الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر المـنهج والـردود الــعـلـمـيـة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20th June 2014, 07:50 PM
شاكر بن زكريا شاكر بن زكريا غير متواجد حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 764
افتراضي مسألة إجلاس النبي على العرش

بسم الله الرحمن الرحيم
فلقد اطلعت على موضوع لأحد كتاب شبكة سحاب استوقفنى ومن فترة وأنا بعيد العهد عنها لكثرة إنشغالى بأمور معاشى،يقول الكاتب وفقنا الله وإياه لهداه ( فهل سينتهي المرجفون من الطائفة الحدادية المارقة - وغيرهم من أهل الهوى والضلال- من إرجافهم على أهل السنة والأثر بعد هذه الفتوى أم *لا؟*

في انتظار الجواب إن كانوا صادقين .*

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .*

قال هذا بعد نقله فتوى للجنة الدائمة وفقها الله حول أثر مجاهد .
فأقول ولست حدادى والله بل أبحث عن الفائدة أينما وجدت.
هذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، قال رحمه الله كما في مجموع الفتاوى ج4 ص375
(حدث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون: أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسه ربه على العرش معه. روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد; في تفسير: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} وذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة وغير مرفوعة قال ابن جرير: وهذا ليس مناقضا لما استفاضت به اﻷحاديث من أن المقام المحمود هو الشفاعة باتفاق اﻷئمة من جميع من ينتحل اﻹسلام ويدعيه ﻻ يقول إن إجلاسه على العرش منكرا (*) - وإنما أنكره بعض الجهمية وﻻ ذكره في تفسير اﻵية منكر -. وإذا ثبت فضل فاضلنا على فاضلهم ثبت فضل النوع على النوع أعني صالحنا عليهم. " وأما الذوات " فإن ذات آدم خلقها الله بيده وخلقها الله على صورته ونفخ فيه من روحه ولم يثبت هذا لشيء من الذوات وهذا بحر يغرق فيه السابح ﻻ يخوضه إﻻ كل مؤيد بنور الهداية وإﻻ وقع إما في تمثيل أو في تعطيل. فليكن ذو اللب على بصيرة أن وراء علمه مرماة بعيدة وفوق كل ذي علم عليم. وليوقن كل اﻹيقان بأن ما جاءت به اﻵثار النبوية حق ظاهرا وباطنا وإن قصر عنه عقله ولم يبلغه علمه {فورب السماء واﻷرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} .......
قلت فما جوابك يا فضيلة الشيخ عن كلام شيخ الاسلام أتحفنا بما ينقض هذا الكلام

من مواضيعي
0 لمن أراد تفريغ الدروس برنامج جميل وسهل
0 هل طريق الجنة قتل المسلمين ؟ يجيبك شيخنا الدكتور / صالح السحيمى
0 ما فرح الأعداء إلا بالخلاف الحاصل بينكم يا شباب أهل السنة فاحذروا
0 خطبة جمعة جديدة ( الإرهاب هو الإفساد في الأرض
0 اعلان عن دروس متتابعة للشيخ عبد الحميد الجهني في كتابى الواسطية والباعث الحثيث

__________________
قال عثمان رضى الله عنه ( لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم) اللهم ارزقنا تلاوة كتابك اناء الليل وأطراف النهار وأرزقنا العمل به

التعديل الأخير تم بواسطة شاكر بن زكريا ; 20th June 2014 الساعة 09:02 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21st June 2014, 12:33 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

جزاك الله خيرا نقل طيب

وهذا الأثر وللأسف ينكره كثير من الباحثين اليوم لضعف سنده وقد تناسى هؤلاء وغيرهم أن هناك شيئا عند أهل السنة اسمه: " تلقي العلماء بالقبول " ولو كان سنده عندنا ضعيفا وهذا الأثر منها فقد تلقاه علماء السنة بالقبول وهذا بحثي فيه من سنين أيام حياة شيخنا ابن باز فقد سألته عنه وسيأتي جوابه في هذا البحث والله الموفق

http://www.abouasem.net/details-99.html

وقد رده بعض الباحثين المعاصرين في اليمن ومصر والله المستعان ومنهم أيضا الألباني في مختصر العلو وكذلك رده ربيع فقد قال في شرحه على البربهاري الجزء الأول : صفحة :453: (لايصح هذا من كلام مجاهد وهو لايثبت وليس من كلام الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ..._ إلى أن قال - أما قول مجاهد غفر الله له فممكن ان يأخذه من الإسرائليات ) قلت أبو عاصم : رد الأثر هنا كعادته في رد الآثار بل الإجماعات بحججه السقيمة دون الرجوع لأهل العلم إلا بقوله : لعله ، يمكن أن يكون ...، الظاهر أنه ... وهذه الردود الخالية من الأدلة والقرائن الصحيحة لايعرفها أهل العلم بالتوحيد والسنة .

وممن أنكره بدر الدين بن جماعة وكذلك زاهد الكوثري ووهبي سليمان غاوجي فقد جاء في كتاب : إيضاح الدليل في قطع حجج اهل التعطيل لابن جماعة مع تحقيق الغاوجي الضال هذا وبتعليقه حيث قال : قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ بَاب ذكر الْأَحَادِيث الَّتِي سَموهَا أَخْبَار الصِّفَات الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ من سِتِّينَ حَدِيثا رُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْمقَام الْمَحْمُود فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَدَني رَبِّي عز وَجل بالقعود على الْعَرْش هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله وَقَالَ ابْن عمر {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب} قَالَ ذكر الدنو مِنْهُ حَتَّى يمس بعضه وَهَذَا كذب على ابْن عمر قلت هَذَا الْخَبَر وَقَول مُجَاهِد وَسَيَأْتِي ذكره ذكره الذَّهَبِيّ فِي الْعُلُوّ وانْتهى فِيهِ بعد الْكَلَام الطَّوِيل إِلَى تَقْرِير أَنه بَاطِل وَكَذَا فعل مُخْتَصره السلَفِي مُحَمَّد نَاصِر الدّين الألباني وَالْحَمْد لله
قلت وَكَانَ الإِمَام مُحَمَّد زاهد الكوثري رَحمَه الله تَعَالَى قد سبق السلَفِي مُحَمَّد نَاصِر الدّين إِلَى الحكم بِوَضْع الأبيات الْمَذْكُورَة مَعَ خبر مُجَاهِد وتنسب إِلَى الإِمَام الدَّارَقُطْنِيّ فِي الإقعاد وافترائها عَلَيْهِ رَحمَه الله تَعَالَى والأبيات المفتراة هِيَ
(حَدِيث الشَّفَاعَة عَن أَحْمد ... إِلَى أَحْمد الْمُصْطَفى مُسْنده)
(وَجَاء الحَدِيث بإقعاده ... على الْعَرْش أَيْضا فَلَا نجحده)
(أمروا الحَدِيث على وَجهه ... وَلَا تدْخلُوا فِيهِ مَا يُفْسِدهُ)
(وَلَا تنكروا أَنه قَاعد ... ولاتنكروا أَنه يقعده)

وَقد نَسَبهَا ابْن الْقيم فِي كِتَابه بَدَائِع الْفَوَائِد إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ وَلم يذكر بطلَان تِلْكَ النِّسْبَة وَكَذَلِكَ فعل صَاحب كتاب مفاهيم يجب أَن تصحح..."ص: 30

