الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2nd December 2014, 12:18 PM
الإدارة الإدارة غير متواجد حالياً
أعانهم الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,143
New1 مقال جديد للشيخ عبد الحميد الجهني حكم المشرك الجاهل بين تحقيق أئمة الدعوة النجدية وتخليط المرجئة العصرية (2)

بسم الله الرحمن الرحيم
حكم المشرك الجاهل بين تحقيق أئمة الدعوة النجدية وتخليط المرجئة العصرية (2)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
أما بعد :
فإن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله, تنوعت عباراته في مسألة الحكم على الجهلة والمقلدة من عباد القبور, حتى ظن كثير من الناس أن الشيخ يعذرهم بالجهل والتقليد.
وهذا من الغلط البين على الشيخ رحمه الله , فإن مذهبه في هذه المسألة لا يؤخذ من عبارتين أو ثلاث من كلامه المشتبه . بل ينبغي تحرير مذهبه على ضوء الأصول التالية :
1- كلامه الصريح في هذه المسألة .
2- عامة كتبه ورسائله
3- كلام أصحابه وتلامذته
4- شرح أئمة الدعوة من أبنائه وأحفاده لمذهبه في هذه المسألة , وهم أعلم الناس به .
ولا ريب أن أصلا واحدا من هذه الأصول يقضي بإذن الله على كل كلام مشتبه للشيخ في هذه المسألة , فكيف بها مجتمعة .
وسوف أحرر بعون الله تعالى مذهب الشيخ رحمه الله, على ضوء هذه الأصول من غير إطالة في عرض النصوص , فإن خير الكلام ما قل ودل , ثم أعرض لأقوال الشيخ المشتبهة وأجيب عنها بما يتفق مع مذهبه رحمه الله .


أولا : كلام الشيخ الصريح في هذه المسألة
ليعلم أولا أن للشيخ رحمه الله, رسالة مستقلة في هذه المسألة عنوانها ( مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد ) , أوردها صاحب الدرر السنية (10/396-446 ) , وهي كافية في بيان مذهب الشيخ , ومع هذا سوف أذكر بعض كلامه الصريح . وبعض كلامه الآتي أصرح من بعض, لكن يُستفاد من مجموعه قول صريح في حكم المشرك الجاهل .
1- قال رحمه الله, في كتابه " كشف الشبهات " : فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل . انتهى ( مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب 1/158-159 )
2- وقال – بعد كلام سبق - : وعرفت أن هذا هو التوحيد، الذي أفرض من الصلاة والصوم، ويغفر الله لمن أتى به يوم القيامة، ولا يغفر لمن جهله ولو كان عابدا. ( الدرر السنية 2/77 )
3- وقال – بعد كلام في الشهادتين ذكر فيه بعض الأحاديث - : وهذه الأحاديث الصحيحة، إذا رآها هذا الجاهل، أو بعضها، أو سمعها من غيره، طابت نفسه وقرت عينه، واستفزه المساعد على ذلك، وليس الأمر كما يظنه هذا الجاهل المشرك . ( الدرر السنية 2/85 )
قلت : الجاهل عند المرجئة لا يكون مشركا. وينسبون هذا إلى الشيخ محمد بن عبدالوهاب . وهذا كلامه الصريح في الرد عليهم .
4- وقال : ونحن ما كفّرنا الطواغيت وأتباعهم، إلا بالشرك .
( الدرر السنية 10/40 ) ( المؤلفات 6/233 )
5- وقال : وأنت ترى المشركين من أهل زماننا، ولعل بعضهم يدعي أنه من أهل العلم، وفيه زهد واجتهاد وعبادة، وإذا مسه الضر، يستغيث بغير الله، مثل: معروف، وعبد القادر الجيلاني، وأجل من هؤلاء، مثل: زيد بن الخطاب، والزبير وأجل من ذلك مثل: رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالله المستعان! وأعظم من ذلك، وأعظم: أنهم يستغيثون بالطواغيت، والكفرة المردة، مثل: شمسان; وإدريس، ويوسف، وأمثالهم . ( الدرر السنية 2/120 )
6- وقال :
أصل دين الإسلام وقاعدته: أمران: الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه. الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والمعاداة فيه، وتكفير من فعله.
