الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3rd April 2014, 09:10 AM
الإدارة الإدارة غير متواجد حالياً
أعانهم الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,143
افتراضي تمام فتوى الإمام بن باز التي بتر لاحقها وحرف مرادهها ربيع المدخلي في مقاله الأخير

قال المدخلي:

"ثم إنه سُئل عمن لا يُكفر تارك العمل؛ هل هو مرجئ؟ فقال: لا؛ هو من أهل السنة".

وإليكم تمام الفتوى :

فضيلة الشيخ: هل العلماء الذين قالوا بعدم كفر من ترك أعمال الجوارح مع تلفظه بالشهادتين، ووجود أصل الإيمان القلبي؛ هل هم من المرجئة؟

فأجاب: هذا من أهل السنة والجماعة؛ من قال بعدم كفر تارك الصيام، أو الزكاة،أو الحج؛ هذا ليس بكافر؛ لكن أتى كبيرة عظيمة، وهو كافر عند بعض العلماء؛ لكنالصواب: لا يكفر كفراً أكبر. أما تارك الصلاة؛ فالأرجح أنه كفر أكبر إذا تعمد تركها، وأما إذا ترك الزكاة والصيام والحج؛ فهذا كفر دون كفر، ومعصية كبيرة من الكبائر.والدليل على هذا: أن النبي صلى الله عليهوسلم قال لمن منع الزكاة:يؤتى به يومالقيامة ويعذب بماله؛ كما دل عليه القرآن: }يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ{؛ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعذب بماله؛ بإبله وبقره وغنمه وذهبه وفضته؛ ثم يرى سبيله بعد ذلك إلى الجنة، أوإلى النار؛دل على أنه لم يكفر، وأنه يرىسبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار؛ دلعلى توعده؛ قد يدخل النار، وقد يُكتفى بعذاب البرزخ، ولا يدخل النار، وقد يكونإلى الجنة بعد العذاب الذي في البرزخ"اهـ

فانظروا كيف بيّن هذا الإمام مراده: ترك آحاد العمل: كالصيام والزكاة والحج.

وماذا يصنع المدخلي في هذا النص الصريح للإمام بن باز:

التفريغ والمقطع الصوتي في المرفقات:
"أما المرجئة الذين يسمون مرجئة، هم المرجئة الذين لم يدخلوا العمل في الإيمان، وهو الواجب، يجب على العبد أن يعمل ما أوجب الله، ويدع ما حرم الله، لكن ما سموها إيماناً، سموه إذا قال وصدق بقلبه لكن لم يعمل= مؤمن ناقص الإيمان، لا يكون كافر، لا ينفعهم، نسأل الله العافية."اهـ


ولماذا يترك المدخلي كل هذه النصوص الكثيرة للإمام بن باز ويتمسك بمقطع مبتور عن سياقه؟!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أقوال الإمام ابن باز التي تبين مذهبه في مسألة تارك عمل الجوارح و أن عدم تكفير تاركه إرجاء .
سئل الشيخ ابن باز –رحمه الله – السؤال التالي : سماحة الشيخ : لعله لم يغب عنكم قول الرجل : الأعمال بالنيات وليس بالعمل ! وهذا يردده كثير من الناس !!
فأجاب – رحمه الله - : " هذا من أقبح الخطأ، قوله الأعمال بالنيات وليس بالعمل ! هذا غلط ، نعم الأعمال بالنيات ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن لا بد من العمل أيضاً، يقول صلى الله عليه وسلم :" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " فلا بد من الأعمال ولكنها تبنى على النية ، فالأعمال لا بد لها من نية ، ولكن ليس معناها أن النية تكفي وتترك الأعمال ، النية وحدها لا تكفي ، لا بد من عمل ، فالواجب على كل مسلم أن يعمل بطاعة الله وأن يدع معاصي الله ، ولو نوى ولم يعمل بشرع الله صار كافراً، نسأل الله العافية ، فلا بد من العمل ، الله -جل وعلا- يقول ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ..) ، ولما سـئل النـبي - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل أفضل؟ قال:" إيمان بالله وجهاد في سبيله "، فالإيمان عمل لا بد من إيمان ، فمن لم يؤمن بالله واليوم الآخر فهو كافر ، ومن لم يؤمن بأن الصلاة واجبة فهو كافر ، ومن لم يؤمن بأن صيام رمضان واجب فهو كافر ، لا بد من الإيمان ، وهكذا من لم يؤمن بأن الله حرم الزنا وحرم الخمر، وحرم العقوق وحرم الفواحش من لم يؤمن بهذا فهو كافر ، لا بد من إيمان ولا بد من عمل ولا بد من نية، وهكذا قول بعضهم: الإيمان بالقلب، إذا قيل له: صلِّ أو وفِّر لحيتك أو اترك ما حرم الله عليك، قال: الإيمان بالقلب! هذه كلمة حق أريد بها باطل ، نعم أصل الإيمان يكون في القلب ، ولكنه يكون في الجوارح أيضاً، يكون بالقول والعمل، الإيمان عند أهل السنة قول وعمل ونية، يعني قول وعمل واعتقاد، فلا بد من القول ولا بد من العمل ولا بد من العقيدة، فلا بد من الإيمان بالله واليوم الآخر وأن يعتقد بأن الله واحد لا شريك له وأنه ربه سبحانه وأنه خلاق رزاق وأنه -جل وعلا- الموصوف بالأسماء الحسنى والصفات العلى، وأنه المستحق للعبادة، ولا بد من العمل، إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه ،والنطق بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، والنطق بما أوجب الله من القراءة في الصلاة ، وما أوجب الله فيها، كما أنه لابد من العمل: أداء الصلاة، أداء الزكاة، صيام رمضان ، حج البيت، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد، إلى غيرهذا ولهذا أجمع أهل السنة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- ومن بعدهم أن الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، والقول قول القلب واللسان ، والعمل عمل القلب والجوارح.
فالواجب على هذا الرجل أن ينتبه وأن يستغفر الله من ذنبه ويتوب إليه، وأن يبادر إلى الصلاة فيصليها مع المسلمين في أوقاتها، وأن يبتعد عما حرمه الله من الخمر وغيرها، لعله ينجو ولعله يفوز بالسلامة وحسن الخاتمة، ولاحول ولاقوة إلا بالله." .صوتيات موقع نقض الإرجاء
وسئل –أيضا -رحمه الله-السؤال التالي : " من لم يكفر تارك الصلاة من السلف ، أيكون العمل عنده شرط كمال ؟ أم شرط صحة "؟
فأجاب الشيخ بقوله :" لا ، بل العمل عند الجميع شرط صحة، إلا أنهم اختلفوا فيما يصح الإيمان به منه ؛ فقالت جماعة : إنه الصـلاة ، وعليـه إجماع الصحابـة رضـي الله عنهم ، كما حكاه عبد الله بن شقيق. وقال آخرون بغيرها. إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعاً. لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد ، لا يصح إلا بها مجتمعة."[جريدة الجزيرة - عدد 12506في 13/7/1423هـ]