وهذا بحثي في ذلك الرابط المشار إليه آنفا

الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
مسألةماهو المقام المحمود ؟المقام المحمود هو الشفاعة.
ذكر الدليل على هذا :
قال البخاري : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : " إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ جُثًا ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ : يَا فُلاَنُ اشْفَعْ ، يَا فُلاَنُ اشْفَعْ ، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ المَقَامَ المَحْمُودَ "
قال اللالكائي : أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ وَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ ، ثُمَّ يُؤْذَنُ فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ " [قال محققه : اسناده صحيح]
قال أبو عاصم : ولامانع أن يكون من المقام المحمود إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش وفضل الله عظيم.
روايات ذكرها الخلال في كتاب السنة فيها ذكر الإجلاس:
أخبرني أحمد بن أصرم المزني قال ثنا عباس بن عبد العظيم قال ثنا يحيى بن كثير العنبري قال ثنا مسلم بن جعفر وكان ثقة عن الجريري عن سيف السدوسي عن عبدالله بن سلام قال أن محمدا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بين يدي الرب عز وجل على كرسي الرب تبارك وتعالى. [قال المحقق : إسناده ضعيف لجهالة سيف السدوسي]
أخبرنا محمد بن عبدالملك الدقيقي قال ثنا علي بن الحسن بن سليمان قال ثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال يجلسه على العرش. [قال محققه : إسناده ضعيف لضعف ليث]
وأخبرنا أبو داود السجستاني قال ثنا إبراهيم بن موسى الرازي قال ثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال يجلسه على عرشه وسمعت أبا داود يقول من أنكر هذا فهو عندنا متهم وقال ما زال الناس يحدثون بهذا يريدون مغايظة الجهمية وذلك أن الجهمية ينكرون أن على العرش شيء . [قال المحقق : إسناد قول أبي داود صحيح]
أخبرنا يحيى بن أبي طالب قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال يقعده معه على العرش [قال أبو عاصم : فيه ليث]
قال أبو بكر بن أبي طالب من رده فقد رد على الله عز وجل ومن كذب بفضيلة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كفر بالله العظيم [قال محققه : إسناد قول أبي طالب صحيح]
وأخبرني محمد بن عبدوس والحسن بن صالح وبعضهما أتم من بعض قالا ثنا أبو بكر المروذي قال قال أبوبكر بن حماد المقري من ذكرت عنده هذه الأحاديث فسكت فهو متهم على الإسلام فكيف من طعن فيها.
وقال أبو جعفر الدقيقي من ردها فهو عندنا جهمي وحكم من رد هذا أن يتقا وقال عباس الدوري لا يرد هذا إلا متهم.
وقال إسحاق بن راهويه الإيمان بهذا الحديث والتسليم له .
وقال إسحاق لأبي علي القوهستاني من رد هذا الحديث فهو جهمي.
وقال عبدالوهاب الوراق للذي رد فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم يقعده على العرش فهو متهم على الإسلام.
وقال إبراهيم الأصبهاني يقعده على العرش فهو متهم على الإسلام.
وقال إبراهيم الأصبهاني هذا الحديث حدث به العلماء منذ ستين ومائة سنةولا يرده إلا أهل البدع قال وسألت حمدان بن علي عن هذا الحديث فقال كتبته منذ خمسين سنة وما رأيت أحدا يرده إلا أهل البدع.
وقال إبراهيم الحربي حدثنا هارون بن معروف وما ينكر هذا إلا أهل البدع قال هارون بن معروف هذا حديث يسخن الله به أعين الزنادقة.
قال وسمعت محمد بن إسماعيل السلمي يقول من توهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يستوجب من الله عز وجل ما قال مجاهد فهو كافر بالله العظيم.
قال وسمعت أبا عبدالله الخفاف يقول سمعت محمد بن مصعب يعني العابد يقول نعم يقعده على العرش ليرى الخلائق منزلته [قال محققه : إسناد هذا الأثر صحيح]
وأخبرنا أبو يحيى الناقد قال سمعت أبا جعفر محمد بن مصعب العابد وذكر حديث ابن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال يجلسه على العرش قال ابن مصعب يجلسه على العرش ليرى الخلائق كرامته عليه ثم ينزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أزواجه وجناته [قال محققه : إسناده ضعيف]
حدثنا أبو القاسم بن الجبلي عن إبراهيم الزهري قال سمعت هارون بن معروف يقول ليس ينكر حديث ابن فضيل عن ليث عن مجاهد إلا الجهمية. [قال محققه : إسناده صحيح ان كان إبراهيم الزهري هو ابن سعد]
وسمعت أبا بكر بن صدقة يقول قال إبراهيم الحربي يوما وذكر حديث ليث عن مجاهد فجعل يقول هذا حدث به عثمان بن أبي شيبة في المجلس على رؤوس الناس فكم ترى كان في المجلس عشرين ألفا فترى لو أن إنسانا قام إلى عثمان فقال:لا تحدث بهذا الحديث أو أظهر إنكاره تراه كان يخرج من ثم إلا وقد قتل قال أبو بكر بن صدقة وصدق ما حكمه عندي إلا القتل. [قال محققه : إسناده صحيح]
حدثنا أبو بكر قال ثنا أبو الفضل عباس بن محمد الدوري قال سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول هذه الأحاديث حق لا يشك فيها نقلها الثقات بعضهم عن بعض حتى صارت إلينا نصدق بها ونؤمن بها على ما جاءت قال أبو الفضل ونحن نقول في هذه الأحاديث ما قال أحمد بن حنبل متبعين له ولآثاره في ذلك .[قال محققه : إسناده صحيح]

قال أبو عاصم عفا الله عنه :حديث إجلاس نبينا صلى الله عليه وسلم ليس له إلا طريق ابن فضيل وطريق أخرى فيها السدوسي وما كان غيرها فكله ضعيف .
وكل الأسانيد التي فيها ليث يحتاج لمتابع ولم نجد حسب أقوال العلماء والله أعلم
ولكن كما ترى أن العلماء تلقوه بالقبول وكانوا يختبرون به الجهمية لأنهم كانوا ينكرون العلو فكانوا يفرحون بهذا الأثر بل يذكرون في ترجمة البربهاري إمام أهل السنة في وقته أنه كان يختبر به فمن لم يقل به كان يطلب منه الخروج من مجلسه ويصفه بالتجهم .
وانظر ماقال الطبري في تفسيره تعلم التحقيق في المسألة إن شاء الله .
قال الطبري في تفسيره:
مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ مِنْ أَنَّ اللَّهَ يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَرْشِهِ ، قَوْلٌ غَيْرُ مَدْفُوعٍ صِحَّتُهُ ، لَا مِنْ جِهَةِ خَبَرٍ وَلَا نَظَرٍ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا خَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَلَا عَنِ التَّابِعِينَ بِإِحَالَةِ ذَلِكَ . ....(إلى أن قال ) : فَقَدْ تَبَيَّنَ إِذًا بِمَا قُلْنَا أَنَّهُ غَيْرُ مُحَالٍ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُقْعِدُ مُحَمَّدًا عَلَى عَرْشِهِ ....

قال أبو عاصم : وكنت سألت شيخي ابن باز رحمه الله بعد بحثي لها فقال المقام المحمود الشفاعة فقلت له : وأثر مجاهد قال السند ضعيف ولامانع أن يكون من ضمن المقام المحمود.
والله أعلم .

المراجع
صحيح البخاري
أصول اللالكائي تحقيق : سيد عمران
السنة للخلال
تفسير الطبري

من مواضيعي
0 اترك للدكتور ربيع ثلاث سنين للرد على ردود العلماء عليه في مسألة العمل ومنزلته من الإيمان فهل سيرد ؟
0 أثر الخطاب على الجهال من كتاب سحاب
0 قال الدكتور ربيع : ولو كان المخطيء من الصحابة لايجوز أن نزين خطأه بل نقول خطأ مع احترمنا ..
0 وصايا لأهل السنة
0 رمي المرجئة عن قوس واحدة (وهو رد على ربيع في مقاله السقيم الحجة الدامغة لأباطيل وأصول الحدادية ..))


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم عبد الله الغامدي ; 21st June 2014 الساعة 02:04 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21st June 2014, 01:11 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

وهذه آثار أخرى وفي أسانيد كثير منها : ليث بن أبي سليم وهو ضعيف وفي غيرها غير ليث هذا وكلها لاتخلو من ضعف ولكن قد تلقاه العلماء بالقبول وسلموا له وردوا على من أنكره ونسبوه للتجهم فقالوا عنه جهمي مبتدع .

وهذه بعض الآثار في القول بالمقام المحمود أنه إجلاس نبينا صلى الله عليه وسلم على العرش غير ماقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه الشفاعة لكن لامانع من تفضل ربنا جل وعلا على نبينا صلى الله عليه وسلم بهذه الفضيلة
جاء في كتاب السنة للخلال بوب فقال : ذكر المقام المحمود ثم أورد عددا من الآثار سأذكر بعضا منها في هذا الباب
قال الخلال -رحمه الله - :

ذِكْرُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ جَعْفَرٍ وَكَانَ ثِقَةً , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ سَيْفٍ السَّدُوسِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ , قَالَ : (إنَّ مُحَمَّدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ , عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. )


أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَيْفٌ السَّدُوسِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ , قَالَ : (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِيءَ بِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُقْعِدَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَلَى كُرْسِيِّهِ) , فَقُلْتُ : يَا أَبَا مَسْعُودٍ , إِذَا كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ , فَلَيْسَ هُوَ مَعَهُ , قَالَ : وَيْلَكُمْ , هَذَا أَقَرُّ حَدِيثٍ لِعَيْنَيَّ فِي الدُّنْيَا.




وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَكْرَاوِيُّ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَيْفٌ السَّدُوسِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ قَالَ : (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِيءَ بِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُجْلِسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ) , قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا مَسْعُودٍ , فَإِذَا أَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهُوَ مَعَهُ , قَالَ : وَيْلَكَ , مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ أَقَرَّ لِعَيْنَيَّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ , حِينَ عَلِمْتُ أَنَّهُ يُجْلِسُهُ مَعَهُ.




قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلاَّلُ : ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : سَمِعْتُ حَدِيثَ ابْنِ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ : {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} , مِنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ أَخِيهِ , عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ . قَالَ : فَذَاكَرْتُهُ أَبِي , فَقَالَ : مَا وَقَعَ إِلَيَّ بِعُلُوٍّ , وَجَعَلَ كَأَنَّهُ يَتَلَهَّفُ , يَعْنِي إِذَا لَمْ يَقَعْ إِلَيْهِ بِعُلُوٍّ.




قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلاَّلُ : أُمْلِيَ عَلَيْنَا هَذَا الْكَلاَمُ وَكَلاَمٌ كَثِيرٌ طَوِيلٌ اخْتَصَرْتُ هَذَا مِنْهُ , أَمْلاَهُ عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ , عَنْ هَارُونَ الْهَاشِمِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , وَسَمِعْتُ أَيْضًا أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ أَبو بَكْرٍ شَيْخَنَا الثِّقَةَ الْمَأْمُونَ , قَالَ : ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , فَقَالَ : فَاتَنِي مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ , وَجَعَلَ يَتَلَهَّفُ , وَأَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ قَدْ سَمِعَ مِنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَسَائِلَ كَثِيرَةً سَمِعْنَاهَا مِنْهُ , وَكَانَ رَجُلاً جَلِيلاً فِي زَمَانِهِ.


أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ : {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} , قَالَ : يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ.




أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ :{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ.




أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ الْمُقْرِئُ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ : {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ . فَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ , قَالَ : مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَهُوَ جَهْمِيُّ.




وَأَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ : {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُجْلِسُهُ عَلَى عَرْشِهِ , وَسَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : مَنْ أَنْكَرَ هَذَا فَهُوَ عِنْدَنَا مُتَّهَمٌ , وَقَالَ : مَا زَالَ النَّاسُ يُحَدِّثُونَ بِهَذَا , يُرِيدُونَ مُغَايَظَةَ الْجَهْمِيَّةِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ يُنْكِرُونَ أَنَّ عَلَى الْعَرْشِ شَيْء.




وَأَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ , قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : مَا كُنْتَ لاَعِبًا بِهِ فَلاَ تَلْعَبَنَّ بِدِينِكَ.




أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ : {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُقْعِدُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ , قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : مَنْ رَدَّهُ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَمَنْ كَذَّبَ بِفَضِيلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.




وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ , بِهَذَا الْحَدِيثِ , وَقَالَ : مَنْ رَدَّ هَذَا فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَهُوَ عِنْدَنَا كَافِرٌ , وَزَعَمَ أَنَّ مَنَ قَالَ بِهَذَا فَهُوَ ثَنَوِيُّ , فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ وَالتَّابِعِينَ ثَنَوِيَّةٌ , وَمَنْ قَالَ بِهَذَا فَهُوَ زِنْدِيقٌ يُقْتَلُ.




وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثٌ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ : يُقْعِدْهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ. قَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ كِتَابَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودَ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ فَلَمْ أَنْظُرْ فِي الْكِتَابِ وَلَمْ آخُذْهُ , وَخَرَجْتُ إِلَى كَرْمَانَ فَرَجَعْتُ وَقَدْ مَاتَ الْمَرُّوذِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.




وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ , وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , وَبَعْضُهُمَا أَتَمُّ مِنْ بَعْضٍ , قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ , قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ : مَنْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ هَذِهِ الأَحَادِيثُ فَسَكَتَ فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى الإِسْلاَمِ , فَكَيْفَ مَنْ طَعَنَ فِيهَا ؟ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيقِيُّ : مَنْ رَدَّهَا فَهُوَ عِنْدَنَا جَهْمِيُّ , وَحُكْمُ مَنْ رَدَّ هَذَا أَنْ يُتَّقَى , وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ : لاَ يَرُدُّ هَذَا إِلاَّ مُتَّهَمٌ , وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ : الإِيمَانُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَالتَّسْلِيمُ لَهُ , وَقَالَ إِسْحَاقُ لأَبِي عَلِيٍّ الْقُوهُسْتَانِيِّ : مَنْ رَدَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَهُوَ جَهْمِيُّ , وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ لِلَّذِي رَدَّ فَضِيلَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى الإِسْلاَمِ , وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الأَصْبَهَانِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَ بِهِ الْعُلَمَاءُ مُنْذُ سِتِّينَ وَمِئَةِ سَنَةٍ , وَلاَ يَرُدُّهُ إِلاَّ أَهْلُ الْبِدَعِ , قَالَ : وَسَأَلْتُ حَمْدَانَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ : كَتَبْتُهُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً , وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَرُدُّهُ إِلاَّ أَهْلُ الْبِدَعِ , وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ , وَمَا يُنْكِرُ هَذَا إِلاَّ أَهْلُ الْبِدَعِ , قَالَ هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ : هَذَا حَدِيثٌ يُسَخِّنُ اللَّهُ بِهِ أَعْيَنَ الزَّنَادِقَةِ , قَالَ : وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيَّ يَقُولُ : مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَوْجِبْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا قَالَ مُجَاهِدٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ , قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْخَفَّافَ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُصْعَبٍ يَعْنِي الْعَابِدَ يَقُولُ : نَعَمْ , يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ لِيَرَى الْخَلاَئِقُ مَنْزِلَتَهُ.




سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى النَّاقِدَ , رَحِمَهُ اللَّهُ , يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُصْعَبٍ الْعَابِدَ , وَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ , وَقَالَ فِيهِ : ثُمَّ يَصْرِفُهُ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَكَرَامَتِهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.




وَأَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُصْعَبٍ الْعَابِدَ وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ : {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ , قَالَ ابْنُ مُصْعَبٍ : يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ لِيَرَى الْخَلاَئِقُ كَرَامَتَهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ يَنْزِلُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَجَنَّاتِهِ.




وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ , يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْجَبَلِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ , يَقُولُ : لَيْسَ يُنْكِرُ حَدِيثَ ابْنِ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ إِلاَّ الْجَهْمِيَّةُ.




وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ , يَقُولُ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ يَوْمًا , وَذَكَرَ حَدِيثَ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ , فَجَعَلَ يَقُولُ : هَذَا حَدَّثَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ فَكَمْ تَرَى كَانَ فِي الْمَجْلِسِ , عِشْرِينَ أَلْفًا , فَتَرَى لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا قَامَ إِلَى عُثْمَانَ , فَقَالَ :لاَ تُحَدِّثْ بِهَذَا الْحَدِيثِ , أَوْ أَظْهَرَ إِنْكَارَهُ , تَرَاهُ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ ثَمَّ إِلاَّ وَقَدْ قُتِلَ , قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ , وَصَدَقَ , مَا حُكْمُهُ عِنْدِي إِلاَّ الْقَتْلُ.

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ , حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , قَالَ : مَا كَانَ أَحْسَنَ رَأْيِهِ.



أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قِيلَ لَهُ :ليْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ يُتَّهَمُ بِالْبِدْعَةِ ؟ قَالَ : لاَ.




وَأَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ , قَالَ : سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ : كَانَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ أَعْلَمَ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِالْمَنَاسِكِ.



ومما جاء أيضا في السنة للخلال ماجاء في رسالة طويلة فقد قال أبو بكر الخلال رحمه الله في بداية تلك الرسالة :قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلاَّلُ : قَرَأْتُ كِتَابَ السُّنَّةِ بِطَرَسُوسَ مَرَّاتٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَغَيْرِهِ سِنِينَ , فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ قَرَأْتُهُ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ , وَقَرَأْتُ فِيهِ ذِكْرَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ , فَبَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا مِمَّنْ طُرِدَ إِلَى طَرَسُوسَ مِنْ أَصْحَابِ التِّرْمِذِيِّ الْمُبْتَدِعِ أَنْكَرُوهُ , وَرَدُّوا فَضِيلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَظْهَرُوا رَدَّهُ فَشَهِدَ عَلَيْهِمُ الثِّقَاتُ بِذَلِكَ فَهَجَرْنَاهُمْ , وَبَيَّنَا أَمْرَهُمْ , وَكَتَبْتُ إِلَى شُيُوخِنَا بِبَغْدَادَ , فَكَتَبُوا إِلَيْنَا هَذَا الْكِتَابَ , فَقَرَأْتُهُ بِطَرَسُوسَ عَلَى أَصْحَابِنَا مَرَّاتٍ , وَنَسَخَهُ النَّاسُ , وَسَرَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَهْلَ السُّنَّةِ , وَزَادَهُمْ سُرُورًا عَلَى مَا عِنْدَهُمْ مِنْ صِحَّتِهِ وَقَبُولِهِمْ , وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ.


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ , وَأَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ كِتَابَكُمْ وَرَدَ عَلَيْنَا بِشَرْحِ مَا حَدَثَ بِبَلَدِكُمْ , وَكَتَبْنَا إِلَيْكُمْ بِمَا تَقِفُونَ عَلَيْهِ , وَبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ , وَعَلَيْهِ نَتَوَكَّلُ فِي جَمِيعِ الأُمُورِ , وَبَعْدُ , فَنُوصِيكُمْ وَأَنْفُسَنَا بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالإِحْسَانِ , فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ , وَتَقْوَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَا يُرْزَقُ الْعِبَادُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُونَ , وَبِهَا يُوجِبُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ لأَهْلِهَا وَبِهَا تَحِلُّ دَارُهُ , وَبِهَا يُنْظَرُ إِلَى وَجْهِهِ , وَبِهَا تُنَالُ وِلاَيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَهِيَ غَايَةُ الْكَرَامَةِ , وَمَنْزِلَةُ الشُّرَفِ , وَمِنْهَاجُ الرُّشْدِ , وَجَوَامِعُ الْخَيْرِ , وَمُنْتَهَى الإِيمَانِ , فَأَسْعَدَكُمُ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ سَعَادَةَ مَنْ رَضِيَ عَمَلَهُ , وَتَوَلاَّكُمْ بِحِفْظِهِ وَحِيَاطَتِهِ , وَشَمَلَكُمْ بِسَتْرِهِ , وَعَصَمَكُمْ بِتَوْفِيقِهِ , وَأَيَّدَكُمْ بِمَا أَيَّدَ بِهِ الْمُتَّقِينَ , وَأَوْصَلَكُمْ أَفْضَلَ مِيرَاثِ الصَّالِحِينَ , وَجَعَلَكُمْ لأَنْعُمِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ , وَاسْتَخْلَصَكُمْ بِأَشْرَفِ عِبَادَةِ الْعَابِدِينَ ... -إلى أن قال - :

