الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر المـنهج والـردود الــعـلـمـيـة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17th November 2014, 11:37 PM
أبو مصعب معاذ المغربي أبو مصعب معاذ المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 255
افتراضي إبطال إفك عماد فراج ( ابن تيمية لا يكفر الروافض)

بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله الذي بعث رسوله بالهدى و دين الحق المبين ،و صلواته و سلامه على نبيه الأمين و على آله و صحبه و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين :الذين لا يزال من كل خلف منهم عدوله يحملون هذا العلم و ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين..أما بعد :

فقد ابتلي عماد فراج ( النباش) بحب الظهور و التعالم الفاضح و التقريرات الفاسدة، التي ظنها منهج السلف الصالح ،فشغله الشاغل نهش أعراض العلماء السابقين و اللاحقين ، و محاكمتهم لفهمه الفاسد و تحصيله الكاسد ،المشتمل على السفه و الخطإ المطلق الذي لا يصدر إلا عن جاهل ضليل أو رجل أحمق !

و كان من آخر ما جادت به قريحته الدنيئة الطعن في إمام من أئمة العلم و بحوره أعني شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله .فقد كان فراج يلمح أولا بمخالفته السلف في مسائل كأبي حنيفة و غيره إلى أن انتهى به ضلاله إلى تبديعه أو تكفيره ( فقد زعم أن ابن تيمية لا يكفر الروافض المشركين و فراج يكفر من يعذر أهل الشرك ).

و ههنا وقفة مع مقالته الآثمة الجاهلة ( ابن تيمية لا يكفر الروافض) تنبئك عن الخيانة و الجهالة التي ينطوي عليها هذا الرجل ،و لا عجب في زمن رخصت فيه المحبرة و الصحف و أعجب كل ذي رأي برأيه و الله المستعان

قلت :أما قوله: ابن تيمية لا يكفر الروافض ،فهذا من أباطيله التي يأتي بيانها ثم أليس اللائق بإمام الجرح و التعديل أن يفرد الموضوع و النقول في شأن مذهب شيخ الاسلام في الروافض ،فلم أردف بالنقولات في تكفير الجهمية أليس هذا من التحريف و التمويه ؟؟

أما الجهمية و الأشعرية فمذهب الشيخ و اختياره فيهم معروف ماثور فالشيخ يتوقف في تكفيرهم لأجل الشبهة (( مع أن قول الشيخ رحمه الله، في عدم تكفير الجهمية ونحوهم، خلاف المشهور في المذهب؛ فإن الصحيح من المذهب: تكفير المجتهد الداعي إلى القول بخلق القرآن، ونفي الرؤية ونحو ذلك.

قال المجد رحمه الله: الصحيح: أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية، فإنا نفسق المقلد فيها، كمن يقول بخلق القرآن، أو أن علم الله سبحانه مخلوق، أو أسماءه مخلوقة، أو أنه لا يرى في الآخرة، أو يسب الصحابة، أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد، ونحو ذلك؛ فمن كان عالما في شيء من هذه البدع، يدعو إليه، ويناظر عليه، فهو محكوم بكفره، نص أحمد على ذلك في مواضع، انتهى.
فتبين: أن الصحيح من المذهب تكفيره، ولم يعذرهم بالجهل )) كما قاله العلامة أبا بطين .

قلت أبو مصعب : بل قد كفر شيخ الاسلام بعض هؤلاء كالرازي و غيره و انظر قول الشيخ في (التسعينية ):

(( وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِأَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَآيَاتِهَا عِنْدَ الْعَامَّةِ " فَمَا فَاتَحْتُ عَامِّيًّا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَطُّ. وَأَمَّا الْجَوَابُ: بِمَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ الْمُسْتَرْشِدَ الْمُسْتَهْدِيَ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ}، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} الْآيَةَ، فَلَا يُؤْمَرُ الْعَالِمُ بِمَا يُوجِبُ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَخَذَا الْجَوَابَ وَذَهَبَا فَأَطَالَا الْغَيْبَةَ، ثُمَّ رَجَعَا وَلَمْ يَأْتِيَا بِكَلَامٍ مُحَصَّلٍ إلَّا طَلَبَ الْحُضُورِ، فَأَغْلَظْتُ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ وَ قُلْتُ لَهُمْ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ: يَا مُبَدِّلِينَ يَا مُرْتَدِّينَ عَنْ الشَّرِيعَةِ يَا زَنَادِقَةً، وَكَلَامًا آخَرَ كَثِيرًا، ثُمَّ قُمْتُ وَطَلَبْتُ فَتْحَ الْبَابِ وَالْعَوْدَ إلَى مَكَانِي)) اهـ ـ

و قال عن الرازي :

مجموع الفتاوى (4/55) : (( وَأَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ : أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُصَنِّفُ فِي دِينِ الْمُشْرِكِينَ وَالرِّدَّةِ عَنْ الْإِسْلَامِ كَمَا صَنَّفَ الرَّازِي كِتَابَهُ فِي عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَالْأَصْنَامِ وَأَقَامَ الْأَدِلَّةَ عَلَى حُسْنِ ذَلِكَ وَمَنْفَعَتِهِ وَرَغَّبَ فِيهِ وَهَذِهِ رِدَّةٌ عَنْ الْإِسْلَامِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ تَابَ مِنْهُ وَعَادَ إلَى الْإِسْلَامِ ))

فهلا استحييت من الكذب يا فراج ؟

قال فراج على منوال داود بن جرجيس و المرجئة العصرية :

(( وهو أنه قعد قاعدة في التكفير سار عليها أثناء كلامه على الفرق والطوائف والأفراد، وهي تفريقه بين كفر النوع، وكفر العين، وأن إطلاق القول بالكفر شيء، وتكفير المعين شيء آخر، حيث لا يكفر إلا بعد إقامة الحجة، فالجهمية كفار والرافضة كفار والقدرية كفار، هذا على سبيل العموم، أما المعين منهم فلا يكفر إلا بعد قيام الحجة عليه. )) اهـ ـ

قلت :هكذا يفتري فراج و يمعن في إفكه و تلبيسه و هو يعلم يقينا أن شيخ الاسلام إنما يتوقف في المسائل التي تخفى كما قرر ذلك أهل العلم الذين هم الأسوة و بهم القدوة، كأئمة الدعوة و قبل هذا التخرص و التقول على هذا الإمام كان بوسعك تقييد هذا ببعض المسائل دون تلقف هذه المخرقة، و هذا الامام ابن القيم من أعرف الناس بشيخه يكفر القبوريين -و الرافضة منهم بل شرهم-و حكمه هذا يتناولهم فهو القائل في المدارج :

(( وأما الشرك: فهو نوعان، أكبر وأصغر; فالأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة منه، وهو أن يتخذ من دون الله ندا، يحبه كما يحب الله؛ بل أكثرهم يحبون آلهتهم أعظم من محبة الله، ويغضبون إذا انتقص معبودهم من المشائخ، أعظم مما يغضبون إذا انتقص أحد رب العالمين.
وقد شاهدنا هذا نحن وغيرنا منهم جهرة، وترى أحدهم قد اتخذ ذكر معبوده على لسانه، إن قام وإن قعد، وأن عثر وإن استوحش، وهو لا ينكر ذلك، ويزعم أنه باب حاجته إلى الله، وشفيعه عنده، وهكذا كان عباد الأصنام سواء، وهذا القدر هو الذي قام بقلوبهم، وتوارثه المشركون، بحسب اختلاف آلهتهم، فأولئك كانت آلهتهم من الحجر، وغيرهم اتخذها من البشر.