وسئل –أيضا - : تسأل الأخت وتقول: هل الإيمان بالقلب يكفي لأن يكون الإنسان مسلماً بعيداً عن الصلاة والصوم والزكاة؟
"الإيمان بالقلب لا يكفي عن الصلاة وغيرها، بل يجب أن يؤمن بقلبه وأن الله واحدٌ لا شريك له، وأنه ربه وخالقه، ويجب أن يخصه بالعبادة سبحانه وتعالى، ويؤمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه رسول الله حقاً إلى جميع الثقلين، كل هذا لا بد منه، فهذا أصل الدين وأساسه، كما يجب على المكلف أن يؤمن بكل ما أخبر الله به ورسوله من أمر الجنة والنار والصراط والميزان، وغير ذلك مما دل عليه القرآن الكريم والسنة الصحيحة المطهرة. ولا بد مع ذلك من النطق بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، كما أنه لا بد من الصلاة وبقية أمور الدين، فإذا صلى فقد أدى ما عليه، وإن لم يصل كفر؛ لأن ترك الصلاة كفر.أما الزكاة والصيام والحج وبقية الأمور الواجبة إذا اعتقدها وأنها واجبة، ولكن تساهل فلا يكفر بذلك، بل يكون عاصياً، ويكون إيمانه ضعيفاً ناقصاً؛ لأن الإيمان يزيد وينقص، يزيد الإيمان بالطاعات والأعمال الصالحات، وينقص بالمعاصي عند أهل السنة والجماعة. أما الصلاة وحدها خاصة فإن تركها كفر عند كثير من أهل العلم وإن لم يجحد وجوبها، وهو أصح قولي العلماء، بخلاف بقية أمور العبادات، من الزكاة والصوم والحج ونحو ذلك، فإن تركها ليس بكفر أكبر على الصحيح، ولكن نقص في الإيمان، وضعف في الإيمان، وكبيرة عظيمة من كبائر الذنوب، فترك الزكاة كبيرة عظيمة، وترك الصيام كبيرة عظيمة، وترك الحج مع الاستطاعة كبيرة عظيمة، ولكن لا يكون كفراً أكبر إذا كان مؤمناً بأن الزكاة حق، وأن الصيام حق، وأن الحج لمن استطاع إليه سبيلاً حق، ما كذب بذلك ولا أنكر وجوب ذلك، ولكنه تساهل في الفعل، فلا يكون كافراً بذلك على الصحيح.
أما الصلاة فإنه إذا تركها يكفر في أصح قولي العلماء كفراً أكبر والعياذ بالله، وإن لم يجحد وجوبها كما تقدم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح، والمرأة مثل الرجل في ذلك: نسأل الله العافية والسلامة". فتاوى نور على الدرب الجزء الأول

وقال - رحمه الله تعالى –أيضا -: "الإيمان عندهم ( أي: السلف ) قول وعمل واعتقاد, لا يصح إلا بها مجتمعة". اهـ ( أقوال ذوي العرفان ص147 )

