الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر المـنهج والـردود الــعـلـمـيـة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9th July 2012, 08:51 PM
أبو مصعب معاذ المغربي أبو مصعب معاذ المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 255
افتراضي من علامات أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر

من علامات أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر!



الحمد لله و صلى اله و سلم وبارك على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .

عَنْ تَميمٍ الدَّاريِّ - رضي الله عنه - : أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال : (( الدِّينُ النَّصيحَةُ ثلاثاً)) ، قُلْنا : لِمَنْ يا رَسُولَ اللهِ ؟ قالَ : (( للهِ ولِكتابِهِ ولِرَسولِهِ ولأئمَّةِ المُسلِمِينَ وعامَّتِهم )) رَواهُ مُسلمٌ .
قال الحافظ ابن رجب (جامع العلوم و الحكم ) :

((قال الخطابيُّ : النصيحةُ كلمةٌ يُعبر بها عن جملة هي إرادةُ الخيرِ للمنصوح له ، قال : وأصلُ النصح في اللغة الخُلوص ، يقال : نصحتُ العسل : إذا خلصتَه من الشمع .))


(( وأما النصيحةُ للمسلمين : فأنْ يُحِبَّ لهم ما يُحِبُّ لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، ويُشْفِقَ عليهم ، ويرحمَ صغيرهم ، ويُوَقِّرَ كبيرَهم ، ويَحْزَنَ لحزنهم ، ويفرحَ لفرحهم ، وإنْ ضرَّه ذلك في دنياه كرخص أسعارهم ، وإنْ
كان في ذلك فواتُ ربح ما يبيعُ من تجارته ، وكذلك جميعُ ما يضرُّهم عامة ، ويحب صلاحَهم وألفتَهم ودوامَ النعم عليهم ، ونصرَهم على عدوهم ، ودفعَ كل أذى ومكروه عنهم .
وقال أبو عمرو بن الصلاح : النصيحة كلمةٌ جامعة تتضمَّنُ قيامَ الناصح للمنصوح له بوجوهِ الخير إرادةً وفعلاً. )) اهـ



حالات من خرج عن الطريق المستقيم





قال البربهاري رحمه الله (شرح السنة ) :
[ واعلم أن الخروج عن الطريق على وجهين: أما أحدهما: فرجل قد زل عن الطريق وهو لا يريد إلا الخير فلا يقتدى بزلته فإنه هالك.
وآخر عاند الحق وخالف من كان قبله من المتقين فهو ضال مضل، شيطان مريد في هذه الأمة، حقيق على من يعرفه أن يحذر الناس منه ويبين لهم قصته؛ لئلا يقع في بدعته أحد فيهلك ].اهـ

قلت –أبو مصعب- : فالأول هالك-على التفصيل الآتي- ،و الثاني مبتدع كما قال الإمام (حقيق على من يعرفه أن يحذر الناس منه ويبين لهم قصته؛ لئلا يقع في بدعته أحد فيهلك) فصرح ببدعته دون الأولفتنبه !

قال الشيخ العلامة الراجحي حفظه الله :

(اعلم) يعني: تيقن (أن الخروج من الطريق يكون على وجهين) يعني: الذي خرج عن الطريق المستقيم وخالف السنة له حالتان:

الحالة الأولى: (رجل قد زل عن الطريق وهو لا يريد إلا الخير فلا يقتدى بزلته فإنه هالك)، هذا النوع من الناس أو هذه الحالة هو من لا يريد إلا الخير فلا يقتدى بزلته فإنه هالك، يعني: أنه لم يتعمد ترك الحق ولكنه خالف الحق، فهذا لا يقتدى به ولو كان من الصحابة أو التابعين. وأما قول المؤلف رحمه الله (فإنه هالك) فهذا فيه تفصيل: إن كان عالماً مجتهداً واجتهد وهذا هو الذي وصل إليه باجتهاده فهو مأجور على اجتهاده وخطؤه مغفور، ولكن لا نقتدي به وإنما نترحم عليه ما دام أننا عرفنا أنه مخالف للنص حتى ولو كان من الصحابة. ومثال ذلك: أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع منهم من أحرم بحج فقط ومنهم من أحرم بعمرة وحج، ومنهم من أحرم بالحج مفرداً، ومن أحرم متمتعاً بالعمرة إلى الحج، ومنهم من أحرم بالعمرة مفرداً، فلما قربوا من مكة أمر عليه الصلاة والسلام الذين لم يسوقوا الهدي أن يقلبوا إحرامهم إلى عمرة، ثم لما طافوا وسعوا عند المروة حتم عليهم وألزمهم أن يتحللوا فتحللوا كلهم إلا من ساق الهدي؛ وذلك لإزالة اعتقاد الجاهلية؛ فقد كان أهل الجاهلية يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يزيل اعتقاد أهل الجاهلية وأمرهم أن يجعلوها عمرة، حتى إن الصحابة رضوان الله عليهم قالوا: يا رسول الله! أيذهب أحدنا إلى منى وذكره يقطر منياً، فخطبهم، وقال: لولا أني سقت الهدي لأحللت. تطييباً لخواطرهم، لأنهم كانوا في الجاهلية لا يعتمرون في وقت الحج. فأخذ العلماء من هذا مشروعية فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسق الهدي، وقالوا: إن هذا هو الأفضل، ولا شك أنه الأفضل، وقد أفتى بذلك علي رضي الله عنه و أبو موسى الأشعري و ابن عباس ، ثم اجتهد الخلفاء الثلاثة رضوان الله عليهم أبو بكر و عمر و عثمان وصاروا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يفتون الناس أن يحرموا بالحج مفردين، وقالوا إن العمرة يؤتى بها في وقت آخر حتى يستمر الإحرام ولا يزال هذا البيت يحج ويعتمر، وقالوا: إن اعتقاد أهل الجاهلية زال، فكانوا يفتون الناس بالحج مفردين، وبقي ابن عباس و علي يفتيان بالتمتع. ولما اختلف علي و عثمان ، فقال علي لـعثمان : ما كنت لأدع سنة النبي صلى الله عليه وسلم لقول أحد. وكذلك أبو موسى الأشعري ، حتى إن جماعة ناظروا ابن عباس ، وقالوا له: كيف يا ابن عباس ! تأمر بالعمرة و أبو بكر و عمر يأمران بالحج؟ فاشتد ابن عباس رضي الله عنه في الإنكار عليهم؛ لأنهم خالفوا السنة، فقال: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول قال رسول الله، وتقولون قال أبو بكر و عمر . فهذا قول للخلفاء الثلاثة وقد اجتهدوا رضي الله عنهم، لكن الصواب مع ابن عباس ، ومع علي ، ومع أبي موسى الأشعري ، فمن خالف السنة باجتهاد فهذا له أجر على اجتهاده كالصحابة ومن بعدهم من العلماء، وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر).
يقول المؤلف رحمه الله: (فإنه هالك) وهذا فيه تفصيل، فإن كان متعمداً ترك الحق فهذا هالك، أما إذا كان عن اجتهاد فليس بهالك.

والحالة الثانية: قال: (وآخر عاند الحق وخالف من كان قبله من المتقين فهذا ضال مضل، شيطان مريد في هذه الأمة)، فإذا عاند الحق وترك الحق عن هوى لا عن اجتهاد بل عن اتباع للهوى فهو ضال مضل، وهو شيطان مريد في هذه الأمة، هذا إذا كانت مخالفته كبيرة توصل إلى هذا الحد، أما إذا كانت مخالفة يسيرة فقد لا يكون بهذا الوصف، حيث إن هذا الوصف من قوة المؤلف رحمه الله، وشدته على أهل البدع، وقوة الدفاع عن الحق، ولشدة تحذيره من أهل البدع وإلا هذا فيه تفصيل أيضاً، فالذي خالف الحق في بعض المسائل الواردة في السنة مثل رفع اليدين في الصلاة، أو جلسة الاستراحة وغيرها من المسائل التي لا توصل إلى هذا الوصف فيكون قد خالف السنة ولا يكون بهذا الوصف، وإن كان قد خالف الحق في المسائل التي خلافها مؤثر حتى يكون فاعلها ضالاً مضلاً فهو بهذا الوصف. فيجب على الإنسان أن يحذَّر من البدع ويحذَّر من أهل البدع وأهل الضلال حتى لا يقعوا في بدعته فيهلكون.))

