الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 5th January 2015, 07:33 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي فوائد منتقاة من مسائل العذر بالجهل والتكفير ( نسخة أخرى مرتبة )

الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد : فهذه فوائد منتقاة في مسائل العذر بالجهل والتكفير انتقيتها من أقوال العلماء وهي موجودة مسندة إلى قائلها في هذا الرابط[1]
1-مَنْ عبد مع الله غيره فقد أشرك الشرك الأكبر الذي ينقل عن الملة،
2-قامت على الناس الحجة بالرسول وبالقرآن.
3-هكذا تجد الجواب من أئمة الدين في ذلك الأصل عند تكفير من أشرك بالله فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل .
4-لايذكرون –أي علماء السنة -التعريف (قيام الحجة)في مسائل الأصول، إنما يذكرون التعريف في المسائل الخفيةالتي قد يخفى دليلها على بعض المسلمين، كمسائل نازع بها بعض أهل البدع كالقدرية والمرجئة،أوفي مسألة خفية كالصرف والعطف...
5-كيف يُعَرِّفون عُبّادَ القبورِ وهم ليسوا بمسلمينولا يدخلون في مسمى الإسلام،وهل يبقى مع الشرك عمل ؟! .
6-أهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة والقرآن وماتوا على الجاهلية لا يسمون مسلمين بالإجماع ولا يستغفر لهم،وإنما اختلف أهل العلم في تعذيبهم في الآخرة .
7-جزم العلامة ابن القيم رحمه الله بكفر المقلدين لمشايخهم في المسائل المكفرة إذا تمكنوا من طلب الحق ومعرفته وتأهلوا لذلك وأعرضوا ولم يلتفتوا،ومن لم يتمكن ولم يتأهل لمعرفةما جاءت به الرسل فهو عنده من جنس أهل الفترة ممن تبلغه دعوة لرسول منالرسل،وكلا النوعين لا يحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين حتى عند من لم يكفر بعضهم .
8-الإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان برسوله واتّبَاعه فيماجاء به،فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرًا معاندا فهو كافرجاهل،فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفارًا،
9-إن الكافر من جحد توحيد الله تعالى وكذب رسوله إما عنادًا وإما جهلًا وتقليدًا لأهل العناد،فهذا وإن كان غايته أنه غير معاند فهو متبع لأهل العناد، وقدأخبر الله تعالى في القرآن في غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار، وأن الأتباع مع متبوعيهم وأنهم يتحاجون في النار، ثم ذكر آياتٍ في هذا وأحاديث .
10-يفرق بين بين مقلد تمكن من العلم ومعرفة الحق فأعرض عنه، ومقلد لم يتمكن من ذلك بوجه، والقسمان واقعان في الوجود، فالمتمكن المعرض مفرط تارك للواجب عليه لا عذر له عند الله، وأما العاجز عن السؤال والعلم الذي لا يتمكن من العلم بوجه فهم قسمان أيضا:أحدهما: مريد للهدى مؤثر له محب له غير قادر عليه ولا على طلبه لعدم من يرشده، فهذا حكمه حكم أرباب الفترات ومن لم تبلغه الدعوة. الثاني: مُعرض لا إرادة له، ولا يحدث نفسه بغير ما هو عليه.فالأول يقول: يا رب لو أعلم لك ديناً خيراً مما أنا عليه لدنت به وتركت ما أنا عليه، ولكن لا أعرف سوى ما أنا عليه، ولا أقدر على غيره، فهو غاية جهدي ونهاية معرفتي. والثاني راض بما هو عليه لا يؤثر غيره عليه، ولا تطلب نفسه سواه، ولا فرق عنده بين حال عجزه وقدرته، وكلاهما عاجز، وهذا لا يجب أن يلحق بالأول لما بينهما من الفرق، فالأول كمن طلب الدين في الفترة ولم يظفر به فعدل عنه بعد استفراغ الوسع في طلبه عجزاً وجهلاً،والثاني كمن لم يطلبه بل مات على شركه وإن كان لو طلبه لعجز عنه ففرق بين عجز الطالب وعجز المعرض .