وقال –رحمه الله - : "وكثير من الناس يظن أن قول: لا إله إلا الله، أو أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله يكفيه ولو فعل ما فعل، وهذا من الجهل العظيم، فإنها ليست كلمات تقال، بل كلمات لها معنى لابد من تحقيقه بأن يقولها ويعمل بمقتضاها فإذا قال: لا إله إلا الله، وهو يحارب الله بالشرك وعبادة غيره فإنه ما حقق هذه الكلمة، فقد قالها المنافقون وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول، وهم مع ذلك في الدرك الأسفل من النار كما قال عز وجل: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً} لماذا؟!. لأنهم قالوها باللسان وكفروا بها بقلوبهم، ولم يعتقدوها ولم يعملوا بمقتضاها فلا ينفعهم قولها بمجرد اللسان. وهكذا من قالها من اليهود والنصارى وعباد الأوثان، كلهم على هذا الطريق، لا تنفعهم حتى يؤمنوا بمعناها وحتى يخصوا الله بالعبادة، وحتى ينقادوا لشرعه. وهكذا اتباع مسيلمة الكذاب والأسود العنسي والمختار بن أبي عبيد الثقفي الذين ادعوا النبوة وغيرهم يقولون: لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، لكن لما صدقوا من ادعى أنه نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم كفروا، وصاروا مرتدين؛ لأنهم كذبوا قول الله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } فهو خاتمهم وآخرهم، ومن ادعى بعده أنه نبي أو رسول صار كافراً ضالاً، وهكذا من صدقه كأتباع مسيلمة في اليمامة والأسود العنسي في اليمن والمختار في العراق وغيرهم لما صدقوا هؤلاء الكذابين بأنهم أنبياء. كفر من صدقهم بذلك واستحقوا أن يقاتلوا. فإذا كان من ادعى مقام النبوة يكون كافرا؛ لأنه ادعى ما ليس له في هذا المقام العظيم، وكذب على الله فكيف بالذي يدعي مقام الألوهية، وينصب نفسه ليعبد من دون الله؟ لا شك أن هذا أولى بالكفر والضلال. فمن يعبد غير الله، ويصرف له العبادة، ويوالي على ذلك ويعادي عليه فقد أتى أعظم الكفر والضلال.
فمن شهد لمخلوق بالنبوة بعد محمد عليه الصلاة والسلام فهو كافر ضال، فلا إسلام ولا إيمان إلا بشهادة: أن لا إله إلا الله قولا وعملا وعقيدة، وأنه لا معبود بحق سوى الله، ولابد من الإيمان بأن محمداً رسول الله، مع تصديق الأنبياء الماضين والشهادة لهم بأنهم بلغوا الرسالة عليهم الصلاة والسلام. ثم بعد ذلك يقوم العبد بما أوجب الله عليه من الأوامر والنواهي، هذا هو الأصل لا يكون العبد مسلماً إلا بهذا الأصل: بإفراد الله بالعبادة والإيمان بما دلت عليه، هذه الكلمة: " لا إله إلا الله " ولابد مع ذلك من الإيمان برسول الله والأنبياء قبله، وتصديقهم واعتقاد أنهم بلغوا الرسالة وأدوا الأمانة عليهم الصلاة والسلام، وكثير من الجهلة كما تقدم يظن أنه متى قال: لا إله إلا الله وشهد أن محمداً رسول الله فإنه يعتبر مسلماً ولو عبد الأنبياء أو الأصنام أو الأموات أو غير ذلك، وهذا من الجهل العظيم والفساد الكبير والضلال البعيد، بل لا بد من العمل بمعناها والاستقامة عليه، وعدم الإتيان بضد ذلك قولا وعملا وعقيدة، ولهذا يقول جل وعلا في سورة فصلت: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} الآية. والمعنى أنهم قالوا: ربنا الله ثم استقاموا على ذلك، ووحدوه وأطاعوه واتبعوا ما يرضيه، وتركوا معاصيه، فلما استقاموا على ذلك صارت الجنة لهم، وفازوا بالكرامة، وفي الآية الأخرى من سورة الأحقاف قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}فعليك يا عبد الله بالتبصر في هذا الأمر والتفقه فيه بغاية العناية، حتى تعلم أنه الأصل الأصيل والأساس العظيم لدين الله، فإنه لا إسلام ولا إيمان إلا بشهادة أن لا إله إلا الله قولا وعملا وعقيدة، والشهادة بأن محمداً رسول الله قولاً وعملاً وعقيدة، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله عما كان وما سيكون، ثم بعد ذلك تأتي بأعمال الإسلام من صلاة وزكاة وصوم وغير ذلك. ولا ينبغي لعاقل أن يغتر بدعاة الباطل، ودعاة الشرك الذين دعوا غير الله، وأشركوا بالله غيره، وعبدوا المخلوقين من دون الله، وزعموا أنهم بذلك لا يكونون كفاراً؛ لأنهم قالوا: " لا إله إلا الله " قالوها بالألسنة، ونقضوها بأعمالهم وأقوالهم الكفرية، قالوها وأفسدوها بشركهم بالله، وعبادة غيره سبحانه وتعالى، فلم تعصم دماءهم ولا أموالهم، ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله عز وجل)) هكذا بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا بد من هذه الأمور.. وفي حديث طارق بن أشيم الأشجعي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل)) وفي اللفظ الآخر: ((من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه)) أخرجهما الإمام مسلم في صحيحه. فأبان النبي صلى الله عليه وسلم بهذين الحديثين وأمثالهما أنه لابد من توحيد الله والإخلاص له، ولابد من الكفر بعبادة غيره، وإنكار ذلك والبراءة منه، مع التلفظ بالشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأداء بقية الحقوق الإسلامية.. وهذا هو الإسلام حقاً، وضده الكفر بالله عز وجل. " [مقال حول بيان معنى كلمة لا إله إلا الله ] .

