الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الرد على المرجئة المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20th December 2014, 09:05 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 143
افتراضي بين العلّامة الفوزان و ربيع بن هادي المدخلي

بين العلّامة الفوزان و ربيع بن هادي المدخلي
قال المرجئ رائد آل طاهر العراقي : قال الشيخ ربيع المدخلي : ( وما رأيتُ أحداً من أئمة الإسلام يخالف هذه الأحاديث، أو يتأول قوله صلى الله عليه وسلم : " لم يعملوا خيرا قط" بأنَّ هؤلاء معذورون لم يتمكنوا من العمل!، وإذا كانوا معذورين لم يتمكنوا من العمل فكيف يدخلهم الله النار ويعذبهم العذاب الشديد؟! وهو جلَّ وعلا يقول: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها"، والله الرؤوف الرحيم يُعلِّم عباده أن يقولوا: "رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا"، ويُعلِّم ربنا - أرحم الراحمين - عباده أن يقولوا: "رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ".
إنَّ هؤلاء الذين لم يعملوا خيراً قط لمن أشد المجرمين؛ فعذبهم الله على إجرامهم المتعمد العذاب الشديد؛ لأنهم متمكنون من العمل، ومتمكنون منه طول حياتهم، أرجو ممن يتأوَّل هذا التأويل أن يعلن تراجعه عنه؛ لأنه يخالف القرآن والسنة ) اهـ .
قلت :
لقد هبّت عاصفة هوجاء عمياء على العلّامة الفوزان – حفظه الله – لقوله : ( دخلوا في الإسلام ثم فاجأتهم المنيّة وماتوا قبل أن يتمكنوا من العمل ) وشُغّب عليه بغير حقّ لأجل هذه العبارة واستُغلّت كوقود لبعض الكتب والمنتديات زمنا يُعدّ في التأريخ بـ : ( لا شيئ ) وكان من بين هؤلاء المشاغب التّائه العراقي بنشره لكلام الشيخ ربيع المدخليّ الآنف الذّكر .
ولست من موافقي الدّكتور ربيع المدخليّ على قوله هذا وذلك لما يلي :
هناك مفهوم ( ناقص ) عند بعضهم عن التّوبة ولا أظنّني سأتفضّل على الشيخ ربيع بتصحيح معلوماته لإكمال هذا النّقص كما سأتفضّل على هؤلاء البعض نصحا و إنقاذا لهم من الإرجاء المعاصر .
فأقول أمّا بعد :
ليس التّعذيب للمعذور عن العمل لأجل عذره و إنّما التّعذيب له يكون لأجل نيّة توبته الغير تامة من جميع الذّنوب فعلا أو تركا لأن الإسلام الذي يجبّ ما قبله هو الذي يكون تاما استسلاما و انقيادا و أمّا من أسلم ولم يتب من معصية كان يقارفها مع علمه بحرمتها من غير استحلال أو جحود لها فإنّه يأثم عليها ويكون عليه وزرها قبل وبعد إسلامه مصداقا لقوله تعالى : ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) و أمّا كفره وشركه فيكفّره إسلامه و توحيده .
قال شيخ الإسلام تقي الدين كما في ( الآداب الشّرعية ) ، ( 1/101 ) : ( من تاب توبة عامة كانت هذه التّوبة مقتضية لغفران الذّنوب كلّها، إلّا أن يعارض هذا العام معارض يوجب التّخصيص مثل أن يكون بعض الذّنوب لو استحضره لم يتب منه لقوّة إرادته إيّاه..) اهـ .
عن ابْنِ مَسْعودٍ رضي الله عنه قَالَ : ( قَالَ رَجُلٌ : يا رَسُولَ اللهِ أَنُؤَاخَذُ بِما عَمِلْنا في الْجاهِلِيَّةِ فقَالَ له رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلّم – : مَنْ أَحْسَنَ في الإِسْلامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِما عَمِلَ في الْجاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَساءَ في الإِسْلامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ ) رواه البخاري ومسلم.
وقد حمل الإمام أحمد وغيره الإساءة هنا بأنّها الإصرار على المعاصي وعدم التوبة منها.
قال ابن حجر في ( الفتح )، ( 12/ 333 ) : ( وجدت في " كتاب السنة " لعبد العزيز بن جعفر وهو من رءوس الحنابلة ما يدفع دعوة الخطابي وابن بطال الإجماع الذي نقلاه ، وهو ما نقل عن الميموني عن أحمد أنه قال : بلغني أن أبا حنيفة يقول إن من أسلم لا يؤاخذ بما كان في الجاهلية ، ثم رد عليه بحديث ابن مسعود ففيه أن الذنوب التي كان الكافر يفعلها في جاهليته إذا أصر عليها في الإسلام فإنه يؤاخذ بها لأنه بإصراره لا يكون تاب منها وإنما تاب من الكفر فلا يسقط عنه ذنب تلك المعصية لإصراره عليها ، وإلى هذا ذهب الحليمي من الشافعية ) اهـ .
و أمّا حمل حديث ( لم يعملوا خيرا قطّ ) بما يتوافق مع عقيدة المرجئة فهو الذي ينبغي أن يتراجع عنه المسلم ويتوب إلى الله منه ؛ لأنه يخالف القرآن والسنة وفهم السّلف الصّالح .
والله أعلم .

من مواضيعي
0 الرّد على إرجاء ربيع المدخلي الصّريح
0 دفع شبهة الإرجاء عن قول الله تعالى : ( إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )
0 نفي الغلط عن مفهوم حديث البطاقة
0 هنيئا لهاني بن بريك الفتنة أعني منصب الوزارة
0 الرئس الغر ابن الغر و العميل ابن العميل ( المسلم ابن المسلم )

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20th December 2014, 09:50 PM
نور الدّين بن العربيّ بن خليفة نور الدّين بن العربيّ بن خليفة غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 143
افتراضي

قلت :
فيكون معنى قول العلّامة الفوزان – حفظه الله –: ( دخلوا في الإسلام ثم فاجأتهم المنيّة وماتوا قبل أن يتمكنوا من العمل الذي عزموا على فعله إن كان واجبا أو تركه إن كان محرّما دون ما أصرّوا عليه )

من مواضيعي
0 نفي الغلط عن مفهوم حديث البطاقة
0 القادر على تعلّم دينه المفرّط فيه غير معذور
0 الهجاء البديع في إرجاء ربيع
0 وقفة مع الدّكتور أحمد النّجار
0 بيان لبعض المفاقر في مقال ربيع المدخلي الأخير

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w