قلت :
قال عبد الله : وسالت ابي عن عمرو بن عبيد فقلت له : ليس بشيء لا يكتب حديثه ؟ فأومأ برأسه , أي نعم ! فقلت : قوم يرمون بالقدر الا أنهم لا يدعون اليه ولا يأتون في حديثهم بشيء منكر , مثل قتادة , وهشام الدستوائي , وسعيد ابي عروبه , وأبي هلال , وعبد الوارث , وسلام ابن مسكين ؟ فقال : هؤلاء ثقات .
تاريخ بغداد ج14/ص 84 ط دار الغرب



من قواعد السلف التفريق بين الداعية و غيره:





قال الإمام ابو داود رحمه الله " في مسائل الإمام احمد " ( ص276):

1-" قلت لأحمد : لنا أقارب بخراسان يرون الإرجاء فنكتب الى خراسان نقرئهم السلام ؟ فقال : سبحان الله لم لا تقرؤهم السلام ؟ قال : قلت لأحمد : نكلمهم ؟ قال : نعم الا ان يكون داعيا ويخاصم فيه ".

وقال ابن مفلح في " الآداب الشرعية " (1/229).

2- قال احمد في رواية الفضل وقيل له الا يكلم أحدا ؟ قال : نعم إذا عرفت من أحدا نفاقا فلا تكلمه لان النبي صلى الله عليه وسلم خاف على الثلاثة الذين خلفوا فأمر الناس ان لا يكلموهم , قلت : يا أبا عبد الله كيف يصنع بأهل الأهواء ؟ قال : أما الجهمية والرافضة فلا , قيل له : فالمرجئة ؟ قال : هؤلاء أسهل الا المخاصم منهم فلا تكلمه .

3- وقال أبو داود (ص276) من مسائل أحمد : (( فلت لأحمد لنا أقارب بخراسان يرون الإرجاء فنكتب إلى خراسان نقرؤهم السلام ؟ قال: سبحان الله لم لا نقرؤهم )) ؟!.




بعض الأئمة الذين وقعوا في بدع و مع ذلك لم يلتفت إليها السلف فضلا عن التبديع بها







1- الإمام الجليل سعيد بن جبير








قال ابن حبان في الثقات ((سعيد بن جبير بن هشام مولى بنى والبة بن الحارث من بنى أسد بن خزيمة يروى عن بن عمر وابن عباس وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم روى عنه عمرو بن دينار وأيوب والناس كنيته أبو عبد الله وكان فقيها عابدا ورعا فاضلا وكان يكتب لعبد الله بن عتبة بن مسعود حيث كان على قضاء الكوفة ثم كتب لأبى بردة بن أبى موسى حيث كان على قضائها ثم خرج مع بن الأشعث في جملة القراء فلما هزم بن الأشعث بدير الجماجم هرب سعيد بن جبير إلى مكة فاخذه خالد بن عبد الله القسري بعد مدة وكان واليا لعبد الملك على مكة وبعث به إلى الحجاج فقال له الحجاج اختر لنفسك أي قتلة شئت فقال اختره أنت فان القصاص أمامك فقتله الحجاج بن يوسف سنة خمس وتسعين وهو بن تسع وأربعين سنة))




و لا شك أن الخروج على أئمة الجور مناقض لعقيدة أهل السنة بل من الأصول الكبار التي فارقت فيها المبتدعة،و النصوص في المنع من الخروج صريحة واضحة ، و لا يعترض على هذا بالقصص و الخرافات: كزعم القائل أن سعيدا يكفر الحجاج ؟؟ و من يدعي هذا فليثبته من الكتب المسندة أو الموثوقة .





2- سليمان بن مهران الأعمش:




قال الخطيب البغدادي: (تاريخ بغداد ج10/ ص 5-11 ط دارالغرب )


(( أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي حدثنا علي بن احمد بن زكريا الهاشمي حدثنا أبو مسلم صالح بن احمد بن عبد الله العجلي حدثني أبي قال سليمان بن مهران الأعمش يكنى أبا محمد ثقة كوفة وكان محدث أهل الكوفة في زمانه يقال انه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب وكان يقرىء القرآن رأس فيه قرأ على يحيى بن وثاب وكان فصيحا وكان أبوه من سبى الديلم وكان مولى لبنى كاهل فخذ من بنى أسد وكان عسرا سيء الخلق وقال في موضع آخر كان لا يلحن حرفا وكان عالما بالفرائض ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه وكان فيه تشيع..))




قلت :-أبو مصعب - فانظر لقول العجلي :فيه تشيع ،و لم ينسبه للبدعة ! و لم يقل مبتدع !!و هذا من دقة الأئمة في النقد و قيامهم بالعدل و القسط في هذا الباب.





و قال . (( .. أخبرنا بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني محمد بن عبد الرحيم قال سمعت عليا قال قال يحيى كان الأعمش يشبه النساك قال كان له فضل وصاحب قرآن أخبرنا احمد بن أبي جعفر أخبرنا محمد بن عيسى البصري في كتابه حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال قال أبو داود سمعت يحيى بن معين قال كان الأعمش جليلا))


قلت :-أبو مصعب- :هذا الإمام يحيى بن معين يثني عليه خيرا و لم يلتفت لما رمي به الأعمش، فضلا عن تبديعه .



(( ..أخبرنا علي بن محمد بن احمد الوراق حدثنا محمد بن سويد الزيات حدثني أبو يحيى الناقد حدثني محمد بن خلف التيمي قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول كنا نسمى الأعمش سيد المحدثين))





3- قتادة بن دعامة السدوسي تلميذ بن عباس رضي الله عنهما





قال الحافظ في (التهذيب ج 9/ 367 ط الهندية )

(( وقال حنظلة بن أبي سفيان كان طاووس يفر من قتادة وكان قتادة يرمى بالقدر وقال علي بن المديني قلت ليحى بن سعيد إن عبدالرحمن يقول اترك كل من كان رأسا في بدعة يدعو إليها قال كيف تصنع بقتادة وابن أبي رواد وعمر بن ذر وذكر قوما ثم قال يحيى إن تركت هذا الضرب تركت ناسا كثيرا ))

و مع هذا فالإمام أحمد غير ملتفت لما يرمى به قتادة فضلا عن تبديعه:

(( وقال أبو حاتم سمعت أحمد ابن حنبل وذكر قتادة فاطنب في ذكره فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ووصفه بالحفظ والفقه وقال قلما تجد من يتقدمه أما المثل فلعل ))

و من هذا النقل نستفيد أمورا :

ثناء الإمام أحمد على قتادة ،و نشره لحفظه و علمه، و أطنابه في ذكره بل (( قلما تجد من يتقدمه أما المثل فلعل))
و لم يلتفت لما رمي به كما قد مر آنفا :

(( قال عبد الله : وسالت ابي عن عمرو بن عبيد فقلت له : ليس بشيء لا يكتب حديثه ؟ فأومأ برأسه , أي نعم ! فقلت : قوم يرمون بالقدر الا أنهم لا يدعون اليه ولا يأتون في حديثهم بشيء منكر , مثل قتادة , وهشام الدستوائي , وسعيد ابي عروبه , وأبي هلال , وعبد الوارث , وسلام ابن مسكين ؟ فقال : هؤلاء ثقات )) . تاريخ بغداد ج14/ص 84 ط الغرب

و قول أحمد هذا يدخل فيه حفظ قتادة و علمه و ديانته ،و من يقيد هذا بالرواية فقط مخطئ بلا ريب .



4- الإمام الحافظ إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني :







قال ابن حبان في الثقات : ((12337 - إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني كنيته أبو إسحاق السعدي سكن دمشق يروى عن يزيد بن هارون والعراقيين روى عنه أهل العراق والشام وكان حريزى المذهب ولم يكن بداعية إليه وكان صلبا في السنة حافظا للحديث إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره مات بعد سنة أربع وأربعين ومائتين ))

و قال الحافظ في (التهذيب ط هندية ج1 / 332 ):

(( قال الخلال : ابراهيم جليل جدا كان احمد بن حنبل يكاتبه ويكرمه اكراما شديدا.
..وقال ابن عدي كان يسكن دمشق وكان أحمد يكاتبه فيتقوى بكتابه ويقرؤه على المنبر.))