وسئل –رحمه الله السؤال التالي : هل : "لا إله إلا الله " قول باللسان أو قوليحتاج إلى عمل؟
فأجاب : "هذه الكلمة هي أعظم الكلام الذي يتكلم به الناس ، وأفضل الكلام ، وهي قول وعمل ، ولا يكفي مجرد القول ، ولو كان مجرد القول لكان المنافقين مسلمين لأنهم يقولونها وهم مع هذا كفار ، بل في الدرك الأسفل من النار نعوذ بالله من ذلك ؛ لأنهم يقولونها باللسان من دون عقيدة ولا إيمان ، فلابد من قولها باللسان مع اعتقاد القلب وإيمان القلب بأنه لا معبود حق إلا الله، ولابد أيضاً من أداء حقها بأداء الفرائض وترك المحارم ، لأن هذا من أداء حق لا إله إلا الله كما قال عليه الصلاة والسلام: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله). وفي اللفظ الآخر يقول: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله - عز وجل -) متفق على صحته. فالحاصل أنه لابد من قول مع يقين ومع علم ومع عمل لا مجرد القول باللسان... " [نور على الدرب]

وقال –أيضا - : "فديننا يسمى إسلاما لما فيه من الانقياد لله والإخلاص له والذل له والتعظيم، ويسمى إيمانا لما يشتمل عليه من التصديق بأخبار الله ووحدانيته وأنه الإله الحق سبحانه وتعالى وأنه المستحق للعبادة دون كل ما سواه، مع الإيمان بما أمر به ونهى عنه، وما شرع لعباده وما أباح لهم وما حرم عليهم، كل ذلك داخل في مسمى الإيمان وفي مسمى الإسلام، فيسمى إسلاما للانقياد لله وطاعة أوامره والوقوف عند حدوده، ويسمى إيمانا لما يشتمل عليه قلب المؤمن من التصديق المتضمن الانقياد للعمل الصالح والقول السديد. ولهذا لما سأل جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان قال: ((الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إلى ذلك سبيلا))، ثم قال عن الإيمان: ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره))، فذكر له أصول الإيمان التي ينبثق منها الإسلام والدين، وذكر له أصول الإسلام الظاهرة التي بني عليها وهي أركانه الخمسة المذكورة آنفا.
فالإسلام أركانه الظاهرة هذه الخمسة: الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج، وهذه أركانه الظاهرة. أما أركانه الباطنة فهي أصول الإيمان الستة التي ينبني عليها الإسلام في الباطن وهي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره، فلا إسلام لمن لا إيمان له، ولا إيمان لمن لا إسلام له، فلابد من هذا وهذا.
لابد من الإيمان الذي ينبثق عنه الإسلام والانقياد لله وأداء حقه، ولابد من الإسلام الذي هو تصديق بالأعمال ويدل على الإيمان المستقر في القلب ويشهد له بالصحة حتى يخرج بذلك عن صفات المنافقين وأعمال المنافقين الذين يقولون بالأفواه ما ليس في القلوب ويعملون بالظواهر خلاف ما في القلوب، كما قال عنهم سبحانه في كتابه العظيم في سورة النساء: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ} فليس لهم ثبات بل هم مذبذبون حائرون تارة مع المؤمنين وتارة مع الكافرين والعياذ بالله. وقال عنهم جل وعلا في أول سورة البقرة: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}والمعنى: أنهم يقولون باللسان ويعملون في الظاهر ما ليس في القلوب فصاروا كاذبين. وقرئ: {بِمَا كَانُوا يَكْذِِّبُونَ} من التكذيب لأنهم يقرون في الظاهر بشعائر الإسلام ولكنهم في الباطن لا يقرون بذلك بل يكذبون الرسول عليه الصلاة والسلام ويكذبون ما جاء به، فلهذا أخبر الله عنهم أنهم تحت الكفار في النار يوم القيامة، فقال تعالى عنهم: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا}، فأهل الإيمان الصادق والإسلام الصادق هم المؤمنون حقا وهم الذين جمعوا بين الخضوع لله والذل له سبحانه والإسلام له والجهاد في سبيله والإخلاص له مع الإيمان الصادق في القلوب الذي ينتج عنه ويتفرع عنه الأقوال الصادقة والأعمال الصالحة وأعمال القلوب من خوف ورجاء وإخلاص ومحبة وشوق إلى الله وإلى جنته وحذرا من عقابه سبحانه وتعالى. فالمؤمن الصادق هو المذكور في قوله تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وفي قوله سبحانه وتعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} والآية بعدها. فجدير بنا أيها الإخوة أن نحقق هذه الصفات العظيمة وأن نتخلق بها وعلى رأسها الإخلاص لله، فإن شهادة أن لا الله إلا الله توجب إخلاص العبادة لله وحده، وصرف العبادة له وحده دون كل ما سواه، وأن يكون القلب معمورا بمحبته والإخلاص له والشوق إليه والأنس بمناجاته والذكر له تعالى كما قال عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}، وقال عز وجل: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}، وقال سبحانه وتعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}، وقال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ}هذا الإخلاص أساس كلمة التوحيد لا إله إلا الله أي لا معبود حق إلا الله، فهي تنفي وتثبت، تنفي العبادة وهي الألوهية عن غير الله وتثبتها له وحده دون ما سواه، فلا يستقيم دين ولا يصح ولا يثبت ولا يسمى المرء مسلماً ولا مؤمناً إلا بالإخلاص لله عز وجل، وتخصيصه بالعبادة سبحانه وتعالى ثم بالإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم والشهادة بأنه رسول الله حقا إلى جميع الثقلين الجن والإنس، وهذه الشهادة لابد لها من ثمرة ونتيجة، وهي متابعة شرعه والاستقامة على دينه والوقوف عند حدوده التي جاء بها عليه الصلاة والسلام. " [مقال عمل المسلم من موقع الشيخ –رحمه الله - ] .