فَأُلْزِمُوا مِنَ الأَمْرِ مَا تَوَفَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَة اللَّهُ عَلَيْهِ , وَأَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ , فَإِنَّهُ الدِّينُ الْوَاضِحُ , وَكُلُّ مَا أَحْدَثَ هَؤُلاَءِ فَبِدْعَةٌ وَضَلاَلَةٌ , فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا , وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ , وَعَلَيْكُمْ بِلُزُومِ السُّنَّةِ , وَتَرْكِ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا , فَقَدْ كَانَ أَحْدَثَ هَذَا التِّرْمِذِيُّ الْمُبْتَدِعُ بِبَلَدِنَا مَا اتَّصَلَ بِنَا أَنَّهُ حَدَثَ بِبَلَدِكُمْ , وَهَذَا أَمْرٌ قَدْ كَانَ اضْمَحَلَّ وَأَخْمَلَهُ اللَّهُ , وَأَخْمَلَ أَهْلَهُ وَقَائِلَهُ , وَلَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِي النَّاسِ , قَدْ سُلِبَ عَقْلُهُ , أَخْزَاهُ اللَّهُ وَأَخْزَى أَشْيَاعَهُ , وَقَدْ كَانَ الشُّيُوخُ سُئِلُوا عَنْهُ فِي حَيَاةِ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وُمَحَدِّثِي بَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ , فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ أَنْكَرَهُ , وَكَرِهَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَتَبْنَا بِهِ إِلَيْكُمْ لِتَقِفُوا عَلَيْهِ , فَأَمَّا مَا قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ عِنْدَ سُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهُ وَرَدِّهِ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ : ذَكَرَ أَنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ الَّذِي رَدَّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ مَا رَآهُ قَطُّ عِنْدَ مُحَدِّثٍ , وَلاَ يَعْرِفُهُ بِالطَّلَبِ , وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لاَ يُنْكِرْهُ إِلاَّ مُبْتَدِعٌ جَهْمِيُّ , فَنَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِنْ بِدْعَتِهِ وَضَلاَلَتِهِ , فَمَا أَعْظَمَ مَا جَاءَ بِهِ هَذَا مِنَ الضَّلاَلَةِ وَالْبِدَعِ , عَمَدَ إِلَى حَدِيثٍ فِيهِ فَضِيلَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَ أَنْ يُزِيلَهُ وَيَتَكَلَّمُ فِي مَنْ رَوَاهُ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى
لْحَقِّ , لاَ يَضُرُّهُمُ مَنْ نَاوَأَهُمْ) , وَنَحْنُ نَحْذِرُ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ أَنْ تَسْتَمِعُوا مِنْهُ , وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِهِ , أَوْ تُصَدِّقُوهُمْ فِي شَيْءٍ , فَإِنَّ السُّنَّةَ عِنْدَنَا إِحْيَاءُ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ , وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا تَرُدُّهُ الْجَهْمِيَّةُ.

وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ , وَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ مَشْيَخَتِنَا , مَا رَأَيْتُ أَحَدًا رَدَّ هَذَا.






وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ : لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ , وَلاَ فِي عَصْرِنَا هَذَا إِلاَّ وَهُوَ مُنْكِرٌ لِمَا أَحْدَثَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رَدِّ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ , فَهُوَ عِنْدَنَا جَهْمِيُّ , يُهْجَرُ وَنَحْذِرُ عَنْهُ , فَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ , قَالَ :<FONT size=6>

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ , قَالَ : يُقْعِدُهُ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ جَلَّ وَعَزَّ , فَقِيلَ لِلْجُرَيْرِيِّ : إِذَا كَانَ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ فَهُوَ مَعَهُ , قَالَ : وَيْحَكُمْ , هَذَا أَقَرُّ لِعَيْنِي فِي الدُّنْيَا , وَقَدْ أَتَى عَلَيَّ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ إِلاَّ جَهْمِيُّ , وَقَدْ جَاءَتْ بِهِ الأَئِمَّةُ فِي الأَمْصَارِ , وَتَلَقَّتْهُ الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ مُنْذُ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِئَةِ سَنَةٍ , وَبَعْدُ فَإِنِّي لاَ أَعْرِفُ هَذَا التِّرْمِذِيَّ , وَلاَ أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْتُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ , فَعَلَيْكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالتَّمَسُّكِ بِالسُّنَّةِ وَالاِتِّبَاعِ.





وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ : لاَ أَعْرِفُ هَذَا الْجَهْمِيَّ الْعَجَمِيَّ , لاَ نَعْرِفُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ , وَلاَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِنَا , وَلاَ عَلِمْتُ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ , رَوَاهُ الْخَلْقُ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ , وَاحْتَمَلَهُ الْمُحْدِثُونَ الثِّقَاتُ , وَحَدَّثُوا بِهِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ , لاَ يَدْفَعُونَ ذَلِكَ , يَتَلَقَّوْنَهُ بِالْقَبُولِ وَالسُّرُورِ بِذَلِكَ , وَأَنَا فِيمَا أَرَى أَنِّي أَعْقِلُ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً , وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ أَحَدًا رَدَّهُ , وَلاَ يَرُدُّهُ إِلاَّ كُلُّ جَهْمِيٍّ مُبْتَدَعٍ خَبِيثٍ , يَدْعُو إِلَى خِلاَفِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَشْيَاخُنَا وَأَئِمَّتُنَا , عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ الْعُقُوبَةَ , وَأَخْرَجَهُ مِنْ جِوَارِنَا , فَإِنَّهُ بَلِيَّةٌ عَلَى مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ , فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَدَلَ عَنَّا مَا ابْتَلاَهُ بِهِ وَالَّذِي عِنْدَنَا , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَّا نُؤْمِنُ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ وَنَقُولُ بِهِ عَلَى مَا جَاءَ , وَنُسْلِمُ الْحَدِيثَ وَغَيْرَهُ مِمَّا يُخَالِفُ فِيهِ الْجَهْمِيَّةَ مِنَ الرُّؤْيَةِ وَالصِّفَاتِ , وَقُرْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ , وَقَدْ كَانَ كَتَبَ إِلَيَّ هَذَا الْعَجَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ كِتَابًا بِخَطِّهِ , وَدَفَعْتُهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيِّ , وَفِيهِ : أَنَّ مَنْ قَالَ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ فَهُوَ جَهْمِيُّ ثَنَوِيُّ , وَكَذَبَ الْكَذَّابُ الْمُخَالِفُ لِلإِسْلاَمِ , فَحَذَرُوا عَنْهُ , وَأَخْبِرُوا عَنِّي أَنَّهُ مَنْ قَالَ بِخِلاَفِ مَا كَتَبْتُ بِهِ فَهُوَ جَهْمِيُّ , فَلَوْ أَمْكَنَنِي لأَقَمْتُهُ لِلنَّاسِ , وَنَادَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أُشْهِرَهُ لِيَحْذَرَ النَّاسَ مَا قَدْ أَحْدَثَ فِي الإِسْلاَمِ , فَهَذَا دِينِي الَّذِي أَدِينُ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ , أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُمِيتَنَا وَيُحْيِيَنَا عَلَيْهِ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ : أَمَّا بَعْدُ : فَعَلَيْكُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِهَدْيِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَإِنَّهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ لِمَنْ بَعْدَهُ , وَطَعْنٌ لِمَنْ خَالَفَهُ , وَأَنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ الَّذِي طَعَنَ عَلَى مُجَاهِدٍ بِرَدِّهِ فَضِيلَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبْتَدَعٌ , وَلاَ يَرُدُّ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُقْعِدُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ إِلاَّ جَهْمِيُّ يُهْجَرُ , وَلاَ يُكَلَّمُ وَيُحَذَّرُ عَنْهُ , وَعَنْ كُلِّ مَنْ رَدَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى هَذَا التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ جَهْمِيُّ خَبِيثٌ , لَقَدْ أَتَى عَلَي أَرْبَعٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً , مَا رَأَيْتُ أَحَدًا رَدَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ إِلاَّ جَهْمِيُّ , وَمَا أَعْرِفُ هَذَا وَلاَ رَأَيْتُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ قَطُّ , وَأَنَا مُنْكِرٌ لِمَا أَتَى بِهِ مِنَ الطَّعْنِ عَلَى مُجَاهِدٍ , وَرَدَّ فَضِيلَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ , وَأَنَّهُ مَنْ قَالَ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ , فَهُوَ جَهْمِيُّ ثَنَوِيُّ لاَ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ , وَكَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ , فَهُوَ عِنْدَنَا جَهْمِيُّ يُهْجَرُ وَلاَ يُكَلَّمُ , وَيُحَذَّرُ عَنْهُ , وَقَدْ حَدَّثَنِي آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ , عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ : صَحِبْتُ ابنَ عُمَرَ لأَخْدُمَهُ , فَكَانَ هُوَ يَخْدُمُنِي فَمِثْلُ هَذَا يَرُدُّ حَدِيثَهُ ؟ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِيَ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ , ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) , فَقَدْ سَبَقَتْ شَهَادَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.




وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : الَّذِي نَعْرِفُ وَنَقُولُ بِهِ وَنَذْهَبُ إِلَيْهِ : أَنَّ مَا سَبِيلُ مَنْ طَعَنَ عَلَى مُجَاهِدٍ وَخَطَّأَهُ إِلاَّ الأَدَبُ وَالْحَبْسُ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ , عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا , وَمَنْ رَدَّ عَلَى مُجَاهِدٍ مَا قَالَهُ مِنْ قُعُودِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ وَغَيْرَهُ , فَقَدْ كَذَبَ , وَلاَ أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا التِّرْمِذِيَّ الَّذِي يُنْكِرُ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ قَطُّ فِي حَدِيثٍ وَلاَ غَيْرِ حَدِيثٍ

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : أَرَى أَنْ يُجَانَبَ كُلُّ مَنْ رَدَّ حَدِيثَ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ : يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ , وَيُحَذَّرُ عَنْهُ , حَتَّى يُرَاجِعَ الْحَقَّ , مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يُذَكِّرُ بِالسُّنَّةِ يَتَكَلَّمُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلاَّ إِنَّا عَلِمْنَا أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ تُنْكِرُهُ مِنْ جِهَةِ إِثْبَاتِ الْعَرْشِ , فَإِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ أَمْرَ الْعَرْشِ , وَيَقُولُونَ : الْعَرْشُ عَظَمَةٌ , مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يُنْكِرُوا مِنْهُ فَضِيلَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ رَجُلٌ لاَ أَعْرِفُهُ وَرَأَيْتُ مَنْ عِنْدِي مِنْ أَصْحَابِنَا , يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَهُ فِي الطَّلَبِ , وَلاَ عَرَفْتُهُ أَنَا , وَمُجَاهِدٌ كَانَتْ لَهُ جَلاَلَةٌ عِنْدَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ , يَأْخُذُ لَهُ بِالرِّكَابِ , أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا , وَعَلَيْكُمْ بِلُزُومِ السُّنَّةِ , وَالاِقْتِدَاءِ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ , بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَإِنَّهُ أَوْضَحَ مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ الْمُحْدَثَاتِ مَا هُوَ كِفَايَةٌ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ.


