الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر المـنهج والـردود الــعـلـمـيـة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17th February 2010, 11:00 AM
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 243
افتراضي ( إلى كل من أغرم بالتزكيات )

( إِلَى كُلِّ مَنْ أُغْرِمَ بِالتَّزْكِيَّاتِ )

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلمتسليماً كثيراً وبعد :
فلا ريب أن العلم الشرعى هو أشرف العلوم على الإطلاق ، إذْ به الحفاظ على هذه الشريعة الغرَّاء ، والذى ينظر فى سير السلف – رحمهم الله – يجد أنهم كانوا يتحرون أخذ العلم ممن عرفت عدالته وضبطه ، وقد كثرت أقوالهم فى بيان أهمية ذلك ومنها على سبيل المثال :
قول الإمام الكبير العلم محمد ابن سيرين – رحمه الله –:" لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم ، فيُنْظَرُ إلى أهل السنة فيُؤْخذ حديثُهم ، ويُنْظَر إلى أهل البدعة فلا يؤخذ حديثهم " .
وقوله أيضاً :" إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم " .
وقول الإمام الكبير العلم عبد الله ابن المبارك – رحمه الله –:" الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء " . وغير ذلك من الأقوال ، ولا ريب أن عدالة وضبط الراوى تعرف بأمور منها :
· استقامته على منهج السلف عقيدة وشريعة .
· ثناء أحد العلماء عليه بأنه ثقة ضابط أو غير ذلك من ألفاظ التعديل .
· عرض روايته على روايات غيره من الثقات فإن وافق فهو ثقة وإلا فلا .
ولكن البلية الكبرى والمصيبة العظمى أن هناك صنفاً من الناس اليوم؛ شرَّقوا وغرَّبوا هنا وهناك لا يقبلون حقاً من أحد إلا إذا أتى بتزكية أحد العلماء له دون النظر إلى تدينه وصدقه وأمانته وعدالته ، أو عرض ما قاله أو كتبه على منهج السلف .
وفى الحقيقة لا أظن – والله أعلم – أن لهؤلاء سلفاً فى ذلك البتة ، إذْ غير معقول أن يُرَدَّ الحق بعلة أن قائله ليس معه تزكية أحد من أهل العلم .
فلما صالوا وجالوا بقولتهم هذه فى كل مكان جابهناهم بقولنا " من لم يزكه علمه وعمله لم تنفعه تزكية الناس له " .
فقالوا من سبقكم بهذا القول من السلف وكأننا أتينا بما يخالف أصول السلف ، مع أننا نحيى أصلاً من أصول السلف وهو مكانة العمل فى الإسلام .
فلما وفـق الله الشيخ ربيع بن هادى المدخلى – حفظه الله – للنطق بتلك الكلمة فى نصيحته لأهل مصر السلفيين فقال :" وإنما يزكى المرء عمله " لم يرعو هؤلاء ويستجيبوا ، بل مازالوا ينشرون باطلهم عياذاً بالله تعالى .
وقد كتب فى هذا الباب شيخنا عماد الدين فراج – حفظه الله – كتابه "نظرة عابرة فى التزكيات المعاصرة " ضرب فيه ثلاثة أمثلة لثلاثة من الدعاة الذين حصلوا على شىء من التزكيات ولكنهم –بين نقل ومستكثر-انحرفوا عن جادة السلف وهم ( على الحلبى – محمود لطفى عامر – محمد سعيد رسلان ) والكتاب من أفضل ما صنف فى هذا الباب فيما أعلم .
فإذا ما انتقد هؤلاء أحد وبيَّن انحرافهم ومخالفتهم لمنهج السلف، قالوا: لكن العالم الفلانى زكاه ، وكأن التزكية حصانة للمزكَّى فلا يقبل الطعن فيه ، بل كأنها وحى من السماء ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا .
وقد نسى هؤلاء -أو تناسوا- أن باب التزكيات ينبغى أن يضبط بعدة ضوابط مهمة ومنها على سبيل المثال :
أولاً : حال الشيخ المزكِّى ، فلابد أن يكون الشيخ المزكِّى مستقيماً على منهج السلف وليس منحرفاً ، إذْ فاقد الشىء لا يعطيه ، ومثال هذا كما يقول البعض " فلان زكَّاه الشيخ مشهور وعلى الحلبى ..الخ " وكلاهما ضائع ومنحرف عن منهج السلف ، ويحتاج إلى من يزكِّيه ، إذْ أن المجروح فى مكانة لا تمكنه من تعديل غيره قبل أن يعدل نفسه وذلك بالاستقامة على منهج السلف وضوابط أخرى وضعها أهل العلم لقبول الرواية .
