الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14th February 2015, 02:51 PM
محمود سعد حجي محمود سعد حجي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 5
افتراضي أحاديث الشفاعة الصحيحة تفضح جهل المرجئة وترد عليهم إفكهم:

الحمد الله وأصلي وأسلم على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبعد.
فقد ادعى مرجئة العصر أن تارك عمل الجوارح ليس كافرا وحكموا له بالإيمان مستدلين لهذا الباطل بأحاديث الشفاعة.
والحق أن أحاديث الشفاعة تثبت أنه لا شفاعة لمن لم يعمل بجوارحه. وهذا ما سيظهر جليا إن شاء الله في هذا المقال.
بداية لابد أن نقرر قاعدة هامة وهي : لابد من جمع الروايات الصحيحة في الباب الواحد حتى يصح الفهم .
قال علي بنُ المديني ـ رحمه الله ـ : "البابُ إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه" . قلت –محمود- : كان كلامه –رحمه الله- في العلل لكن المعنى عام في كل العلوم .
إذا تقرر هذا فليعلم أن هذه الأحاديث التي في الشفاعة - خاصة - منها ما هو مختصر ومنها ما جاء متقصى. فلابد من جمع كل ما صح فيها حتى لا تضل الأفهام فيأت آت بقول محدث في الدين ثم ينسبه لأهل السنة.
قال ابن خزيمة رحمه الله في "التوحيد" ص 380 :
"باب ذكر البيان أن للنبي صلى الله عليه وسلم شفاعات يوم القيامة في مقام واحد واحدة بعد أخرى :
أولها : ما ذكر في خبر أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وخبر ابن عمر ، وابن عباس وهي شفاعته لأمته ليخلصوا من ذلك الموقف ، وليعجل الله حسابهم ويقضي بينهم ، ثم بعدها من الشفاعات في ذلك الموقف ، إنما هي : لإخراج أهل التوحيد من النار ، بشفاعته فرقةً بعد أخرى ، وعودًا بعد بدء ،
ونذكر خبرًا مختصرًا ، حذف منه أول المتن ، كما حذف في خبر أبي هريرة رضي الله عنه ، وابن عمر آخر المتن ، واختصر الحديث اختصارًا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : واختصر لي الحديث اختصارًا ،
فأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ربما اختصروا أخبار النبي صلى الله عليه وسلم إذا حدثوا بها ، وربما اقتصوا الحديث بتمامه ، وربما كان اختصار بعض الأخبار ، أو بعض السامعين يحفظ بعض الخبر ولا يحفظ جميع الخبر ، وربما نسي بعد الحفظ بعض المتن ، فإذا جمعت الأخبار كلها علم حينئذ جميع المتن والسند ، دل بعض المتن على بعض ، كذكرنا أخبار النبي صلى الله عليه وسلم في كتبنا ، نذكر المختصر منها ، والمتقصى منها ، والمجمل والمفسر ، فمن لم يفهم هذا الباب لم يحل له تعاطي علم الأخبار ولا ادعائها" انتهى كلامه رحمه الله.
تأمل قوله رحمه الله : "، فمن لم يفهم هذا الباب لم يحل له تعاطي علم الأخبار ولا ادعائها"
إذا تقرر هذا ، لننظر الآن في تلك الرواية التي صححها الشيخ الألباني :
قال الألباني رحمه الله في (ظلال الجنة 844) :
"وفي حديث أنس الطويل في الشفاعة من طريق عمرو بن أبي عمرو عنه مرفوعا قال في أخره:
(وفرغ الله من حساب الناس وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار فيقول أهل النار ما أغنى عنكم أنكم تعبدون الله عز وجل لا تشركون به شيئا فيقول الجبار عز وجل فبعزتي لأعتقنهم من النار فيرسل إليهم فيخرجون وقد امتحشوا فيدخلون في نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل ويكتب بين أعينهم هؤلاء عتقاء الله عز وجل فيذهب بهم فيدخلون الجنة فيقول لهم أهل الجنة هؤلاء الجهنميون فيقول الجبار بل هؤلاء عتقاء الجبار عز جل ) أخرجه أحمد والدارمي وابن خزيمة في التوحيد . قلت وسندهم صحيح على شرط الشيخين وله طريق أخرى عن أنس بنحوه رواه الطبراني كما في تفسير ابن كثير" انتهى كلامه رحمه الله.
قلت –محمود- :
هذا الوصف " عتقاء الله " هو نفس الوصف لمن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : "لم يعملوا خيرا قط" حيث صح عنه في حديث الشفاعة :
"فيقول الله -عزّ وجل-: "شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض فقالوا يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية قال فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه.
فتأمل أخي قوله صلى الله عليه وسلم : "فيقول أهل النار ما أغنى عنكم أنكم تعبدون الله عز وجل لا تشركون به شيئا" ففيه أوضح بيان على أنهم كانوا يعملون أعمالا مخلصين فيها لله جل وعلا حتى أن أهل النار عيروهم بذلك قائلين لهم : " ما أغنى عنكم أنكم تعبدون الله عز وجل لا تشركون به شيئا" فأثبتوا لهم العبادة والإخلاص فيها.
فهذه الرواية الصحيحة جاءت مبينة أنهم لم يتركوا أعمال الجوارح بالكلية . بل وجاءت دليلا أن لهم أعمالا عملوها مخلصين فيها لله جل وعلا.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم "لم يعملوا خيرا قط" فهي كما قال ابن خزيمة -رحمه الله- في كتاب التوحيد (732) :
"هَذِهِ اللَّفْظَةُ «لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ» مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي يَقُولُ الْعَرَبُ: يُنْفَى الِاسْمُ عَنِ الشَّيْءِ لِنَقْصِهِ عَنِ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، فَمَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ: لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ عَلَى التَّمَامِ وَالْكَمَالِ، لَا عَلَى مَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِي."
خلاصة هذا المقال : أثبتت أحاديث الشفاعة أن الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم "لم يعملوا خيرا قط" قد عملوا أعمالا مخلصين فيها لله جل وعلا حتى عيرهم أهل النار بدخولهم النار رغم أعمالهم تلك، فأخرجهم ربنا برحمته وهو الرحمن الرحيم . وعليه، فلا حجة للمرجئة الذين يحتجون بأحاديث الشفاعة على نجاة تارك عمل الجوارح بالكلية.
هذا والله أعلم، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه
محمود بن سعد حجي

من مواضيعي
0 الشيخ صالح الفوزان يكذب هشام البيلي (صوتيا)
0 جديد، فتوى الشيخ عبد الله الجربوع في هشام البيلي
0 أحاديث الشفاعة الصحيحة تفضح جهل المرجئة وترد عليهم إفكهم:

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w