الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الآفاق السلفية العلمي الــعـام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15th May 2014, 01:08 PM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي فوائد في مسألة قيام الحجة وفهم الحجة

فوائد في مسألة قيام الحجة وفهم الحجة
- الحجة قامت بالرسول والقرآن فكل من سمع بالرسول وبلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة ولو لم يفهمها[1] [2] .

- الله قد جعل للهداية والثبات أسباباً، كما جعل للضلال والزيغ أسباباً؛ فمن ذلك أن الله سبحانه أنزل الكتاب، وأرسل الرسول ليبين للناس ما اختلفوا فيه، كما قال تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ؛ فبإنزال الكتب وإرسال الرسول، قطع العذر وأقام الحجة، كما قال تعالى: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}[3] .


- من المعلوم أن قيامها ليس أن يَفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر الصديق[4]، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلَى عن شيء يعذر به فهو كافر[5] .

- الكفار كلهم تقوم عليم الحجة بالقرآن مع قوله تعالى[6]: {إنا جعلنا قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا}"[7] .

- من قال إنه لابد من فهم الحجة ولا يكفي قيامها -أي بلوغها- فإنه يلزم من هذا القول معتقد قبيح وهو أن الحجة لم تقم على هذه الأمة بالرسول والقرآن[8] .

- أصول الدين التي وضحها الله في كتابه فإن حجة الله هي القرآن، فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة[9] [10] .


- إذا كان في المقالات الخفية[11] فقد يقال: إنه مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها[12]

- الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام، أو الذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسائل خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يُعرف[13] .

- التعريف في المسائل الخفية. والخطأ في جعل التعريف في أصل الدين، وهل بعد القرآن والرسول تعريف؟[14] .


-أصل الإشكال عدم التفريق بين قيام الحجة وفهم الحجة، فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى: {أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا} .وقيام الحجة وبلوغها نوع، وفهمهم إياها نوع آخر[15] [16]

- فرق بعيد بين قيام الحجة وفهم الحجة، فإن من بلغته دعوة الرسل فقد قامت عليه الحجة، إذا كان على وجه يمكن معه العلم[17] [18]


- من تكلم بكلمة التوحيد، وصلى، وزكى، ولكن خالف ذلك بأفعاله وأقواله من دعاء الصالحين والاستغاثة بهم، والذبح لهم أنه شبيه باليهود والنصارى في تكلمهم بكلمة التوحيد ومخالفتها، فعلى هذا يلزم من قال بالتعريف للمشركين أن يقول بالتعريف باليهود والنصارى ولا يكفرهم إلا بعد التعريف، وهذا ظاهر بالاعتبار جدا[19].

-قال الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله - في مفيد المستفيد :"الذي نعتقده وندين الله به ونرجو أن يثبتنا عليه، أنه لو غلط هو أو أجل منه في هذه المسألة، وهي مسألة المسلم إذا أشرك بالله بعد بلوغ الحجة، أو المسلم الذي يفضل هذا على الموحدين أو يزعم أنه على حق، أو غير ذلك من الكفر الصريح الظاهر الذي بينه الله ورسوله وبينه علماء الأمة، أنا نؤمن بما جاءنا عن الله وعن رسوله من تكفيره ، ولو غلط، من غلط فكيف والحمد لله ونحن لا نعلم عن واحد من العلماء خلافا فيهذه المسألة؟ وإنما يلجأ من شاق فيها إلى حجة فرعون {قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى} ، أو حجة قريش. {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ} .

-أهل السنة لا يكفرون إلا من كفره الله ورسوله، وقامت عليه الحجة التي يكفر تاركها، ولا يلزم من تكفير من قام به الكفر وقامت عليه الحجة تكفير جميع المسلمين، فإن هذا من اللوازم الباطلة، والأقوال الداحضة[20].

-أما تكفير الشخص المعين، فلا مانع من تكفيره إذا صدر منه ما يوجب تكفيره فإن عبادة الله وحده لا شريك له من الأمور الضرورية المعلومة من دين الإسلام، فمن بلغته دعوة الرسول، وبلغه القرآن، فقد قامت عليه الحجة[21].

