيفة."[ 1/208]
وأحمد بن شبويه وثقه النسائي وكان صاحب سنة فمن أقواله:" من أراد علم القبر, فعليه بالأثر، ومن أراد علم الخبر، فعليه بالرأي"
سمع عبد الله بن المبارك, وسفيان بن عيينة, والفضل بن موسى, وأبا أسامة، وطبقتهم.
حدث عنه: أبو داود, وأبو زرعة الدمشقي, وأحمد بن أبي خيثمة، وجماعة.
وحدث عنه من أقرانه: يحيى بن معين، وغيره.
وكان ابنه ثابت بن أحمد يرى أن أباه أفضل من أحمد قال :" كان يخيل إلي أن لأبي فضيلة على أحمد بن حنبل لجهاده, وفكاك الأسرى, فسألت أخي عبد الله، فقال: أحمد بن حنبل أرجح. فلم أقنع فأريت شيخا حوله الناس, يسألونه, ويسمعون منه فسألته عنهما، فقال: سبحان الله! إن أحمد بن حنبل ابتلي فصبر، وإن بن شبوية عوفي، المبتلى الصابر كالمعافى?! هيهات."[سير أعلام النبلاء 11/7]
وانظر جيدًا لماذا غض الطرف عماد فراج عن مقولة ابن المبارك " الجماعة محمد بن ثابت، والحسين بن واقد، وأبو حمزة السكري."
فوصفه لأبي حمزة السكري بالجماعة وتعنى الإمامة ينسف أن أبا حمزة من المرجئة، فلا تتفق الإمامة ووصف الجماعة مع من كان مرجئًا
فعندما يُطلق وصف الجماعة أو الإمامة فلا يدخل فيه من كان مبتدعًا، وهو هنا مطلق، ولكن قد يكون المبتدع عالمًا في علم ما فيوصف تجوزًا بالإمام نسبيًا أو مقيدًا لعلة ما

والله تعالى أعلى وأعلم

----------------------------
1- كان شديدًا على الجهمية[تاريخ بغداد] وكان يكفرهم [السنة لعبدالله]، وهو نفسه الذى أغاظه سفيان الثوري عند موت أبي حنيفة [ تاريخ بغداد] فكيف يُغاظ من كان شديدًا على الجهمية ويكفرهم لموت جهمي ؟!!! فلعل هذا مما يبرأ النعمان من التجهم في خاتمة حياته على الأقل ولكن لا يبرأه من الإرجاء الثابت في حقه "


2- هكذا وصف السلف للإرجاء بأنه خبيث، فالداعية إليه خبيث، ومعتنقه خبيث، والمجادل عنه خبيث، كالمدعو ربيع المدخلي

من مواضيعي
0 معنى الحكم بما أنزل الله ( معنى الشريعة )
0 لست حدادياً ولا أرتضي منهج الحداد!!
0 عدم جراءة الإمام أحمد رحمه الله على التبديع
0 الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله : ثم نعلم أن الولاية تثبت بأمور ...والكل والمدار هو إقامة الشرع وحفظ كيان الأمة والقيام بحقوقهم .
0 سؤال إلى من يقولون بالعذر بالجهل ؟

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w