الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الآفاق السلفية العلمي الــعـام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1st October 2017, 06:51 AM
موقع الشيخ صالح الفوزان موقع الشيخ صالح الفوزان غير متواجد حالياً
معرف آلي يعمل بخدمة (rss)
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 3,041
افتراضي خطورة الحط من قدر العلماء ووصفهم بالعمالة والمداهنة

خطورة الحط من قدر العلماء ووصفهم بالعمالة والمداهنةadminأحد, 10/01/2017 - 08:29 لذين يتنقصون العلماء، ويحطون من قدرهم، ويزهدون الناس فيهم، ويصفونهم بالأوصاف الذميمة، يصفونهم بالعمالة، يصفونهم بالمداهنة مع السلاطين بزعمهم؛ يريدون أن يحولوا بين العلماء وبين الناس حتى تسنح لهم الفرصة بنشر الأفكار الخبيثة، ولا يقبل من العلماء بيان لهذه الأفكار وهذه الشبهات، هذا ما يريده أعداء الله ورسوله، واسمعوا إلى ما جاء في مثل هؤلاء. كان النبي صلى الله عليه وسلم في مرجعه من غزوة تبوك نزل في منزل للراحة، نزل المسلمون معه، اجتمع نفر من جملة العسكر الذين مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانوا أهل دين وأهل إيمان، جلسوا يتحدثون فقال رجل منهم: "ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أكذب ألسنا، وأرغب بطونا، وأجبن عند اللقاء". يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، والبقية سكتوا ولم ينكروا عليه، إلا شابا أنكر عليه، وقال له كذبت ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال له عوف بن مالك رضي الله عنه، فذهب الشاب يخبر الرسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقه الوحي، ونزل على الرسول صلى الله عليه وسلم خبرهم، وقال الله جل وعلا: (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم). انظروا كانوا مؤمنين في الأصل، لكنهم كفروا بعد إيمانهم، ليسوا منافقين من الأول، هؤلاء من المؤمنين، ولما قالوا هذه المقالة، من المؤمنين ومع رسول الله ومع الغزو، لما قالوا هذه المقالة أنزل الله فيهم هذه الآية، جاؤوا يعتذرون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقالوا يا رسول الله: "إنما هو حديث الركب نقطع به الطريق"، وكان كبيرهم ممسكا بناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بحبلها، يقول يا رسول الله: "إنما كنا نخوض ونلعب، حديث الركب نقطع به عنا الطريق"، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يلتفت إليه، بل يقرأ عليه هذه الآية: (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم). والرسول متجه وركب راحلته حتى إن الحجارة لتنكب أقدام هذا الرجل الذي يعتذر والرسول لا يلتفت إليه؛ لأن الله أمره أن يقول لهم: (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم). وهذه الآية تتناول كل من استهزأ بالعلماء، واستهزأ بالعلم الشرعي، تتناوله الآية، فهو واقع في هذا الوعيد الشديد، ومتصف بهذا الوصف القبيح، الذي يستهزئ بالرسول، يستهزئ بالقرآن، يستهزئ بالعلم، يستهزئ بالعلماء واقع في هذا الخطر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هو ما يتنقص العلماء أو يسب العلماء لأجل أشخاصهم، وإنما يسبهم من أجل العلم الذي يحملونه، يسبهم من أجل وصفهم لا من أجل أشخاصهم، فلذلك ناله هذا الحكم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فيجب توقير العلماء، واحترام العلماء، والتلقي عنهم، تلقي العلم عنهم؛ لأن هذا العلم أمانة يجب على العالم أن يؤديها وأن ينشرها، وأن يدرس هذا العلم ويبينه للناس، يحمله لمن بعده؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله) لا بد له من حملة، لابد له من حملة، ولا بد من محمول عنهم وهم العلماء، لا يؤخذ العلم من الكتب، إنما يؤخذ عن أهل العلم، يقول بعض السلف: "إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم". أي: عمن تأخذون علمكم. هو مثل النسب، هذا العلم مثل النسب، لا بد أن يكون هذا له نسب، هذا الذي يدعي العلم عمن أخذه؟ مثل ما تقول: فلان من هو أبوه؟ من هو جده؟* تقول هذا من هو شيخه؟ ممن تعلم؟ ممن تلقى العلم؟ هكذا يكون العلم خلفا بعد سلف. ويجب أن يحترم العلماء، وأن يعرف قدرهم، وأن يتلقى عنهم العلم، قال جل وعلا: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون). فيجب الرجوع إلى أهل العلم في التعلم، في الفتوى، في السؤال، في القضاء، في كل شؤون المسلمين، هم الذين يحملون حل هذه الأمور وهذه المشاكل فيرجع إليهم، فإذا شككنا فيهم؛ زهدنا الناس في طلب العلم، وزهدناهم في أهل العلم، وحينئذ من الذي يتولاهم؟ يتولاهم أهل الضلال، يوجهونهم على رغبتهم؛ ليكونوا سلاحا يطعنون به الإسلام والمسلمين. فأهل العلم الله شرفهم، ومدحهم، الرسول صلى الله عليه وسلم شرفهم ومدحهم، يأتي من ينقصهم، ويزهد فيهم، ويصفهم بالأوصاف الذميمة، هذا مخالف لله ولرسوله، محادٌّ لله ولرسوله، غاشٌّ للمسلمين، فيجب التنبه لمثل هذه الأمور.


صورة الاعلان



رابط الاعلان
http://www.alfawzan.af.org.sa/ar/node/17215



المزيد بالضغط على الرابط ...

من مواضيعي
0 استعمال السواك للصائم
0 فتاوى على الهواء 04-08-1437هـ
0 خطبة الجمعة
0 كتاب الصلاة من شرح العمدة 10 جماد الأول 1433
0 شرح فتح المجيد - 23 - ربيع الأخير - 1437

__________________


معرف آلي يقدم جديد موقع فضيلة الشيخ صالح الفوزان



www.alfawzan.ws

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w