الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 7th June 2014, 02:22 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي الرد على تضعيف ربيع المدخلي قول الزهري في بحثه السقيم الذي بناه على مذهب المرجئة اللئام المسمى بــــ: "أحاديث الشفاعة الصحيحة تدمغ الخوارج والحدادية

الرد على ربيع المدخلي في تضعيفه لقول الزهري في بحثه السقيم الذي بناه على مذهب المرجئة اللئام[1] المسمى بــــ: "أحاديث الشفاعة الصحيحة تدمغ الخوارج والحدادية والقطبية "

الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد : فقد صح قول الزهري -رحمه الله - في تفسير الحديث الصحيح : "من قال لاإله إلا الله دخل الجنة "إذ قال: "إنما كان هذا في أول الإسلام قبل نزول الفرائض والأمر والنهي " وثبت عن غيره أيضا وقال به أهل السنة وضعف القول به وبما جاء في تفسير الحديث الدكتور ربيع المدخلي بغير حجة صحيحة يصار إليها وفي بحثي هذا سأبين ضعف قوله وصحة ماقاله أهل السنة والله الموفق

- قال ربيع المدخلي ناقلا عن الترمذي –رحمه الله - :"والصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله، وقد رُوي عن الزهري أنه سئل عن قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة"[2]، فقال: "إنما كان هذا في أول الإسلام قبل نزول الفرائض والأمر والنهي"([3][4])" .اهـ

الرد على شبهته التي ذكرها في الهامش عن الزهري وهي قوله :
" الظاهر أن هذا القول لا يثبت عن الإمام الزهري، ولهذا عبّر عنه الترمذي بصيغة التمريض "روي"، ولم يذكر له إسناداً، ولهذا تعقّبه الترمذي بالقول الصواب عن أهل العلم".
الرد
قول المدخلي : "الظاهر أن هذا القول لم يثبت عن الإمام الزهري ... "إلخ .

يرد عليه من وجهين :
أولهما : هذا تحكم منه بلا دليل ولم يسبق إليه[4] والظاهر أيضا أن معرفته بسنن الترمذي ضعيفة [5] وكذلك فللمذكور في أبحاثه الأخيرة تحكمات مثل هذه بلا علم ولا ورع ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .

ثانيهما : قوله : "لم يثبت" ليس بصحيح بل ثبت عن الزهري، فقد ساق الخلال بإسناده في كتاب السنة فقال : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقِّيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي أَبَا مَلِيحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ : قَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ : أَبَلَغَكَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي : مَنْ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ ) . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ , وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ , ثُمَّ نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ , فَيَنْبَغِي عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ. السنة : 4/91، قال محققه : إسناده صحيح [6].

قلت : لم ينفرد الزهري بهذا القول بل قال به عدد من الأئمة أذكر بعض أقوالهم بالأسانيد الصحيحة إليهم :
قال أبو عبيد القاسم بن سلام -رحمه الله - : "إنا نظرنا في اختلاف الطائفتين ، فوجدنا الكتاب والسنة يصدقان الطائفة التي جعلت الإيمان بالنية والقول والعمل جميعا ، وينفيان ماقالت الأخرى والأصل الذي هو حجتنا في ذلك اتباع مانطق به القرآن ، فإن الله تعالى ذكره علوا كبيرا قال في محكم كتابه : {َفإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59 وإنا رددنا الأمر إلى ماابتعث الله عليه رسوله صلى الله عليه وسلم وأنزل به كتابه ، فوجدناه قد جعل بدء الإيمان شهادة أن لاإله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة عشر سنين ، أو بضع عشرة سنة ، يدعو إلى هذه الشهادة خاصة ، وليس الإيمان المفترض على العباد يومئذ سواها ، فمن أجاب إليها كان مؤمنا ، لايلزمه اسم في الدين غيره ... فلما نزلت الشرائع بعد هذا وجبت عليهم وجوب الأول سواء لافرق بينهما ، لأنهما جميعا من عند الله وبأمره وبإيجابه ... ثم كانت شرائع الإسلام كلها ، كلما نزلت شريعة صارت مضافة إلى ماقبلها لاحقة به ويشملها جميعا اسم الإيمان ، فيقال لأهله : مؤمنون وهذا هو الموضع الذي غلط فيه من ذهب إلى أن الإيمان بالقول ، لما سمعوا تسمية الله إياهم مؤمنين أوجبوا لهم الإيمان كله بكماله ..." الإيمان : ص:20 ومابعدها

