الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر المـنهج والـردود الــعـلـمـيـة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26th April 2012, 08:19 PM
أبو عبد الله يوسف أبو عبد الله يوسف غير متواجد حالياً
بارك الله فيه
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,561
افتراضي تنبيه "الغبي و إخوانه" إلى أشعرية ابن العربي و أمثاله

تنبيه "الغبي و إخوانه" إلى أشعرية ابن العربي و أمثاله

إن الحمد لله ، نحمده على ما له من جميل الصفات ونشكره على ما أنعم به في جميع الأوقات , وأصلي و أسلم على محمد أكمل المخلوقات ، و على آله و صحبه ذوي الفضائل و المكرمات .
أما بعد ؛ فإني لما كتبت مقال ( الرد على من احتج بكلام ابن العربي في مسألة العذر بالجهل ) أردت به نصر عقيدة السلف و منهجهم ، و نفي ما يلبس به الملبسون ، من الاحتجاج بمن لا ينبغي الاحتجاج به في هذه المسالك . فالعقيدة السلفية لها أئمتها ، عنهم تؤخذ و بهم يُحتج في موارد النزاع . و من سواهم لا يلتفت إليه في ورد و لا صدر ، و إن كان إماما في الفقه أو الحديث أو التفسير أو النحو أو غيرها من صنوف العلوم . و هذا ينبيك عن عظم شأن العقيدة و عدم التساهل فيها .
فكان مما ذكرته – حينها – نسبةُ ابن العربي إلى منهجه و عقيدته التي ارتضاها لنفسه ، و عليها بنى دينه أسه و أساسه ، و حولها ناظر و جادل ، و عادى و والى . فثارت ثائرة بعض الحاقدين ممن يتربصون من زمن بعيد بنا الدوائر ، و ظنوا أنهم عثروا على قاصمة الظهر ، و الخطيئة التي لا تغفر ، فهبوا مجتمعين لتسويد صفحات النت بمقال ينضح بالجهل و الهوى . ختموه بما سيصير – بعدُ- علامةً ومثلا : ( الغبي و إخوانه ) .
و أنا ذاكر بعون الله تعالى البرهان الساطع و الدليل القاطع على أشعرية القاضي أبي بكر بن العربي رحمه الله و عفا عنه ، بما لا يندفع إلا بالمكابرة و العناد أو الجهل المفرط . و قد اختصرت فيه غاية الاختصار ، و ضربت الصفح عن كثير من أشعريات الرجل ، لأن ذلك مما يطول و يحتاج إلى جهد و تأمل ، و الوقت عزيز و المشاغل كثيرة ، و الله المستعان.
و كان اعتمادي في تبيان عقيدته على كتابه " العواصم من القواصم " -النص الكامل- طبع بتحقيق الدكتور عمار طالبي عام 1417 هـ .
و هذه النسخة تزيد على نسخة محب الدين الخطيب و قبلها نسخة ابن باديس بنحو النصف أو أكثر . فليس في النسخة المشهورة إلا مبحث واحد من مجموع مباحث الكتاب الأصل ، و هو مبحث الصحابة .
و الكتاب كله بناه ابن العربي على عقيدة الأشعرية في تقرير العقائد و الرد على الفلاسفة و الباطنية و أهل السنة و الحديث . و لا تغتر بجودة مبحث الصحابة لأن الأشاعرة أصلا يوافقون أهل السنة – إجمالا – في هذا المبحث و كذا مبحث معاملة ولاة الأمور .
و سنذيل البحث إن شاء الله بشيء من التعليق على جهالات "الغبي و إخوانه " مع تبيان عقيدتهم الإرجائية الخبيثة ، فاصبر دونها و الله الموفق و الهادي إلى سواء السبيل .

و قبل الشروع في المقصود ألفت الانتباه إلى أننا مع يقيننا بحقيقة معتقد الرجل ، إلا أننا لا نسلك مسلك بعض الغلاة من إيجاب حرق كتبه و ترك الترحم عليه و نحو ذلك ، بل نقول : رحمه الله و غفر له زلته و ما في كتبه من خير – و ما أكثره – نستفيد منه ، شأنه في ذلك شأن ابن حجر و النووي و أمثالهم . و لولا الاغترار بأغلاطه و الاحتجاج بها ما انشغلنا بهذا البحث ، لأن ابن العربي ممن نفع الله به سيما في الرد على الصوفية و الرافضة و غيرهم .
و نسأل الله تعالى أن يتجاوز عنا بمنه و كرمه

كلمة مضيئة من معين الإمام البربهاري

قال رحمه الله تعالى: [ولا يحل لرجل مسلم أن يقول: فلان صاحب سنة، حتى يعلم منه أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة، لا يقال له: صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة كلها].


الظاهرية و المشبهة عند ابن العربي هم أهل السنة و الحديث

قاصمة
قال في ص 208 : " و قد بينا في غير موضع أن الكائدين للإسلام كثير ، و المقصرون فيه كثير ، و أولياؤه المشتغلون به قليل ، فممن كاده الباطنية ، و قد بينا جملة أحوالهم . و ممن كاده الظاهرية ، و هم طائفتان : أحدهما : المتبعون للظاهر في العقائد و الأصول . الثانية : المتبعون للظاهر في الأصول ، و كلا الطائفتين في الأصل خبيثة ، و ما تفرع عنهما خبيث مثلهما ، فالولد من غير نكاح لغية ، و الحية لا تلد إلا حية ، و هذه الطائفة الآخذة بالظاهر في العقائد ،هي طرف التشبيه ، كالأولى في التعطيل ، و قد بُليت بهم في رحلتي و تعرضوا لي كثيرا دون بغيتي ، و أكثر ما شاهدتهم بمصر و الشام و بغداد ، يقولون : إن الله تعالى أعلم بنفسه و صفاته ، و بمخلوقاته منا ، فإذا أخبرنا بأمره آمنا به ، كما أخبر ، و اعتقدناه كما أمر " .