قلت –أبو مصعب – :

لقائل أن يتساءل :

هل الإمام أحمد يثني على أهل البدع و يجلهم و يكرمهم ؟ هل الإمام أحمد يوقر صاحب بدعة و على رؤوس الأشهاد ؟ بل يتقوى بمكاتباته ؟؟ هل خفي على أحمد و غيره قول البربهاري :

((لا يقال لرجل أنه صاحب سنة حتى تجتمع فيه خصال السنة، وعليه أن يحذر من أهل البدع وأن يبغضهم ويكرههم في الله، فلا يزور مريضهم، ولا يتبع جنائزهم، ولا يبتسم في وجوههم، لكن ينتهرهم حتى يملأ الله قلبه بنور الإيمان والسنة.))

و (( من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ))

و ((من خفيت علينا بدعته لم تخف عنا ألفته ))...لا و الله و لكن الرجل سني سلفي عند أحمد و غيره من الأئمة .

و لكن على قاعدة محمود الحداد و عبد الرحمن الحجي و أضرابهم:

الجواب نعم و قريبا -و الله أعلم - يلحق الإمام أحمد بأهل البدع أو يصبح مشوشا !! كشيخ الاسلام ابن تيمية و لا حول و لا قوة إلا بالله ...
إن الالتزام الغالي بالآثار ،و الغلو في التعامل معها فقها و تنزيلا ، يوجب عليهم أخذ الموقف الصحيح ممن يثني على المبتدعة –في زعمهم- و إلا فليسعهم ما وسع العلماء ...
إن المخالف أمام أمرين لا ثالث لهما :

الالتزام بمنهج السلف في التفريق بين المبتدعة أهل الأهواء،و بين السني الذي أخطأ مع اشتهاره بالعلم و الديانة و تعظيم السنة و الأثر و الاعتذار لهذا الإمام و عدم إهداره لأن المعصوم من عصمه الله تعالى .

و إما تطبيق المنهج الحدادي الباطل بتبديع هذا الإمام (الصلب في السنة بشهادة السلف!) و تسفيه السلف و تجهيلهم، و لينظر المنصف لصنيع ابن أبي حاتم فلم يلتفت لهذا في (الجرح و التعديل )و كذا أحمد و غيرهم لأن الرجل سلفي سني أخطأ و إلا فسروا لنا قول ابن حبان (صلب في السنة ) ! فهل هذا أيضا توثيق لروايته و حفظه فقط ؟

قال ابن حبان في الثقات :

(( كان حروري المذهب ولم يكن بداعية وكان صلبا في السنة حافظا للحديث إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره وقال ابن عدي كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي وقال السلمي عن الدارقطني بعد أن ذكر توثيقه لكن فيه انحراف عن علي.
اجتمع على بابه اصحاب الحديث فأخرجت جارية له فروجة لتذبحها فلم تجد من يذبحها فقال سبحان الله فروجة لا يوجد من يذبحها وعلي
يذبح في ضحوة نيفا وعشرين الف مسلم.

قلت-الحافظ ابن حجر-:

(( وكتابه في الضعفاء يوضح مقالته ورأيت في نسخة من كتاب ابن حبان حريزي المذهب وهو بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبعد الياء زاي نسبة إلى حريز بن عثمان المعروف بالنصب وكلام ابن عدي يؤيد هذا وقد صحف ذلك أبو سعد بن السمعاني في الانساب فذكر في ترجمة الجريري بفتح الجيم أن ابراهيم ابن يعقوب هذا كان على مذهب محمد بن جرير الطبري ثم نقل كلام ابن حبان المذكور وكانه تصحف عليه والواقع ان ابن جرير يصلح أن يكون من تلامذة ابراهيم بن يعقوب لا بالعكس وقد وجدت رواية ابن جرير عن الجوزجاني في عدة مواضع من التفسير والتهذيب والتاريخ.))

قلت-أبو مصعب - :فهذا الجوزجاني رحمه الله رمي ببدعتين : بدعة الخوارج الحرورية،و كذا النصب و مع ذلك فهذا موقف السلف و على رأسهم أحمد،و قد يعترض البعض بما ذكر المعلمي في التنكيل من نفي قصة الفروجة :

فالجواب : تضعيف القصة لا ينفي ما نسب للجوجزاني

ثانيا : قدمت قول الحافظ (( وكتابه في الضعفاء يوضح مقالته )) فهذا إثبات واضح

ثالثا : لم يتعرض المعلمي رحمه الله لرميه بالحرورية





5- الإمام محمد بن نصر المروزي شيخ الاسلام







(انظر السير للحافظ الذهبي ج14 /33 ط الرسالة) :

(( ...ذَكَرَهُ الحَاكِمُ، فَقَالَ:إِمَامُ عَصْرِهِ بِلاَ مُدَافعَةٍ فِي الحَدِيْثِ .

قَالَ الحَافِظُ السُّلَيْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ إِمَامُ الأَئِمَّةِ الموفَّقُ مِنَ السَّمَاءِ، سَكَنَ سَمَرْقَنْدَ، سَمِعَ يَحْيَى بنَ يَحْيَى، وَعَبْدَان، وَعَبْد اللهِ المُسْنَدِيّ، وَإِسْحَاقَ، وَلَهُ كِتَابُ:(تعَظِيْم قدر الصَّلاَة)وَكِتَابُ:(رَفْع اليَدِين)وَغيرهُمَا مِنَ الكُتُبِ المُعْجِزَةِ.
كَذَا قَالَ السُّلَيمَانِي، وَلاَ مُعْجِزَ إِلاَّ القُرْآنَ. ثُمَّ قَالَ:مَاتَ هُوَ وَصَالِح جَزَرَة فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ.

قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ فِي مَسْأَلَةِ الإِيْمَان:صَرَّحَ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ فِي كِتَاب(الإِيْمَان)بِأَنَّ الإِيْمَانَ مَخْلُوْقٌ، وَأَنَّ الإِقْرَارَ، وَالشَّهَادَةَ، وَقرَاءةَ القُرْآنِ بِلَفْظِهِ مَخْلُوْقٌ.

ثُمَّ قَالَ: وَهَجَرَهُ عَلَى ذَلِكَ عُلَمَاءُ وَقتِهِ، وَخَالفَهُ أَئِمَّةُ خُرَاسَانَ وَالعِرَاقِ.

قُلْتُ-الحافظ الذهبي -:الخَوْضُ فِي ذَلِكَ لاَ يَجُوْزُ، وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوْزُ أَنْ يُقَالُ:الإِيْمَانُ، وَالإِقْرَارُ، وَالقِرَاءةُ، وَالتَّلَفُّظُ بِالقُرْآنِ غَيْرَ مَخْلُوْقٍ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ العبَادَ وَأَعمَالَهُمُ، وَالإِيْمَانُ:فَقَوْلٌ وَعمَلٌ، وَالقِرَاءةُ وَالتَّلَفُّظُ:مِنْ كَسْبِ القَارِئِ، وَالمَقْرُوءُ المَلْفُوظُ:هُوَ كَلاَمُ اللهِ وَوَحْيُهُ وَتَنْزِيلُهُ، وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، وَكَذَلِكَ كَلِمَةُ الإِيْمَانِ، وَهِيَ قَوْلُ(لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ)دَاخلَةٌ فِي القُرْآنِ، وَمَا كَانَ مِنَ القُرْآنِ فلَيْسَ بِمَخْلُوْقٍ، وَالتَّكَلُّمُ بِهَا مِنْ فِعْلنَا، وَأَفعَالُنَا مَخْلُوْقَةٌ، وَلَوْ أَنَّا كلَّمَا أَخْطَأَ إِمَامٌ فِي اجْتِهَادِهِ فِي آحَادِ المَسَائِلِ خَطَأً مَغْفُوراً لَهُ، قُمْنَا عَلَيْهِ، وَبدَّعْنَاهُ، وَهَجَرْنَاهُ، لَمَا سَلِمَ مَعَنَا لاَ ابْنَ نَصْرٍ، وَلاَ ابْنَ مَنْدَةَ، وَلاَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُمَا، وَاللهُ هُوَ هَادِي الخَلْقِ إِلَى الحَقِّ، وَهُوَ أَرحمُ الرَّاحمِينَ، فَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الهوَى وَالفظَاظَةِ.))