قال تعالى حاكيا عن أسلاف هؤلاء {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [سورة الزمر آية: 3] . الآية. فهذه حال من اتخذ من دون الله وليا، يزعم أنه يقربه إلى الله تعالى، وما أعز من يتخلص من هذا! بل ما أعز من لا يعادي من أنكره! والذي قام بقلوب هؤلاء المشركين وسلفهم، أن آلهتهم تشفع لهم عند الله، وهذا عين الشرك؛ وقد أنكر الله عليهم ذلك في كتابه وأبطله، وأخبر أن الشفاعة كلها له.

ومن أنواع هذا الشرك: السجود للشيخ، ومن أنواعه: التوبة للشيخ، فإنها شرك عظيم، ومن أنواعه: النذر لغير الله والتوكل على غير الله، والعمل لغير الله، والإنابة والخضوع والذل لغير الله، وابتغاء الرزق من عند غيره، وإضافة نعمه إلى غيره.
ومن أنواعه: طلب الحوائج من الموتى، والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم، وهذا أصل شرك العالم; فإن الميت قد انقطع عمله، وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا، فضلا ...وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر، إلا من جرد التوحيد لله، وعادى المشركين في الله، وتقرب بمقتهم إلى الله )) اهـ

و قال الشيخ عبد الله أبا بطين :(البيان الأظهر /الدرر حكم المرتد ج 10/ 393)

(( ولو قال إنسان عن الرافضة في هذا الزمان: إنهم معذورون في سبهم الشيخين وعائشة، لأنهم جهال مقلدون، لأنكر عليهم الخاص والعام. وما تقدم من حكاية شيخ الإسلام رحمه الله، إجماع المسلمين على: أن من جعل بينه وبين الله وسائط، يتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار، أنه كافر مشرك، يتناول الجاهل وغيره،)) اهـ

و قال نقلا عن الإمام ابن القيم :(( نحوه قول ابن القيم رحمه الله، فإنه قال: وفسق الاعتقاد، كفسق أهل البدع الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر، ويحرمون ما حرم الله، ويوجبون ما أوجب الله، ولكن ينفون كثيرا مما أثبت الله ورسوله، جهلا وتأويلا وتقليدا للشيوخ، ويثبتون ما لم يثبته الله ورسوله كذلك؛ وهؤلاء كالخوارج المارقة، وكثير من الروافض والقدرية والمعتزلة، وكثير من الجهمية الذين ليسوا غلاة في التجهم.وأما غلاة الجهمية، فكغلاة الرافضة، ليس للطائفتين في الإسلام نصيب، ولذلك أخرجهم جماعة من السلف، من الثنتين والسبعين فرقة، وقالوا هم مباينون للملة، انتهى.)) اهـ

و قال شيخ الاسلام في الاقتضاء ج2/ 951 :

(( والشرك وسائر البدع مبناها على الكذب والافتراء، ولهذا كل من كان عن التوحيد والسنة أبعد كان إلى الشرك والابتداع والافتراء أقرب، كالرافضة الذين هم أكذب طوائف أهل الأهواء، وأعظمهم شركاً فلا يوجد في أهل الأهواء أكذب منهم، ولا أبعد عن التوحيد منهم، حتى إنهم يخربون مساجد الله التي يذكر فيها اسمه فيعطلونها من الجماعات والجمعات، ويعمرون المشاهد التي على القبور التي نهى الله ورسوله عن اتخاذها)) أ.هـ.


فهذه نقول صريحة من أهل العلم في تكفير الرافضة و قد سبق ذكر تفريق الامام بين المقالات الظاهرة و الخفية فهل يكفر ابن تيمية المشركين و يستثتي شرارهم الرافضة ؟؟؟ ما أضل عين الهوى عن الإنصاف و مجانبة الاعتساف !