والمخالفون في ذلك أنواع: فأشدهم مخالفة: من خالف في الجميع; ومن الناس من عبد الله وحده، ولم ينكر الشرك، ولم يعاد أهله. ومنهم: من عاداهم ولم يكفرهم. ومنهم: من لم يحب التوحيد ولم يبغضه. ومنهم: من كفرهم وزعم أنه مسبة للصالحين. ومنهم: من لم يبغض الشرك ولم يحبه. ومنهم: من لم يعرف الشرك، ولم ينكره. ومنهم: من لم يعرف التوحيد ولم ينكره.
ومنهم:" وهو أشد الأنواع خطرا" من عمل بالتوحيد، لكن لم يعرف قدره، ولم يبغض من تركه، ولم يكفرهم. ومنهم: من ترك الشرك وكرهه، ولم يعرف قدره، ولم يعاد أهله، ولم يكفرهم; وهؤلاء قد خالفوا ما جاءت به الأنبياء من دين الله سبحانه وتعالى، والله أعلم.
( الدرر السنية 2/22 )
قلت : قوله هنا في المخالفين " ومنهم: من عاداهم ولم يكفرهم " فهؤلاء هم مرجئة العصر – والعياذ بالله – يعادون عباد القبور لكنهم لا يكفرونهم, بل يحكمون لهم بالإسلام . ومن هؤلاء المرجئة من غلا في الإرجاء فجعل المشركين عباد القبور من الروافض إخوة له في الدين !
7-وقال – وهو من أوضح وأصرح كلامه, وقد تعامى عنه كثيرون – في رسالة له إلى بعض تلامذته , حصل عندهم تردد واشتباه في تكفير عباد القبور من جهة أن أكثرهم جهال مقلدة لم تقم عليهم الحجة . حيث قال بعد التسليم :
وبعد: ما ذكرتم من قول الشيخ ( ابن تيمية ) : كل من جحد كذا وكذا، وقامت عليه الحجة، وأنكم شاكون في هؤلاء الطواغيت وأتباعهم، هل قامت عليهم الحجة؟ فهذا من العجب، كيف تشكون في هذا وقد أوضحته لكم مرارا؟! فإن الذي لم تقم عليه الحجة، هو الذي حديث عهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسألة خفية، مثل الصرف والعطف، فلا يكفر حتى يعرف.
وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه، فإن حجة الله هو القرآن، فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة؛ ولكن أصل الإشكال، أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة، وبين فهم الحجة، فإن أكثر الكفار والمنافقين من
المسلمين، لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً}.
وقيام الحجة نوع، وبلوغها نوع، وقد قامت عليهم، وفهمهم إياها نوع آخر; وكفرهم ببلوغها إياهم، وإن لم يفهموها
. انتهى المراد
( الدرر السنية 10/93-94 ) وستأتي بتمامها إن شاء الله .
8- وقال :فإن كان المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة، فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه: أن يفهم كلام الله ورسوله، مثل فهم أبي بكر رضي الله عنه، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله، وخلا من شيء يعذر به، فهو كافر، كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن، مع قول الله: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أكنة أن يفقهوه} الأنعام 25وقوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَلا يَعْقِلُونَ} .
( الدرر السنية 10/69-70 )
قلت : ما جاء في هذه الرسالة والتي قبلها من التفريق بين قيام الحجة وفهم الحجة هو المعتمد عند أئمة الدعوة .
قال الشيخ الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن :وينبغي أن يعلم الفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة،فإن من بلغته دعوة الرسل فقد قامت عليه الحجة؛ إذا كان على وجه يمكن معه العلم، ولا يشترط في قيام الحجة أن يفهم عن الله ورسوله ما يفهمه أهل الإيمان والقبول والانقياد لما جاءبه الرسول صلى الله عليه وسلم، فافهم هذا يكشف عنك شبهات كثيرة في مسألة قيام الحجّة، قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} [الفرقان:44] ، وقال تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} {البقرة: من الآية7] . ( منهاج التأسيس ص214 ) .
أما مرجئة العصر ومن حذا حذوهم فعندهم أن الحجة لا تقوم إلا إذا فُهمتْ , فالقبوري عندهم لا يكفر إلا إذا فهم أن هذا الذي يفعله شرك بالله العظيم , فإن بقي مصرا على الشرك ومعاندا كفر. وعليه فلا يكفر عندهم إلا المعاند , ويبقى السواد الأعظم من عباد القبور مسلمين موحدين (!) حتى يفهموا الفرق بين التوحيد والشرك . ويميزوا بين ملة إبراهيم وملة عبد المطلب .