قلت : و قد بو ب ابن بطة لهذا بابا في الإبانة الكبرى :باب من قال الإيمان مخلوق و ساق بإسناده إلى الإمام أحمد أن القائل بهذا جهمي و ليراجع في ج2/ص 294 ط دار الكتب العلمية .

فهل يلتزم المخالف قواعد التبديع الحدادية فيبدع هذا الإمام و من قبلهم جميعا ؟؟



(( و إذا قلتم فاعدلوا ))





قال عبد الرحمن الحجي في شرحه لكتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام شريط 1 دقيقة 40

((...معناه أن العمل يتفاوت يتفاوت بالعمل و إلا الاقرار القلبي و الاقرار اللساني الناس كلهم متساوون فيه الناس كلهم متساوية في إقرار الفلب و إقرار اللسان من حيث أصل التصديق مصدق أن هذا رسول الله و أن الله هو الواحد...))

أقول :قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى : { وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } من سورة الأنفال

((وقد استدل البخاري وغيره من الأئمة بهذه الآية وأشباهها، على زيادة الإيمان وتفاضله في القلوب، كما هو مذهب جمهور الأمة، بل قد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من الأئمة، كالشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد،..)) اهـ

قال شيخ الاسلام ابن تيمية الإيمان الأوسط ص 59 ط الرسالة :

(( و السلف اشتد نكيرهم على المرجئة لما أخرجوا العمل من الإيمان ،و قالوا إن الإيمان يتماثل الناس فيه ،و لا ريب أن قولهم :بتساوى إيمان الناس من أفحش الخطأ،بل لا يتساوى الناس لا في التصديق و لا في الحب،و لا في الخشية و لا في العلم بل يتفاضلون من و جوه كثيرة .)) اهـ

قال العلامة ابن باز في تعليقاته على الطحاوية ص 62 ط أضواء السلف :

((قوله ( أي الطحاوي رحمه الله )_و الايمان واحد و أهله فيه سواء ) هذا فيه نظر بل هو باطل !!فليس أهل الايمان فيه سواء بل هم متفاوتون فيه تفاوتا عظيما فليس إيمان الرسل كإيمان غيرهم كما أنه ليس إيمان الخلفاء الراشدين و بقية الصحابة رضي الله عنهم مثل إيمان غيرهم و هكذا ليس إيمان المؤمنين كإيمان الفاسقين .و هذا التفاوت بحسب ما في القلب من العلم بالله و أسمائه و صفاته و ما شرعه لعباده و هو قول أهل السنة و الجماعة خلافا للمرجئة و من قال بقولهم و الله المستعان .)) اهـ

و قال العلامة محمد بن مانع في حاشيته ص 62 ط أضواء السلف :

(( الحق الذي لا إشكال فيه أن الإيمان متفاوت في أصله : فإيمان آحاد الناس ليس كإيمان جبريل و لا كإيمان رسول الله و القول بأن الناس في أصل الإيمان سواء ليس من عقائد أهل السنة.))اهـ

قال بعض إخواننا في الله : قد صرح الحجي في دروس أخرى بما يوافق عقيدة السلف في هذه المسألة .

قلت –أبو مصعب-: و كذلك الشيخ الألباني رحمه الله و غفر له ،عنده أقوال مخالفة ردها العلماء،و السلفيون يردونها مع حفظ كرامة الشيخ ناصر ،و قد قررالشيخ أقوالا موافقة لعقيدة السلف ،فهلا تعاملتم مع الشيخ الألباني كما تعامل معه أهل العلم بدل الطعن و النيل من هذا الشيخ الذي قضى عمري و عمركم في الذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم :



أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم ***** أو سدوا المكان الذي سدوا





و هلا سلكتم طريقة أهل العلم المعاصرين في هذا الباب :
جاء في بعض أجوبة اللجنة الدائمة في حياة الشيخ ابن باز رحمه الله :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
وبعد .
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الكتاب الموسوم بـ :
((ضبط الضوابط في الإيمان ونواقضه )) تأليف المدعو / أحمد بن صالح الزهراني .
فوجدته كتاباً يدعو إلى مذهب الإرجاء المذموم ، لأنه لا يعتبر الأعمال الظاهرة داخلة في حقيقة الإيمان .
وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة :
من أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، وعليه :
فإن هذا الكتاب لا يجوز نشره وترويجه ، ويجب على مؤلفه وناشره التوبة إلى الله عز وجل ، ونحذر المسلمين مما احتواه هذا الكتاب من المذهب الباطل حمايةً لعقيدتهم واستبراءً لدينهم ، كما نحذر من اتباع زلات العلماء فضلاً عن غيرهم من صغار الطلبة الذين لم يأخذوا العلم من أصوله المعتمدة ، وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ....

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل شيخ
عضو / عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو / بكر بن عبد الله أبو زيد
عضو / صالح بن فوزان الفوزان

و قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله :
جواب الشيخ صالح الفوزان على سؤال وجه له بخصوص إتهام البعض للشيخ الألباني بالإرجاء :
((السؤال \ هناك بعض الدعاة يرمون الشيخ الألباني (رحمه الله) بالإرجاء , فهل هذا صحيح ثابت عن الشيخ ؟.
الجواب : الشيخ الألباني (رحمه الله) كغيره يخطئ ويصيب , يخطئ ويصيب فإذا اخطأ في هذه المسألة فلا نحكم عليه بأنه مرجئي أو انه ... , بل نقول انه أخطأ في هذه المسألة , نقول أخطأ في هذه المسألة والعصمة لكتاب الله كل يخطئ ويصيب .))



و لا يسعني أخيرا إلا أقول : رحم الله امرء عرف قدر نفسه ، و اشتغل بما ينفعه عما يرديه و يؤذيه و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و آله و صحبه أجمعين .

من مواضيعي
0 هل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله يرى تكفير الحكام على الإطلاق ؟
0 جمع الجيوش و الدساكر على أهل الإرجاء المعاصر
0 ربيع المدخلي يرمي جميع أهل السنة و أئمتهم بالإرجاء!!
0 القاضي العدل في العذر بالجهل (2)
0 عصمة الأنبياء عليهم السلام قبل ورود الشرع


التعديل الأخير تم بواسطة الإدارة ; 10th July 2012 الساعة 08:12 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10th July 2012, 06:33 PM
أبو عبد الله يوسف أبو عبد الله يوسف غير متواجد حالياً
بارك الله فيه
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,561
افتراضي

جزاك الله خيرا أخانا معاذ ، و عسى مقالك هذا يهدي به الله ، و قد تألمت حقيقةً لما اطلعتُ على صنيع أولئك الشباب ، فأسأل الله أن يهديهم و يرد بهم ردا جميلا ، و ليعلموا أن التفرد و الاستقلال عن العلماء مزلة عظيمة . فليتهموا رأيهم ، و ليقفوا حيث وقف القوم ، و لا يظنوا أن العلماء ( يرقعون ) كما زعموا ! أو يداهنون أو يسكتون عن الباطل . كلا و الله ! و لكنها الحكمة .. و لكنها البصيرة .
نعم ردوا الباطل و ردوا على المرجئة و انصروا العقيدة الصحيحة ، لكن من عُلمت مكانته بين العلماء ، و اشتهرت عدالته بين العالمين و جب الإمساك عن الطعن فيه . ألم تسمعوا بقاعدة : نرد الخطأ و نحفظ المكانة ؟ فلم عطلتموها ههنا ؟
أبو حنيفة رحمه الله علمنا ما قال فيه العلماء في زمنه و من بعده ، لكن ألم تفكروا قليلا لم جاء أئمة الدعوة و أبوا نشر الثلب و القدح فيه ، مع أنهم حنابلة لا علاقة لهم بأبي حنيفة من قريب أو من بعيد ؟ بل عدوه من العلماء و أحد أعمدة المذاهب الفقهية .
و الشيخ الألباني رحمه الله عالم سلفي ما ناصر إلا السنة ، و عاش حياته معظما خادما لها باذلا وسعه في نشرها ، حتى إذا زلت قدمه في بعض المسائل جئنا و ألحقناه بالـ(الجناة) ما لكم كيف تحكمون !
و هكذا غيره ممن هو قبله أو بعده من أهل العلم غفر الله لنا و لهم .
يا إخوتاه ! ألا ترون أنكم انشغلتم بأهل السنة و تركتم أهل البدعة ؟ أين ردودكم على أعداء السنة ؟ دلونا عليها حتى نعلم أنكم لها تنتصرون و عن حياضها ذابون .
هذه كلمات مرتجلة أبعث بها إليكم سائلا الله لي و لكم الهداية .
و أنت يا أخي معاذ سدد و قارب و الله موفقك و ناصرك .