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ : كُلُّ مَنْ ظَنَّ أَوْ تَوَهَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَوْجِبْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فَهُوَ عِنْدَنَا جَهْمِيُّ , وَإِنَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ عَلَى أَهْلِ الإِسْلاَمِ أَنْ يَذْكُرَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلاَ يَقْدُمُوا عَلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ , وَلَوْلاَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ اجْتَهَدَ فِي هَذَا لَخِفْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِنَا وَبِمَنْ يَقْصُرُ عَنْ هَذَا الضَّالِّ الْمُضِلِّ عُقُوبَةٌ , فَإِنَّهُ مِنْ شَرِّ الْجَهْمِيَّةِ مَا يُبَالِي مَا تَكَلَّمَ بِهِ , قَالَ : لَيْسَ هَذَا عَرْشَ رَبِّ الْعَالَمِينَ , إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ عَرْشِ بِلْقِيسَ , وَعَرْشٌ مِنَ الْعُرُوشِ شَبَّهَ عَرْشَ الآدَمَيِّينَ بِعَرْشِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ , لاَ يَرْعَوِي عَنْ دَفْعِ فَضِيلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَيْفَ بِمَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لاَ شَكَّ فِي تَجَهُّمِهِ , وَلاَ نَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالتَّحْذِيرِ وَتَبْيِينِ أَمْرِهِ , وَنُعَادِي مَنْ يَنْصُرُهُ , أَوْ يَمِيلُ إِلَى مَنْ يَنْصُرُهُ بِتَكْفِيرِ مُجَاهِدٍ , وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِ مُجَاهِدٍ فِي {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} فَإِنَّهُ يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ , فَقَالَ : هَذَا كُفْرٌ , وَمَنْ قَالَ : بِهِ فَهُوَ كَافِرٌ , سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ. كتاب السنة للخلال : 1/209 ومابعدها

وراجع كتاب الشريعة للاجري وكتاب العرش للذهبي والعلو له أيضا وطبقات أبي يعلى في بعض تراجمه وكذلك ترجمة البربهاري وغيرها من الكتب السلفية .

من مواضيعي
0 من يستحق أن يوصف بالإمامة ؟
0 باب فيه ذكر أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية[1] –رحمه الله –التي يقرر فيها إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة بالكلية وأن كفره هو الكفر المخرج من الملة
0 كشاف المواضيع في ردودي على المدخلي ربيع
0 مقال جديد لربيع المدخلي حول أحاديث الشفاعة وفهمه للاستسلام لها
0 الرد المختصر على بعض ماقدم به ربيع لمقاله الأخير الفلسفي : "الحداديون التكفيريون ..."

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21st June 2014, 01:47 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

وجاء في كتاب الاعتقاد لابن أبي يعلى
قال -رحمه الله - :

" ..وبما له في الآخرة (المقام المحمود) الذي لا يدانيه فيه أحد من الأولين والآخرين. فنقلت من تاريخ ابن أبي خيثمة أبي بكر أحمد في أخبار المكيين بإسناده عن مجاهد في قوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً} [الإسراء:79] قال: " يجلسه على العرش " .

وروى أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة بإسنادهما عن مجاهد في قوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً} [الإسراء:79] .قال "يقعده على العرش" وكذلك روى عبد الله بن أحمد بإسناده عن مجاهد.

وقد روى إسحاق بن راهويه عن ابن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً} [الإسراء:79] قال يجلسه معه على العرش وقال ابن عمير: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وسئل عن حديث مجاهد: " يُقعد محمداً على العرش ". فقال: قد تلقته العلماء بالقبول، نسلم هذا الخبر كما جاء" .

وقال ابن الحارث: " نعم يقعد محمدا على العرش" وقال عبد الله بن أحمد: "وأنا منكر على كل من رد هذا الحديث". وعن ابن عباس في قوله: {مَقَاماً مَحْمُوداً} قال: "يقعده على العرش " .

روى هذه الأخبار شيخنا أبو بكر المروزي وصنف في ذلك كتابا كبيراً...." 37 ومابعدها

من مواضيعي
0 المقارنة بين كلامين متناقضين للفلسطيني في مسألة العمل ومنزلته من الإيمان !!
0 مقال جديد لربيع المدخلي حول أحاديث الشفاعة وفهمه للاستسلام لها
0 الرد المختصر على بعض ماقدم به ربيع لمقاله الأخير الفلسفي : "الحداديون التكفيريون ..."
0 من شبه المرجئة العصرية
0 اذكروا أسماءكم ولاتتنكروا وراء أسماء مجهولة

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21st June 2014, 02:14 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

قال الذهبي في كتاب العرش مانصه :"وقال أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد الحافظ: "هذه الفضيلة في القعود على العرش (ق68/أ) لا ندفعها، ولا نماري فيها، ولا نتكلم في حديث فيه فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم بشيء.روى هذا الكلام عنه الآجري في كتاب "الشريعة" في باب ما خص الله به محمداً صلى الله عليه وسلم من المقام المحمود، بعد حديث مجاهد هذا الذي تقدم . وابن صاعد هذا من كبار حفاظ الحديث المشهورين، توفي سنة ثماني عشرة وثلاثمائة رحمه الله". 2/ 373

من مواضيعي
0 قاعدة مهمة : تغيير الأسماء لايغير الحقائق
0 تلخيص مقال ربيع بن هادي في بحثه الأخير المسمى بأحاديث الشفاعة الصحيحة تدمغ الخوارج والحدادية والقطبية "
0 المقارنة بين كلامين متناقضين للفلسطيني في مسألة العمل ومنزلته من الإيمان !!
0 الاهتمام بالتوحيد والدعوة إليه
0 أسئلة للمناقشة حول مسألة السب

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21st June 2014, 02:21 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

وقال العلامة سليمان بن سحمان في الصواعق المرسلة الشهابية على الشبه الداحضة الشامية :"ومن أعظم ما خصه الله به من الفضائل المقام المحمود الذي يغبطه به النبيون، قال الإمام أبو جعفر بن جرير رحمه الله على قوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: آية 79] قال: يقعده معه على العرش..."ص: 37

من مواضيعي
0 راجع ماقلت يادكتور ربيع في مسائل الإيمان والعذر بالجهل والتكفير قبل فوات الأوان فإنا لك ناصحون
0 توضيح سهل للخلط الذي وقع فيه ربيع في مسألة الإيمان
0 الموضوع القادم بمشيئة الله هو : ثناء نسبي من ربيع على ...
0 دعوة صادقة من أبي عاصم إلى كتاب شبكة سحاب ومن قال بأقوالهم في باقي الشبكات
0 نصائح لطالب العلم في باب العقيدة

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21st June 2014, 02:48 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

كتاب الكشف المبدي لتمويه أبي الحسن السبكي (تكملة الصارم المنكي )ومؤلفه اسمه : محمد بن حسين بن سليمان بن إبراهيم الفقيه من علماء جدة توفي عام : 1355هـ قال في رده على السبكي الأشعري مانصه : "ثم ذكر -أي السبكي - بعد ذلك فصلًا في تفسير (المقام المحمود) ، ولكن لم يستوفِ الكلام فيه؛ فإنّ الذي تركه هو أعظم وأقرّ لعين نبيّنا صلى الله عليه وسلم ممّا ذكره؛ وهو أنّ الله ـ سبحانه وتعالى ـ يجلس معه نبيّه محمّدًا صلى الله عليه وسلم على العرش يوم القيامة؛ كما جاء ذلك عن غير واحد من الصّحابة والتّابعين.
ومثله لا يُقال من قبل الرّأي؛ بل لا بُدّ فيه من التّوقيف. فممّن روى ذلك مجاهد وغيره، وناهيك به؛ كما قال الشّافعي والبخاريّ ـ رضي الله عنهما ـ: «إذا جاءك التّفسير عن مجاهد فحسبك» .
ولكن لمّا لم يوافق هذا أهواءهم وآراءهم؛ عدلوا عنه؛ زاعمين أن هذا يفضي إلى القول بالتّجسيم، كما تركوا غيره من نصوص الصّفات، وأخذوا يشنّعون على شيخ الإسلام ـ حيث ذكر هذا في كتاب «العرش» له ـ.وأنا اطّلعتُ على كتاب «العرش» هذا؛ فلم أجد فيه هذا الكلام، ولو ذكره؛ فأيّ لوم يلحقه على ذلك.وقد ذكره كثير من المفسّرين عند قوله ـ تعالى ـ: {عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا} ؛فممّن ذكره في تفسيره: الإمام أبو جعفر ابن جرير الطّبريّ في تفسيره «جامع البيان» ، ومنهم: الإمام الشّيخ علي البغداديّ ـ المعروف بالخازن ـ، ومنهم: الإمام الحافظ جلال الدّين السّيوطيّ في تفسيره «الدّر المنثور في التّفسير بالمأثور» ، ومنهم الشّهاب الخفاجيّ في حاشيته على «الشّفا» ، وعزاه إلى الدّارقطنيّ.فبالله عليكَ؛ بعد نقل هؤلاء الأئمّة كلّهم؛ يليق للنّبهانيّ أن يشنّع على شيخ الإسلام ـ لو ثبت عنه ذكر هذه المسألة ـ؟! ولولا أنّ هذه التّفاسير التي عزوتُ لها هذه المسألة كلّها مطبوعة؛ لنقلتُ في هذا الكتاب جميع ما قالوه؛ ولكن اكتفيتُ بالعزو لها عن نقلها روم الاختصار. والله الموفّق والهادي، وعليه اتّكالي واعتمادي." ص: 399

قلت أبو عاصم : ولاتلتفت أيها القاريء إلى ماعلق به المحققان صالح بن علي المحسن وأبو بكر بن سالم شهال في حاشية الكتاب فقد ردا هذا الأثر وأنكرا قول السلف فيه جهلا منهما والله المستعان .