11- لم يستثن –ابن القيم - إلا من عجز عن إدراك الحق مع شدة طلبه وإرادته له فهذا الصنف هو المراد في كلام شيخ الإسلام وابن القيم وأمثالهما من المحققين .
12- وأما العراقي وإخوانه[2] المبطلون فشبهوا بأن الشيخ لا يكفر الجاهل وأنه يقول هو معذور وأجملوا القول ولم يفصلوا وجعلوا هذه الشبهة ترسا يدفعون به الآيات القرآنيةوالأحاديث النبوية وصاحوا على عباد الله الموحدين كما جرى لأسلافهم من عبّاد القبوروالمشركين وإلى الله المصير، وهو الحاكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون .
13-أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين، لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} سورة الفرقان آية: 44. وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً} الأنعام : 25
14-وقال تعالى : {إِنَّهُمُ اتَّخَذُواالشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} الأعراف : 30؛ فبين الله سبحانه: أنهم لم يفقهوا،فلم يعذرهم لكونهم لم يفهموا .
15-لو لم نكفر إلا المعاند العارف،لزمنا الحكم بإسلام أكثر اليهود والنصارى، وهذا من أظهر الباطل .
16-من قال بالتعريف للمشركين أن يقول بالتعريف باليهود والنصارى ولا يكفرهم إلا بعد التعريف، وهذا ظاهر بالاعتبار جدا .
17-وقد نص السلف والأئمة على تكفير أناس بأقوال صدرت منهم، مع العلم أنهم غيرمعاندين
.
18- وذكروا في باب حكم المرتد أشياءكثيرة، أقوالا وأفعالا، يكون صاحبها بها مرتدا، ولم يقيدوا الحكم بالمعاند.
19-المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة،فإذا كان المعين يكفر إذا قامت عليه الحجة،فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر الصديق رضي الله عنه، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا عن ما يعذر به فهو كافر كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قول الله تعالى : {إنا جعلناعلى قلوبهم أكنة أن يفقهوه}وقوله : {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون} .وإذا كان كلام الشيخ -ابن تيمية رحمه الله -ليس في الردة والشرك بل في المسائل الجزيئات .
20-من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم،كفر إجماعا .
21-من دعا عليّا فقد كفر ومن لم يكفره فقد كفر،وتدبر ماذا أودعه من الدلائل الشرعية-في مفيد المستفيد-التي إذا تدبرها العاقل المنصف فضلا عن المؤمن عرف أن المسألة وفاقية ولاتشكل إلا على مدخول عليه في اعتقاده .
22-كل من آمن برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر ما جاء به في الشريعة إذاسجد بعد ذلك لغير الله من ولي وصاحب قبر أوشيخ طريق يعتبر كافرا مرتدا عن الإسلام مشركا مع الله غيره في العبادة، ولو نطق بالشهادتين وقت سجوده؛لإتيانه بما ينقض قوله من سجوده لغير الله. لكنه قد يعذر لجهله فلا تنزل به العقوبة حتى يعلم وتقام عليه الحجة ويمهل ثلاثة أيام؛ إعذارا إليه ليراجع نفسه،عسى أن يتوب، فإن أصر عل ىسجوده لغير الله بعد البيان قتل لردته؛لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه . فالبيان وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة به، لا ليسمى كافرا بعد البيان، فإنه يسمى: كافرا بما حدثمنه من سجود لغير الله أو نذره قربة أو ذبحه شاة مثلا لغير الله .
23-ليس هذا قولنا-التكفير بالذنوب -، بل هذا قول الخوارج الذين يكفرون بالذنوب، ولمن كفّر أحداً بعمل المعاصي،
بل نكفّر من فعل المكفرات كالشرك بالله بأن يعبد معه غيره، فيدعوا غير الله، أو يذبح له، أو ينذر له، أو يخافه، أو يرجوه، أو يتوكل عليه، فإن هذه الأمور كلها عبادة لله بنص القرآن" .
24-أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه،فإن حجة الله هوالقرآن،فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة
.
25-قال العلامة سليمان بن سحمان -رحمه الله - : ما يعلم من الدين بالضرورة، فهذا لا يتوقف في كفر قائله
.