ومقتضى هذا القول أن بقاء كثير من القبوريين على الجهل خير لهم من العلم , لأنك إن أوصلت لهم العلم فردوه كفروا, وإن تركتهم على جهلهم بقوا على الإسلام – على زعم المرجئة – وهذا خير لهم . فالجهل يبقيهم على الإسلام , والعلم ربما أخرجهم من الإسلام .
ومقتضى هذا أن دعوة القبوريين إلى التوحيد قد تضرهم , فإنه إن فهم التوحيد ولم يقبله كفر , وإن بقي جاهلا به بقي على الإسلام . فتركه على الإسلام خير له من تعريضه للكفر والخروج من الملة .
فهذه من ثمرات الإرجاء الخبيثة , فالإرجاء يقضي على العمل بالشريعة, ويجعل تاركه مؤمنا , ويقضي على التوحيد ويجعل تاركه مسلما , ويقضي على الدعوة إلى التوحيد , ويميت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فما أخبث الإرجاء من مذهب وما أفسده من عقيدة .

ثانيا : عامة كتب الشيخ ورسائله
الناظر والباحث في كتب ورسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله, يقطع بأن الشيخ لا يعذر جهال القبوريين بالجهل, بل هم عنده مشركون. وإن لم يحكم على كثير منهم بالكفر – كما سيأتي في قاعدة التفريق بين الأسماء والأحكام –
فمن ذلك قوله في بعض رسائله : فمن عبد الله ليلاً ونهاراً، ثم دعا نبياً أو ولياً عند قبره، فقد اتخذ إلهين اثنين، ولم يشهد أن لا إله إلا الله، لأن الإله هو المدعو، كما يفعل المشركون اليوم عند قبر الزبير أو عبد القادر أو غيرهم . انتهى المراد ( مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب 6/166 )
ولم يفرق بين معاند وجاهل , وهذا كثير في كتبه ورسائله , وهذا هو السبب الذي من أجله عمد الشيخ العلامة محمد حامد الفقي إلى تغيير عبارة وردت في كتاب منهاج التأسيس للشيخ الإمام عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن , وهي العبارة التي يحتج بها المجادلون عن عباد القبور في أن عابد القبر الجاهل معذور . حيث وردت العبارة في ( الدرر السنية 1/104 ) على النحو التالي : وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم، الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، أو لم يكفر ويقاتل؟: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} .
وهي عبارة مشهورة للشيخ تناقلها أئمة الدعوة للذب عن الشيخ ورد افتراء أعدائه بأنه يكفر بالعموم . ولم يحتجوا بها – كما يفعل المرجئة اليوم ومن حذا حذوهم – في أن الشيخ يعذر جهال القبوريين . وسيأتيك إن شاء الله من سبقهم إلى هذا الغلط على الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
هذه العبارة بعينها ذكرها الشيخ عبد اللطيف بن عبدالرحمن بن حسن في كتابه ( منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس ) وقد ذكرها في سياق الدفاع عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب , ورد فرية ابن جرجيس وأمثاله في أن الشيخ محمد يكفر بالعموم . لكن الشيخ حامد الفقي في طبعته لكتاب ( منهاج التأسيس ) غير العبارة على النحو التالي : وأما الكذب والبهتان: أنّا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنّا نكفر من لم يكفر ولم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدّ به ورثة أبي جهل من سدنة الأصنام وأئمّة الكفر: الناس عن دين الله ورسوله؛ وإنّا لا نكفر إلاّ من كفّره الله ورسوله، من المشركين عباد الأصنام كالذين يعبدون الصنم الذي على قبر عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما أما الذين آمنوا بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر وجاهدوا في الله حق جهاده فهم إخواننا في الدين وإن لم يهاجروا إلينا. فكيف نكفر هؤلاء؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. انتهى
وعلق الشيخ حامد الفقي في حاشية الكتاب بقوله : كان في العبارة تحريف مطبعي غير المعنى المقصود لشيخ الإسلام , اضطرنا إلى تصحيحها بمراجعة كتبه ورسائله التى تعرف منها عقيدة الشيخ رحمه الله وما كان يدعو إليه . ( منهاج التأسيس ص69 )
ولست أرى ما قاله الشيخ حامد رحمه الله من التحريف المطبعي في العبارة , بل هي عبارة معروفة من كلام الشيخ رحمه الله سيأتي توجهها إن شاء الله تعالى الوجهة الصحيحة , لكن تأمل في قول الشيخ حامد : " بمراجعة كتبه ورسائله التى تعرف منها عقيدة الشيخ رحمه الله وما كان يدعو إليه " فهذا هو الأصل الذي أقصده هنا ؛ أن كتب الشيخ ورسائله تنقض ما فهمه المجادلون عن عباد القبور من هذه العبارة ومثيلاتها من عبارات الشيخ المتشابهة .