وقال الخلال –رحمه الله - : ذِكْرُ بَدْءِ الإِيمَانِ كَيْفَ كَانَ وَالرَّدُ عَلَى الْمُرْجِئَةِ ؛لأَنَّهُ نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ بَعْدَ قَوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ , قُلْتُ : إِذَا قَالَ الرَّجُلُ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ , فَهُوَ مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : كَذَا كَانَ بَدْءُ الإِيمَانِ , ثُمَّ نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ : الصَّلاَةُ , وَالزَّكَاةُ , وَصَوْمُ رَمَضَانَ , وَحَجُّ الْبَيْتِ[1]. السنة : 3/564، قال محققه : إسناده صحيح

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ , أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : أَيْشِ كَانَ بَدْءُ الإِيمَانِ , أَلَيْسَ كَانَ نَاقِصًا فَجَعَلَ يَزِيدُ. السنة : 3/565، قال محققه : إسناده صحيح

وقال الآجري –رحمه الله - : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: " هَذَا قَبْلَ أَنْ تُحَدَّ الْحُدُودُ، وَتَنْزِلَ الْفَرَائِضُ ". الشريعة : 2/684، قال محققه : إسناده صحيح ، قلت أبو عاصم : وهو في السنة للخلال برقم 1242

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ «هَذَا قَبْلَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَقَبْلَ الْفَرَائِضِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: احْذَرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ إِنَّ إِيمَانَهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، وَمَنْ يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ هَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ أَهْلِ الْإِرْجَاءِ . الشريعة : (2/687) .

قلت أبو عاصم : وفيه رد –أيضا- على استدلالك بجميع الأحاديث التي فيها : " مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ "[7]


وقال الآجري –أيضا- : فإن احتج محتج بالأحاديث التي رويت: «من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة» قيل له: هذه كانت قبل نزول الفرائض، على ما تقدم ذكرنا له، وهذا قول علماء المسلمين، ممن نفعهم الله تعالى بالعلم، وكانوا أئمة يقتدى بهم، سوى المرجئة الذين خرجوا عن جملة ما عليه الصحابة، والتابعون لهم بإحسان، وقول الأئمة الذين لا يستوحش من ذكرهم في كل بلد وسنذكر من ذلك ما حضرنا ذكره إن شاء الله تعالى، والله سبحانه وتعالى الموفق لكل رشاد، والمعين عليه، ولا قوة إلا بالله .

قلت أبو عاصم : هذا قول عامة أهل السنة ولهذا قال الآجري : (وهذا قول علماء المسلمين ...) ووصف من خالف هذا بالإرجاء فقال (سوى المرجئة الذين خرجوا ...)وهذا الجواب –أيضا- يرد على استدلالك بجميع أحاديث لاإله إلا الله المطلقة عن أبي ذر وغيره فبطل قول المرجئة الضالة والحمد لله رب العالمين .
اكتفي بهذا الجواب عن تلك الشبهة الإرجائية والحمد لله رب العالمين .


[1] استللت هذا الرد من بحثي الآخر الذي رددت فيه على مقاله كله يسر الله إتمامه .