-(وأما) الأمور التي لا يكفر فاعلها [مما ليس معلوماً بالضرورة من دين الإسلام، بل في الأمور الخفية فهذا لا يكفر] حتى تقوم عليه الحجة، لأن هذا إنما هو في المسائل النظرية والاجتهادية التي قد يخفى دليلها[22].

- فالتسلك مع الناس، وإرضاؤهم بسخط الله، والتلطف لهم، وترك أذاهم عند مخالفة أمر الله ورسوله، ودعوى أن هذا من الصبر على الدعوة إلى الله، هذا الذي يحوم حوله هؤلاء الجهال وهو عين مخالفة أمر الله ورسوله، مع أن هذا لو سلم لهم كان فرضه في أهل المعاصي والذنوب من أهل الإسلام مع مجاهدتهم وهجرهم، فأما الجهمية، والإباضية، وعباد القبور، فالرفق بهم، والشفقة عليهم، والإحسان، والتلطف، والصبر، والرحمة، والتبشير لهم، مما ينافي الإيمان، ويوقع في سخط الرحمن، لأن الحجة بلغتهم منذ أزمان، وقال الله {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] الآية وهذا يكفي في جواب ما بقي من كلامه بما هو داخل في هذا المعنى[23].
-----------------------------------------------------
[1] من كلام العلامة إسحاق نقلا عن الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمهما الله -

[2] ومن كلام ابن سحمان في الضياء الشارق : "فمن بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وبلغه القرآن، فقد قامت عليه الحجة، فلا يعذر في عدم الإيمان بالله وملائكته ورسله، واليوم الآخر، فلا عذر له بعد ذلك بالجهل".

[3] من كلام الإمام محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله -

[4] قال العلامة سليمان –رحمه الله – في الضياء الشارق : "لا يشترط في قيام الحجة أن يفهم عن الله ورسوله ما يفهمه أهل الإيمان والقبول والإنقياد لما جاء به الرسول، قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} [الفرقان:44] ، وقال: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} [البقرة:7] ، وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} [الإسراء: 46] إلى غير ذلك من الآيات في هذا المعنى".

[5] من كلام العلامة إسحاق نقلا عن الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمهما الله -

[6] من كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله -

[7] قال العلامة سليمان بن سحمان في الضياء الشارق : "وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكفار، مع تصريحه بكفرهم، ونقطع أن اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون، ونعتقد كفرهم، وكفر من شك في كفرهم".

[8] من كلام العلامة إسحاق بن عبد الرحمن –رحمه الله -

[9] من كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله -

[10] قال العلامة سليمان في الضياء الشارق : " فأما من أتى بالشرك الأكبر، فالله قد حرم عليه الجنة، ومأواه النار، وإن زعم أنه مؤمن بالله ورسوله، وتلفظ بالشهادتين، فإن هذا لا ينفعه مع فعل الشرك المخرج من الملة، كدعائه غير الله، واستغاثته بمن سواه، والالتجاء إليه، وطلب الحوائج من الولائج، فإن هذا مناف لشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. وما نزل من الآيات في الوعيد على من اقترف ذنباً لا يخرجه من الإسلام، فهو تحت مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه. ولا يكفر بهذه الذنوب إلا الخوارج. "

وقال العلامة سليمان بن سحمان : " وإذا كان أعداء الله الجهمية، وعباد القبور قد قامت عليهم الحجة، وبلغتهم الدعوة، منذ أعصار متطاولة، لا ينكر هذا إلا مكابر، فكيف يزعم هؤلاء الجهلة أنه لا يقال لأحدهم: يا كافر، ويا مشرك، ويا فاسق، ويا متعور، ويا جهمي، ويا مبتدع وقد قام به الوصف الذي صار به كافراً، أو مشركاً، أو فاسقاً، أو مبتدعاً وقد بلغته الحجة، وقامت عليه، مع أن الذي صدر من القبورية الجهمية هؤلاء لم يكن من المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على الإنسان فَيُتَوقَّف في حال أحدهم، لكن قد علم بالضرورة من دين الإسلام أن من جحد علوا الله على خلقه، وأنكر صفاته ونعوت جلاله أنه كافر معطل لا يشك في ذلك مسلم، فكيف يظن بالإخوان أنهم يقولون للمسلم يا سني: يا جهمي، وليس كذلك، أو يا كافر أو يا مبتدع "