ثالثا : كلام أصحابه وتلامذته
من الطرق التي يُعرف بها مذهب العالم النظرُ إلى مذهب أصحابه وتلامذته , فهم في الغالب موافقون له .
ومن نظر في كلام أصحاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب علم أنهم لا يعذرون المشرك الجاهل . وسوف اكتفي بنقل واحد عن أحد كبار أصحاب الشيخ , يقرر هذه المسألة وينقل عن شيخه .
هو الشيخ العلامة الإمام حمد بن ناصر بن معمر ( المتوفى سنة 1225هـ ) حيث سئل عن هذه المسألة في ضمن مسائل أُرسلت إليه, فأجاب عنها بجواب مطول , ضمنه كلاما لشيخه شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
أنقله بتمامه لما فيه من الفائدة والتحقيق , حيث قال رحمه الله :
إن الله تعالى أرسل الرسل مبشرين ومنذرين، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل،
فكل من بلغه القرآن ودعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قامت عليه الحجة قال الله تعالى: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [سورة الأنعام آية: 19] ، وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [سورة الإسراء آية: 15] .
وقد أجمع العلماء على أن من بلغته دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم أن حجة الله قائمة عليه. ومعلوم بالاضطرار من الدين: أن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه الكتاب ليعبد وحده ولا يشرك معه غيره، فلا يدعى إلا هو، ولا يذبح إلا له، ولا ينذر إلا له، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يخاف خوف السر إلا منه.
والقرآن مملوء من هذا، قال الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} [سورة الجن آية: 18] ، وقال: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} [سورة الرعد آية: 14] ، وقال: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ} [سورة يونس آية: 106] ، وقال: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [سورة الكوثر آية: 2] ، وقال: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة المائدة آية: 23] ، وقال: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [سورة هود آية: 123] ، وقال: {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [سورة البقرة آية: 40] ، وقال: {وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة آل عمران آية: 175] ، وقال: {وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [سورة التوبة آية: 18] ، والآيات الواردة في هذا المعنى كثيرة.
والله تعالى: لا يعذب خلقه إلا بعد الإعذار إليهم، فأرسل رسله وأنزل كتبه، لئلا يقولوا: {لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة القصص آية: 47] ، وقال: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} [سورة طه آية: 134] .
وكل من بلغه القرآن فليس بمعذور؛ فإن الأصول الكبار، التي هي أصل دين الإسلام، قد بينها الله تعالى في كتابه، وأوضحها وأقام بها حجته على عباده. وليس المراد بقيام الحجة أن يفهمها الإنسان فهما جليا، كما يفهمها من هداه الله ووفقه، وانقاد لأمره; فإن الكفار قد قامت عليهم الحجة من الله تعالى، مع إخباره بأنه جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوا كلامه، فقال: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً} [سورة الأنعام آية: 25] .
وقال: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً} [سورة فصلت آية: 44] ، وقال تعالى: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [سورة الأعراف آية: 30] ، وقال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [سورة الكهف آية: 103-104] .
والآيات في هذا المعنى كثيرة؛ يخبر سبحانه أنهم لم يفهموا القرآن ولم يفقهوه، وأنه عاقبهم بالأكنة على قلوبهم، والوقر في آذانهم، وأنه ختم على قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم؛ فلم يعذرهم مع هذا كله؛ بل حكم بكفرهم وأمر بقتالهم، وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكم بكفرهم ; فهذا يبين لك أن بلوغ الحجة نوع، وفهمها نوع آخر.