26-قال العلامة أبو بطين -رحمه الله - : فمن بلغته رسالة محمدصلى الله عليه وسلم وبلغه القرآن،فقد قامت عليه الحجة، فلا يعذر في عدم الإيمان بالله، وملائكته،وكتبه، ورسله، واليوم الآخر،فلا عذر له بعد ذلك بالجهل.

27- من[3] بلغه القرآن والسنة غير معذور ، إنما أوتي من تساهل وعدم مبالاته .
28- أصول الدين لا يعذر فيها بالجهل لمن هو بين المسلمين ويسمع القرآن ويسمع الأحاديث، الاستغاثة بأصحاب القبور والنذر لهم ودعاؤهم وطلبهم الشفاء والمدد، كل هذا من أعظم الشرك بالله عز وجل..
29-أمور التوحيد ليس فيها عذر ما دام موجوداً بين المسلمين... ويسمع قال الله وقال رسوله، ولا يبالي ولا يلتفت (وجاء القرآن وهم بين أيدينا يسمعونه في الإذاعات ويسمعون في غيرها)، ويعبد القبور ويستغيث بها، أو يسب الدين فهذا كافر، يكفر بعينه، كقولك: فلان كافر، وعلى ولاة الأمور من حكام المسلمين أن يستتيبوه فإن تاب وإلا قتل كافراً ".
30- من نطق بالشهادتين مصدقا بما دلتا عليه وعمل بمقتضاهما فهو مسلم مؤمن، ومن أتى بما يناقضهما من الأقوال أو الأعمال الشركية فهو كافر وإن نطق بهما وصلى وصام، مثل أن يستغيث بالأموات أو يذبح لهم توقيرا وتعظيما، ولا يجوز الأكل من ذبيحته .
31-وفي الحقيقة: فكل رد لخبر الله، أو أمره فهو كفر، دق أو جل، لكن قد يعفى عما خفيت فيه طرق العلم وكان أمرا يسيرا في الفروع، بخلاف ما عظم أمره وكان من دعائم الدين، من الأخبار والأوامر، يعني: فإنه لا يقال قد يعفى عنه .
32-فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يعرف ؛ وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه فإن حجة الله هو القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة، ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة فإن أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى : (( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا)) وقيام الحجة نوع، وبلوغها نوع وقد قامت عليهم وفهمهم إياها نوع آخر وكفرهم ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها. إن أشكل عليكم ذلك فانظروا قوله : صلى الله عليه وسلم في الخوارج (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم )) وقوله : (( شر قتلى تحت أديم السماء )) مع كونهم في عصر الصحابة..." .
33-إذا كان بين المسلمين ما يعذر بالشرك أما الذي قد يخفى مثل بعض واجبات الحج أو واجبات العمرة أو واجبات الصيام أو الزكاة بعض أحكام البيع ، وبعض أمور الربا ، قد يعذر وتلتبس عليه الأمور .لكن أصل الدين كونه يقول أن الحج غير مشروع أو الصيام غير واجب أو الزكاة غير واجبة ، هذا لا يخفى على المسلمين ، هذا شيء معلوم من الدين بالضرورة .
34-من الناس من يقول: لا يكفر المعين أَبدا.ويستدل هؤلاء بأَشياء من كلام ابن تيمية غلطوا في فهمها وأَظنهم لا يكفرون إلا من نص القرآن على كفره كفرعون. والنصوص لا تجيء بتعيين كل أَحد. يدرس باب (حكم المرتد) ولا يطبق على أَحد، هذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى، بل يطبق بشرط. الذين توقفوا في تكفير المعين في الأَشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة فإذا أُوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم، أَو قال:ما فهمت، أَو فهم وأَنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد. أَما ما علم بالضرورة أَن الرسول جاء به وخالفه فهذا يكفر بمجرد ذلك ولا يحتاج إلى تعريف سواء في الأصول أَو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالإسلام. والقسم الثالث أَشياء تكون غامضة فهذه لا يكفر الشخص فيها ولو بعدما أُقيمت عليه الأَدلة وسواء كانت في الفروع أَو الأُصول ومن أَمثلة ذلك الرجل الذي أَوصى أَهله أَن يحرقوه إذا مات .