عاصمة

يقصد ابن العربي بالظاهرية – ههنا - أهل السنة السلفيين ، الذين من أصولهم إجراء نصوص الصفات على الظاهر ؛ و هو ما يتبادر إلى العقل السليم من المعاني من غير تمثيل و لا تشبيه .
ولا تظنن أنه يقصد المشبهة الذين شبهوا الله بخلقه ، بل مجرد إثبات الصفات سيما الصفات الخبرية بغير تمثيل ظاهريةٌ عنده . و قد ذكر منهم الإمام مالكا الصغير : ابن أبي زيد القيرواني و غيره – انظر ص 215 مثلا - .
و للأسف فقد أعمل في كتابه – هذا - أسلوب التعمية و التضليل و نسبة أقوال إلى أهل السنة لم يقولوا بها . ولم يميز بين مذهب السلف ، و لا مذهب المشبهة ، بل جمعهما في صعيد واحد و أنزل عليهم نفس الحكم .
و أي خطيئة في قول من قال : (: إن الله تعالى أعلم بنفسه و صفاته ، و بمخلوقاته منا ، فإذا أخبرنا بأمره آمنا به ، كما أخبر ، و اعتقدناه كما أمر ) ، حتى يستحقوا وصف ( الكيد للإسلام - الخبث -..) بل الكفر كما سيمر ؟


تحامله على أهل السنة

قال في ص 211 : ( عصبة عصية عن الحق ، و عصبية على الخلق . و لو كانت لهم أفهام ، و رزقوا معرفة دين الإسلام ، لكان لهم من أنفسهم وازع ، لظهور التهافت على مقالاتهم ، و عموم البطلان لكلماتهم ، و لكن الفدامة استولت عليهم ، فليس لهم قلوب يعقلون بها ، و لا أعين يبصرون بها و لا آذان يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل )
و قال في نفس الصفحة : (و أنبئكم بغريبة أني ما لقيت طائفة إلا و كانت لي معهم وقفة في مقالاتهم ، عصمني الله بالنظر بتوفيقه منها إلا الباطنية و المشبهة [يقصد أهل السنة] ، فإنها زعنفة تحققت أنه ليس وراءها معرفة )
و قال في ص 213 : (و قبل و بعد ، فينبغي أنه تعلموا أن هذه الطائفة ، في حفظ ظاهر هذه الأخبار ، لا يقال : إنها بنت قصرا أو هدمت مصرا ، بل هدمت الكعبة ، و استوطنت البيعة ... فيقال لهم : مالكم أصحاب إلا اليهود .)
و قال في ص 227 في إثبات الصفات الخبرية : ( فاحمدوا الله على ما وهبكم من العصمة عن هذه البدعة بل الكفر الصراح ) .
و قال في ص 218 : ( ..لم يكونوا من أهل القبلة ، و حكم بخروجهم أصلا و فرعا من الملة ).

ابن العربي يصرح بأشعريته و يوصي بالاقتصار على كتب الأشعرية

و هذا الفصل من أقوى ما يجلي أشعرية ابن العربي ، فالاعتراف سيد الأدلة كما يقال ، أضف إلى ذلك ما سنورده – بعدُ - من عقيدته التي ارتضاها لنفسه .

قال في ص 71: ( و لم يتعرض لحماية الدين إلا آحادٌ اختارهم الله له ، و نصبهم للذب عنه ، فأولهم أبو الحسن الأشعري ... فلم يبق و جه من البيان إلا أوضحوه ، و لا سبيل من الأدلة إلا نهجوها ، و انتدب أبو الحسن إلى كتاب الله فشرحه في خمسمئة مجلد و سماه بالمختزن فمنه أخذ الناس كتبهم ، و منهم أخذ عبد الجبار الهمذاني كتابه في تفسير القرآن الذي سماه بالمحيط في مئة سفر ...، إلا أنني رأيت الأستاذ الزاهد الإمام أبا بكر بن فورك يحكي عنه ... فعليكم بكتب القوم ، فهي الشفاء من الداء العياء ).


قلت : تفسير الأشعري كان قبل رجوعه لمذهب السلف ، و احتفاء الأشعرية و أهل الكلام كالمعتزليين عبد الجبار و الصاحب بن عباد و الأشعري ابن فورك دليلٌ على ذلك . ثم يختم ابن العربي موصيا أتباعه :" فعليكم بكتب القوم ، فهي الشفاء من الداء العياء " و لا حول و لا قوة إلا بالله .
و إن كنتَ في ريب مما تقدم فانظر قولته هذه في ص 80 : ( و على كل حال فالذي أراه لكم على الإطلاق ، أن تقتصروا على كتب علمائنا الأشعرية ، و على العبارات الإسلامية و الأدلة القرآنية ، و أنتم في غنى عن ذلك كله ....فعلى ذلك فعولوا) .
و انظر الصفحات 33 و 55 و 77 و 78 و 212 وغيرها لتقف على مدى تأثره بالأشعريين و انبهاره بهم .


العقل عند ابن العربي مرجع في ثبوت الصفات و نفيها .

قاصمة
قال في ص 215 : (إن الله تعالى لا يوصف إلا بما وصف به نفسه شرعا و عقلا ).
عاصمة
اتفق أهل السنة على أن معرفة الله و أسمائه و صفاته نفيا و إثباتا إنما مأخذه الكتاب و السنة لا غير . فلا يوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه و سلم و لا مجال للعقل في ذلك .
قال الإمام السجزي :"و قد اتفقت الأئمة على أن الصفات لا تؤخذ إلا توقيفا " الرد على من أنكر الحرف و الصوت .

تعارض العقل و النقل عند ابن العربي
قاصمة
قال في ص 231 : ( فإذا جاء ما ينفي العقل ظاهره فلابد أيضا من تأويله )
و قال في كتابه المتوسط في الاعتقاد : "إن الشرع لا يجوز أن يرِد بما يردّه العقل ، و كيف يصح ذلك و العقل بمثابة المزكي للشرع و المعدل له فكيف يصح أن يجرح الشاهد مزكيه "
و قد كرر هذه العبارة أو قريب منها في مواضع من كتاب العواصم .
عاصمة
اتفق أهل السنة على ألا تعارض بين نقل صحيح و عقل صريح . قال أبو القاسم التيمي رحمه الله : " و لا نعارض سنة النبي صلى الله عليه و سلم بالمعقول ، لأن الدين إنما هو الانقياد و التسليم دون الرد إلى ما يوجبه العقل لأن العقل ما يؤدي إلى قبول السنة ، فأما ما يؤدي إلى إبطالها فهو جهل لا عقل " الحجة في بيان المحجة .
و سيأتي تطبيق هذه التأصيلات على جملة من صفات الرب سبحانه بل و على أمور عقيدية أخرى لا مجال للعقل فيها .

ابن العربي يثبت سبع صفات و حسب على قانون الأشاعرة

قاصمة
قال في ص 227 منكرا على أهل السنة إثبات الصفات الخبرية : (و أين صفات المعاني من العلم و القدرة و الكلام و الإرادة و الحياة و السمع و البصر ؟)
و قال في ص 228 : ( فأما الذي ورد كمالا محضا كالوحدانية ، و العلم و القدرة و الإرادة و الحياة و السمع و البصر ، و الإحاطة و التقدير و التدبير فلا كلام فيه ، و لا توقف ).