وقد سئل شيخنا رحمه الله تعالى، عن هذه المسألة، فأجاب السائل بقوله: من العجب العجاب، كيف تشكون في هذا، وقد وضحته لكم مرارا؟! فإن الذي لم تقم عليه الحجة، هو الذي حديث عهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون في مسألة خفية، مثل الصرف والعطف، فلا يُكَفَّر حتى يُعرَّف; وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه، فإن حجة الله هي القرآن؛ فمن بلغه فقد بلغته الحجة. ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة، وفهم الحجة; فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} [سورة الفرقان آية: 44] . وقيام الحجة وبلوغها نوع، وفهمهم إياها نوع آخر; وكفّرهم الله
ببلوغها إياهم، مع كونهم لم يفهموها. وإن أشكل عليكم ذلك، فانظروا قوله صلى الله عليه وسلم في الخوارج " أينما لقيتموهم فاقتلوهم " مع كونهم في عصر الصحابة، ويحقر معهم الإنسان عمل الصحابة، ومع إجماع الناس أن الذي أخرجهم من الدين، هو التشديد والغلو والاجتهاد، وهم يظنون أنهم مطيعون لله، وقد بلغتهم الحجة، ولكن لم يفهموها.
وكذلك: قتل علي رضي الله عنه الذين اعتقدوا فيه، وتحريقهم بالنار، مع كونهم تلاميذ الصحابة، ومع عبادتهم وصلاحهم؛ وهم أيضا يظنون أنهم على حق، وكذلك إجماع السلف على تكفير أناس من غلاة القدرية، وغيرهم، مع كثرة علمهم، وشدة عبادتهم، وكونهم يظنون أنهم يحسنون صنعا; ولم يتوقف أحد من السلف في تكفيرهم; لأجل أنهم لم يفهموا، فإن هؤلاء كلهم لم يفهموا، انتهى كلامه.
إذا تقرر هذا، فنقول: إن هؤلاء الذين ماتوا قبل ظهور هذه الدعوة الإسلامية، وظاهر حالهم الشرك، لا نتعرض لهم، ولا نحكم بكفرهم ولا بإسلامهم؛ بل نقول: من بلغته هذه الدعوة المحمدية، وانقاد لها، ووحد الله، وعبده وحده لا شريك له، والتزم شرائع الإسلام، وعمل بما أمره الله به، وتجنب ما نهاه عنه،
فهذا من المسلمين الموعودين بالجنة، في كل زمان وفي كل مكان.
وأما من كانت اله حال أهل الجاهلية، لا يعرف التوحيد الذي بعث الله رسوله يدعو إليه، ولا الشرك الذي بعث الله رسوله ينهى عنه، ويقاتل عليه، فهذا لا يقال إنه مسلم لجهله؛ بل من كان ظاهر عمله الشرك بالله، فظاهره الكفر، فلا يستغفر له ولا يتصدق عنه، ونكل حاله إلى الله الذي يبلو السرائر، ويعلم ما تخفي الصدور.
ولا نقول: فلان مات كافرا، لأنا نفرق بين المعيّن وغيره، فلا نحكم على معين بكفر، لأنا لا نعلم حقيقة حاله وباطن أمره؛ بل نكل ذلك إلى الله. ولا نسب الأموات؛ بل نقول: أفضوا إلى ما قدموا. وليس هذا من الدين الذي أمرنا الله به؛ بل الذي أمرنا به أن نعبد الله وحده ولا نشرك به، ونقاتل من أبى عن ذلك، بعد ما ندعوه إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإذا أصر وعاند كفّرناه وقاتلناه.
فينبغي للطالب أن يعهم الفرق بين المعين وغيره؛ فنكفر من دان بغير الإسلام جملة، ولا نحكم على معين بالنار، ونلعن الظالمين جملة، ولا نخص معينا بلعنة، كما قد ورد في الأحاديث من لعن السارق، وشارب الخمر؛ فنلعن من لعنه الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم جملة، ولا نخص شخصا
بلعنة؛ يبين ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن شارب الخمر جملة. ولما جلد رجلا قد شرب، قال رجل من القوم: اللهم اللعنه، ما أكثر ما يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله ?". انتهى ( الدرر السنية 11/71-77 )
قلت : ينبغي لطالب العلم الحريص على السنة والعقيدة الصحيحة أن يقرأ هذا الكلام بحضور قلب وإمعان فكر . فما قرره الشيخ حمد بن ناصر بن معمر في هذا الجواب هو مذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة رحمة الله على الجميع .
وأما كلامه عن تكفير المعين, فيقصد تكفير من مات متلبسا بشيء من نواقض الإسلام قبل ظهور الدعوة. كما هو ظاهر من كلامه رحمه الله . وفي هذا رد على بعض ضعفاء المرجئة الذين يقولون : يلزمكم الحكم بالشرك والكفر على فلان وفلان من علماء وفقهاء وشعراء سابقين تلبسوا ببعض نواقض الإسلام .
قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن أبابُطين – وهو تلميذ الشيخ حمد بن ناصر بن معمر- : وليعلم أننا لا نجترئ على تكفير من وجدنا في كلامه ألفاظا شركية، كصاحب البردة وأمثاله ; وهذه زلات عظيمة ربما لو نبهوا عليها لتنبهوا، ولا نسب الأموات وقد أفضوا إلى ما قدموا ; ونسأل الله أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب. انتهى ( الدرر السنية 12/177 )
وقد سئل أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب, والشيخ حمد بن ناصر بن معمر ( وهؤلاء هم الطبقة المقدمة من تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الوهاب ) عن مسائل في التكفير, أقتطع من أجوبتهم جزءا مهما وثيق الصلة ببحثنا, حيث قالوا رحمهم الله : إذا كان ( الرجل المسئول عن حاله ) يعمل بالكفر والشرك، لجهله، أو عدم من ينبهه، لا نحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة؛ ولكن لا نحكم بأنه مسلم، بل نقول عمله هذا كفر، يبيح المال والدم، وإن كنا لا نحكم على هذا الشخص، لعدم قيام الحجة عليه؛ لا يقال: إن لم يكن كافرا، فهو مسلم، بل نقول عمله عمل الكفار، وإطلاق الحكم على هذا الشخص بعينه، متوقف على بلوغ الحجة الرسالية. وقدذكر أهل العلم: أن أصحاب الفترات، يمتحنون يوم القيامة في العرصات، ولم يجعلوا حكمه حكم الكفار، ولا حكم الأبرار.
( قالوا ) : لا يطلق على الرجل المذكور اسم الإسلام، فضلا عن الإيمان; بل يقال: الرجل الذي يفعل الكفر، أو يعتقده في حال جهله، وعدم من ينبهه، إذا فعل شيئا من أفعال البر، وأفعال الخير، أثابه الله على ذلك، إذا صحح إسلامه وحقق توحيده، كما يدل عليه حديث حكيم بن حزام: "أسلمت على ما أسلفت من خير".
وأما الحج الذي فعله في تلك الحالة، فلا نحكم ببراءة ذمته، بل نأمره بإعادة الحج، لأنا لا نحكم بإسلامه في تلك الحالة، والحج من شرط صحته الإسلام؛ فكيف نحكم بصحة حجه وهو يفعل الكفر، أو يعتقده ؟ ولكنا لا نكفره إلا بعد قيام الحجة عليه، فإذا قامت عليه الحجة وسلك سبيل المحجة، أمرناه بإعادة الحج، ليسقط الفرض عنه بيقين. ( الدرر السنية 10/136-138 )
قلت : هذه الفتوى مبنية على قاعدة التفريق بين الأسماء والأحكام, التى خفيت على كثير ممن تكلم في مسألة العذر بالجهل وغلط على الأئمة . وسيأتي بمشيئة الله تعالى تقرير نفيس من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في توضيح هذه القاعدة .

رابعا : شرح أئمة الدعوة من أبناء الشيخ وأحفاده لمذهبه في هذه المسألة , وهم أعلم الناس به .
أما هذه فقد ألف فيها حفيده الشيخ العلامة المحدث إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله رسالة فريدة , مشهورة متداولة , بحث فيها مسألة تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة , وبين فيها الغلط على الشيخ محمد بن عبد الوهاب أنه يعذر أهل الشرك من القبوريين, وأن منشأ الغلط عند هؤلاء هو الاحتجاج بكلامه المتشابه . وذكر قصة عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب , قد يكون كثير ممن اطلع على الرسالة ووقفوا على هذه القصة لم يفهموا المغزى الذي قصد إليه الشيخ إسحاق رحمه الله .
حيث قال : وما أشبههم ( يعني الذين يحتجون بالمتشابه من كلام الشيخ ) بالحكاية المشهورة عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ أنه ذاتيوم يقرر على أصل الدين ويبين ما فيه ورجل من جلسائه لا يسأل ولا يتعجب ولا يبحث،حتى جاء بعض الكلمات التي فيها ما فيها، فقال الرجل : ما هذه كيف ذلك ؟ فقال الشيخ : قاتلك الله ذهب حديثنا منذ اليوم لم تفهم ولم تسأل عنه، فلما جاءت هذه السقطةعرفتها، أنت مثل الذباب لا يقع إلا على القذر أو كما قال.انتهى
ومقصوده أن هؤلاء الذين يحتجون بالكلام المتشابه كحال هذا الرجل , ترك جميع التقريرات الحسنة والأبحاث المفيدة في درس الشيخ ثم تعلق بتلك السقطة , وهؤلاء تركوا عامة كتب الشيخ ورسائله ثم ذهب يتعلقون ببعض العبارات المحتملة المتشابهة التي أجاب عنها علماء الدعوة .