35-"[4] انظر كلامه –ابن تيمية –رحمه الله -في التفرقة بين المقالات الخفية، وبين ما نحن فيه في كفر المعين، وتأمل تكفيره رؤوسهم فلاناً وفلاناً بأعيانهم وردّتهم ردة صريحة. وتأمل تصريحه بحكاية الإجماع على ردة الفخر الرازي عن الإسلام، مع كونه عند علمائكم من الأئمة الأربعة،هل يناسب هذا لما فهمت من كلامه أن المعين لا يكفر؟ ولو دعا عبد القادر في الرخاء والشدة...
36-عند ذكر التكفير تعلم أَن الناس ثلاثة أَقسام: طرفان، ووسط طرف يكفر بمجرد المعاصي. هؤلاء هم الخوارج يخرجونه من الإيمان ويدخلونه في أَهل الكفران، والمعتزلة تخرجه من الإيمان ولا تدخله في الكفر، ولكنهم يحكمون بخلوده في النار. أَما أَهل الحق فلا يعتقدون ذلك في العصاة. ولا يخفى بطلان قول الخوارج والمعتزلة، كما لا يخفى بطلان قول من قال: إن من قال لا إله إلا الله فهو مسلم وإن فعل ما فعل .
37- من فعل الشرك فقد ترك التوحيد فإنهما ضدان لا يجتمعان .
38--وكم هلك بسبب قصور العلم وعدم معرفة الحدود والحقائق من أمة وكم وقع بذلك من غلط وريب وغمة مثال ذلك الإسلام والشرك نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان والجهل بالحقيقتين أو أحدهما أوقع كثيرا من الناس بالشرك وعبادة الصالحين لعدم معرفة الحقائق وتصورها .
39-من سجد للصنم ، أو ذبح للقبر ...-يكفر بهذا لكن أنت تحكم على فعله بالكفر وتكفره في الظاهر ثم بعد ذلك تناصحه فإن تاب وإلا فإنه يعتبر كافرا ظاهراً وباطناً .
40-إذا قال قولا يكون القول به كفرا، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يحكم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها وهذا في المسائل الخفية، التي قد يخفى دليلها على بعض الناس .
41-الذين توقفوا في تكفير عباد القبور، لا يكفرون حتى تقام الحجة على أولئك الذين استمروا في عبادة الأموات والاستغاثة بالأموات؛ لأن هؤلاء الذين توقفوا في كفرهم لهم هذه الشبهة، فالمقصود أن الموحد المؤمن الذي توقف عن تكفير بعض عباد القبور لا يقال إنه كافر؛ لأنه لم يكفر الكافر، ولكن يتوقف في تكفيره حتى يبين له وتزول الشبهة أن هؤلاء الذين يعبدون القبور ويستغيثون بالأموات كفار؛ لأن الذين عبدوا القبور من أهل الجاهلية في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبله كانوا كفاراً إلا من كان من أهل الفترة الذين لم تبلغهم الحجة فهؤلاء أمرهم إلى الله سبحانه وتعالى، أما الذين بلغتهم الحجة فهم كفار وإن كانوا في نفس الأمر لم يفهموا ولم يتبينوا أن ما هم عليه كفر .
42- العامي لا يكفِّر إلا بالدليل ، العامي ما عنده علم هذا المشكل ، لكن الذي عنده علم بشيء معين مثل من جحد تحريم الزنا هذا يكفر عند العامة والخاصة ، هذا ما فيه شبهة ، ولو قال واحد : إن الزنا حلال ، كفر عند الجميع هذا ما يحتاج أدلة ، أو قال : إن الشرك جائز يجيز للناس أن يعبدوا غير الله هل أحد يشك في هذا ؟! هذا ما يحتاج أدلة ، لو قال : إن الشرك جائز يجوز للناس أن يعبدوا الأصنام والنجوم والجن كفر .التوقف يكون في الأشياء المشكلة التي قد تخفى على العامي .
43-من لم يكفر من ثبت كفره فهو كافر ،إلا أن تكون له شبهة في ذلك، فلا بد من كشفها .