وسئل –أيضا – رحمه الله : من شهد أن لا إله إلا الله واعتقد بقلبه ولكن ترك جميع الأعمال ، هل يكون مسلماً؟
فأجاب بقوله :" لا ، ما يكون مسلماً حتى يوحد الله بعمله ، يوحد الله بخوفه ورجاءه ، ومحبته ، والصلاة ، ويؤمن بأن الله أوجب كـذا وحـرم كـذا .ولا يتصـور .. مـا يتصـوّر أن الإنسـان المسلم يؤمن بالله يترك جميع الأعمال ، هذا التقدير لاأساس لـه. لا يمكــن يتصـور أن يقـع مـن أحـد .. نعم ؛ لأن الإيمان يحفزه إلى العمل؛ الإيمان الصادق .. نعم " [صوتيات موقع نقض الإرجاء]
وقال –أيضا – رحمه الله : "أما المرجئة الذين يسمون مرجئة، هم المرجئة الذين لم يدخلوا العمل في الإيمان، وهو الواجب، يجب على العبد أن يعمل ما أوجب الله، ويدع ما حرم الله، لكن ما سموها إيماناً، سموه إذا قال وصدق بقلبه لكن لم يعمل=مؤمن ناقص الإيمان، لا يكون كافر، لا ينفعهم، نسأل الله العافية" السابق .
و هذه النقول من مقال الشيخ الغامدي حفظه الله : " إجماع العلماء الأعلام على أن العمل ركن في الإيمان" .
و أضيف نقلا آخر من كتاب "الفوائد العلمية من الدروس البازية ، ص : 107-108 "
سئل رحمه الله : لكن أبو حنيفة لا يقول بهذا ؟
ج : نعم ، لا يقول بهذا ، لكنه لا يسمي العمل إيمانا .
س : إذا الخلاف لفظي .
ج : لا ، لا يستقيم أن يكون الخلاف لفظيا ، لأن الله وعد المؤمن الجنة ، فإذا كان عمله من الإيمان ، فمعنى ذلك أن المؤمن الذي صدق بقوله و قلبه و لم يأت بالعمل مؤمن يستحق الجنة ، و أهل السنة و الجماعة يقولون : لا ، ما يستحق الجنة إلا بالأمور الثلاثة يكون مؤمنا بالقلب ، مؤمنا بالقول ، مؤمنا بالعمل ؛ يعني مؤديا للواجبات ." .
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 bin-baz-morjiaa.mp3‏ (48.7 كيلوبايت, المشاهدات 242)

من مواضيعي
0 الشيخ عبد الله العبيلان يصف تقريرات ربيع المدخلي في مقاله الأخير حول تصحيح الإيمان بلا عمل الجوارح والاحتجاج بأحاديث الشفاعة بالقول المحدث و الإرجاء..
0 منتديات الآفاق في حلته الجديدة - نريد آراءكم ومقترحاتكم
0 سماحة المفتي يصف تقريرات ربيع المدخلي بالإرجاء في مقاله الأخير حول تصحيح الإيمان بلا عمل الجوارح واحتجاجه بأحاديث الشفاعة ونسبة هذا القول للسلف بالكذب
0 الدرس التاسع : طلائع الهجرة إلى المدينة
0 خطير جدا: [الرضواني] صاحب ربيع ومحمد المدخلي يقول: كلام الله يعجز عن إيجاد لفظ يعبر عن جماعة الإخوان وقذارتها