من مواضيعي
0 التوحيد وبيان العقيدةالسلفية النقية للعلامة عبد الله ابن حميد رحمه الله
0 التعليق على مقال:" السلفية و الطرقية"للشيخ الرحالي الفاروقي
0 الشيخ ماهر القحطاني : العلامة الألباني وافق المرجئة في ...و تارك جنس العمل كافر .
0 ترجمة مختصرة للشيخ العلامة مفتي الديار النجدية عبدالله أبابطين رحمه الله تعالى
0 البراهين الإنجيلية على أن عيسى عليه السلام داخل في العبودية ولا حظ له في الألوهية

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10th July 2012, 07:56 PM
أبو مصعب معاذ المغربي أبو مصعب معاذ المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 255
افتراضي

بوركت أخانا يوسف ..و الله يعلم كم نحب إخواننا في الله و نسأله تعالى أن ينفع بهم و ينصر بهم دينه ،و لكن الغلو و متابعة الأصاغر و الإعراض عن الكبار، يوقع في مثل هذه المزالق و البوائق و لا حول و لا قوة إلا بالله ...و يكفيك يا طالب الحق التأمل : ما مصدر هذه الآراء الغريبة المحدثة أهم العلماء أم غيرهم ؟

ساق الحافظ ابن عبد البر بسنده عن ابن عباس رصي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
(( البركة مع أكابركم))
جامع بيان العلم و فضله 1/ص 612 ت أبو الاشبال الزهيري
و فيه أيضا عن بلال ابن يحيى أن عمر رضي الله عنه قال .(( قد علمت متى صلاح الناس و متى فسادهم .إذا جاء الفقه من قبل الصغير استعصى عليه الكبير و إذا جاء من قبل الكبير تابعه الصغير فاهتديا ))

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ((إنكم لن تزالوا بخير ما دام العلم في كبرائكم فإذا كان العلم في أصاغركم سفه الصغير الكبير )).(1 /ص 617 )

وقال ابن عبد البر :(( و يحتمل أن يكون معنى الحديث على ما قال ابن المعتز عالم الشباب محقور و جاهله معذور )) . 1/ص 618

و قد ذكر الخطيب البغدادي(نصيحة أهل الحديث ص 242 ط مكتبة ابن تيمية ) بسنده عن عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قال :

((سألت عن قوله :لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم يريد :
لا يزال الناس بخير ما كان علماؤهم المشايخ ،و لم يكن علماؤهم الأحداث ،لأن الشيخ قد زالت عنه متعة الشباب و حدته و عجلته و سفهه و استصحب التجربة و الخبرة ،فلا يدخل عليه في علمه الشبهة و لا يغلب عليه الهوى و لا يميل به الطبع و لا يستزله الشيطان استزلال الحدث و مع الوقار و الجلالة و الهيبة و الحدث قد تدخل عليه هذه الأمور التي أمنت على الشيخ فإذا دخلت عليه و أفتى هلك و أهلك .))

من مواضيعي
0 القطبية هم الجهمية حوار مع الحدوشي
0 الأسئلة و الأجوبة في العقيدة مع الشيخ الجربوع 2
0 معنى الإيمان أصل والعمل فرع عند ربيع المدخلي
0 حكم من مات قبل قيام الحجة
0 طوائف الأمة في مسألة التكفير

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15th July 2012, 01:28 PM
علي النهدي علي النهدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 135
افتراضي

جزيتم خيرًا .
والمتأمل لجميع البدع العلمية من أولها إلى أخرها يجد مبدأها من التقدم بين يدي الأكابر !
الخوارج والمعتزلة والمرجئة كلهم يقر بانهم مخالفون للسلف من الصحابة وأكابر التابعين في باب الأسماء والأحكام .
وبدع هذا الزمان كلها من نفس الجنس سببها التقدم بين يدي الأكابر .
سواء في المناهج أو في العقائد لو نظرت تجد البلاء من الخوض والتعمق وعدم الصبر على الاقتداء بالأكابر .
فالواجب على طالب العلم ألا يتقدم وفي البلد من هو أحق بالتكليف, وغاية دوره لو لم يسعه السكوت الاتصال بأهل التكليف وإبلاغهم بما يكون رده هو واجب عيني عليهم .
فالحدادية والحركية وما يلحق بهما من مقل ومستكثر أصل خروجهما عن الطريق بالتقدم بين يدي الأكابر .
علما بأن هذا المتقدم يبتدأ شغبه بالالتصاق بأحد العلماء المتبوعين ويدعي بأنه له سلف فيما يقول , إلى ان تلزمه الحجة بانه متفرد في قوله, فلا يستحي من الإعلان بالأنفراد بعد حشده لشيء من الأتباع الأغرار ممن يسوقهم بالتقليد والعواطف لا بالحجج والبراهين .
فالذي نفسي بيده أن علامة الضلال هي التقدم بين يدي الأكابر وإحسان الظن في النفس وإساءتها بهم ومن وقع في ذلك فقد تمت خسارته والله المستعان .

من مواضيعي
0 لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟ (1)
0 حقيقة الترك الكلي
0 مهام وواجبات شرعية منوطة بأهل الحق حال الفتن
0 الصحوة وما وراءها ... وأقسام الحركيين
0 هلَّا أنصفتم النساء !

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15th July 2012, 01:58 PM
مفيد المناري مفيد المناري غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 309
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي النهدي مشاهدة المشاركة
فالحدادية ...
قال الشيخ بدر العتيبي:
....
أما الأمر الثاني موقفي من الحداد، فقولي فيه منشور ومشهور عند من عرفني، في المطبوع والمسموع، وذكرته مؤخراً في مقدمة ردي على سلطان العيد، ولم أقل قط أنه لا يوجد حداديون! بل قلت –ولا زلت أقول- لا يوجد فرقة (حدادية!) بهذا الاسم، وأما وجود أشخاص تأثروا بالحداد أو وافقوه في أخطائه فهذا واقعٌ لا يُدْفَع، والحداد أعلمُ من أخطائه أكثر مما يعلم بازمول، بل وثَّقت عنه أكثر مما وثّق كثير ممن انتقده من أهل العلم والفضل! وجمعتها قديماً في رسالة، ولكن خطأه لا يجوز أن يحملنا على أمرين مذمومين

أحدهما ظلمه والتجاوز في ذمّه بما لا يجوز شرعاً بَلْه الافتراء عليه بما لم يقله.

والثاني نسبة طائفة إليه، وقلت- ولا زلت أقول- إنه ليس كلّ من أخطأ وتبعه على قوله أقوام تنسب إليه بذلك طائفة، فإن هذا ليس من دين المسلمين، بل هو من دين المشركين الذين حذرنا الله تعالى من سبيلهم فقال (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)(آل عمران105) .

فكلّ يومٍ يولِّدُ هؤلاءِ للناس فرقةً لم يُسمع باسمها على لسان المحققين من العلماء، وما إن يشرق رجلٌ بمقالة إلا ونُسِبت إليه بسببها طائفة يمتحن بها، ويغص بها حلق التاريخ؟ حتى كثر ذلك في الميدان خلال عشرين سنة ماضية! (حدادية مدخلية ألبانية مغراوية عرعورية مأربية عبّادية فالحية حجورية ..).

فإلى متى؟

قولوا فلان أخطأ، ومن تبعه على قوله كذلك من غير حاجة إلى مثل هذه التصنيفات، إلا ما اتفق أهل العلم على تصنيفهم بذلك؛ فنعم.