ورسالة الشيخ إسحاق هذه تلقاها العلماء بالرضى والقبول,
وحين عزم الشيخ السلفي عبدالله بن سعدي الغامدي رحمه الله, على جمع بعض كتب العقيدة ورسائل التوحيد في كتابه ( عقيدة الموحدين والرد على الضُّلال والمبتدعين ) ضمَّ إلى مجموعه هذا رسالةَ الشيخ إسحاق, ثم عرض الكتاب على سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله فكتب له مقدمة, قال فيها – بعد أن حمد الله تعالى وصلى وسلم على رسوله صلى الله عليه وسلم :
أما بعد : فقد تقدم إليّ الأخ في الله فضيلة الشيخ / عبدالله بن سعدي الغامدي ، وهو معروفبصدقه وأمانته وغيرته الدينية ووقوفه ضد الخرافات والأعمال الشركية والبدع ونحوها ،وذبه عن العقيدة الإسلامية والدعوة إليها ، ومكافحة ما يخالفها, وذكر لي أنه قد عزم على جمع بعض الرسائل النافعة من مؤلفات أئمة الدعوة وبعض علماء نجد, وطبعها , في حكم تكفير المعين وعدم العذر بالجهل في مسائل التوحيد والشرك , وطلب مني أن أضع مقدمة لها , وقد اطلعت على هذه الرسائل فألفيتها رسائل قيمة جديرة بالنشر , ألفها أئمة أجلاء, وعلماء فضلاء, قضوا حياتهم في تدريس العلم النافع من كتاب الله تعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام, والعمل بهما, والدعوة إلى الله, وصانوا العقيدة ودافعوا عنها, وبينوا زيغ الزائغين وضلال الضالين . . إلى آخره
قلت : هذا هو ثناء الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله على الشيخ ابن سعدي الغامدي وكتابه ( عقيدة الموحدين ) وقد أثلج كتاب الشيخ الغامدي هذا صدر من اطلع عليه من أهل السنة, أما المرجئة المعاصرة فغصت بهذا الكتاب كما غصت بغيره من كتب العقيدة السلفية, وطعنت فيه من غير حياء , فما الذي يريده هؤلاء ؟
ومهما يكن من شيء فإن رسالة الشيخ إسحاق رحمه الله معروفة ومتداولة , قرر فيها ما تقدم من كلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة من بعده أنه لا عذر بالجهل في التوحيد والشرك الأكبر , فلا أطيل الكلام بعرض ما جاء فيها , لكن العجب ممن يترك كلام حفيد شيخ الإسلام, وإمام من أئمة الدعوة , بل يطعن في شرحه لمذهب جَدِّه (!) ثم يذهب يفسر مذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب بحسب هواه وما تشربه من الإرجاء .


في الحلقة القادمة إن شاء الله سوف أبحث في العبارات التي أشكلت من كلام الشيخ رحمه الله , وأبين بعون الله تعالى مآخذها , وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .

حرره /
عبدالحميد بن خليوي الجهني
الثلاثاء 10/ صفر 1436هـ

من مواضيعي
0 الشيخ صالح الفوزان - هل يعذر صاحب البدعة بجهله إذا وقع في البدعة؟
0 بيان جديد لهيئة كبار العلماء
0 المشككون في العبادات ومواقيتها / للشيخ صالح الفوزان
0 نصيحة الشيخ السحيمي لبعض الناس الذين يرتمون في أحضان اللبيراليين والعلمانيين ويناصرونهم بدعوى أنهم يعادون الإخوان المفلسين
0 منتديات الآفاق في حلته الجديدة - نريد آراءكم ومقترحاتكم

__________________
يا طالب العلم لا تبغ به بدلا ***** فقد ظفرت ورب اللوح والقلم

التعديل الأخير تم بواسطة الإدارة ; 5th December 2014 الساعة 08:51 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w