[2] وقد يكون لها إجابات أخرى صحيحة مثل : أن يقول لاإله إلا الله موقنا بها ثم يموت بعدها وعليه فمثل هذا الحديث وحديث يدرس الإسلام ونحوها مما تستدل به المرجئة القديمة والعصرية يستدل بها في حالات استثنائية وليست في حق من عاش دهرا وتمكن من العمل وعنده آلته فهذا لابد في حقه من العمل ولابد من القيود الثقال ، قال ابن تيمية –رحمه الله - : "اعلم أنه قد وردت أحاديث ظاهرها أنه من أتى بالشهادتين حرم على النار، كهذا الحديث، وحديث أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل، فقال: "يا معاذ. قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال. "ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، إلا حرمه على النار." قال: يا رسول الله ألا أخبر بها الناس فيستبشروا.؟ قال: "إذًا يتكلوا". فأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا. أخرجاه.ولمسلم عن عبادة مرفوعًا: "من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، حرم الله عليه النار." ووردت أحاديث فيها أن من أتى بالشهادتين دخل الجنة، وليس فيها أنه يحرم على النار.منها حديث عبادة الذي تقدم قبل هذا، وحديث أبي هريرة أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم: في غزوة تبوك ... الحديث. وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاكٍّ فيحجب عن الجنة" رواه مسلم.وحديث أبي ذر في " الصحيحين " مرفوعًا: "ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة ... ".وأحسن ما قيل في معناه ما قاله شيخ الإسلام وغيره: إن هذه الأحاديث إنما هي فيمن قالها ومات عليها كما جاءت مقيدة، وقالها خالصًا من قلبه مستيقنًا بها قلبه، غير شاك فيها بصدق ويقين، فإنحقيقة التوحيد انجذاب الروح إلى الله جملة، فمن شهد أن لا إله إلا الله خالصًا من قلبه، دخل الجنة، لأن الإخلاص هو انجذاب القلب إلى الله تعالى بأن يتوب من الذنوب توبة نصوحًا، فإذا مات على تلك الحال نال ذلك.." ص: 45-46
"
وقال العلامة ابن عثيمين –رحمه الله –: "فإن هؤلاء الذين أنجتهم الكلمة من النار كانوا معذورين بترك شرائع الإسلام، لأنهم لا يدرون عنها، فما قاموا به هو غاية ما يقدرون عليه، وحالهم تشبه من ماتوا قبل فرض الشرائع، أو قبل أن يتمكنوا من فعلها، كمن مات عقيب شهادته قبل أن يتمكن من فعل الشرائع، أو أسلم قبل العلم بالشرائع " . انظر : حكم تارك الصلاة : ص25-26