ثانياً : قد يزكِّى الشيخ رجلاً ما؛ لما يبدو منه من خير وصلاح؛ أوكأن يرى له بحثاً فى مسألة ما وافق فيها السلف ، أو يسمع عنه خيراً ممن يحسن الظن به، وهكذا .. ثم يتبين للشيخ بعد ذلك انحراف هذا الشخص أو الجماعة.
وذلك كما حدث مع الشيخ العلامة ابن باز – رحمه الله – فقد زكَّى جماعة التبليغ فى أول الأمر ولما علم حقيقة أمرهم حذَّر منهم وعدَّهم من الثنتين والسبعين فرقة الهالكة .
وكما مدح الشيخ الألبانى بعض الأشخاص فلما تبين له خطأهم ومخالفتهم لمنهج السلف ردَّ عليهم بكل قوة وبدون مجاملة لأى أحد ، كرده على سلمان العودة وسفر الحوالى وعبد الرحمن عبد الخالق وعبد الرحيم الطحان وغيرهم .
رابعاً : قد يزكِّى الشيخ رجلاً ثم ينحرف بعد موت هذا الشيخ المزكِّى ، ففى هذه الحالة لا يجوز لأحد أن يستشهد بهذه التزكية لأنها قديمة ، ولعل الشيخ المزكِّى لو كان حياً لردَّ عليه كما ردَّ على غيره من المنحرفين ، وقد وقع هذا مع من ينسبون أنفسهم للشيخ العلامة الألبانى – رحمه الله – مثل ( مشهور حسن آل سلمان وعلى الحلبى – وسليم الهلالى ) وغيرهم ، فقد أثنى عليهم -رحمه الله- في بعض كتاباته، ولكنهم انحرفوا عن منهج السلف بعد وفاته ، ولعله لو كان حياً لكان من أول الرادِّين عليهم كما ردَّ على غيرهم من المنحرفين المخالفين لمنهج السلف .
أقول : فإذا علم الرجل هذه الضوابط الآنفة الذكر لم ينخدع بأحد فى باب التزكيات البتة ، على أن هؤلاء القوم كما أنهم لا يقبلون الطعن فى أحد زكاه بعض أهل العلم فإنهم يردون على من طعن فى أحد الدعاة الذين خالفوا منهج السلف وليس لديه تزكية من أحد من أهل العلم ، وهؤلاء قوم بهت قد ضلوا عن الصراط المستقيم وجنفوا عن منهج السلف .
وأما شبهتهم هذه فالجواب عليها من وجهين :
الأول : أنه لابد أن تقيد تزكية العالم لشخص ما بالضوابط السابقة .
والثانى : أن العلماء اتفقوا على أن الجرح المفسر مقدم على التعديل ، لأن الجارح لديه زيادة علم لم يطلع عليها المعدِّل .
وباستقراء حال هؤلاء علمنا أنهم يقولون ذلك تعصباً لأشياخهم ، وذلك بعدما جئناهم بالأدلة الناصعة والحجج القاطعة على انحرافهم وزيغهم عن منهج السلف .
فصالوا وجالوا هنا وهناك يحاولون تشويه صورتنا حتى عند أهل العلم ، وقد نجحوا فى أول الأمر ولكن لم يلبث الأمر إلا يسيراً وجعل الله الدائرة عليهم فبان للكثيرين عوارهم وخطلهم وأن القوم غير مؤصلين ، وعن منهج السلف بعيدين ، ومن العلم فارغين .
وبعدها علم هؤلاء أنهم لا قبل لهم بما جئناهم به من الحق ، فتلطفوا معنا فى العبارة بعدما كانت بالإشارة ، وطلبوا منا حذف كثير من الردود ، ولكن كيف وقد كان ؟!!
فنحمد الله تعالى أن مَنَّ علينا بالثبات على المنهج السلفى الحق ، وأننا لسنا مميعين مثل هؤلاء فلا إفراط ولا تفريط ، بل على الوسطية بفضل من الله وكرمه .
فعلى جميع المسلمين أن يكونوا على يقظة من الأمر ولا يغتروا بباب التزكيات الذى اتخذه كثير من أهل الباطل ستاراً لترويج أفكارهم الباطلة ومحاربة المنهج السلفى .
وفى الختام أقول : إن تزكية العلماء لشخص ما قد تنفع صاحبها فى حالة واحدة وهى استقامته على منهج السلف مع ضبطه وصدقه وعدالته وأمانته .
وأما من لم تعرف له تزكية من أهل العلم الثقات ولا يعرف له أشياخ فتعرض أقواله وأفعاله على منهج السلف ، فإن وافقت فبها ونعمت ، وإن خالفت منهج السلف وبُيِّن له الحق ولم يرجع فألحقه بالمخالفين والمنحرفين .
هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين .
وكتبه
أبوعبد الله
وائل بن على بن أحمد الأثرى
الجمعة : 6 / شوال / 1430
من هنا لتحميل المقالة
http://www.masrslafia.net/play.php?catsmktba=848

من مواضيعي
0 تعليق على فتوى للشيخ النجمي حول الشيخ الألباني
0 إتحاف ذوي الحجا بتخريج حديث من صمت نجا
0 كلمة بخصوص تراجع الزهراني عن عقيدته الإرجائية إلى العقيدة السلفية
0 ( تابع حكم صلاة التهجد )
0 أصناف الناس مع مواقع الإنترنت

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w