أما قوله : (( وهو أنه قعد قاعدة في التكفير سار عليها أثناء كلامه على الفرق والطوائف والأفراد، وهي تفريقه بين كفر النوع، وكفر العين ))

فشبهة داحضة متذ قرون و لكن الهوى يعمي صاحبه و يرديه :

قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب (مفيد المستفيد):

" فانظر رحمك الله إلى هذا الإمام ، الذي ينسِبُ عنه - من أزاغ الله قلبه - عدمَ تكفير المعين ، كيف ذكر مثل الفخر الرازي - وهو من أكابر أئمة الشافعية - ومثل أبي معشر - وهو من أكابر المشهورين من المصنفين وغيرهم - أنهم كفروا وارتدوا عن الإسلام .

والفخر هو الذي ذكره الشيخ في الرد على المتكلمين، لما ذكر تصنيفه الذي ذكر هنا، قال : " وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين " ، وسيأتي كلامه إن شاء الله تعالى ,

وصرح رضي الله عنه أيضاً أن كلامه – أي في الإعذار - في غير المسائل الظاهرة ، فقال في الرد على المتكلمين ، لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيراً قال : وهذا إن كان في المقالات الخفية ، فقد يُقَال إنه فيها مخطِئ ضال، لم تقُم عليه الحُجَّة التي يكفرُ تاركها ، لكن هذا يصدرُ عنهم في أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بها ، وكفَّر من خالفها ، مثل عبادة الله وحده لا شريك له ، ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم ، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ومثل إيجابه للصلوات الخمس وتعظيم شأنها ، ومثل تحريم الفواحش والزنى والخمر والميسر .
ثم تجد كثيراً من رؤوسهم وقعوا فيها، فكانوا مُرتدَّين ، وأبلغ من ذلك: أن منهم من صنَّفَ في دين المشركين، كما فعل أبو عبد الله الرازي، قال: وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين "

وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال: إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها؛ لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي تعلم العامة والخاصة من المسلمين أنها من دين المسلمين بل اليهود والنصارى يعلمون: أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث بها وكفر مخالفها؛ مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سوى الله من الملائكة والنبيين والشمس والقمر والكواكب والأصنام وغير ذلك ؛ فإن هذا أظهر شعائر الإسلام، ومثل أمره بالصلوات الخمس وإيجابه لها وتعظيم شأنها، ومثل معاداته لليهود والنصارى والمشركين والصابئين والمجوس، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك. ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأمور فكانوا مرتدين


قال أبو العباس، في كتاب "اقتضاء الصراط المستقيم"، في الكلام على قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} : ظاهره: أن ما ذبح لغير الله، سواء لفظ به أو لم يلفظ حرام، وتحريم هذا أظهر من تحريم ما ذبح للحم، وقال فيه باسم المسيح ونحوه، كما أن ما ذبحناه متقربين به إلى الله، أزكى مما ذبحناه للحم، وقلنا عليه بسم الله، فإن عبادة الله بالصلاة له والنسك له، أعظم من الاستعانة باسمه في فواتح الأمور.
والعبادة لغير الله أعظم كفرا من الاستعانة بغير الله، فلو ذبح لغير الله متقربا إليه لحرم، وإن قال فيه: بسم الله، كما قد يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة، وإن كان هؤلاء مرتدين لا تباح ذبائحهم بحال، لكن يجتمع في الذبيحة مانعان، ومن هذا ما يفعل بمكة وغيرها، من الذبح للجن، انتهى كلام الشيخ،

وهو الذي ينسب إليه بعض أعداء الدين، أنه لا يكفر المعين. فانظر أرشدك الله إلى تكفيره، من ذبح لغير الله من هذه الأمة، وتصريحه أن المنافق يصير مرتدا لذلك، وهذا في المعين، إذ لا يتصور أن تحرم إلا ذبيحة معين.

هذا صفة كلامه في المسألة، في كل موضع وقفنا عليه من كلامه، لا يذكر عدم تكفير المعين إلا ويصله بما يزيل الإشكال، أن المراد بالتوقف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجة، وأما إذا بلغته الحجة حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة، من تكفير أو تفسيق أو معصية.