__________________
يا طالب العلم لا تبغ به بدلا ***** فقد ظفرت ورب اللوح والقلم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 3rd April 2014, 09:28 AM
أبوعبدالله علي عبدالسلام أبوعبدالله علي عبدالسلام غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 152
افتراضي

لا حول ولا قوة إلا بالله يأخذ فتوي واحدة ويترك العشرات التي تبين قول الشيخ رحمه الله
أليس هذا من التلبيس الله المستعان أين الإنصاف من القوم

من مواضيعي
0 من يقول هذا يعد من أهل الجهل
0 إفلاس مرجئة سحاب عن البيان بالحجة والبرهان
0 هل كان شيخ الإسلام حداديا يا ربيع المدخلي
0 ذم السّلف للإرجاء والمرجئة
0 من روائع ابن قيم الجوزية

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 4th April 2014, 09:02 AM
الإدارة الإدارة غير متواجد حالياً
أعانهم الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,143
افتراضي

ومما يرد به على ربيع المدخلي أن الإمام بن باز حاشاه - رحمه الله - أن يدافع عن قول المرجئة ، كيف هذا وهو من وقّع على فتوى اللجنة الدائمة في التحذير من أحمد الزهراني الذي يقول بصحة الإيمان بلا عمل الجوارح ، فلو كان الامام ابن باز يرى هذا القول من أقوال أهل السنة ، فهل كان له أن يحذّر من أحمد الزهراني ومن على شاكلتهِ ..

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الكتاب الموسوم بـ :
(( ضبط الضوابط في الإيمان ونواقضه )) تأليف المدعو / أحمد بن صالح الزهراني .
فوجدته كتاباً يدعو إلى مذهب الإرجاء المذموم ، لأنه لا يعتبر الأعمال الظاهرة داخلة في حقيقة الإيمان .
وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة :
من أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ،
وعليه :
فإن هذا الكتاب لا يـجوز نشره وترويـجه ، ويـجب على مؤلفه وناشره التوبة إلى الله عز وجل ، ونـحذر المسلمين مما احتواه هذا الكتاب من المذهب الباطل حمايةً لعقيدتهم واستبراءً لدينهم ، كما نـحذر من اتباع زلات العلماء فضلاً عن غيرهم من صغار الطلبة الذين لم يأخذوا العلم من أصوله المعتمدة ، وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ....
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل شيخ
عضو / عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو / بكر بن عبد الله أبو زيد
عضو / صالح بن فوزان الفوزان


مع العلم أن أحمد الزهراني تراجع وكتب التالي:

قال الدكتور أحمد بن صالح الزهراني :

• إذا فقهنا هذا عرفنا حجم تلك المسألة ذات الصيت الكبير والفائدة القليلة، أعني مسألة «تارك أعمال الجوارح»، تلك المسألة الّتي ظلّت سنوات عديدة مثار جدل ونقاش عميق – وعقيم – حول ما إذا كان تارك عمل الجوارح مسلمًا أو كافرًا، تحت المشيئة أو مقطوع له بالخلود في جهنّم.
وكنت قد تبنّيت من خلال كتاب لي صدر عام 1418هـ -القول بأنّ تارك عمل الجوارح يبقى تحت المشيئة، لأنّه لا يعدو أن يكون من أهل الكبائر الّذين اجتمعت كلمة السّلف على أنّهم تحت المشيئة، علمًا أنّي قرّرت في الكتاب منهج السلف في أنّ الإيمان قول وعمل، وأنّه يزيد وينقص وغير ذلك.
• بينما ذهب جلّة أهل العلم في المملكة إلى أنّ هذا القول – أي نجاة تارك العمل - من أقوال طائفة المرجئة، وهم الّذين قالوا بأنّ الإيمان قول واعتقاد فقط، وأنّ العمل ليس داخلًا في حقيقة الإيمان الشّرعي.
وقال هؤلاء العلماء - الذين من جملتهم أعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء وعلى رأسهمّ قرّة عيون الموحّدين ودرّة تاج العلوم السلفيّة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- وأنزله منازل الصديقين – إنّ القول بأنّ تارك عمل الجوارح تحت المشيئة يتناقض مع القول بأنّ العمل من الإيمان، وإنّ القول بركنية العمل في الإيمان مستلزم لنفي الإيمان والإسلام عمّن ترك العمل بالكليّة، وأنّ من أثبت له الإسلام إمّا هو من المرجئة الخلّص، أو أنّه قائل بقولهم.
• ولاشكّ عندي الآن أنّ قولهم هو الصّواب
،
والمسألة برمّتها تنزع إلى الخيال أكثر من الواقع لو تدبرنا ما قلناه في طبيعة الإيمان، وحقيقته في الشرع.