من مواضيعي
0 ذكر مختصر منهج أهل السنة في تكفير المعين
0 دعوة للمباهلة لكل من كذب( فتوى المفتي المكتوبة مع الملحقات) في ربيع التي فيها بيان إرجائه
0 هل هذه شهادة حق ياشيخ عبد الرحمن محيي الدين ؟
0 أين فتاوى علماء اللجنة الدائمة ياربيع في قتل فتنة الإرجاء التي صدرتها أنت وشبكتك خراب التي خربت العقيدة السلفية ؟!
0 التنبيه على بعض الإنحرافات عن منهج السلف في كتب ضوابط التكفير المطبوعة

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21st June 2014, 02:56 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

وقال الطبري في تفسيره : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: ثنا حَيْوَةُ وَرَبِيعٌ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، فَيَكْسُونِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ» وَهَذَا وَإِنْ كَانَ هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْقَوْلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ، فَإِنَّ مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ مِنْ أَنَّ اللَّهَ يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَرْشِهِ، قَوْلٌ غَيْرُ مَدْفُوعٍ صِحَّتُهُ، لَا مِنْ جِهَةِ خَبَرٍ وَلَا نَظَرٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا خَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَلَا عَنِ التَّابِعِينَ بِإِحَالَةِ ذَلِكَ. ..." 15/50 تحقيق التركي

من مواضيعي
0 ذكر مختصر منهج أهل السنة في تكفير المعين
0 قول ابن سعدي في المقام المحمود وإثباته الجلوس لله تعالى
0 أين نشاطكم ياأخوان في دحر الإرجاء وأهله
0 تلخيص مقال ربيع بن هادي في بحثه الأخير المسمى بأحاديث الشفاعة الصحيحة تدمغ الخوارج والحدادية والقطبية "
0 ماقولكم فيما نقله أحد أعضائكم في مسألة الإيمان هل يكون حداديا وهل المنقول عنهم كابن باز والجامي حدادية ؟

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21st June 2014, 03:28 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

قَالَ النجاد: وسألت أبا يحيي الناقد ويعقوب المطوعي وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل وجماعة من شيوخنا فحدثوني بحديث مُحَمَّد بْن فضيل عن ليث عن مجاهد وسألت أبا الحسن العطار عن ذَلِكَ؟ فحدثني بحديث مجاهد ثُمَّ قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن مصعب العابد يقول هَذَا حتى ترى الخلائق منزلته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند ربه تبارك وتعالى وكرامته لديه ثُمَّ ينصرف محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى غرفه وجناته وأزواجه ثُمَّ ينفرد عز وجل بربوبيته.
قَالَ النجاد: ثُمَّ نظرت فِي كتاب أَحْمَد بْن الحجاج المروزي وهو إمامنا وقدوتنا والحجة لنا فِي ذَلِكَ فوجدت فِيهِ ما قد ذكره من رد حديث عبد اللَّه بْن سلام ومجاهد وذكر أسماء الشيوخ الَّذِينَ أنكروا عَلَى من رد ذَلِكَ أو عارضه.
قَالَ النجاد: فالذي ندين اللَّه تعالى به ونعتقده: ما قد رسمناه وبيناه من معاني الأحاديث المسندة عن رسول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وما قاله عبد اللَّه بْن العباس ومن بعده من أهل العلم وأخذوا به كابرا عن كابر وجيلا عن جيل إلى وقت شيوخنا فِي تفسير قوله تعالى عسى أن يبعثك مقاماً محموداً أن المقام المحمود: هُوَ قعوده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ ربه عَلَى العرش وَكَانَ من جحد ذَلِكَ وتكلم فِيهِ بالمعارضة: إنما يريد بكلامه فِي ذَلِكَ: كلام الجهمية يجانب ويباين ويحذر عَنْهُ وكذلك أَخْبَرَنِي أَبُو بكر الكاتب عن أَبِي داود السجستاني أنه قَالَ: من رد حديث مجاهد فهو جهمي.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صهيب وجماعة من شيوخنا عن مُحَمَّد بْن عبد الملك الدقيقي قَالَ: سمعت هَذَا الحديث منذ خمسين سنة ما سمعت أحدا ينكره إنما يكاذبه الزنادقة والجهمية".
طبقات الحنابلة : 2/10 تحقيق محمد حامد الفقي

من مواضيعي
0 مرت فترة طويلة ولم نسأل جميعا عن الأخ هاني الفلسطيني ومن كان في مثل حاله
0 اضطراب ربيع في مسائل التكفير
0 مجمل أخطاء المعاصرين في مسائل العذر بالجهل والتكفير
0 دعوة للمباهلة لكل من كذب( فتوى المفتي المكتوبة مع الملحقات) في ربيع التي فيها بيان إرجائه
0 القول المختصر في مسألة العذر بالجهل

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21st June 2014, 04:16 AM
شاكر بن زكريا شاكر بن زكريا غير متواجد حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 764
افتراضي

بوركت يا شيخ أبا عاصم فقد أجدت وأفدت ومن الفوائد المهمة مسألة تلقى العلماء بالبقبول لبعض الأثار المتكلم فيها من حيث السند ،فهذه القاعدة يجهلها أناس كثر وهى مهمة جدا تحل كثير من اﻹشكالات والحمد لله على فضله

من مواضيعي
0 تعالوا نحرر عقولنا
0 مسألة إجلاس النبي على العرش
0 اليوم إنطلقت الدورة العلمية بمدينة ينبع البحر بالسعودية حرسها الله
0 بشرى سارة لمن يتابع الدروس عبر البالتوك
0 كتاب جديد لشيخنا عبد الحميد الجهني حفظه الله

__________________
قال عثمان رضى الله عنه ( لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم) اللهم ارزقنا تلاوة كتابك اناء الليل وأطراف النهار وأرزقنا العمل به

التعديل الأخير تم بواسطة شاكر بن زكريا ; 9th August 2014 الساعة 11:02 PM
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 21st June 2014, 04:25 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

قال المعلمي ــ رحمه الله تعالى ــ في رده على الكوثري :" 30- أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي . وفي ( تاريخ بغداد ) ( 13/ 411 ) (( أخبرنا البرقاني حدثني محمد بن العباس أبو عمر الخزندار حدثنا أبو الفضل جعفر ابن محمد الصندلي - وأثنى عليه أبو عمر - حدثني المروذي أبو بكر أحمد [ بن محمد ] بن الحجاج : سألت أبا عبد الله - وهو أحمد بن حنبل - عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد ، قال : أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد لأن له أصحاباً )) . قال الأستاذ ص141 : )) المروذي هو صاحب الدعوة إلى أن المقام المحمود هو إقعاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - على العرش في جنبه تعالى ، تعالى الله عما يقول المجسمة علواً كبيراً .. فيا سبحان الله متى كان أحمد يقول إن عمرو بن عبيد لا أصحاب له وقد امتلأت البصرة وبغداد بأصحابه وأصحاب أصحابه ، وهلم جرا حتى أوقعوا أحمد في تلك المحنة وكان أحمد يترحم على أبي حنيفة ويثني عليه كما سبق من الخطيب ص 327 )) .
أقول : قد أفردت للاعتقاديات قسماً من هذا الكتاب ، والمقام المحمود قد اختلف السلف في تفسيره وروى ابن جرير في ( تفسيره ) ج15ص92- (( عن مجاهد قال : يجلسه معه على عرشه )) ثم قال (( ما قاله مجاهد من أن الله يقعد محمداً - صلى الله عليه وسلم - على عرشه قول غير مدفوع صحته لا من جهة خبر ولا نظر .. )) وأطال في ذلك وأطاب ، وقد أعطى الله ورسوله في ليلة الإسراء ما أعطى ،وقال له { وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى } . " [ التنكيل : 1/162] .