وصرح رضي الله عنه أيضا: أن كلامه في غير المسائل الظاهرة
، فقال في الرد على المتكلمين، لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيرا، قال: وهذا إن كان في المقالات الخفية، فقد يقال إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها، لكن هذا يصدر عنهم في أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بها، وكفر من خالفها، مثل عبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة أحد سواه، من الملائكة والنبيين وغيرهم، فإن هذا أظهر شعائر الإسلامـ ومثل إيجابه للصلوات الخمس، وتعظيم شأنها; ومثل تحريم الفواحش، والزنى والخمر والميسر; ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا فيها، فكانوا مرتدين; وأبلغ من ذلك: أن منهم من صنف في دين المشركين، كما فعل أبو عبد الله الرازي، قال: وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين، انتهى كلامه.

فتأمل هذا، وتأمل ما فيه من تفصيل الشبهة، التي يذكر أعداء الله، لكن {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً} ))

و سئل شيخ السلام : الفتاوى (ج 35 /161 )

وسئل رحمه الله تعالى عن " الدرزية " و " النصيرية " : ما حكمهم ؟

فأجاب : هؤلاء " الدرزية " و " النصيرية " كفار باتفاق المسلمين لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم ; بل ولا يقرون بالجزية ; فإنهم مرتدون عن دين الإسلام ليسوا مسلمين ; ولا يهود ولا نصارى لا يقرون بوجوب الصلوات الخمس ولا وجوب صوم رمضان ولا وجوب الحج ; ولا تحريم ما حرم الله ورسوله من الميتة والخمر وغيرهما .

وإن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار باتفاق المسلمين .

كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون ; بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم ; لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين ; بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم وتسبى نساؤهم وتؤخذ أموالهم . فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم ; بل يقتلون أينما ثقفوا ; ويلعنون كما وصفوا ; ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ .

وقال شيخ الإسلام رحمه الله ردا على نبذ لطوائف من " الدروز " "كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون ; بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم ; لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين ; بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم وتسبى نساؤهم وتؤخذ أموالهم . فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم ; بل يقتلون أينما ثقفوا ; ويلعنون كما وصفوا ; ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ .

يجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يضلوا غيرهم ; ويحرم النوم معهم في بيوتهم ; ورفقتهم ; والمشي معهم وتشييع جنائزهم إذا علم موتها .

ويحرم على ولاة أمور المسلمين إضاعة ما أمر الله من إقامة الحدود عليهم بأي شيء يراه المقيم لا المقام عليه . والله المستعان وعليه التكلان)) اهـ

و انظر فتاويه في التتر و القلندرية و غيرهم ،فهل تكفير هؤلاء بأعيانهم يستقيم مع ما استنبطه مجدد السلفية !!فيطرد حكمه في التوقف في المعينين !

و صلى الله و سلم على نبينا محمد و آله و صحبه اجمعين .

من مواضيعي
0 الإمام ابن تيمية :فإن هذا ضال مشرك عاص لله
0 أجوبة الشيخ زيد بن محمد المدخلي في العذر بالجهل
0 خلاصة الكلام في مسألة العذر بالجهل للعلامة الألوسي
0 كيف نفرق بين المرجئة و ربيع ؟
0 المؤسسة السرية من السر إلى العلانية

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18th November 2014, 08:42 AM
أبو عمر عيسى الحمادي أبو عمر عيسى الحمادي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 377
افتراضي

جزاك الله خيرًا ونفع بك أيها الأخ الحبيب
واضيف نقطة

لفظة رافضة ليست كما التصق في الأذهان بان المقصود بها من كان مثل رافضة العصر من عينة الخوميني والسيستانى وياسر الكلب وما شابه، ولكن لفظة رافضة كان يطلق على ثقات وعباد ممن كانوا على عهد السلف وكان لهم وجود حتى قرب زمن تيمية رحمه الله ،وابن تيمية أدرى بحال رافضة عصره