فقه الوقوف

• والآن أعرف – كما لم أعرف من قبل - أنّه ليس كلّ قول تراه صوابًا يكون كذلك في نفس الأمر، فضلًا عن أن تتخذه دينًا تخاصم به وعليه وحوله، ثمّ يصبح راية تلتف حولها مع بعض المعجبين والأتباع والأصحاب فيتخذ الآخرون رايات يلتفّون حولها، ويصبح كلّ منّا يقاتل دون رايته، فإذا انفضّت المعركة لم يعرف القاتل فيمَ قَتل، ولا المقتول فيم قُتِل!
• كما أنّي أعي أنّه كان الواجب عليّ امتثال وصيّة السّلف الصالح الّتي مثلتها كلمة الإمام الأوزاعي -رحمه الله- حين قال: « اصبرْ نفسك على السنة، وقفْ حيث وقف القوم، وقلْ بما قالوا، وكفّ عما كفّوا عنه، واسلكْ سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعُك ما وسعهم».
• والوقوف هنا له معنى أشمل من الوقوف عن التكلم بالخطأ، إنّه يعني الاعتراف بقدر النّفس وأنّه – في مسائل العقيدة خاصّة- لم تضلّ الأمّة كلّها عن قول ينفعها.
• كم من المسائل الّتي يستطيع الباحث التوصّل فيها إلى أقوال حسنة في نفسها، وهي أقوال ربّما يسعها الدليل، لكن أين الدّعم العلمي من قبل أهل العلم لها؟
• ولهذا لمّا حكى المروزي في تعظيم قدر الصلاة قول الحسن في عدم قضاء الصلاة قال: «وهذا القول غير مستنكر في النظر لولا أن العلماء قد أجمعت على خلافه».
• قبل أن يصبح القول دينًا يدين العبد به ربّه عليه أن يسأل: هل قال به أحد قبلي؟ ومن هو ذلك القائل؟ وما هي ثمرة القول؟
• هذا الذي يجب أن يسأل الشخص نفسه قبل أن يتحدث في مسألة يكون منها فتنة واختلاف بين أهل السنّة.
• والآن أسأل نفسي سؤالًا: ما الّذي كان سيفوت الأمّة لو أنّي سكتّ عما قلت؟
• وما الّذي كانت ستدركه لو أخذت كلّها بقولي؟
• ثمّ إنّ المسألة فيها طرف تربوي أصيل عند أهل السنّة، وهو تقديم الكبار..
• بمعنى أنّ طالب العلم إذا عنّ له قول يراه صوابًا فليعرضه على الكبار من أهل العلم، فإن ارتضوه أو بعضهم على الأقل فحيّ هلا، وإن اتفقوا على تركه - إمّا لخطئه أو اشتباهه أو عدم نفعه – فأقولها الآن وبصدق من محّصته التجربة: ما أصعب العيش بعيدًا عن ظلّ الكبار..

رجوع

• وعلى الرغم مما صوّره لي الشيطان، وصوّرته لي نفسي قبل كتابة هذه الكلمات من شماتة بعض المخالفين، ومن خيبة بعض الموافقين، وما سيشيعه البعض من سوء الظنّ بالقصد من هذه الكلمات، فإنّي والله لا أجد غضاضة من القول بأني تاركٌ لكلّ ما قلته في خصوص مسألة تارك العمل الظاهر، وأنّي أرجع إلى ما اتفق عليه أهل العلم الكبار من الجمل الواضحة البيّنة التي يضرّ خلافها والنقص منها، ولا يضرّ الوقوف عندها وترك ما سواها، وهو ما اتفق عليه أئمّة السلف والخلف من أهل السنّة من أنّ:
• الإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح، وأنّ هذه أركانه ومبانيه الّتي يتألف منها ليس شيء منها خارجًا عن حقيقته، ولا يتمّ للإنسان إيمانٌ، ولا يقبل منه إلاّ بالعمل مع القول والاعتقاد.
• والخلاف واقع في كفر من ترك المباني الأربعة وأشهرها الصلاة.
• والقول بتكفير تارك الصّلاة قولٌ معتبرٌ، نسبه بعض الأئمة لجمهور الصحابة، وليس القائل به قائلًا بقول الخوارج -كما فهم من كلامي في الكتاب- فمن كفّر -من السلف - تارك الصلاة أو تارك أحد المباني الأربعة فتارك كلّ العمل عنده كافر من باب أولى.
• وأنّ الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالإيمان وينقص بالمعصية، وأعمال القلوب تتفاضل ويتفاضل بها الإيمان الظّاهر كذلك.
• وأنّ الاستثناء في الإيمان جائز، إذا كان واقعًا على العمل، بل هو مستحبّ من باب عدم تزكية النفس، خلاف ما عليه المرجئة من منع الاستثناء.
• وأنّ مرتكب الكبيرة مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، أو هو مسلم كما في حديث سعد، أو هو مؤمن ناقص الإيمان، إن لم يتب منها ويصلح ما بينه وبين الله تعالى، فلا نسلبه مطلق الإيمان -كما قال الخوارج والمعتزلة- ولا نثبت له الإيمان المطلق كما تقول المرجئة.
• إنّ رجوعي عن تبنّي ذلك القول الذي قلته سابقًا وألّفت فيه كتابيّ: «ضبط الضوابط» و «ترك العمل الظاهر» يأخذ عندي مدًى أكبر من مجرّد الرجوع عن خطأ إلى صواب، بل هو رجوع عن المشتبه إلى المحكم، وعن مظانّ الفتنة والخلاف إلى موجبات السنّة والجماعة، فأن تكون ذَنَبًا في المحكم المجمع عليه خيرٌ من أن تكون رأسًا في المشتبه المختلف فيه.
• وقد اجتهدت في غير معنى، ونافحت في غير ذي جدوى، وأسأل الله تعالى أن يغفر لي زللي، وأن يريني الحق حقًا ويرزقني اتباعه، والباطل باطلًا ويرزقني اجتنابه.
والله أعلم بالصواب وإليه المتاب.