44-من كان بعيداً عن المسلمين وجاهلاً بذلك فهذا أمره إلى الله، وحكمه حكم أهل الفترات يوم القيامة، حيث يمتحن .
45-ليست خلافية إلا في الدقائق التي قد تخفى مثل قصة الذي قال لأهله حرقوني . .
46-لا, صارت مسألة خلافية عند المتأخرين هذوله.و الجهل على قسمين: جهل يمكن زواله, هذا لا يعذر فيه بالجهل, يعني يسأل أهل العلم يطلب العلم يتعلم يقرأ, هذا يمكن زواله و لا يعذر إذا بقي عليه.أما جهل لا يمكن زواله, ما عنده أحد و لا يستمع شيئ و لا يدري, عاش منقطعا و لم يسمع بشيئ, هذا ما يمكن زواله, هذا يعذر به و يكون من أصحاب الفترة, ما يحكم بإسلامه لكن يكون من أصحاب الفترة, هو (...) إلى الله" ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" .
47-[5]"ذكر بعض الأدلة على عدم الاعذار بالجهل :
من القرأن :
قول الله تعالى : {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}الفرقان : 44
وقوله أيضا : {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}الأعراف : 179
وقوله : {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ }الأعراف : 30
ومن السنة :
قوله صلى الله عليه وسلم في الخوارج: "أينما لقيتموهم فاقتلوهم" متفق عليه .
-وقوله: "شر قتلى تحت أديم السماء" رواه الترمذي وابن ماجة ، مع كونهم في عصر الصحابة، ويحقر الإنسان عمل الصحابة معهم، ومع إجماع الناس أن الذي أخرجهم من الدين هو التشدد والغلو والاجتهاد؛ وهم يظنون أنهم يطيعون الله، وقد بلغتهم الحجة، ولكن لم يفهموها.
-وكذلك قتل علي رضي الله عنه الذين اعتقدوا فيه، وتحريقهم بالنار، مع كونهم تلاميذ الصحابة، ومع عبادتهم وصلاتهم وصيامهم، وهم يظنون أنهم على حق.
-وكذلك إجماع السلف: على تكفير غلاة القدرية وغيرهم، مع علمهم وشدة عبادتهم، وكونهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ؛ ولم يتوقف أحد من السلف في تكفيرهم لأجل كونهم لم يفهموا، فإن هؤلاء كلهم لم يفهموا ...
48-وقد دل القرآن على أن الشك في أصول الدين كفر؛ والشك هو التردد بين شيئين، كالذي لا يجزم بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم ولا كذبه، ولا يجزم بوقوع البعث ولا عدم وقوعه، ونحو ذلك، كالذي لا يعتقد وجوب الصلاة ولا عدم وجوبها، أو لا يعتقد تحريم الزنى ولا عدم تحريمه؛ وهذا كفر بإجماع العلماء، ولا عذر لمن كان حاله هكذا، بكونه لم يفهم حجج الله وبيناته، لأنه لا عذر له بعد بلوغها، وإن لم يفهمها.
49- وأما الأمور التي هي مناقضة للتوحيد، والإيمان بالرسالة، فقد صرح رحمه الله –يقصد ابن تيمية –رحمه الله - في مواضع كثيرة بكفر أصحابها، وقتلهم بعد الاستتابة، ولم يعذرهم بالجهل، مع أنا نتحقق أن سبب وقوعهم في تلك الأمور، إنما هو الجهل بحقيقتها ؛ فلو علموا أنها كفر تخرج من الإسلام، لم يفعلوها" .
50-[6]"وإنما يقال مثل هذا في المسائل النظرية الاجتهادية الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وأما ما يعلم بالضرورة من دين الإسلام كعبادة الله وحده لا شريك له وترك عبادة من سواه ومعرفة علو الله على خلقه واستوائه على عرشه وإثبات أسمائه وصفات كماله ونعوت جلاله فإن هذا قد وضحه الله في كتابه وعلى لسان رسوله فلا عذر لأحد في الجهل بذلك وقد فطر الله على ذلك جميع المخلوقات حتى البهائم .