عاصمة
أثبت ابن العربي هذه الصفات لأنها بزعمه صفات كمال محض و لا توهم تشبيها . و على قانونه نقول : ما أثبته من الصفات يوهم التشبيه ، فوجب عليك نفيها أيضا ؛ فللمخلوقين سمع و بصر و كلام و إرادة و حياة و قدرة و علم ، فلمَ أثبت هذه و نفيت غيرها كالنزول و اليدين و الاستواء و غيرها مما سيأتي ؟
هذا تناقض بين ؛ و الصواب أننا نثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه و سلم على وجه لا يماثل المخلوقين ، فكما أننا نثبت لله ذاتا لا تماثل ذوات المخلوقين فكذلك نثبت له صفات لا تماثل صفات المخلوقين و الاشتراك في الأسماء و أسماء الصفات لا يستلزم تماثل المسميات و الموصوفات .

ابن العربي يرد خبر الواحد في العقائد

قاصمة
قال في ص 220 : ( و لعلمائنا نكتة بديعة ، و ذلك أنه ما جاء في القرآن من أحوال الصفات الثابتة نقلا قطعا ، قالوا: إنها صفات لا تتأول ، و ما جاء في أخبار الآحاد أولوها و لم يوجبوا لله منها صفة )
و قال في 224 : (فأما ما جاء من طريق الآحاد فلا يثبت العلماء بها صفة ، و إنما اقتحم ذلك هذه الطائفة العوجاء !).
و قال في ص 231 : ( و الأخبار على ثلاثة أقسام : متواتر و هو قليل بل عزيز ، و مستفيض و هو كثير ، و آحاد و هو جملة أخبار الشرع ، و في القرآن من التواتر ما يغني ، و المستفيض و الآحاد إذا جاءا في الآثار ، يرد الآحاد جماعة منهم مالك رضي الله عنه في مواضع تعارضها أصول الشرع ، و القدرية لا تلتفت إليها ، و لكنها تتناقض فيها ،و قد بينا حقيقة الأخبار في كتب الأصول ).

عاصمة

قال الإمام الشافعي في الرسالة: " ولو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة : أجمع المسلمون قديمًا وحديثًا على تثبيت خبر الواحد والانتهاء إليه بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبتَّه جاز لي. و لكن أقول : لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد " .
وقال أبوعمر بن عبد البر : " ليس في الاعتقاد في صفات الله تعالى وأسمائه إلا ماجاء منصوصا في كتاب الله أو صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت الأمة عليه ، وما جاء من أخبارالآحاد في ذلك كله أو نحوه يُسَلَّمُ له ولا يناظر فيه " جامع بيان العلم وفضله .

نفي صفات المجيء و الإتيان و النزول

قاصمة :
قال في ص 208 مستنكرا : ( و قالوا حين سمعوا [هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ ] البقرة210 . [وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً ] الفجر22 . [أَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ ] النحل26 . " ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا " ، أنه يتحرك و ينتقل ، و يجيء و يذهب من موضع إلى موضع )
و قال في ص 214 : ( ثم نعطف عنان القول فنقول : قوله [هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ ] و أنتم قد قلتم : إنه أكبر من العرش مقدارا ، كيف يشتمل عليه ظل الغمام ؟ و كيف يأتي الحق مع الخلق يوم الفصل أو يأتي البنيان و هو أكبر من العرش ، و العرش أكبر من السموات و الأرض ؟ )
و قال في ص 216 : ( و أما قوله : " ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا " فإن الحركة و الانتقال و إن كان محالا عليه عقلا ، فإنه يلزمهم على محالهم أن يكون محالا ، فإنهم قد قالوا : إنه أكبر من العرش بمقدار يسير ، فكيف ينزل إلى السماء و هو أكبر من جميعها ؟ أي حتى بحمله تعالى على الوجهين ، و لم يفهموا أن النبي إنما خاطب بذاك العرب و الفصحاء اللسن ، و قد ثبت فيها أن التنزيل على الوجهين نزول حركة و نزول إحسان و بركة ، فإن من أعطاك فقد نزل إليك ...إلخ تخليطه ).

عاصمة
قال الإمام الدارمي رحمه الله :" فالله الحي القيوم القابض الباسط يتحرك إذا شاء و ينزل إذا شاء و يفعل ما يشاء " النقض على المريسي .
و نسبة ابن العربي لأهل السنة قولهم :" : إنه أكبر من العرش بمقدار يسير " كذب ، و لم يسنده لأحد .
و قوله :" فكيف ينزل إلى السماء و هو أكبر من جميعها ؟" يقال عليه : نعم الله سبحانه أكبر من جميع خلقه بل قال ابن عباس :" ما السموات السبع و الأرض السبع في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم " لكن نزوله حقيقي و لا يخلو منه العرش ، هو في مكانه يقرب من خلقه كيف يشاء كما قال حماد بن زيد .