وقال العلامة الفوزان –حفظه الله - : "ليس المقصود قول: (لا إله إلا الله) باللسان فقط من غير فهم لمعناها، لابد أن تتعلم ما معنى (لا إله إلا الله)، أما إذا قلت وأنت لا تعرف معناها، فإنك لا تعتقد ما دلت عليه، فكيف تعتقد شيئاً تجهله، فلابد أن تعرف معناها حتى تعتقده، تعتقد بقلبك ما يلفظ به بلسانك، فلازم أن تتعلم معنى (لا إله إلا الله). أما مجرد نطق اللسان من غير فهم لمعناها فهذا لا يفيد شيئاً. أيضاً لا يكفي الاعتقاد بالقلب ونطق اللسان، بل لابد من العمل بمقتضاها، وذلك بإخلاص العبادة لله، وترك عبادة من سواه سبحانه وتعالى، فـ (لا إله إلا الله) كلمة نطق وعلم وعمل، ليست كلمة لفظ فقط. أما المرجئة فهم يقولون: يكفي التلفظ بـ (لا إله إلا الله)، أو يكفي التلفظ بها مع اعتقاد معناها، والعمل ليس بلازم، من قالها ولو لم يعمل شيئاً من لوازمها من أهل الجنة، ولو لم يصل، ولم يزك، ولم يحج، ولم يصم، ولو فعل الفواحش والكبائر والزنا والسرقة وشرب الخمر، وفعل ما يريد من المعاصي، وترك الطاعات كلها؛ لأنه تكفيه (لا إله إلا الله) عندهم، هذا مذهب المرجئة، الذين يخرجون العمل من حقيقة الإيمان ويعتبرون العمل إذا جاء فبها ونعمت، وإن لم يجئ فإنها تكفي (لا إله إلا الله) عندهم، ويستدلون بأحاديث تفيد أن من قال: (لا إله إلا الله)، دخل الجنة، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم ما اقتصر على هذه الأحاديث، فالرسول صلى الله عليه وسلم له أحاديث أخرى تقيد هذه الأحاديث، ولابد من أن تجمع بين كلام الرسول صلى الله عليه وسلم بعضه إلى بعض لا أن تأخذ منه طرفا وتترك طرفا لأن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم يفسر بعضه بعضا، أما الذي يأخذ طرفاً ويترك، طرفاً فإنه من أهل الزيغ الذين يتبعون: مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ[آل عمران: 7]. الرسول صلى الله عليه وسلم قال: من قال: ((لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله)). وهذا حديث صحيح، فلماذا غفلتم عنه، وقال صلى الله عليه وسلم: ((فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله)) ، أما الذي يقول (لا إله إلا الله)، ولا يكفر بما يعبد من دون الله، ويدعو الأولياء والصالحين، فإن هذا لا تنفعه (لا إله إلا الله)؛ لأن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم يفسر بعضه بعضاً، ويقيد بعضه بعضاً فلا تأخذ بعضه وتترك بعضه، والله سبحانه وتعالى يقول: هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ [آل عمران: 7] يأخذون الذي يصلح لهم، ويتركون الذي لا يصلح لهم، ويقولون: استدللنا بالقرآن. نقول: ما استدللتم بالقرآن، فالقرآن إذا قال كذا فقد قال كذا، فلماذا تأخذون بعضه وتتركون بعضاً؟ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا [آل عمران: 7]، المحكم والمتشابه، فيردون المتشابه إلى المحكم، ويفسرونه به ويقيدونه به، ويفضلونه، أما إنهم يأخذون المتشابه ويتركون المحكم فهذه طريقة أهل الزيغ. فالذين يأخذون بحديث أن من قال: ((لا إله إلا الله دخل الجنة))، ويقتصرون على هذا، ولا يوردون الأحاديث الواضحة التي فيها القيود، وفيها التفصيل، فهؤلاء أهل زيغ. فيجب على طالب العلم أن يعرف هذه القاعدة العظيمة؛ لأنها هي جماع الدين وأساس الملة. ليس المقصود أنك تأخذ آية أو حديثاً وتترك غيره، بل المقصود أنك تأخذ القرآن كله، وتأخذ السنة كلها، وكذلك كلام أهل العلم. العالم إذا قال كلاماً لا تأخذه وحده حتى ترده إلى كلامه الكامل، وتتبع كلامه في مؤلفاته؛ لأنه يقيد بعضه بعضاً؛ لأنهم على سنن كتاب الله وسنة رسوله، فترد المطلق إلى المقيد من كلامهم، فطالب العلم يجب عليه أن يأخذ هذه القاعدة معه دائماً، ويحذر من طريقة أهل الزيغ الذين يأخذون الذي يصلح لهم من الكتاب، ومن السنة، ومن كلام أهل العلم، ويبترون النقول، ويتركون باقي الكلام، أو يتركون الكلام الثاني الذي يوضحه، ويأخذون الكلام المشتبه ويتركون الكلام البين، كثير من الذين يدعون العلم غفلوا عن هذا الشيء، إما عن قصد التضليل، وإما عن جهل، فيجب معرفة هذه الأمور، وأن تكون أصولاً وقواعد عند طالب العلم". اهـ من سلسلة شرح الرسائل : 135-139



[3][4]قال المدخلي : "الظاهر أن هذا القول لا يثبت عن الإمام الزهري، ولهذا عبّر عنه الترمذي بصيغة التمريض "روي"، ولم يذكر له إسناداً، ولهذا تعقّبه الترمذي بالقول الصواب عن أهل العلم" .