وممن رموا بالرفض وكانوا ثقات أبان بن تغلب وجعفر بن سليمان وكثير غيرهما وقد خرج الشيخان لكثير منهم ، فكلمة رافضة ليست على إطلاقها بأن المقصود كل من كان رافضيًا كان كافرًا كما يفهم هذا الأرعن الظالم الذي يغلب عليه حب التبديع ولو بالقوة وبالظن وما لا يظن ( هو مبتدع وخلاص )

وقد قرأت منشورا لأحد اتباعه ممن تركوه في الأونة الأخير وكاتبه شاب أتاه الله الذكاء ولكنه حُرم الزكاء ، وهذا المنشور يبين لنا حقيقة وضع عماد ومن معه

قال:" أعوذ بالله من تلك السلفية !
أعرف شابًا يدعي السلفية خريج كلية أزهرية أربعة أعوام قضاها في ثمانية ولا يحفظ من القرآن إلا صفحات ولا يتدبره بله ينظر فيه إلا لمامًا وليس له حرص على القراءة ولا حضور مجالس العلم ولا الاستماع إلى شروح أهل الذكر وليس له في أمر نفسه مع الله حال ولا خبيئة من طاعة !
وهو يكفر أكثر أمة محمد وما من عالم إلا له تجاهه موقف سلبي من لمز أو طعن أو تبديع أو تكفير!
ويرى الإمام أبا حنيفة شر مولود في الإسلام ويبدع أصحابه !
ولا يرى على السنة إلا رجلًا واحدًا يتبعه أغمار حالهم كحال المذكور !
وتجمع الطائفة كلها صفات: الحسد والحنق على المجتهدين والفشل الدراسي والعصبية وتتبع عورات الناس (بوسائل مخجلة) والغيبة وقسوة القلب وتكفير العامة وتبديع العلماء والحط من قدر الأئمة وسوء معاملة الأقربين وجفاء الأهل !
هل يحسن بمن هذا حالهم مخالطة فضلًا عن مخاصمة ؟

من مواضيعي
0 كتاب السيف المسلول على عابد الرسول للشيخ عبد الرحمن بن قاسم الحنبلي النجدي رحمه الله
0 أحوال وأصناف الناطقين بكلمة التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
0 يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" وليس المقصود بالدين الحق مجرد المصلحة الدنيوية من إقامة العدل بين الناس في الأمور الدنيوية"
0 جمع لكلام أكابر العلماء لبيان معنى الحديث”لم يعملوا خيرًا قط”
0 درة من درر شيخ الإسلام ابن تيمية في وصف المصريين وملاءمتها للواقع الحالي في مصر

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18th November 2014, 11:52 AM
أبو مصعب معاذ المغربي أبو مصعب معاذ المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 255
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر عيسى الحمادي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرًا ونفع بك أيها الأخ الحبيب
واضيف نقطة

لفظة رافضة ليست كما التصق في الأذهان بان المقصود بها من كان مثل رافضة العصر من عينة الخوميني والسيستانى وياسر الكلب وما شابه، ولكن لفظة رافضة كان يطلق على ثقات وعباد ممن كانوا على عهد السلف وكان لهم وجود حتى قرب زمن تيمية رحمه الله ،وابن تيمية أدرى بحال رافضة عصره

بوركتم أخانا الحبيب و لعل السبب أنهم ما دخلوا في عبادة المشاهد و الأئمة إلى حدود المئة الرابعة حيث قامت دولة بني بويه خلا السبئية فقد كفروا بإحماع الصحابة رضي الله عنهم .و قد أضفت تقولات أخرى تفي بالغرض ..كما فاتني التنبيه على أن فراج لم ينتبه للتفريق بين الأسماء و الأحكام فجل ما يلصقه بشيخ الاسلام إنما في التكفير الجزائي و مسألة لحوق الوعيد و مثال هذا كثير أذكر بعضا مما نقله فراج نفسه ليتبين افتراؤه الصريح :