قلت أبو عاصم : المعلمي ذكر أنه المروذي ولكن وجدتها في الكامل لابن الأثير عن المروزي والقصة جاءت في ابن الأثير كما يلي :

فقد ذكر في سنة سبعة عشر وثلاثمائة ماحدث فيها من أحداث ومن ذلك قوله :"وَفِيهَا وَقَعَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ بِبَغْدَاذَ بَيْنَ أَصْحَابِ أَبِي بَكْرٍ الْمَرْوَزِيِّ الْحَنْبَلِيِّ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْعَامَّةِ، وَدَخَلَ كَثِيرٌ مِنَ الْجُنْدِ فِيهَا، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْمَرْوَزِيِّ قَالُوا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] ، هُوَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُقْعِدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى: إِنَّمَا هُوَ الشَّفَاعَةُ، فَوَقَعَتِ الْفِتْنَةُ وَاقْتَتَلُوا، فَقُتِلَ بَيْنَهُمْ قَتْلَى كَثِيرَةٌ. 6/747 وذكرها الذهبي في تاريخ الاِسلام ج 23 ص 384

من مواضيعي
0 شبكة سحاب الإرجائية جراب الكذب
0 الرد على افتراءات المرجيء ربيع المدخلي
0 قول ابن سعدي في المقام المحمود وإثباته الجلوس لله تعالى
0 فوائد
0 تلخيص مقال ربيع بن هادي في بحثه الأخير المسمى بأحاديث الشفاعة الصحيحة تدمغ الخوارج والحدادية والقطبية "

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 21st June 2014, 05:26 AM
أبو موسى الروسي أبو موسى الروسي غير متواجد حالياً
موقوف عن الكتابة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 845
افتراضي

أثر مجاهد صحيح الإسناد فقد نص الحفاظ على أن رواية الليث عن مجاهد في التفسير خاصة صحيحة لأنه روى عنه التفسير من نسخة لا من حفظه

والفائدة الأخرى أن في الباب حديث مرفوع قد غفل عنه كثير من العلماء

وهو صحيح عند كثير من الحفاظ

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صلى على محمد وقال: اللهم، أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة، وجبت له شفاعتي"

رواه أحمد وغيره

قال إمام وقته في الحديث والعلل يحيي بن سعيد: "وهذا الحديث يقارب الأحاديث في معنى يقعده على العرش"

وصححه الهيثمي وابن كثير والمنذري والدمياطي والسخاوي والشوكاني ومقبل

وفي سنده وفاء بن شريح روى له أبو داود في سننه وابن حبان في صحيحه ووثقه ولم يوثقه غير ابن حبان

والله أعلم

من مواضيعي
0 حول كلمة الولاءُ للوطن الجواب للشيخ ابن باز
0 محنة الإمام ابن أبي حاتم مع الجهمية
0 الرد على الشبهة أن قدامة ومن معه استحلوا الخمر
0 رد الشيخ بدر العتيبي على أحد الدعاة من روسيا الذي زعم أن عباد القبور إخواننا
0 غلط د.ربيع المدخلي في مسألة عقدية مهمة

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 22nd June 2014, 12:29 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

وهذه بعض أقوال العلماء في تلقي الحديث بالقبول ولو كان ضعيفا

قال الخلال في كتاب السنة :"حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {عَسَى أَنْيَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ , قَالَ : يُقْعِدُهُ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ جَلَّ وَعَزَّ , فَقِيلَ لِلْجُرَيْرِيِّ : إِذَا كَانَ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ فَهُوَ مَعَهُ , قَالَ : وَيْحَكُمْ , هَذَا أَقَرُّ لِعَيْنِي فِي الدُّنْيَا , وَقَدْ أَتَى عَلَيَّ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً مَا عَلِمْتُأَنَّ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ إِلاَّ جَهْمِيُّ , وَقَدْ جَاءَتْ بِهِ الأَئِمَّةُ فِي الأَمْصَارِ , وَتَلَقَّتْهُ الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ مُنْذُ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِئَةِ سَنَةٍ , وَبَعْدُ فَإِنِّي لاَ أَعْرِفُ هَذَا التِّرْمِذِيَّ , وَلاَ أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْتُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ , فَعَلَيْكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالتَّمَسُّكِ بِالسُّنَّةِ وَالاِتِّبَاعِ"

قلت أبو عاصم : الترمذي هنا هو الجهم بن صفوان لارحمه الله لا الترمذي السني المعروف رحمه الله كما ظنه بعض الباحثين الجهلة .


وقال –أيضا- : "وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ : لاَ أَعْرِفُ هَذَا الْجَهْمِيَّ الْعَجَمِيَّ , لاَ نَعْرِفُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ , وَلاَ عِنْدَأَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِنَا , وَلاَ عَلِمْتُ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ , رَوَاهُ الْخَلْقُ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ , وَاحْتَمَلَهُ الْمُحْدِثُونَ الثِّقَاتُ , وَحَدَّثُوا بِهِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ , لاَيَدْفَعُونَ ذَلِكَ , يَتَلَقَّوْنَهُ بِالْقَبُولِ وَالسُّرُورِ بِذَلِكَ , وَأَنَا فِيمَا أَرَى أَنِّي أَعْقِلُ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً , وَاللَّهِ مَاأَعْرِفُ أَحَدًا رَدَّهُ , وَلاَ يَرُدُّهُ إِلاَّ كُلُّ جَهْمِيٍّ مُبْتَدَعٍ خَبِيثٍ , يَدْعُو إِلَى خِلاَفِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَشْيَاخُنَا وَأَئِمَّتُنَا , عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ الْعُقُوبَةَ , وَأَخْرَجَهُ مِنْ جِوَارِنَا , فَإِنَّهُ بَلِيَّةٌ عَلَى مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ , فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَدَلَ عَنَّا مَا ابْتَلاَهُ بِهِ وَالَّذِي عِنْدَنَا , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَّا نُؤْمِنُ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ وَنَقُولُ بِهِ عَلَى مَا جَاءَ , وَنُسْلِمُ الْحَدِيثَ وَغَيْرَهُ مِمَّا يُخَالِفُ فِيهِ الْجَهْمِيَّةَ مِنَ الرُّؤْيَةِ وَالصِّفَاتِ"


وفي كتاب الاعتقاد لابن أبي يعلى قال : "وقد روى إسحاق بن راهويه عن ابن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله: {عَسَىأَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً} [الإسراء:79] قال يجلسه معه علىالعرش وقال ابن عمير: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وسئل عن حديث مجاهد: " يُقعد محمداً على العرش ". فقال: قد تلقته العلماء بالقبول، نسلم هذا الخبر كما جاء"
وذكر القاضي أبو يعلى الفراء في " العدة " 3/ 938 - 939: عن مهنا: قال أحمد: الناسُ كلهم أكفاء إلا الحائك والحجام، والكسَّاح. فقيل له: تأخذ بحديث " كُلُّ الناس أكفاء إلا حائكاً أو حجاماً " وأنت تُضَعِّفهُ؟ فقال: إنما نضعف إسناده لكن العمل عليه.



وقال مهنا أيضاً : سألتُ أحمد رحمه الله عن حديث معمرٍ، عن الزهري، عن سالم، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة. قال: ليس بصحيح، والعمل عليه، كان عبد الرزاق يقول عن معمر، عن الزهري مرسلاً.


وقال السجزي في رسالته إلى أهل زبيد :"ثم الحديث، وتبيين صحيحه من سقيمه، وناسخه من منسوخه، ومتواتره من آحاده، ومشهوره من غريبه، وما تلقته الأمة منه بالقبول، وما تركوا العمل به، وما يجب اعتقاد ما فيه، ومعرفة علله وأحوال رواته..." 315
"

وقدجاء في الموطأ : عن مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَرُوحُ إلَى الْجُمُعَةِ إلَّا إذَا ادَّهَنَ وَتَطَيَّبَ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا . قال أبو الوليد الباجي في شرحه المنتقى : "هَذَا مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ مُوَافِقٌ لِلْحَدِيثِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَعَلَى ذَلِكَ عَمَلُ الْأُمَّةِ وَالْحَدِيثُ إذَا تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ وَالْعَمَلِ بِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إسْنَادٍ صَحِيحٍ لِأَنَّ عَمَلَ الْأُمَّةِ بِهِ يَقْتَضِي الْعِلْمَ بِصِحَّتِهِ بِتَقْرِيرِ الشَّرْعِ وَتَصْحِيحِ إسْنَادِهِ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ فَكَانَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَقْوَى" . 1/203



وقال الزركشي في النكت : "الثَّالِث أَن الحَدِيث الضَّعِيف إِذا تَلَقَّتْهُ الْأمة بِالْقبُولِ عمل بِهِ على الصَّحِيح حَتَّى إِنَّه ينزل منزلَة الْمُتَوَاتر فِي أَنه ينْسَخ الْمَقْطُوع وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي فِي حَدِيث لَا وَصِيَّة لوَارث إِنَّه لَا يُثبتهُ أهل الحَدِيث وَلَكِن الْعَامَّة تَلَقَّتْهُ بِالْقبُولِ وَعمِلُوا بِهِ حَتَّى جَعَلُوهُ نَاسِخا لآيَة الْوَصِيَّة للْوَارِث" 1:390




وقال ابن حجر في " النكت " 1/ 494 - 495: من جملة صفات القبول التي لم يتعرض لها شيخنا أن يتفق العلماء على العمل بمدلول حديث، فإنه يقبل حتى يجب العمل به. وقد صرح بذلك جماعة من أئمة1 الأصول.ومن أمثلته قول الشافعي - رضي الله عنه -: "وما قلت من أنه إذا غير طعم الماء وريحه ولونه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم -من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله1، ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافا".وقال في حديث: "لا وصية لوارث": "لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولكن العامة تلقته بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخا لآية الوصية للوارث"



وقال السخاوي في فتح المغيث : "وَكَذَا إِذَا تَلَقَّتِ الْأُمَّةُ الضَّعِيفَ بِالْقَبُولِ يُعْمَلُ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، حَتَّى إِنَّهُ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْمُتَوَاتِرِ فِي أَنَّهُ يَنْسَخُ الْمَقْطُوعَ بِهِ ; وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي حَدِيثِ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» : إِنَّهُ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّ الْعَامَّةَ تَلَقَّتْهُ بِالْقَبُولِ، وَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى جَعَلُوهُ نَاسِخًا لِآيَةِ الْوَصِيَّةِ لَهُ." 1/ 350


وقال الشوكاني في النيل : "وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي قِصَّةِ إسْلَامِ عُمَرَ أَنَّ أُخْتَهُ قَالَتْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ: إنَّهُ رِجْسٌ، وَلَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ. قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَفِيهِ عَنْ سَلْمَانَ مَوْقُوفًا، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ. وَكِتَابُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ تَلَقَّاهُ النَّاسُ بِالْقَبُولِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إنَّهُ أَشْبَهَ الْمُتَوَاتِرَ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ، وَقَالَ يَعْقُوب بْنُ سُفْيَانَ: لَا أَعْلَمُ كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيُّ لِهَذَا الْكِتَابِ بِالصِّحَّةِ" . 1/259


