الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3rd December 2014, 04:15 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 164
افتراضي نفي الغلط عن مفهوم حديث البطاقة

نفي الغلط عن مفهوم حديث البطاقة
عن عَبْد اللهِ بْنَ عَمْرٍو قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ – صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – : ( يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلاً، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى لَهُ : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟؛ فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ : أَلَكَ عُذْرٌ أو حَسَنَةٌ؟؛ فَيُهَابُ الرَّجُلُ؛ فَيَقُولُ : لا يا رَبِّ، فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ : بَلَى؛ إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ ؟؛ فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ : إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ ) .
قوله : ( فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ : أَلَكَ عُذْرٌ أو حَسَنَةٌ؟)
أي ألك حجّة معتبرة تعتذر بها فيما فعلته من هذه السّجلّات، أو حسنة ترجو ثوابها مع هذه السّجلّات التي جئت بها؟
فالإنسان يتّقي النّار ولو بشقّ تمرة .
( فيهاب الرّجل )، وفي رواية : ( يُبهت الرّجل )، وهو موقف عظيم وموقف خوف شديد وذهول ( فيقول : لا يا رَبِّ ) مع أنّ له حسنات لكنّه ذهل عنها من شدّة ما رأى، و نظير هذا من كلام رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ – رَضِيَ الله عَنْهُ – قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – : ( يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ : يَا ابْنَ آدَمَ؛ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟؛ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟؛ فَيَقُولُ : لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ : يَا ابْنَ آدَمَ؛ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟؛ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟؛ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ )، فالاستفهام وقع هنا على مجرّد الرّؤية وهي للمبالغة في التّحقير، فينفيان ( المنعّم و البائس ) النفي المؤكّد بالقسم، ويقولان : ( لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ )، مع أنّ الأوّل ( من أَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا )، والآخر ( من أَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا ).
و أمّا قوله : ( إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ).
هذه البطاقة هي ظرف لأعماله و فيها شهادة أنّ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وليس في منطوق الحديث ما ينفي غيرها من الأعمال الظّاهرة بل فيه ما يشعر بوجودها وإن كان فيه إشارة إلى قلّتها وضعفها و نقصها لقوله – صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – : ( إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ ) .
وفي الحديث إشارة إلى توحيده و أنّه قال لا إِلَهَ إِلا الله بصدق و إخلاص ولم يقلها مجرّدة لا معنى لها و لم يأت بما يناقضها و هو الشرك و الكفر فإنّ ترك العمل بالكليّة مع القدرة من الكفر الأكبر المخرج من الملّة بإجماع السّلف .
ملاحظة :
و يمكن أن تكون شهادة هذا الرّجل قبل موته وبعد توبته مقيّدة بحيث يكون قالها مخلصا من قلبه تائبا إلى ربّه غير شاك في عفوه مع اعترافه بتقصيره وإفراطه فحينئذ لا تناقض بينها و بين كفر تارك أعمال الجوارح ، لأنّ التوبة النّصوح تجبّ ماقبلها ، و يكون هذا الحديث من قبيل الأحاديث التي تخبر أن من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله دخل الجنّة.
فلم يبق مع توبته هذه في قلبه إرادة لما حرم الله ولا كراهية لما أمر الله، وبهذه التّوبة الصّادقة لم يترك له رب العزّة ذنبا إلّا غفره ولا خطأ إلّا ومحاه عنه، بخلاف من غلبت ذنوبه إخلاصه، والله أعلم.

من مواضيعي
0 دفع شبهة الإرجاء عن قول الله تعالى : ( إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )
0 رحمك الله يا عبد الرّحمن
0 من هو الإرهابيّ في منظور الأنظمة العربيّة و الغربيّة و التّيّارت المناهضة للإسلام
0 حماريات على الهواء ... البغال تسأل و الحمار يجيب
0 حسن التوجيه لكلام الإمام أحمد في أبي ثورٍ الفقيه

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w