وقال-أي ابن تيمية: "وكذلك تنازع المتأخرون من أصحابنا في تخليد المكفر من هؤلاء - أي الجهمية - فأطلق أكثرهم عليه التخليد، كما نقل ذلك عن طائفة من متقدمي علماء الحديث كأبي حاتم وأبي زرعة وغيرهم. وامتنع بعضهم من القول بالتخليد. وسبب هذا التنازع: تعارض الأدلة، فإنهم يرون أدلة توجب إلحاق أحكام الكفر بهم، ثم إنهم يرون من الأعيان الذين قالوا تلك المقالات من قام به من الإيمان ما يمتنع أن يكون كافراً، فيتعارض عندهم الدليلان.))

وقال: "والأصل الثاني: أن التكفير العام - كالوعيد العام - يجب القول بإطلاقه وعمومه. وأما الحكم على المعين بأنه كافر أو مشهود له بالنار: فهذا يقف على الدليل المعين، فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه، وانتفاء موانعه"اهـ (مجموع الفتاوى 12/498)

فانظر يا فراج قوله :وأما الحكم على المعين بأنه كافر أو مشهود له بالنار...

و نقل فراج أيضا عنه : لكن تكفير الواحد المعين منهم، والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير، وانتفاء موانعه"اهـ

و ثمة أمر آخر و هو اعتداد شيخ الاسلام في سياق ذكر المقالات بذكر أقوالهم ضمن طوائف المسلمين فاعلم يا فراج الفرق بين المنتسبين للاسلام و غيرهم ...

و بهذا يبطل تمويه فراج و يظهر كذبه الصريح على الإمام ابن تيمية و الحمد لله رب العالمين.


من مواضيعي
0 شرح تطهير الاعتقاد العلامة الفوزان
0 مسألة في التعقيب و تأخير التراويح
0 طريق السداد في جواب أهل الإرصاد
0 أجوبة الشيخ زيد بن محمد المدخلي في العذر بالجهل
0 سؤال للشيخ الجهني

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14th December 2014, 02:35 PM
أبو مصعب معاذ المغربي أبو مصعب معاذ المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 255
افتراضي

كنت عازما على إكمال الرد على فراج و لكن فجئت بأن الرجل (انترنتي!!) يقتات على زبالات النت من المرجئة و غيرهم فمن نقولات هذا الدجال التي نسبها للشيخ تقي الدين (عقيدة ابن تيمية) قوله :

وقال-يعني ابن تيمية-: "ولا أبعد عن العلم بالله تعالى منهم؛ نعم لهم في الطبيعيات كلام غالبه جيد، وهو كلام كثير واسع. أقول هنا: ماذا عساك يا شيخ ربيع؛ تقول، ومقلدتك الرعاع في حق شيخ الإسلام؛ بعد كل هذه الموازنات التي تحاربها؟ ننتظر الجواب"اهـ (مجموع الفتاوى 9/135)

كذا زعم فراج !! و هو من كتابات جماعة الحلبي ...فلينظر المنصف لصنيع هذا الرجل المفتري على عباد الله ...كيف تطيب نفس هذا الدعي بالتصدر لنقد أهل العلم و هو من الخيانة و الجهل الفظيع بمكان ..

فاعرف قدرك يا شيخ النت و النسخ و اللصق !! تسرق جهود غيرك لتتكثر بها ...و تحرفها ...فهل هذا دأب السلف الصالح ؟؟ و هل هذه أخلاقهم...؟؟

من مواضيعي
0 حكم من مات قبل قيام الحجة
0 عصمة الأنبياء عليهم السلام قبل ورود الشرع
0 الأسئلة و الأجوبة في العقيدة مع الشيخ الجربوع 2
0 مسألة في التعقيب و تأخير التراويح
0 السيف المسلول على المبطل الجهول أحمد بازمول (1)

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w