نفي ابن العربي لصفة الاستواء
قاصمة
قال في ص 208 : ( و لما سمعوا قوله : [الرحمن على العرش استوى] قالوا : إنه جالس عليه ، و متصل به ، و أنه أكبر بأربع أصابع ... و لقد أخبرني جماعة من أهل السنة (!) بمدينة السلام ....، قال لي أخصهم : فرأيت – يعني الحنابلة – يقومون في أثناء المجلس و يقولون : قاعد قاعد بأرفع صوت و أبعده مدى ، و ثار إليهم أهل السنة من أصحاب القشيري و من أهل الحضرة و تثاور الفريقان و غلبت العامة فأجحروهم المدرسة النظامية و حصروهم فيها فرموهم بالنشاب فمات منهم قوم و ركب زعيم الكفاة و بعض الدارية فسكنوا ثورتهم و أطفوا نورتهم ).
و قال في ص 214 : ( و قوله : [الرحمن على العرش استوى] يقال لهم : قال الله : [ثم استوى على العرش] ما العرش ؟ و ما معنى استوى ؟ ..فلما قال : [الرحمن على العرش استوى] كان معناها هنا في المطلوب ثلاثة معان : معنى الرحمن ، و معنى استوى ، و معنى العرش ، فأما الرحمن فمعلوم لا خلاف فيه و لا كلام ، و أما العرش فهو في العربية لمعان فأيها تريدون ، و كذا استوى عليه ، يحتمل خمسة عشر معنى في اللغة ، فأيها تريدون ؟ أو أيها تدعون ظاهرا منها ؟ و لم قلتم : إن العرش هاهنا المراد به مخلوق مخصوص ؟ فادعيتموه على العربية و الشريعة ، و لم قلتم : إن معنى استوى : قعد أو جلس ؟ فتحكمون باتصاله به ، ثم تقولون إنه أكبر منه من غير ظاهر ... و كنت أقضي عجبا من هذه النازلة حتى وردت من المشرق سنة خمس و تسعين فرأيت غريبة مغربية دفعها إلي عبد الله بن منصور القاضي ، فيها كلام لبعض منتحلي صناعة الكلام بالمغرب يقول فيها : إن الباري في جهة ، و أنه فوق العرش ، و إن العرش هو الذي يليه من المخلوقات ، فرأيت قوما ، قد استولت عليهم الغفلة ، و غلبهم الجهل حتى قالوا : إن الباري يحاذي المخلوقات و الذي أوقعهم في ذلك أنهم رأوا أحاديث ليست بصحيحة أن النبي صلى الله عليه و سلم عدد السموات فذكرها حتى انتهى إلى السماء السابعة قال فيه :" و العرش فوق ذلك و الله فوق ذلك " و سمعوا القدرية يقولون : إن الله في كل مكان ، و تكاثرت في ذلك الأقوال من المؤالف و المخالف فأنكروا ذلك عليهم و قالوا : إن أطلق لفظ في هذا المعنى فالذي ينطلق أنه على العرش و سامحوا في "فوق" لأنه بمعنى علا و جل ، و رددوها في الحديث المذكور آنفا ثم جاءت طائفة و ركبت عليه ، فقالت : إنه فوق العرش بذاته و عليها شيخ المغرب أبو محمد عبد الله بن أبي زيد فقالها للمعلمين فسدكت بقلوب الأطفال و الكبار ..... فإذا ثبت هذا فقوله : [الرحمن على العرش استوى] إن علمنا معناه علما آمنا قولا ، و إن لم نعلم معناه ، قلنا كما قال مالك " الاستواء معلوم و الكيف مجهول و السؤال عنه بدعة " (1 ) فكيف بتفسير تعلقه بالله ، لا يقال : إنه بدعة بل أشد من البدعة عنده فكيف لو سمع من يقول : إن الله فوقه ؟ فكيف من يعين فوقية الذات ؟ فكيف بمن يقول : إنه يحاذيه و يليه ؟ تبا له ).
عاصمة
تبا لعلم الكلام الذي انحرف بالفطر و العقول و جرّ أهله إلى القول على الله و على أولياء الله بغير علم و لا كتاب منير .
إن الاستواء في كلام العرب إذا قُيد بـ"ـعلى" إنما يراد به في جميع موارده : العلوُّ و الارتفاع . و على هذا أهل السنة قاطبة ، و لم يخالفهم إلا الجهمية و أفراخهم .
قال أبو القاسم التيمي رحمه الله :" قال أهل السنة : الاستواء هو : العلو ، قال الله تعالى [فإذا استويت أنت و من معك على الفلك] و ليس للاستواء في كلام العرب معنى إلا ما ذكرنا " الحجة في بيان المحجة.
و ابن العربي لمّا لم يهضم قول أهل السنة ، نسب إليهم ألفاظا يجتنبونها ما أمكنهم : من مثل الجلوس و القعود و الاتصال ، فأبدى الرجل فيها و أعاد و شنّع و بدّع و لم يصل طول بحثه إلا إلى إنكار العلو الذاتي ، مع نفحةٍ تفويضية ، نسأل الله السلامة و النجاة و لا حول و لا قوة إلا بالله .