51-فالشخص المعين إذا صدر منه ما يوجب كفره من الأمور التي هي معلومة بالضرورة مثل عبادة غير الله سبحانه ومثل جحد علو الله على خلقه ونفي صفات كماله ونعوت جلاله الذاتية والفعلية ومسألة علمه بالحوادث والكائنات قبل كونها فإن المنع من التكفير والتأثيم بالخطأ والجهل في هذا كله رد على من كفر معطلة الذات ومعطلة الربوبية ومعطلة الأسماء والصفات ومعطلة إفراده تعالى بالإلهية والقائلين بأن الله لا يعلم الكائنات قبل كونها كغلاة القدرية ومن قال بإسناد الحوادث إلى الكواكب العلوية ومن قال بالأصلين النور والظلمة فإن من التزم هذا كله فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى وهل أوقع الاتحادية والحلولية فيما هم عليه من الكفر البواح والشرك العظيم والتعطيل لحقيقة وجود رب العالمين إلا خطأهم في هذا الباب الذي اجتهدوا فيه فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل وهل قتل الحلاج باتفاق أهل الفتوى على قتله إلا ضلال اجتهاده وهل كفر القرامطة وانتحلوا ما انتحلوه من الفضائح الشنيعة وخلع ربقة الشريعة إلا باجتهادهم فيما زعموا وهل قالت الرافضة ما قالت واستباحت ما استباحت من الكفر والشرك وعبادة الأئمة الاثنا عشر وغيرهم ومسبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين إلا باجتهادهم فيما زعموا فليس كل اجتهاد وخطأ وجهل مغفور لا يكفر ولا يؤثم فاعله وهذا على سبيل التنبيه وإلا فالمقام يحتمل بسطا أكثر من هذا .
52-وأما من جحد شيئا من الأسماء والصفات وما ذكر عليه من كلام الشيخ عبد الرحمن في فتح المجيد فحق وليس الكلام في كفر الجحود إنما النزاع في كفر الإعراض ومن قام به هذا الوصف من اتباع الجهمية وعباد القبور وفي كفر من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم وفي أباضية أهل هذا الزمان الذين هم على مذهب الجهمية في بعض الأقوال وعلى معتقد عباد القبور فإن رجع عن كلامه الأول وكتب ما ينقضه ويخالفه مما عليه أهل السنة والجماعة بين أن كلامه الأول خطأ فهذا هو المطلوب وهو أخونا وإن لم يرجع عن كلامه الأول فنحن نبرأ إلى الله ممن خالف الحق واتبع غير سبيل المؤمنين وإن كان الحبيب المصافيا ..
53-وقد أجمع العلماء على أن من بلغته دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم أن حجة الله قائمة عليه وليس المراد بقيام الحجة أن يفهمها الإنسان فهما جليا كما يفهمها من هداه الله ووفقه وانقاد لأمره فإن الكفار قد قامت عليه حجة الله مع إخباره بأنه جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوا كلامه .."
54-[7]"من غلا في نبي، أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من الإلهية، مثل أن يدعوه من دون الله، نحو أن يقول: يا فلان أغثني، أو اغفر لي، أو ارحمني، أو انصرني، أو اجبرني، أو توكلت عليك، أو أنا في حسبك، أو أنت حسبي، ونحو هذه الأقوال، التي هي من خصائص الربوبية، التي لا تصلح إلا لله؛ فكل هذا شرك وضلال، يستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قتل.
55-من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله، فهو مرتد؛ وإن جهل أن ذلك محرم عرف ذلك، فإن أصر صار مرتدا.
56- من سب الصحابة أو أحدا منهم، أو اقترن بسبه دعوى أن عليا إله، أو نبي، أو أن جبرائيل غلط، فلا شك في كفر هذا؛ بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره.
57- من زعم أن الصحابة ارتدوا، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا، لا يبلغون بضعة عشر، أو أنهم فسقوا، فلا ريب في كفر قائل ذلك؛ بل من شك في كفره، فهو كافر..
58-وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكفار، مع تصريحه بكفرهم، ووصف النصارى بالجهل، مع أنه لا يشك مسلم في كفرهم ; ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون، فنعتقد كفرهم، وكفر من شك في كفرهم..