وأنا لم أسمع مصطلح (الحدادية) على لسان كثيرٍ من مشايخي وعلى رأسهم شيخيّ الإمامين عبدالعزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله وقد عاصرا قضية الحداد بضع سنوات، وإن كنتُ سمعت هذا من فضلاء غيرهم، ولهم رأيهم وتقديرهم، ولن أسلّم ديني للرجال، فالسؤال غداً يوجه إليّ لا إليهم، وأنا المطالب بالجواب لا هم.
...

(((بيان في دفع افتراء أحمد بازمول أصلحه الله)))

من مواضيعي
0 الشيخ البراك: مسلسل سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمل منكر
0 محاضرة: وجوب التمسك بالكتاب والسنة وفق منهج سلف الأمة
0 خطبة الشيخ علي الحذيفي في المسجد النبوي فيها الرد على دعاة الثورة في المملكة العربية السعودية
0 جواب العلامة صالح الفوزان على وصف بعض طلبة العلم لأحد العلماء المعاصرين بأنه حامل راية الجرح التعديل
0 مقال للشيخ عبد المحسن العباد: ليس هذا من العدل يا عادلة!

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15th July 2012, 02:06 PM
أبو عمر عيسى الحمادي أبو عمر عيسى الحمادي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 377
افتراضي

جزاك الله خيرًا يا أبا مصعب

فمن أخطأ من العلماء فقد أخطأ وقضي الأمر فيه ، ومن يرد عليه ويوضح خطأه فله ذلك ، فالحق يعلو ولا يعلى عليه ، ولكن هناك فرق بين التخطئة وبين التسفيه والإنتقاص
فعلماءنا مكانتهم فوق الروؤس رحم الله ميتهم وحفظ الله لنا حيهم

يقول الشيخ بدر العتيبي نقلًا من تعليق الأخ الفاضل مفيد وفقه الله

( ولن أسلّم ديني للرجال، فالسؤال غداً يوجه إليّ لا إليهم، وأنا المطالب بالجواب لا هم.)
تعليق
كلام سلفي قح فالسلفي ليس تابعًا أعمى وإنما بصير وخلف الدليل يسير

من مواضيعي
0 مدى أهمية مسألة العذر بالجهل
0 إمام وخطيب مسجد السيدة زينب بالقاهرة ينكر ما يفعله الجهال بالأضرحة والقبور
0 رسالة إلى الأخ الشيخ عبدالله بن فهد الخليفي وفقه الله
0 طلب الإنضمام إلى الدين المسيحي وقال انه يتسلى بذلك .. ما حكمه ؟ يجيبك الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله
0 رسالة في التحذير من الفرقة والقول في مسألة العذر بالجهل للشيخ بدر بن طامي العتيبي

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15th July 2012, 02:37 PM
علي النهدي علي النهدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 135
افتراضي

الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله قدم لأحد الأخوة بمقدمة لكتاب في الرد على الحدادية بهذا الاسم, فكلام الشيخ العتيبي مردود عليه .
والحداد هو أول من عُرف بالغلو في باب التبديع وسبب ذلك عدم ضبطه للفرق بين من يستحق التبديع والإخراج من السنة وبين من لا يستحق ويبقى في دائرة السنة وإن وقع في شيء من البدع المشهورة .
ولا غضاضة في نسبة كل من سلك هذا الطريق إلى الحداد , فاهل العلم وطلابه يعلمون انه هو السلف في هذا العصر لكل من سار على هذا الطريق الوخيم شاء السالك أم أبى .
ومن البصيرة أن يعُلم بأن الأفاضل من أهل العلم كلهم قد استنكروا طريقة الحداد ومقتوها فمنهم من صرّح بالرد عليه كالشيخ الجامي ومنهم من أوصى الدولة بطرده كالإمام ابن باز رحم الله الجميع .

وأما قوله وفقه الله ( ولن أسلّم ديني للرجال، فالسؤال غداً يوجه إليّ لا إليهم، وأنا المطالب بالجواب لا هم.)
فظاهره حق ولكنه مزلة للبعض, فأقول لهم , الدليل الذي لا يسير عليه العلماء, ووجدت نفسك منفرد به فاتركه واتهم نفسك , فإن الحق مشهور وليس هو الخفي المغمور .
فإن كان السؤال الذي سوف تسأله وسيسألونه العلماء واحد, فلما الانفراد , والباب ما بين حق وضلال , أفا أنت أحق بالحق منهم ؟!

من مواضيعي
0 مرة أخرى : لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟ (2)
0 يا أهل السعودية من أين جاءكم هذا الخير ؟
0 الاختلاف العقدي وأثره على تدين المسلم
0 مناقشة الحديث الثالث في مستدرك التعليل على إرواء الغليل.
0 قيام الدولة السعودية على العقيدة لا على إرادة الشعب (نظرية روسو).

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15th July 2012, 03:09 PM
أبو عمر عيسى الحمادي أبو عمر عيسى الحمادي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 377
افتراضي

الأخ الكريم علي النهدى - وفقه الله ونفعنا الله به -

تقول
( الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله قدم لأحد الأخوة بمقدمة لكتاب في الرد على الحدادية بهذا الاسم )

الكتاب بعنوان النقولات السلفية في الرد على الطائفة الحدادية بقلم عبدالله الأحمري وتقديم المشايخ الكرام أحمد بن يحيي النجمي وصالح الفوزان و حافظ ثناء الزاهدي الباكستاني

تقول

( والحداد هو أول من عُرف بالغلو في باب التبديع وسبب ذلك عدم ضبطه للفرق بين من يستحق التبديع والإخراج من السنة وبين من لا يستحق ويبقى في دائرة السنة وإن وقع في شيء من البدع المشهورة .
ولا غضاضة في نسبة كل من سلك هذا الطريق إلى الحداد , فاهل العلم وطلابه يعلمون انه هو السلف في هذا العصر لكل من سار على هذا الطريق الوخيم شاء السالك أم أبى .
ومن البصيرة أن يعُلم بأن الأفاضل من أهل العلم كلهم قد استنكروا طريقة الحداد ومقتوها فمنهم من صرّح بالرد عليه كالشيخ الجامي ومنهم من أوصى الدولة بطرده كالإمام ابن باز رحم الله الجميع .)

معك حق فالحداد عنده غلو في التبديع وهو يُسقط العالم أو الشيخ بالبدعة الواحدة ، ولكن المشكلة الآن أن الإتهام بالحدادية غير منضبط فكل من أنكر على شيخ في مسألة ما وكان صاحب حق في رده ولم يتجاوز ولم يبدع يُلحق بالحدادية ومن المعروف والمسلم به أنه لا يلزم من تخطئة أحد مهما كانت مكانته أن يكون منهج الراد هو تبديع هذا العالم المردود عليه فالرد شيء والتبديع شىء آخر
نقطة أخري ربما يزل البعض ويبدع أحد ما ولا يكون منهجه إسقاط الأكابر وتبديعه فهناك فرق بين منهج عام أُتخذ في التبديع كمنهج الحداد وبين من بدع خطأ لمرة من المرات

تقول - بارك الله فيكم -

( وأما قوله وفقه الله ( ولن أسلّم ديني للرجال، فالسؤال غداً يوجه إليّ لا إليهم، وأنا المطالب بالجواب لا هم.)
فظاهره حق ولكنه مزلة للبعض, فأقول لهم , الدليل الذي لا يسير عليه العلماء, ووجدت نفسك منفرد به فاتركه واتهم نفسك , فإن الحق مشهور وليس هو الخفي المغمور .
فإن كان السؤال الذي سوف تسأله وسيسألونه العلماء واحد, فلما الانفراد , والباب ما بين حق وضلال , أفا أنت أحق بالحق منهم ؟! )

كثير من الأقوال الحق تتخذ سلمًا للطعن و تقعيد قواعد باطلة ، ولعل أشهر مثال في تاريخ أمتنا استدلالات الخوارج فقد استدلوا بالحق لترويج باطلهم ، وكلمة الشيخ بدر العتيبي حق ولا يضره سوء فهم البعض ، خاصة إذا كان سوء الفهم هو الغاية المقصودة

من مواضيعي
0 حكم من مات من المتظاهرين وحكم قتلهم والاعتداء عليهم للشيخ الفوزان حفظه الله
0 الرد على شبهة أن الدعوة إلى التوحيد والمفاصلة والجهاد من أجله سببًا لسفك الدماء للشيخ عبداللطيف آل الشيخ رحمهم الله
0 تارك الصلاة ومن يسجد للصنم يكفر بعينه للعلامة ابن ابن عثيمين رحمه الله
0 كلمة حول عماد فراج هداه الله
0 كيف نستقبل شهر رمضان ؟

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17th July 2012, 05:40 PM
مفيد المناري مفيد المناري غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 309
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي النهدي مشاهدة المشاركة
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله قدم لأحد الأخوة بمقدمة لكتاب في الرد على الحدادية بهذا الاسم
ما رأيك في هذا الكلام الأخير للشيخ حفظه الله؟؟؟؟؟؟ :


أحسن الله إليكم يقول السائل نسمع أن هناك فرقة تسمى بالحدادية، فما هي أصولها ومن هو مؤسسها؟

الشيخ العلامة صالح الفوزان: اسألهم هم لا تسألني أنا ، أنا ما أعرفهم، نعم .