[4] قال الإمام أحمد للميموني: " ياأبا الحسن ليكن لك في كل مسألة إمام " .


[5] ليس هذا موضع تفصيله من السنن.


[6] وهو عند ابن بطة في الإبانة قال : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَاعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوعَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ يَعْنِي أَبَاالْمَلِيحِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: قَالَ لِي هِشَامٌ: أَبَلَغَكَ أَنَّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ , وَذَاكَ قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ , ثُمَّ نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ , فَيَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ") أثر رقم 1248 وسنده صحيح .

[7] له تفصيل في موضع آخر إن شاء الله .

من مواضيعي
0 ماتلقاه العلماء بالقبول قبل ولو كان السند في الظاهر ضعيفا وتناقض ربيع في هذه المسألة
0 إجابات العلماء الأعلام عن أسئلة السائلين عن منزلة العمل من الإيمان
0 الرد على تضعيف ربيع المدخلي قول الزهري في بحثه السقيم الذي بناه على مذهب المرجئة اللئام المسمى بــــ: "أحاديث الشفاعة الصحيحة تدمغ الخوارج والحدادية
0 تأثير الأخوان المسلمين في ربيع بن هادي المدخلي
0 تحذير أهل السنة في العالم كله من ردود المرجيء الكبير ربيع المدخلي


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم عبد الله الغامدي ; 7th June 2014 الساعة 02:33 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 7th June 2014, 02:43 PM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

يقول ربيع المدخلي هؤلاء كذابون ...إلخ أنا لاأقول بقول المرجئة فأقول وبالله التوفيق :

1-مامعنى قولك : أن العمل جزء من مسمى الإيمان وهو أيضا شرط كمال ؟ أليس هذا القول منك نقض للإجماع ؟ ولا يعفيك هذا أنك قلت بقول أهل السنة في بعض المواطن

لأن الإشكال أنك جعلت المسألة خلافية .

2-ومامعنى قولك : أن تارك العمل بالكلية يكفر وفي قول آخر لأهل السنة أنه لايكفر ؟ أليس هذا القول منك يعد ناقضا للإجماع ؟ ولا يعفيك أيضا أنك قلت بقول أهل السنة في

بعض المواطن لأن الإشكال أنك جعلت المسألة خلافية أيضا .


تنبيه : أنا أعلم أنك لاترى الإجماع في هذه المسائل وتحتج بقول الإمام أحمد : "ومايدريك لعلهم اختلفوا " وهذا هو الإشكال الذي جعلك تقول بأقوالك المخالفة لأهل السنة


3-وأخيرا : مامعنى استدلالاتك بأحاديث الشفاعة والبطاقة وأحاديث لاإله إلا الله على ترك العمل بالكلية ؟ وأنا أسألك : أليست هذه هي استدلالات المرجئة الأولى ؟

فلا تقل بعد ذلك هؤلاء كذابون ...إلخ شتائمك .

من مواضيعي
0 الرد المجمل على بعض من كتب أو تكلم في مسألة العذر بالجهل وهو لايحسن الكلام فيها
0 إجابات شبكة سحاب الإرجائية : العذر بالجهل لايكون في الأصول ولكن في المسائل التي تخفى إجابات لربيع المدخلي وغيره
0 قاعدة مهمة : تغيير الأسماء لايغير الحقائق
0 باب فيه : ذكر مخالفة الخوارج لعلماء نجد وفيه الطعن في روؤس الخوارج العصريين
0 راجع ماقلت يادكتور ربيع في مسائل الإيمان والعذر بالجهل والتكفير قبل فوات الأوان فإنا لك ناصحون

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w