وقال العلامة سليمان في كشف الشبهتين : " وقد ذكرنا فيما تقدم أقوال أئمة الإسلام من السلف والخلف في تكفير الجهمية، وعباد القبور، وأنه قد بلغتهم الدعوة، وقامت عليهم الحجة "

وقال –أيضا- في كشف الشبهتين : " فمن أوهم العامة الذين لا معرفة لهم بمقالات الطوائف بأن هؤلاء الجهمية، وعباد القبور، والإباضية حكمهم وما يقال فيهم حكم أهل الفترات، ومن ليس عندهم من آثار الرسالة والنبوات ما يعرفون به الهدى، ممن لم تقم عليه الحجة ببلوغ الدعوة، وحكم من أخطأ في المسائل التي تنازع فيها أهل القبلة مما قد يخفى دليله فقد لبّس الحق بالباطل وفتح باب المغالطة، وأوقع العامة في الشر، فالواجب عليكم أن تقوموا لله مثنى وفرادى، وأن تنظروا بعين البصيرة في كلام أئمة الإسلام، وأن لا تأخذكم العزة بالإثم، وتنظروا وتناظروا، فإن من شأن المسلمين والمؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله أن يقولوا سمعنا وأطعنا، فإن أشكل عليكم شيء مما ذكرناه فاطلبوا الدليل وعلينا أن نجيبكم إلى ذلك، والحق ضالة المؤمن. "

[11] قال العلامة سليمان في الضياء الشارق : "ويقال أيضاً: فرض كلام شيخ الإسلام وتقديره في الأمور التي قد يخفى دليلها، مما ليس هو من ضروريات الدين، ولا هو من الأمور الجلية، بل هو في الأمور النظرية والاجتهادية. والله أعلم " .

[12] من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله -

[13] من كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله -

[14] بنحوه عن العلامة إسحاق بن عبد الرحمن –رحمه الله – نقلا من كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله -

[15] من كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله -

[16] واستدل لذلك العلامة سليمان في الضياء الشارق فقال : قال الله تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} [سورة الفرقان:44] .وقال تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} [سورة البقرة: 7] . وقال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً. أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ} الآية [سورة الكهف: 103-104-105] .

[17]من كلام العلامة سليمان في الضياء الشارق .

[18]وقال العلامة سليمان بن سحمان في كشف الشبهتين : "وقد يفرق بين من قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها، وبين من لا شعور له بذلك، وهذا القول يميل إليه شيخ الإسلام في المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس" .


[19] نقله العلامة إسحاق بن عبد الرحمن عن العلامة سليمان بن عبد الله صاحب تيسير العزيز الحميد .

[20] من كلام العلامة سليمان في الضياء الشارق .

[21] من كلام العلامة سليمان في الضياء الشارق

[22] من كلام العلامة سليمان في الضياء الشارق وقال –أيضا- : " فالشخص المعين إذا صدر منه ما يوجب كفره من الأمور التي هي من ضروريات دين الإسلام مثل عبادة غير الله سبحانه وتعالى، فإن الله قد أقام الحجة بإنزال كتبه، وبعث رسله، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وهذا مما لا إشكال فيه. "

[23] من كلام العلامة سليمان في كشف الشبهتين .




المصادر
-مفيد المستفيد للإمام محمد بن عبد الوهاب
-الرسائل الشخصية للإمام محمد بن عبد الوهاب
-تكفير المعين للعلامة إسحاق بن عبد الرحمن
-الضياء الشارق لسليمان بن سحمان
-كشف الشبهتين للعلامة سليمان بن سحمان

من مواضيعي
0 خطابي الموجه للجنة الدائمة
0 راجع ماقلت يادكتور ربيع في مسائل الإيمان والعذر بالجهل والتكفير قبل فوات الأوان فإنا لك ناصحون
0 إعلان النكير على عبد الله البخاري في تشنيعه على كتاب ضوابط التكفير
0 الإجابة المجملة عن سؤال حول امتناع العلماء عن الكلام في بعض الأشخاص علنا
0 ذكر أهم الأسباب التي لأجلها خالف من انتسب إلى السنة في عصرنا علماء السنة في العقيدة


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم عبد الله الغامدي ; 15th May 2014 الساعة 07:03 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w