الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3rd December 2014, 03:48 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 205
افتراضي الدّليل على كفر تارك أعمال الجوارح من كتاب الله

الدّليل على كفر تارك أعمال الجوارح من كتاب الله
قال تعالى : ﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا .
قوله سبحانه : ﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ ، هذه الآية بيانيّة لما سبقها من قوله تعالى : ﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ، وهو بيان تهديد و تهكّم بمن صدف عن عبادة الله و الإيمان به و هو في فسحة من أمره، و تطلّع إلى آيات الله الكبرى، فإنّها إذا وقعت؛ فلا سبيل إلى التّدارك حينها ولا تنفعه النّدامة والتّوبة .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (« لا تقوم السّاعة حتّى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها النّاس؛ آمنوا أجمعون وذلك حينَ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل » ثمّ قرأ هذه الآية ) متّفق عليه.
و قوله تعالى : ﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ، نكرة في سياق النّفي فهي تعمّ جميع الأنفس، خصّصت بما بعدها وهي قوله تعالى : ﴿ لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ ، وهي صفة مخصّصة لعموم : ﴿ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ومعناها أي : لا ينفع من كان قبل ذلك مشركا بالله أن يؤمن بعد مجيء تلك الآية.
و قوله تعالى : ﴿ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ، فأو هنا للتّقسيم و التّسوية بين ما بعدها و هي قوله تعالى : ﴿ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا وما قبلها و هي قوله تعالى : ﴿ لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ ، فهي صفة ثانية مخصّصة لعموم : ﴿ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ومعناها أي : لا ينفع إيمان من كان قبل ذلك يدّعيه ولم يكسب خيرا يدل على صدقه قبل مجيء تلك الآية و إنّما ينفع عند ذلك إيمان من كسب خيرا يصدّقه به
إذن فجملة ﴿ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا خُصّصت بصفتين هما:
_ النّفس التي لم تؤمن قبل مجيئ تلك الآيات.
_ النّفس التي ادعت الإيمان و لم تكسب خيرا يصدّق دعواها.
فلا يصحّ إيمان بلا عمل لأنّنا لو قلنا ذلك لكان المعنى هكذا : ( أو كسبت في إيمانها إيمانا )وهذا فهم سقيم عقيم .
وخرج من هذا القيد:
_ المجنون الذي لم يعقل إلّا بعد مجيئ تلك الآيات.
_ الصّبي الذي لم يبلغ إلّا بعد مجيئ تلك الآيات.
_ العاجز عن العمل لعذر معتبر.
وذلك لحديث : ( رفع القلم عن ثلاث ) رواه أحمد و أبوداود و التّرمذي و النّسائي و ابن ماجه.
ملاحظة :
في هذه الآية ردّ على المرجئة بما سبق بيانه ، وردّ على الخوارج بما يلي :
لم يقل الله : ( أو كسبت في إيمانها كلّ خير )بل قال : ﴿ أو كسبت في إيمانها خيرا فخيرا هنا نكرة مثبتة لا تفيد العموم بالإجماع ولذلك اختلف أهل العلم من السّلف الصّالح ماهو حدّها :
_فمنهم من قال هي الصّلاة وقد أجمع الصّحابة على كفر تاركها وهذا هو أرجح الأقوال.
_ومنهم من قال هي الصّلاة والزّكاة.
_ومنهم من قال هي المباني الأربعة.
_ومن لم يكفر منهم بماسق ذكره قال : لا بد له من عمل يصدّق به إيمانه .
ولذلك قالوا جميعا : ( الإيمان ما وقر في القلب و صدّقه العمل) .
ثمّ اتّفقوا جميعا على قبول توبة من تاب قبل موته وعدّوها من كسب الخير ما لم تغرغر نفسه أو تطلع الشّمس من مغربها لقوله – صلّى الله عليه وسلّم – : ( و يتوب الله على من تاب ) متّفق عليه، وقوله – صلّى الله عليه وسلّم – : ( إنّ الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) رواه التّرمذي ، وقوله – صلّى الله عليه وسلّم – : ( من تاب قبل أن تطلع الشّمس من مغربها تاب الله عليه ) رواه مسلم، ومنها وقوله – صلّى الله عليه وسلّم – : ( من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله دخل الجنّة ) رواه أحمد و أبوداود، وقوله – صلّى الله عليه وسلّم – لعمّه حين حضرته الوفاة : ( ياعمّ قل لا إله إلّا الله كلمة أشهد لك بها عند الله ) متّفق عليه، وقوله لأسامة – رضي الله عنه – في الرّجل الذي قتله بعد قوله لا إله إلّا الله : ( أقتلته ؟؛ قال نعم ! قال : فكيف تصنع بلا إله إلّا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟!) رواه مسلم، وما شابه هذه الأحاديث .
فمن أراد الله به خيرا رزقه توبة نصوحا قبل موته وثبّته عليها ، نسأل الله حسن الخاتمة، فالخواتيم ميراث السوابق في أكثر الأحيان لأنّه قد يكون العمل الظّاهر من النّفاق وقد تغلب على من يُظهر الشّر خصلة حسنة خفيّة فيه عند موته فيوفقه الله بها لحسن الخاتمة.

من مواضيعي
0 دولة الإباحيّة و الانحلال
0 فتوى للعلامة صالح الفوزان في العذر بالجهل/جديد
0 سبحان مغير الأحوال
0 من صور الانفلات الغير مسبوق
0 دفع شبهة الإرجاء عن قول الله تعالى : ( إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w