59-من سب الصحابة أو أحدا منهم، أو اقترن بسبه دعوى أن عليا إله، أو نبي، أو أن جبرائيل غلط، فلا شك في كفر هذا؛ بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره.
60-من زعم أن الصحابة ارتدوا، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا، لا يبلغون بضعة عشر، أو أنهم فسقوا، فلا ريب في كفر قائل ذلك؛ بل من شك في كفره، فهو كافر.."
61-[8]"مثل هذه الأمور الظاهرة ما يحتاج فيها شيء –يقصد ماتحتاج شروط وانتفاء موانع -، يكفر بمجرد وجودها ، لأن وجودها لا يخفى على المسلمين ، معلوم بالضرورة من الدين بخلاف الذي قد يخفى مثل شرط من شروط الصلاة ، بعض الأموال التي تجب فيها الزكاة ، تجب أو لا تجب ، بعض شؤون الحج ، بعض شؤون الصيام ، بعض شؤون المعاملات ، بعض مسائل الربا .
62-إذا أتى بمكفر يكفر .
63-عباد القبور كفار ، واليهود كفار والنصارى كفار ولكن عند القتل يستتابون ، فإن تابوا وإلا قتلوا..
64-بلغهم القرآن ،هذا بلاغ للناس ، القرآن بلغهم وبين المسلمين "وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ " ، " هذا بلاغ للناس " ، " يا أيها الرسول بلغ " قد بلغ الرسول ، وجاء القرآن وهم بين أيدينا يسمعونه في الإذاعات ويسمعون في غيرها ، ولا يبالون ولا يلتفتون ، وإذا جاء أحد ينذرهم ينهاهم آذوه .
65-الرجل الذي قال إذا مت حرقوني :هذا جهل بعض السنن من الأمور الخفية من كمال القدرة ، جهلها فعذر حمله على ذلك خوف الله ، وجهل تمام القدرة فقال لأهله ما قال .
66-سجود معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم: هذا إن صح في صحته نظر ، لكن معاذ لو صح ظن أن هذا إذا جاز لكبار قادة المشركين هناك فالنبي أفضل ، هذا له شبهة في أول الإسلام ، لكن استقر الدين وعرف أن السجود لله ،وإذا كان هذا أشكل على معاذ في أول الأمر لكن بعده ما يشكل على أحد... اهـ .



[1]http://www.al-afak.com/showthread.php?t=12927


[2] شابههم ربيع وشيعته ، يقول خطيب المرجئة البليد ربيع في حجته الدامغة –بل الفاضحة -: "سيأتي نقل هذا الحدادي ابن صوان عن الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ -رحمه الله-، وهو وحزبه من أشد الناس مخالفة له،ويخالفون جده الإمام محمد رحمه الله- وغيره من أئمة السنة، في عدد من الأصول:
1- في العذر بالجهل واشتراط إقامة الحجة على الجاهل قبل تكفيره. انظر "مصباح الظلام"(ص22)، (ص66)، (ص121)، (ص368)، (ص369)، نشر دار الهداية.
والحدادية يرمون من يعذر بالجهل بالإرجاء، وبعضهم يكفره...."


[3]http://www.abouasem.net/details-181.html


[4]http://www.abouasem.net/details-177.html


[5]http://www.abouasem.net/details-174.html


[6]http://www.abouasem.net/details-119.html


[7]http://www.abouasem.net/details-72.html


[8]http://www.alathary.net/vb2/showthread.php?15351-
إجابات الشيخ ابن باز على مسائل في العذر بالجهل

من مواضيعي
0 الرد على تضعيف ربيع المدخلي قول الزهري في بحثه السقيم الذي بناه على مذهب المرجئة اللئام المسمى بــــ: "أحاديث الشفاعة الصحيحة تدمغ الخوارج والحدادية
0 ملخصات مفيدة لمسائل تتعلق بالعذر بالجهل والتكفير
0 سلسلة : أسئلة وأجوبة في مسائل من العقيدة
0 كشف تجني ربيع المدخلي على الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
0 فوائد منتقاة من مسائل العذر بالجهل والتكفير ( نسخة أخرى مرتبة )


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم عبد الله الغامدي ; 6th January 2015 الساعة 07:14 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w