ابن العربي ينفي الصفات الخبرية : اليدين و الأصابع و الساعد و الساق و القدم و العينين و الصورة و نحوها .
قاصمة
قال في ص 209 : (و قالوا : إنه ذو يد و أصابع و ساعد و ذراع و خاصرة و ساق و رجل يطأ بها حيث شاء ).
و قال في ص 220 : (و أما كونه له يد و يمين فإنه له ، ثابت قطعا إذ هو نص القرآن و كذلك ذو عين ، فإنه ثابت قطعا ، و لما جاء في القرآن كلاهما قال علماؤنا المتقدمون : أن اليدين صفة ثابتة في القرآن ليس لها كيفية ، و حملها المتأخرون من أصحابنا على القدرة . و الذي قال في آدم [لما خلقت بيدي] قال :[تبارك الذي بيده الملك] و قال : [بل يداه مبسوطتان] و قال : [و السموات مطويات بيمينه] و في الحديث الصحيح :" و كلتا يديه يمين " و الذي خلق به آدم و يطوي به السموات هو الذي به الملك ، و هو يقبض به الأرض . في البخاري : يقبض الله الأرض و يطوي السماء بيمينه و ذكر الحديث و ذلك كله عبارة عن القدرة ...و أما بعض أصحابنا فقد قال : [و السموات مطويات بيمينه] أي بقسمه أن يفني الخلق فقول ضعيف ، و إنما هي كناية عن القدرة كما بينا ) .
و قال في نفس الصفحة : (و أما ذكر الكف فلم يرد في القرآن ، و لكنه ورد في الحديث الصحيح ، و لعلمائنا نكتة بديعة ، و ذلك أنه ما جاء في القرآن من أحوال الصفات الثابتة نقلا قطعا ، قالوا: إنها صفات لا تتأول ، و ما جاء في أخبار الآحاد أولوها و لم يوجبوا لله منها صفة )
و قال في ص 221 : (و أما الساعد فليس في حديث صحيح ، و كذلك ذكر الذراع .... و أراد بساعد الله إن صح الذي ينتقم الله به ، كما أن سيف الله الذي ينتقم به من الكفار و يستوفي به القبض ، و أراد بالذراع مملوكة كبيرة المساحة فأراد أن يذرع بها ما عنده من المساحة ).
و قال في نفس الصفحة : ( و أما ذكر الأصابع فصحيح ، و لكن لم ترد مضافة إليه ، و إنما ورد : " يضع السموات على إصبع و الأرضين على إصبع ثم يهزهن" و لا ينكر أن يكون لله أصابع و لكن ليست صفات له و لا متصلة له و لا يقتضي الظاهر ذلك ... و المعنى فيه أن الجامع للمخاطب الأصابع فضرب له المثل به )
و قال في ص 222 :(فاحفظوا نكتة بديعة و هي أن الشرع جاء باليدين و اليد و الكف و الأصابع و قل بالساعد و الذراع مفردات فلا تصلوها و تجعلوها عضوا و تضيفوها و تركبوها بعضها إلى بعض فإنكم تخرجون من الظاهر إلى باطن التشبيه و التمثيل الذي نفاه عن نفسه ).
و قال في نفس الصفحة : (و أما ذكر القدم و الرجل فصحيح وردا مضافين إلى الله ، و أما الساق فلم يرد مضافا إليه لا في حديث صحيح و لا سقيم ، و إنما قال الله [يوم يكشف عن ساق] ما الساق ؟ و أي ساق ؟ و لمن من ذوي السوق ؟ و أما الوطء بالقدم فلم يرد في حديث صحيح .. )
و قال في 223 : (ثم يقال لهم : قوله " يضع السموات على أصبع ، و تقلب القلوب بأصابع الرحمن " من أين لكم أن أصابع الوضع المطلقة هي أصابع التفليب المضافة إليه ؟ ثم إنه قال [و لتصنع على عيني ] و قال : [تجري بأعيننا] من قال لكم : إنها عينان ؟ و قال : [بيدي] و [يدي] من قال لكم إنها أيدي ؟ ..)
و قال في 224 : (و تحقيق المسألة أن أحدا لم يقل قط أن الأصابع و الكف صفة و إنما اختلفوا فيما جاء به القرآن . فأما ما جاء من طريق الآحاد فلا يثبت العلماء بها صفة ، و إنما اقتحم ذلك هذه الطائفة العوجاء !).
عاصمة
اتفق أهل السنة على أصل عظيم في باب الصفات و هو : إمرارها كما جاءت ، و ذلك بإثباتها على ظاهرها بلا كيف و لا مثل . و حملها على الحقيقة لا على المجاز ، و معانيها معلومة أما كيفياتها فمجهولة .
و إن وُجد اشتراك في الاسم أو الصفة بين الخالق و المخلوق فإن ذلك لا يستلزم تماثل المسميات و الموصوفات ؛ فكما أن لله تعالى ذاتٌ تليق بجلاله لا تشبه ذوات المخلوقين فإن له صفاتٍ تليق بجلاله و عظمته لا تشبه صفات المخلوقين . و من ادعى التشابه في الصفات فيلزمه القزل بالتشابه في الذات ، إذ القول في الصفات كالقول في الذات .
و إذا أضيف إلى الله تعالى صفة فهي صفة له غير مخلوقة ، و إذا أضيف له عين قائمة بنفسها فهي بائنة عنه مخلوقة .
إذا علمتَ هذه الأصول ، عرفتَ حينئذ خطأ ابن العربي و من جرى مجراه من المتكلمة في إنكارهم ما وصف الله به نفسه ، و إلحادهم في أسماء الله و صفاته بضروب سمجة من التأويل .
فما الضير أن يكون لله تعالى يدان حقيقيتان تليقان بجلاله لا تشبه أيدي المخلوقين ؟
و ما المانع أن تكون لله عينان حقيقيتان تليقان بجلاله لا تشبه أعين المخلوقين ؟
و قل نفس الشيء في بقية الصفات : الساق و الوجه و الأصابع و القدم و الساعد و غيرها مما صحت فيه النقول .
إنكاره الحرف و الصوت في كلام الله تعالى
قاصمة
قال في ص 209 : (و قالوا : إنه يتكلم بحرف و صوت و عزوه إلى أحمد بن حنبل ، و تعدى بهم الباطل إلى أن يقولوا : إن الحروف قديمة )
و قال في ص 217 : ( و أما قولهم : إنه يتكلم بحرف و صوت فهو معنى أصلته القدرية لقولها بخلق القرآن ...فلما جاءت هذه الطائفة و وجدت القول بخلق القرآن كفرا ، أقروا بالحرف و الصوت ، و أنكروا الخلق ، و قضوا بقدم الحرف و الصوت ، فجاءوا بما لا يعقل ، و لا هو في حد النظر و المجادلة ، و لا هو في حد النظر و المجادلة ، و لهم ظواهر لا أصل لها في الصحة ، ليس فيها ما يعول عليه و لا ثبتت صفة به أمثله حديث عبد الله بن أنيس :" يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد فيناديهم بصوت " ..و معناه أن مناديه ذو صوت ليس هو الذي له الصوت صفة ...فتعلق به بعض هؤلاء المبتدعة و قالوا : هذا نص في أن كلام الله صوت . )
و قال في ص 220: (و لو كان كلام الله صوتا لما كان صوت جبريل لمحمد صلى الله عليه و سلم كالجرس ).
عاصمة
اتفق أهل السنة و الجماعة على أن كلام الله تعالى مؤلف من صوت و حروف ، كما يليق بجلاله ، فليس كلامه سبحانه معاني بلا حروف و لا حروفا بلا معاني . و صوته مسموع لا يشبه أصوات المخلوقين
؛ يُسمع من بُعد كما يُسمع من قٌرب . و سمعه موسى عليه السلام .
قال ابن بطة : " فمن أنكر أن الله كلم موسى كلاما بصوت تسمعه الأذنان و تعيه القلوب بل واسطة بينها و لا ترجمان و لا رسول ، فقد كفر بالله العظيم و جحد القرآن " .

---------------------------
1- - هنا يقرر مذهب التفويض و العياذ بالله ، و انظر كيف حرف كلمة الإمام مالك .


يتبع بالجزء الثاني إن شاء الله

من مواضيعي
0 هذا جَنْيُكُم أهلَ المدارس العصرية
0 لأول مرة :نظر الأكياس في الرد على جهمية البيضاء و فاس " للشيخ النتيفي .
0 العجلة : للشيخ أبي عاصم الغامدي حفظه الله
0 توجيه فتوى للشيخ الفوزان في العذر بالجهل يتعلق بها المرجئة
0 نقد قوي لقاعدة المعذرة و التعاون للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله يوسف ; 10th May 2012 الساعة 11:48 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 6th May 2012, 08:14 PM
أبو عبد الله يوسف أبو عبد الله يوسف غير متواجد حالياً
بارك الله فيه
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,561
افتراضي

نفيه للصفات الفعلية كالفرح و الضحك
قاصمة
قال في ص 224 : ( و أما الضحك و الفرح فحديث صحيح و لكن أجمعت الأمة على أنها ليست بصفات و إنما الضحك عبارة عما يكون من فضله و يفيض من عطائه ، كما يقال : ضحكت الأرض إذا أبرزت زينتها ... و الفرح عبارة عما يظهر عنده من الجود و السخاء و البشر و القبول).
عاصمة
قال العلامة عبد الله الدويش رحمه الله في رده على ابن حجر تأويله لمثل هذه الصفات :" الصواب إثبات هذه الصفة و إجراؤها على ظاهرها ، كسائر الصفات على ما يليق بجلال الله و عظمته ، و هذا قول سلف الأمة و أئمتها " .
و قال الشيخ محب الدين الخطيب : " و هذا هو الصواب الذي جرت عليه الملة و عمل به أئمتها من العصر النبوي إلى زمن الأئمة المتبوعين و الخروج عن هذه الطريقة إلى التأويل عدول عن طريقة الصحابة و التابعين و التابعين لهم بإحسان " . قاله معلقا على قول ابن الجوزي :( أكثر السلف يمتنعون من تأويل مثل هذا و يمرونه كما جاء ...) . بواسطة رسالة أخطاء فتح الباري في العقيدة رسالتان للعلامتين : عبد الله الدويش و ابن سعدي العبدلي رحمهما الله . جمع المرزوقي . ص 20.