وقال الشيخ ابن عثيمين : "والمرسل من أقسام الضعيف؛ لأن الواسطة بين النبي صلى الله عليه وسلّم وبين من رفعه مجهول إلا في المواضع التالية:
الأول: إذا علم الواسطة بين النبي صلى الله عليه وسلّم ومن رفعه، فيحكم بما تقتضيه حاله.
الثاني: إذا كان الرافع له صحابيًّا.
الثالث: إذا علم أن رافعه لا يرفعه إلا عن طريق صحابي.
الرابع: إذا تلقته الأمة بالقبول." ص: 79
اكتفي بهذا والله الموفق

من مواضيعي
0 تناقضات ربيع المدخلي (أو ربيع يرد على ربيع ) في حكمه على أقوال الألباني
0 التعليقات اليسيرة على ردود ربيع الإرجائية
0 باب فيه : ذكر مخالفة الخوارج لعلماء نجد وفيه الطعن في روؤس الخوارج العصريين
0 تحذير الفلسطيني من مذكرة القضاء على فتنة رمي اهل السنة بالإرجاء التي علق عليها ربيع المدخلي !!
0 هل هذه شهادة حق ياشيخ عبد الرحمن محيي الدين ؟

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 22nd June 2014, 02:11 AM
أبو موسى الروسي أبو موسى الروسي غير متواجد حالياً
موقوف عن الكتابة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 845
افتراضي

جزاك الله خيرا على هذه الفوائد العزيزة

قال ابن حبان "ما سمع التفسير عن مجاهد أحد غير القاسم بن أبى بزة نظر الحكم بن عتيبة وليث بن أبى سليم وابن أبى نجيح وابن جريج وابن عيينة في كتاب القاسم ونسخوه ثم دلسوه عن مجاهد"

قال سفيان بن عينة: "لم يسمعه أحد من مجاهد إلا القاسم بن أبي بزة أملاه عليه، وأخذ كتابه الحكم وليث وابن أبي نجيح"

إذن روايته من كتاب

من مواضيعي
0 تكفير شيخ الإسلام لابن مخلوف
0 من ينصحني بالشرح الموسع لباب الجهاد؟
0 كلام العلماء في أن للشيخ الألباني أقوالا شاذة في الققهيات لا تؤخذ بها
0 رد الشيخ أحمد النجمي على الشيخ الألباني في مسألة عدد الركعات في صلاة التراويح
0 الأخطاء الأسسية في فتح الباري للعلامة الغامدي رحمه الله

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 2nd July 2014, 07:23 PM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

الخلاصة :

أقول وبالله التوفيق : قد جاء في الصحيح أن المقام المحمود هو الشفاعة فقد قال البخاري في صحيحه : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : " إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ جُثًا ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ : يَا فُلاَنُ اشْفَعْ ، يَا فُلاَنُ اشْفَعْ ، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ المَقَامَ المَحْمُودَ "

ولا مانع أيضا أن يتفضل الله على عبده محمد صلى الله عليه وسلم بإجلاسه على العرش فقد قال الخلال في كتاب السنة : أخبرنا يحيى بن أبي طالب قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال يقعده معه على العرش [قال أبو عاصم : فيه ليث بن أبي سليم ضعيف الحديث ] وقد جاء عن غير ليث أيضا .

قلت أبو عاصم : وأثر مجاهد المشهور في المسألة مع ضعفه إلا أن العلماء قد تلقوه بالقبول فقد قال الخلال في كتاب السنة : وأخبرنا أبو داود السجستاني قال ثنا إبراهيم بن موسى الرازي قال ثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال يجلسه على عرشه وسمعت أبا داود يقول من أنكر هذا فهو عندنا متهم وقال ما زال الناس يحدثون بهذا يريدون مغايظة الجهمية وذلك أن الجهمية ينكرون أن على العرش شيء . (سند قول أبي دواد صحيح) .

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ : "لاَ أَعْرِفُ هَذَا الْجَهْمِيَّ الْعَجَمِيَّ , لاَ نَعْرِفُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ , وَلاَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِنَا , وَلاَ عَلِمْتُ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ , رَوَاهُ الْخَلْقُ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ , وَاحْتَمَلَهُ الْمُحْدِثُونَ الثِّقَاتُ , وَحَدَّثُوا بِهِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ , لاَ يَدْفَعُونَ ذَلِكَ , يَتَلَقَّوْنَهُ بِالْقَبُولِ وَالسُّرُورِ بِذَلِكَ , وَأَنَا فِيمَا أَرَى أَنِّي أَعْقِلُ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً , وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ أَحَدًا رَدَّهُ , وَلاَ يَرُدُّهُ إِلاَّ كُلُّ جَهْمِيٍّ مُبْتَدَعٍ خَبِيثٍ , يَدْعُو إِلَى خِلاَفِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَشْيَاخُنَا وَأَئِمَّتُنَا , عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ الْعُقُوبَةَ , وَأَخْرَجَهُ مِنْ جِوَارِنَا , فَإِنَّهُ بَلِيَّةٌ عَلَى مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ , فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَدَلَ عَنَّا مَا ابْتَلاَهُ بِهِ وَالَّذِي عِنْدَنَا , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَّا نُؤْمِنُ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ وَنَقُولُ بِهِ عَلَى مَا جَاءَ , وَنُسْلِمُ الْحَدِيثَ وَغَيْرَهُ مِمَّا يُخَالِفُ فِيهِ الْجَهْمِيَّةَ مِنَ الرُّؤْيَةِ وَالصِّفَاتِ ..."

وأخيرا فإن هذا القول لاينافي قول من قال أن المقام المحمود هو الشفاعة ولكن نجمع بينهما فنقول : إن المقام المحمود هو الشفاعة ولامانع أن يتفضل الله على عبده محمد صلى الله عليه وسلم فيجلسه على العرش والله أعلم .

من مواضيعي
0 إن مايحدث للمخالفين لنا فيه عبرة وأي عبرة
0 دعوة أوجهها لأهل السنة في كل مكان لنصرة العقيدة السلفية ودحر الإرجاء والمرجئة
0 تدرجات الدكتور ربيع في مسألة العمل ومنزلته من الإيمان
0 كشف تجني ربيع المدخلي على الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
0 إجابات العلماء الأعلام عن أسئلة السائلين عن منزلة العمل من الإيمان


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم عبد الله الغامدي ; 2nd July 2014 الساعة 07:44 PM
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 2nd July 2014, 11:32 PM
أبو عمر عيسى الحمادي أبو عمر عيسى الحمادي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 377
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عاصم عبد الله الغامدي مشاهدة المشاركة

وأخيرا فإن هذا القول لاينافي قول من قال أن المقام المحمود هو الشفاعة ولكن نجمع بينهما فنقول : إن المقام المحمود هو الشفاعة ولامانع أن يتفضل الله على عبده محمد صلى الله عليه وسلم فيجلسه على العرش والله أعلم .
جاء في فتاوى شيخ المشايخ الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله[2/136]


(451- المقام المحمود)
قيل الشفاعة العظمى، وقيل إِنه إِجلاسه معه على العرش كما هو المشهور من قول أَهل السنة.
والظاهر أَن لا منافاة بين القولين، فيمكن الجمع بينهما بأَن كلاهما من ذلك. والإِقعاد على العرش أَبلغ"

من مواضيعي
0 هل تقبل الشريعة الإسلامية مبايعة طاغية سفاح يعلن الكفر منهجًا له لمجرد مدحه لبعض شعارات الإسلام؟ الشيخ ابن باز رحمه الله
0 رسالة مسائل في المنكرات والبدع (مسائل في التكفير) للشيخ العلامة عبدالله بن عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ رحمهم الله
0 عدم جراءة الإمام أحمد رحمه الله على التبديع
0 بيان خطأ الشيخ الإثيوبي في ثنائه على المدخلي
0 تفسير آيات الصيام للشيخ أحمد بن يحيي النجمى رحمه الله ومعها رسالةتتمة الكلام بالاستدراك على من خرج رسالة تفسير آيات الصيام

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 3rd July 2014, 12:03 AM
شاكر بن زكريا شاكر بن زكريا غير متواجد حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 764
افتراضي

أحسنتم وجزاكم الله خيرا ووالله إنا لنفرح بهذا الأثر محبة لنبينا وإغاظة لكل مبتدع

من مواضيعي
0 تابع دروس شرح الرحبية المفرغة
0 خطبة جمعة جديدة ( الإرهاب هو الإفساد في الأرض
0 خطبة جمعة مفرغة ( شؤم الخوارج على الأمة الإسلامية )
0 استمع للشيخ مقبل وهو يرد على شبهة من شبه الحزبيين
0 انتهى علم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ستة

__________________
قال عثمان رضى الله عنه ( لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم) اللهم ارزقنا تلاوة كتابك اناء الليل وأطراف النهار وأرزقنا العمل به
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 3rd July 2014, 12:49 AM
أبو عاصم عبد الله الغامدي أبو عاصم عبد الله الغامدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 679
افتراضي

سبحان الله ياأبا عمر والله لم أطلع على قول العلامة محمد بن إبراهيم فالحمد لله على توفيقه أو أكون قد اطلعت عليه ونسيته والله المستعان .

من مواضيعي
0 باب فيه : ذكر مخالفة الخوارج لعلماء نجد وفيه الطعن في روؤس الخوارج العصريين
0 أثر الخطاب على الجهال من كتاب سحاب
0 وصايا لطلاب العلم
0 توطئة للرد على ربيع في مقاله الحجة الدامغة
0 الرد المختصر على بعض ماقدم به ربيع لمقاله الأخير الفلسفي : "الحداديون التكفيريون ..."

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w