من درس كتاب التوحيد بتاريخ : 25-07-1433هـ

http://www.alfawzan.af.org.sa/node/13978
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 الحدادية.mp3‏ (87.6 كيلوبايت, المشاهدات 207)

من مواضيعي
0 « الاختلاطُ وما قيلَ حَوله » مقال جديد للشيخ العلامة صالح الفوزان
0 العمليات الانتحارية التفجيرية. أجهاد هي؟ أم فساد؟ / للشيخ عبد الله الجربوع بتقديم العلامة صالح الفوزان
0 شرح أخصر المختصرات في فقه الإمام أحمد للشيخ صالح الفوزان / شرح كامل ومرتب ومفهرس
0 الجرح الأركاني يثعب من جديد ولا جديد
0 ثبات أهل الإيمان في الفتن (للشيخ عبد الرزاق البدر)

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 23rd July 2012, 01:00 PM
علي النهدي علي النهدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 135
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مفيد مشاهدة المشاركة
ما رأيك في هذا الكلام الأخير للشيخ حفظه الله؟؟؟؟؟؟ :


أحسن الله إليكم يقول السائل نسمع أن هناك فرقة تسمى بالحدادية، فما هي أصولها ومن هو مؤسسها؟

الشيخ العلامة صالح الفوزان: اسألهم هم لا تسألني أنا ، أنا ما أعرفهم، نعم .

من درس كتاب التوحيد بتاريخ : 25-07-1433هـ

http://www.alfawzan.af.org.sa/node/13978
الجاهل سيقول أن الشيخ سلمه الله متناقض !
فكيف يقدم لكتاب عن هذه الطائفة ثم يقول لا أعرفهم .
وحاشا الشيخ سلمه الله من التناقض .
والحق أن الشيخ حفظه الله يريد ان يعلمنا بأن هذه المسائل تؤخذ بقدرها وبحسب الحاجة لها, ولا يجوز الغلو فيها كما لا يجوز الغلو في غيرها من مسائل الدين , وأن الواجب أن ندخل في السلم كافة أي أن نأخذ الدين بجميع جوانبه .

وهكذا يقال في نهيه عن الجرح والتعديل وتخصيصه في الرواة , فإن الرد على المخالف والكلام في الرواة كله من باب النصيحة وهو هو باب الجرح والتعديل.
وأما الغلو فليس من الدين لا في باب الجرح والتعديل ولا في باب العقيدة ولا حتى في الشريعة , والله تعالى أعلم

من مواضيعي
0 فتنة الحكام والمفتونون بها
0 براءة أئمة الدعوة من التكفير بالعموم
0 باب : في ذم التزين للخلق
0 مناقشة الحديث الثالث في مستدرك التعليل على إرواء الغليل.
0 الاختلاف العقدي وأثره على تدين المسلم

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 22nd August 2012, 06:04 PM
أبو مصعب معاذ المغربي أبو مصعب معاذ المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 255
افتراضي رد على متعصبة الحجي


الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ،و صلى الله و سلم على نبينا محمد و آله و صحبه و من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد : فقد وقفت على كتابة لبعض غلاة الحجي شحنها بالباطل و منكر القول، لم يراع فيها حرمة الشهر المبارك و لا حقوق الأخوة ،و إني لأعجب من تقلب الأحوال و الدرك الذي تردى فيه هذا الأخ هداه الله ((ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب )) .


و موجب الكتابة النصح لإخواننا من أهل الجنوب و غيرهم لتجنب فتنة الحجي و تخرصاته التي ينادي بها بعضهم، وبيان مجانبتهم سبيل أهل العلم المعاصرين و السابقين كأئمة الدعوة الذين يتمسحون بهم و هم و الله بمنأى و معزل عن طريقتهم و سبيلهم ،و لو لم يكن من ذلكم إلا الطعن و إسقاط شيخ الاسلام ابن تيمية لكان كافيا ،فكيف بالبلايا و الرزايا الأخر ؟؟


1- الطعن في أبي حنيفة من أصول الدعوة الحجية،و محل ولاء و براء و بها توصلوا إلى إسقاط المعاصرين الفوزان و غيره .


(( قال ابنا الشيخ: الشيخ حسين، والشيخ عبد الله، رحمهم الله: عقيدة الشيخ، رحمه الله، التي يدين الله بها هي عقيدتنا، وديننا الذي ندين الله به، وهي عقيدة سلف الأمة وأئمتها، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وهو: اتباع ما دل عليه الدليل، من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعرض أقوال العلماء على ذلك؛ فما وافق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبلناه، وأفتينا به، وما خالف ذلك، رددناه على قائله.

وهذا هو الأصل الذي أوصانا به في كتابه حيث قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ }الآية [سورة النساء آية: 59]، أجمع المفسرون على أن الرد إلى الله هو: الرد إلى كتابه، وأن الرد إلى الرسول هو: الرد إليه في حياته، وإلى سنته بعد وفاته. والأدلة على هذا الأصل كثيرة في الكتاب والسنة؛ وإذا تفقه الرجل في مذهب من المذاهب الأربعة، ثم رأى حديثاً يخالف مذهبه، فاتبع الدليل، وترك مذهبه، كان هذا مستحباً، بل واجباً عليه إذا تبين له الدليل، ولا يكون بذلك مخالفاً لإمامه الذي اتبعه؛ فإن الأئمة كلهم متفقون على هذا الأصل: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، رضي الله عنهم أجمعين. )) الدرر السنية ج 4/13

و ننتظر جواب المتخبط و موقفه من أئمة الدعوة ؟ و هلا كال لهم ما يكيل للفوزان و غيره و أذكره بقوله تعالى : (( و زنوا بالقسطاس المستقيم ))


2- تبديع كل من وقع في بدعة :


و قد نقضت -و لله الحمد -هذه الشبهة سابقا ،و أنا أنتظر موقفهم من الأئمة أعلاه ،فإذا طردوا أصلهم هذا لزمهم تبديع من سبق و حجيهم بالتبع و إلا تناقضوا و بهتوا .


قال الأخ المتهوك-محمد يونس - في تسويده (ماذا ينقمون من الشيخ...) :


((فأقول متوكلا على الله، سطر بعضهم كلمات، يحاسبه عليها رب الأرض و السماوات يوم العرض الأكبر، فيها اتهامات تتعلق بشيخنا عبد الرحمان بن صالح الحجي حفظه الله. فظن - لانشغال أهل السنة عن رد باطله – أنما قاله راج بين أوساط الموحدين – زعموا - ، و فرح بكلامه بعض المتظاهرين بالسلفية عندنا ، و والله نعرفهم واحدا واحدا ، و نعرف بضاعتهم العلمية ، فلا تكاد تجد واحدا منهم يذكرك بكتب السلف فضلا أن ينشرها بين أوساط الناس ، بل لما قال أحد إخواننا لأحدهم نريد مدارسة بعض كتب السلف، قال له ﻻ، كتب السلف تحتاج إلى تأصيل)) .