كذبه على أبي يعلى الفراء

قال في ص 209 :" أخبرني من أثق به من مشيختي أن أبا يعلى محمد بن الحسن الفراء رئيس الحنابلة ببعداد كان يقول إذا ذكر الله تعالى ، و ما ورد من هذه الظواهر في صفاته يقول : ألزموني ما شئتم فإني ألتزمه إلا اللحية و العورة " و كرر هذا في مواضع .

عاصمة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض الجزء الخامس ذابا عن أبي يعلى: (وشنع عليه أعداؤه بأشياء هو منها بريء كما ذكر هو ذلك في آخر الكتاب . وما نقله عنه أبو بكر بن العربي في العواصم كذبٌ عليه عن مجهول لم يذكره أبو بكر ، وهو من الكذب عليه ).

بعض ردود العلماء على ابن العربي

- شيخ الإسلام ابن تيمية :
قال رحمه الله في درء التعارض : (هؤلاء أنواع نوع ليس لهم خبرة بالعقليات بل هم يأخذون ما قاله النفاة عن الحكم والدليل ويعتقدونها براهين قطعية ، وليس لهم قوة على الاستقلال بها بل هم في الحقيقة مقلدون فيها وقد اعتقد أقوال أولئك في جميع ما يسمعونه من القرآن والحديث وأقوال السلف ، لا يحملونه على ما يخالف ذلك بل إما أن يظنوه موافقا لهم وإما أن يعرضوا عنه مفوضين لمعناه ، وهذه حال مثل أبي حاتم البستي وأبي سعد السمان المعتزلي ومثل أبي ذر الهروي وأبي بكر البيهقي والقاضي عياض وأبي الفرج ابن الجوزي وأبي الحسن علي بن المفضل المقدسي وأمثالهم . والثاني من يسلك في العقليات مسلك الاجتهاد ويغلط فيها كما غلط غيره فيشارك الجهمية في بعض أصولهم الفاسدة مع أنه لا يكون له من الخبرة بكلام السلف والأئمة في هذا الباب ما كان لأئمة السنة ، وإن كان يعرف متون الصحيحين وغيرهما ، وهذه حال أبي محمد بن حزم وأبي الوليد الباجي والقاضي أبي بكر بن العربي وأمثالهم . ومن هذا النوع بشر المريسي ومحمد بن شجاع الثلجي وأمثالهما )
و قال أيضا : (ووضع أبو بكر بن العربي هذا قانونا آخر مبنيا على طريقة أبي المعالي ومن قبله كالقاضي أبي بكر الباقلاني ، ومثل هذا القانون الذي وضعه هؤلاء يضع كل فريق لأنفسهم قانونا فيما جاءت به الأنبياء عن الله فيجعلون الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه هو ما ظنوا أن عقولهم عرفته ، ويجعلون ما جاءت به الأنبياء تبعا له فما وافق قانونهم قبلوه وما خالفه لم يتبعوه وهذا يشبه ما وضعته النصارى من أمانتهم التي جعلوها عقيدة إيمانهم وردوا نصوص التوراة والإنجيل إليها . لكن تلك الأمانة اعتمدوا فيها على ما فهموه من نصوص الأنبياء أو ما بلغهم عنهم وغلطوا في الفهم أو في تصديق الناقل كسائر الغالطين ممن يحتج بالسمعيات فإن غلطه إما في الإسناد وإما في المتن وأما هؤلاء فوضعوا قوانينهم على ما رأوه بعقولهم وقد غلطوا في الرأي والعقل فالنصارى أقرب إلى تعظيم الأنبياء والرسل من هؤلاء لكن النصارى يشبههم من ابتدع بدعة بفهمه الفاسد من النصوص أو بتصديقه النقل الكاذب عن الرسول كالخوارج والوعيدية والمرجئة والإمامية وغيرهم بخلاف بدعة الجهمية والفلاسة فإنها مبنية على ما يقرون هم بأنه مخالف للمعروف من كلام الأنبياء وأولئك يظنون أن ما ابتدعوه هو المعروف من كلام الأنبياء وأنه صحيح عندهم ولهؤلاء في نصوص الأنبياء طريقتان طريقة التبديل وطريقة التجهيل ...)

- الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ:

قال في عيون الرسائل والأجوبة على المسائل : (بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ المحب الشيخ عبد الله بن نصير، سلمه الله تعالى، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو على نعمه. والخط الذي ذكرت /فيه/ كلام أبي بكر بن العربي المالكي، في معنى قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} قد وصل. وتأملته فوجدته قد اعتمد وعول في معنى هذه الآية، على القدرية المجبرة، وغلط في زعمه أن معناه لبعض أهل السنة.
وابن العربي إن لم يكن موافقاً لهم في أصل الجبر والقول به، فقد يدخل عليه كلامهم وكلام نظرائهم، ولا ينكره، بل يأخذ به ويقرره؛ إما جهلاً منه بأنه مخالف لقول أهل السنة، أو تقليداً لمن يحسن به الظن، أو لأسباب أخرى، وليس هذا خاصاً به، بل قد وقع فيه كثير من أتباع الأئمة المنتسبين إلى أهل السنة. ...)

- الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز :

قال معلقا على قول ابن العربي الآتي : " حُكِيَ عَنْ الْمُبْتَدِعَة رَدّ هَذِهِ الْأَحَادِيث , وَعَنْ السَّلَف إِمْرَارهَا , وَعَنْ قَوْم تَأْوِيلهَا وَبِهِ أَقُول . فَأَمَّا قَوْله يَنْزِل فَهُوَ رَاجِع إِلَى أَفْعَاله لَا إِلَى ذَاته , بَلْ ذَلِكَ عِبَارَة عَنْ مُلْكه الَّذِي يَنْزِل بِأَمْرِهِ وَنَهْيه , وَالنُّزُول كَمَا يَكُون فِي الْأَجْسَام يَكُون فِي الْمَعَانِي , فَإِنْ حَمَلْته فِي الْحَدِيث عَلَى الْحِسِّيّ فَتِلْكَ صِفَة الْمَلَك الْمَبْعُوث بِذَلِكَ , وَإِنْ حَمَلْته عَلَى الْمَعْنَوِيّ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يَفْعَل ثُمَّ فَعَلَ فَيُسَمَّى ذَلِكَ نُزُولًا عَنْ مَرْتَبَة إِلَى مَرْتَبَة , فَهِيَ عَرَبِيَّة صَحِيحَة "
قال رحمه الله : (هذا خطأ ظاهر مصادم لصريح النصوص الواردة بإثبات النزول ، وهكذا ما قاله البيضاوي بعده باطل ، والصواب ما قاله السلف الصالح من الإيمان بالنزول ، وإمرار النصوص كما وردت من إثبات النزول لله سبحانه على الوجه الذي يليق به من غير تكييف ولا تمثيل كسائر صفاته وهذا هو الطريق الأسلم والأقوم والأعلم و الأحكم ! فتمسك به و عض عليه بالنواجذ ، و احذر ما خالفه تفز بالسلامة ! و الله أعلم .) بواسطة حاشية كتاب أخطاء فتح الباري في العقيدة ص 9