من مواضيعي
0 الدرس الثالث والعشرون : تكملة لأحداث السنة السابعة, وبعض أحداث السنة الثامنة من الهجرة
0 الإمام بن باز يجيب عن سؤال: هل من قال: (لا إله إلا الله) فقط دون أن يعمل يدخل الجنة؟
0 الشيخ عبد الرحمن البراك: أعظم الفساد في البلاد الجهر بالإلحاد!
0 جواب سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ عن سؤال حول واجبنا نحو إخواننا في سوريا ودعم الجيش الحر
0 ملتقى سيرة خلفاء سيد المرسلين لكبار العلماء


التعديل الأخير تم بواسطة الإدارة ; 4th April 2014 الساعة 11:30 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 4th April 2014, 03:46 PM
أبو موسى الروسي أبو موسى الروسي غير متواجد حالياً
موقوف عن الكتابة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 845
افتراضي

سبحان الله أ هكذا يبتر النصوص إمام الجرح والتعديل المزعوم؟ فهذا وحده جرح له وأيما جرح! فكيف بدعوته إلى البدع والضلالات بأكذب الكذبات وأمحل المحالات؟!

نسأل الله السلامة من هذه المحدثة الذميمة الإرجاء الخبيث

من مواضيعي
0 مجموعة الرسائل والمسائل النجدية جمع الشيخ سليمان بن سحمpdf
0 حكم الصلاة خلف من ينكر علو الله على خلقه واستوائه على عرشه - الجواب للشيخ الجربوع
0 بعض أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية وأئمة الدعوة رحمهم الله تعالى في الخارج في صف المشكرين لقتال المسلمين
0 "وشهد شاهد من أهلها": أحمد نقيب يقول الدستور المصري الجديد الذي وضعه أدعياء السلفية أسوأ الدساتير في تاريخ البشرية!!
0 كتاب جديد عظيم النفع الآن في القاهرة "إجماع أهل السنة النبوية على تكفير المعطلة الجهمية" لعلماء نجد

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28th April 2014, 08:32 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

هذا النص من شيخنا العلامة ابن باز كاف جدا في الدلالة على إجماع أهل السنة لمن كان له عقل وفهم وهو قوله :

"لا ، بل العمل عند الجميع شرط صحة...إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعاً. لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد ، لا يصح إلا بها مجتمعة."[جريدة الجزيرة - عدد 12506في 13/7/1423]


أقول : ونحن بدورنا ندعو ربيعا أن يتق الله في هؤلاء الأتباع ويعلم أن الأمر جد خطير -وللأسف- فإن عددا كبيرا من المقلدة يثقون في علمه -وهو ليس بذاك حقيقة - ويتبعونه على ماقال أصاب أو أخطأ بل يزيدون في الاستدلالات له ويخرجون الرسائل والكتب وماهي والله بنافعة لهم بل هي ضارة لهم .

فاتق الله يارجل وعد للحق والعود أحمد وتذكر فكم بين لك أهل العلم وكم أقاموا عليك الحجة بعد الحجة وكلهم بين أن أقوالك هي أقوال المرجئة وللأسف لازلت تقول بآرائك غير مكترث بكل الردود وكل الدعوات لأن تتوب إلى الله تعالى ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .

من مواضيعي
0 الرد على المرجيء ربيع المدخلي في تضعيفه لأثر عبد الله بن شقيق المشهور في رده على الشيخ عبد الحميد الجهني حفظه الله ووفقه
0 الرد المختصر على الدكتور ربيع في رده لأثر الشافعي في حكايته الإجماع على أن الإيمان قول وعمل واعتقاد لايجزيء أحدها عن الآخر
0 التنبيه على بعض الإنحرافات عن منهج السلف في كتب ضوابط التكفير المطبوعة
0 من جهالات وتناقضات ربيع المدخلي
0 طلب مهم : وهو أن تكتبوا بأسمائكم الصريحة

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w