فصل في رد بعض جهالات الغبي و إخوانه
قال الغبي و إخوانه بعد سيل من السباب و الشتائم معلقين على قولي :( ابن العربي ليس بحجة في هذا الباب ، باب الإيمان و الكفر ، فهو أشعري و الأشعرية مرجئة في باب الإيمان . و هذا وحده كاف في اطّراح قوله و نبذه) قالوا : ( فنقول له من سبقك بهذا الحكم من علماء السلف (حتى نستفيد منك) ومن (علمك) وأنى لك ذلك؛ إلا الجهل الحماري لأنك لا تدري أنك لا تدري . )
الجواب : بعد ما أوردته في صدر المقال من النصوص و الوثائق على طريقة ابن العربي و عقيدته ، و حكم شيخ الإسلام و غيره عليه ، أتساءل من الأجدر بالجهل الحماري حقا و صدقا ؟!
هل الأشعرية مرجئة في مسمى الإيمان ؟
قال الغبي و إخوانه : (هنا اختلط الأمر عند الجويهل؛ فجمع بين تأويلات ابن العربي في بعض مسائل الصفات التي وافق فيها الأشاعرة ، وظن بجهله أن هذا يجعل ابن العربي مرجئيا في مسمى الإيمان . فإننا لم نقف على عالم سلفي ذكر أن ابن العربي المعافري مرجئيا في مسمى الإيمان، فعل (كذا!) الجويهل الذي أثبت على ابن العربي ذلك أن يأتي بالدليل عن علماء السلف، إذ المعلوم أن المثبت مقدم على النافي .)
و قالوا : (فاعتقاد الأشاعرة في مسمى الإيمان هو أن الإيمان تصديق بالقلب فقط، وهذا معلوم عند طلبة العلم السلفي (كذا!) ، ويجهله الحدادية كفالح الحربي ومن على شاكلتهم . أما اعتقاد المرجئة في مسائل الإيمان فهو التصديق بالقلب والنطق باللسان وهذا يعلمه كل طالب علم سلفي .)
قلت : ما أضر الغباء بأهله ! تالله إنني لفي حيرة من أمركم ، فلو كانت مصيبتكم الجهل وحده لهان الخطب ، و دواؤه معروف و مقدور ، لكن الغباء و الحماقة أعيت من يدايهما . كيف تجهلون أن المرجئة أصناف و أطياف ، اجتمعوا على إخراج العمل من مسمى الإيمان ؛ بل لا تزال تتناسل حتى ظهرت منهم في هذه الأزمنة فرقة جديدة تقول : إن العمل شرط في كمال الإيمان .
قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- في التعليق المختصر على القصيدة النونية لابن القيم -رحمه الله- صفحة 647 و 648 من المجلد الثاني :
و المرجئة أربع طوائف :
الطائفة الأولى : غلاة المرجئة ، و هم هؤلاء الجهمية الذين يقولون الإيمان مجرد المعرفة
الطائفة الثانية : الأشاعرة و هم الذين يقولون : الإيمان هو التصديق بالقلب فقط و لو لم ينطق بلسانه لا مجرد المعرفة .
الطائفة الثالة : الكرَّامية الذين يقولون : إن الإيمان هو النطق باللسان و لو لم يعتقد بقلبه .
الطائفة الرابعة : مرجئة الفقهاء الذين يقولون : إن الإيمان قول باللسان و اعتقاد بالقلب و لا تدخل الأعمال في حقيقة الإيمان .
و هناك فرقة خامسة ظهرت الآن و هم الذين يقولون : إن الأعمال شرط في كمال الإيمان الواجب أو الكمال المستحب .) .
قلت : فانظر نصه على أن الأشاعرة مرجئة .
و قال الشيخ الإمام ابن باز في لقائه بالمشكاة : (
ـ المشكاة : هناك من يقول بأنه داخل في الإيمان لكنه شرط كمال ؟
ــ الشيخ : لا ، لا ، ما هو بشرط كمال ،جزء ، جزء من الإيمان . هذا قول المرجئة ، المرجئة يرون الإيمان قول وتصديق فقط ،والآخرون يقولون: المعرفة. وبعضهم يقول : التصديق . وكل هذا غلط. الصواب عند أهل السنة أن الإيمان قول وعمل وعقيدة ، كما في الواسطية ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.)
ثم العجب من مدى غبائكم إذ تنقلون كلام الشيخ الفوزان و هو يقرر بأن الأشاعرة مرجئة في مسمى الإيمان ثم تهذون و تؤذون ! ألم يقل الفوزان في ضمن ما نقلتم : (فإن الإرجاء معناه تأخير الأعمال عن مسمى الإيمان، وليس هو عقيدة أهل السنة، وإنما هو عقيدة الجهمية، وهو القول بأن الإيمان مجرد المعرفة بالقلب، ولو لم يحصل عمل، أو أن الإيمان هو التصديق بالقلب فقط؛ كما يقوله الأشاعرة ).
و قال الإمام أبا بطين رحمه الله ( ومذهب الأشاعرة : أن الإيمان مجرد التصديق، ولا يدخلون فيه أعمال الجوارح ؛ قالوا : وإن سميت الأعمال في الأحاديث إيمانا فعلى المجاز، لا الحقيقة .) .
هل مرجئة الفقهاء سنيون سلفيون ؟
دندن الغبي و إخوانه حول قول من قال من أهل العلم : إن مرجئة الفقهاء من أهل السنة ، ففهموا من ذلك أن قولهم من أقوال أهل السنة ، و أنهم بقولهم سنيون سلفيون ، و هذا من الغباء بمكان ! و الله المستعان .
و على كل حال ننقل لإخواننا شيئا من تبديع الأئمة لمرجئة الفقهاء و إن كنا نستغرب التشكيك في ذلك ، و هذا يدل على استحكام بدعة الإرجاء في أمثال هذا الغبي و إخوانه ، نسأل الله السلامة و العافية ، قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوي: (وَالْقَاضِي بَنَاهَا عَلَى أَصْلِهِ فِي " الْإِيمَانِ " الَّذِي اتَّبَعَ فِيهِ جَهْمًا وَالصَّالِحِيَّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ أَنَّ الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ وَلَوْ كَذَّبَ بِلِسَانِهِ وَسَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بِلِسَانِهِ وَإِنَّ سَبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إنَّمَا هُوَ كُفْرٌ فِي الظَّاهِرِ وَأَنَّ كُلَّمَا كَانَ كُفْرًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ وَهَذَا أَصْلٌ فَاسِدٌ فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ حَتَّى إنَّ الْأَئِمَّةَ : كَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِمْ كَفَّرُوا مَنْ قَالَ فِي " الْإِيمَانِ " بِهَذَا الْقَوْلِ ؛ بِخِلَافِ الْمُرْجِئَةِ مِنْ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ : هُوَ تَصْدِيقُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَإِنَّمَا بَدَّعُوهُمْ .) .
و قال أيضا : (وَأَنْكَرَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمَنْ اتَّبَعَهُ تَفَاضُلَ الْإِيمَانِ وَدُخُولَ الْأَعْمَالِ فِيهِ وَالِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ ؛ وَهَؤُلَاءِ مِنْ مُرْجِئَةِ الْفُقَهَاءِ وَأَمَّا إبْرَاهِيمُ النخعي - إمَامُ أَهْلِ الْكُوفَةِ شَيْخُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ - وَأَمْثَالُهُ ؛ وَمَنْ قَبْلَهُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ : كعلقمة وَالْأَسْوَدِ ؛ فَكَانُوا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مُخَالَفَةً لِلْمُرْجِئَةِ وَكَانُوا يَسْتَثْنُونَ فِي الْإِيمَانِ ؛ لَكِنَّ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ خَالَفَ سَلَفَهُ ؛ وَاتَّبَعَهُ مَنْ اتَّبَعَهُ وَدَخَلَ فِي هَذَا طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ . ثُمَّ إنَّ " السَّلَفَ وَالْأَئِمَّةَ " اشْتَدَّ إنْكَارُهُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ وَتَبْدِيعُهُمْ وَتَغْلِيظُ الْقَوْلِ فِيهِمْ) .
و سئل الشيخ الفوزان حفظه الله السؤال الآتي :
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، يقول: إذا قال رجل بقول مرجئة الفقهاء، ونصح ولم يرجع؛ هل يُبدَّع؟ أم ماذا نفعل معه؟ علماً بأنه يصر على ذلك.
فأجاب : (نعم يُبدَّع، عنده بدعة، قول المرجئة بدعة ما فيه شك، فيُبدَّع مَنْ أبى وأصرَّ عليه، هذا مبتدع في العقيدة، نعم).
قلت : فظهر بهذا أن السلف بدعوا مرجئة الفقهاء و بدعوا من قال بقولهم ، و إنما يُحمل نسبة بعض المعاصرين لهم إلى السنة على ما يقابل التشيع أو شيء من هذا القبيل ، لا أنهم من أهل السنة السلفيين ، و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد .

هدية إلى من آوى الغبي و إخوانه
يأوي الغبيَّ و إخوانه في هذه الأيام منتدى القائمون عليه من متعصبة المرجئ سليم الهلالي ، و الطيور على أشكالها تقع ، فما رأيهم لو علموا أن الغبي ألّف قبل مدة رسالةً سماها "شظايا النيران" يبدع فيها سليما الهلالي .
و سبحان الله أصبح الآن بقدرة قادر : علامة محدثا ! مع العلم أن سليما يرى نفسه سلفيا قبل أزيد من ثلاثين سنة أي قبل رسالة شظايا النيران بسنوات عديدة .
فما جواب هذا اللغز المحير ؟ أم أن الإرجاء يجب كل الخطايا ؟

من مواضيعي
0 التعليق على من قال : من اعتقد بقلبه و نطق بلسانه و كرر الشهادة و لو مرة يكون مؤمنا .الشيخ الفوزان
0 تفصيل في مسألة رضاع الكبير ورد على فتوى شاذة لأحد المعاصرين
0 :: خطبة للشيخ عبد الحميد الجهني ( التوحيد في سورة الفاتحة ) مترجمة إلى اللغة الفرنسية
0 من مظاهر الردة عند شيخ الإسلام ابن تيمية ، و تفريقُه بين الجاهل و غيره في الصفات دون غيرها من المكفرات
0 وصفة سهلة و فعالة لتذويب حصى الكليتين


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله يوسف ; 25th May 2012 الساعة 04:51 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25th May 2012, 04:53 PM
أبو عبيدة محمد بن لحسن آل سالم أبو عبيدة محمد بن لحسن آل سالم غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 141
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي يوسف
عندما قرأت ماكتبه ذلك الرجل في بعض المنتديات واستدلاله بكلام ابن العربي في العذر بالجهل ,قلت في نفسي هذا حاطب ليل !
وقد صدقت فالعقيدة السلفية لها أئمتها

من مواضيعي
0 جواب الشيخ العلامة الفوزان على سؤال الشيخ محمد بن هادي حول شبهة ان دعوة محمد بن عبد الوهاب جاءت بتكفير المسلمين والتكفير نابع منها؟
0 كيف يرد على من يستدل بحديث الشفاعة و الذي فيه "و هو يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط" يستدلون بذلك ..الفوزان
0 مسألة "لفظي بالقران مخلوق " وكلام العلماء الراسخين في العلم
0 هل من خبر عن الاخ بهاء الدين الديمشقي السوري
0 وفراسة اللجنة الدائمة (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمين )

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17th June 2014, 05:53 PM
ابو جويرية الريسي ابو جويرية الريسي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 92
افتراضي

سئل الشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله : من هو ابن العربي ومن هو ابن عربي؟

الجواب: ابن عربي هو محيي الدين بن عربي رئيس وحدة الوجود، وكان في القرن السادس، وأما أبو بكر بن العربي المفسر المعروف فهذا عنده بعض التأويلات يشارك الأشاعرة فيها، لكنه يختلف عن ابن عربي رئيس وحدة الوجود.

بارك الله فيك و نفع بك
filochon

من مواضيعي
0 سلسلة مجموع كلام العلماء في مسالة العمل و منزله من الايمان العلامة صالح الفوزان
0 سلسلة مجموع كلام العلماء في مسالة العمل و منزله من الايمان جمع من العلماء من عهد السلف الصالح الى يومنا هذا
0 اتصال من فرنسا مع الشيخ عبد الله الجربوع حفظه الله و رعاه
0 سلسلة مجموع كلام العلماء في مسالة العمل و منزله من الايمان العلامة عبد العزيز ابن باز
0 سلسلة مجموع كلام العلماء في مسالة العمل و منزله من الايمان الشيخ صالح العبود

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w