لست أدري متى رقى هذا المتعالم الجهول سلم الكتابة، و لكنه زمن رخصت فيه المحبرة و تصدى لها كل حاطب ليل و مهووس،و المصيبة إعلانه بما يسود و نشره على مرأى من العباد بلا حياء و لا استحياء لا من الله و لا من عباده،و الناظر في تساويد هذا الأخ الظالم لنفسه يرى العجب من صنوف اللحن و الأخطاء في الكتابة منها :


(لأن لها مكان آخر) و الصواب (مكانا آخر) و (عبد الرحمان) بدون مد الرحمن و (ألى !!) و صوابه (ألا)... إلى غير ذلك من الجهالات التي يصعب استقصاؤها و التي تنادي على كاتبها بالسفه و الخطإ المطلق الذي لا يصدر إلا من الضليل أو الجاهل الأحمق !!


فدع عنك الكتابة لست منها*** و لو سودت وجهك بالمداد

و يزداد الأمر كربا و بلاء بتجاسره على أهل العلم بالأحكام و التبديع و لعله في الطريق لتكفير بعضهم كما قال-عن بعض المعاصرين ممن يعذر المشركين بالجهل- :


((هل بعد هذا الكلام يستريب شخصٌ في أمر هذا الرجل، وأنه حربٌ على التوحيد وأهله)) (سئمنا من الترقيع)

فنسأل هذا الأخ الظالم لنفسه السادر في بغيه و عدوانه ،ما حكم من يحارب التوحيد و أهله ؟؟


وقال : ((قلت : ﻻ أعلم و الله كيف صار هذا المبتدع ، عند المتأخرين إماما ، بل من الأعلام ، يعقدون عليه الولاء و البراء ، حتى قال بعضهم من بدع أبا حنيفة فهو المبتدع!!!.

فبعد هذا ، من أحق أن يوسم بمخالفة العلماء نحن ، أمن يقول عن أبي حنيفة هو إمامنا رضي من رضي و سخط من سخط ؟
و أنا أعلم أن هذا الكلام سيثير حفيظة كثير من الأدعياء ، هؤلاء يطعنون في العلماء ، هؤلاء يطعنون في بقية السلف ، هؤلاء)) …


قلت أبو مصعب : و الجاهل يعني بالمتأخرين أهل العلم المعاصرين الذين لا يتعرضون لأبي حنيفة كالشيخ الفوزان و الراجحي و صالح آل الشيخ و غيرهم فيتنزل عليه طعن المعترض ..و قبلهم أئمة الدعوة و الشيخ محمد بن عبد الوهاب و قبلهم شيخ الاسلام بن تيمية فليتفطن النبيه لغاية مرام القوم.


و قوله ((حتى قال بعضهم من بدع أبا حنيفة فهو المبتدع!!!.

فبعد هذا ، من أحق أن يوسم بمخالفة العلماء نحن ، أمن يقول عن أبي حنيفة هو إمامنا رضي من رضي و سخط من سخط ؟)
)

يعني الشيخ صالحا الفوزان حفظه الله فليتأمل المنصف في حال هذا الضال و جرأته على اللمز في العلماء ،و لينتبه لحقيقة دعوة الحجي الخلفية .


أما قوله: (( سطر بعضهم كلمات، يحاسبه عليها رب الأرض و السماوات يوم العرض الأكبر، فيها اتهامات تتعلق بشيخنا عبد الرحمان بن صالح الحجي حفظه الله))


أقول :هذا قصده من هذا التسويد فالقوم لا يغضبون للكتاب و السنة و إنما غضبهم للحجي و رضاهم له !! و أما ادعاؤه أنا نتهم الحجي فمن جملة هذيانه لأنا نقلنا من كلامه و ما تكلم به معزوا موثقا، و نبرأ إلى الله من كيل التهم لآحاد الناس فضلا عن غيرهم و لكن الغلو و التعصب يعميان البصر عن مشاهدة الواقع و لو كان عيانا .


و الكذبة الثانية في قوله ((شيخنا )) فمتى و أين لقيته و أخذت عنه ؟؟ و مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ((إذا لم تستح فاصنع ما شئت ))


إن السلفيين و لله الحمد من أشد الناس احتفاء بكتب السلف و من كان على طريقتهم من الخلف، و لعلك ما عرفت هذه الكتب و هذا المنهج الحق إلا من طريق هؤلاء الذين تلمز فيهم كذبا و زورا نسأل الله العافية ...و لا أدري ما سبب حنقك و حقدك الشديدين على إخوانك ، فبدل أن تترفق بهم و تناصحهم –إن صحت دعواك عليهم- فإذا بك تكيل لهم التهم الجائرة، لا توقر كبيرا و لا ترحم صغيرا و الله المستعان ..نعوذ بالله من سوء الخلق و التنطع في دين الله .



((الشبهة الأولى : قوله أن الشيخ حفظه الله وافق المرجئة في قوله أن المعرفة ﻻ تزيد و ﻻ تنقص ، و هذا الكلام شافهني به المومى إليه ، فقلت لعل للسلف كلاما في هذه المسألة فابحث ، فأبى إلا التصدر ، فالله المستعان .))


و هذا أيضا من جملة تخرصك ،إذ الكلام المذكور ليس بشبهة و لا افتراء بل هو حقيقة مسموعة محسوسة فقد أثبتنا من كلام هذا الرجل المسجل بصوته ما يوافق مذهب المرجئة، لا سيما قوله بتساوي أصل التصديق و المعرفة،و نقضناه بإجماع أهل العلم و الإيمان و أقمنا عليه البراهين و الحمد لله قد تعقبت قول الحجي قديما-منذ سنين- قبل معرفتك به و قبل ارتكاسك في ضلالاته حتى غدوت بوقا تروج له،و تهذي بتخليطاتهم بين الإخوة مستغلا قلة بضاعتهم و ثقتهم بك...


و أما قولك :(( فقلت لعل للسلف كلاما في هذه المسألة فابحث ، فأبى إلا التصدر ، فالله المستعان.))


فهذا من جملة أكاذيبك فقد صرحت يومها بجهلك و عدم علمك بالمسألة من أصلها ،فكيف تدعي ما سطرت ؟ و تقول الآن إن للسلف كلاما فما هو ؟ و هل تفهم أنت و الحجي من الرواية الثانية المرجوحة، لأحمد أن للسلف في تفاضل التصديق و المعرفة قولين !! ، لو فرضنا –جدلا- كلام الإمام هذا لأخذنا بما يوافق الإجماع و الأدلة من الكتاب و السنة على هذه المسألة و كل يؤخذ من قوله و يرد ،فلم التعصب و الاستماتة في الدفاع على هذا القول الباطل كما سيأتي ، أ هذه غيرة على العقيدة أم نصرة للحجي الضال ؟؟ نسأل الله أن يعافيكم من الغلو القبيح في هذا الرجل الذي أضلكم و أزاغكم عن سبيل الحق و طريق أهل العلم و الإيمان،فصرتم حربا على العلماء و أهل السنة لا ترقبون فيهم إلا و لا ذمة،بل زدت على هذا بالطعن في إخوانك و تنزيل الآثار في المبتدعة عليهم و لا حول و لا قوة إلا بالله .


قوله :


((الجواب : أخرج أبو بكر الخلال في السنة قال:" أخبرنا أبو بكر محمد بن علي أن يعقوب بن بختان حدثهم قال : سألت أبا عبد الله عن المعرفة و القول تزيد و تنقص ؟ قال ، ﻻ ، قد جئنا بالقول و المعرفة و بقي العمل ". ( 3 – 1007 ) ط دار الراية .


قلت : هل الإمام أحمد رحمه الله مرجئ ، أو وقع في الإرجاء – كما يقال اليوم سني وقع في الإرجاء – أم ماذا ؟ نبئوني بعلم إن كنتم صادقين

فماذا سيقول القوم و نحن نطالبهم بالجواب سريعا ؟))


الجواب :


((إن المرجع في مسائل أصول الدين إلى الكتاب والسنة وإجماع الأمة المعتبر و هو ما كان عليه الصحابة، وليس المرجع إلى عالم بعينه في ذلك، فمن تقرر عنده هذا الأصل تقريرا لا يدفعه شبهة وأخذ بشراشير قلبه، هان عليه ما قد يراه من الكلام المشتبه في بعض مصنفات أئمته، إذ لا معصوم إلا النبي صلى الله عليه وسلم.)) اهـ (حكم تكفير المعين) للشيخ إسحاق .


((ولما كان قد سبق في علم الله وقضائه: أنه سيقع الاختلاف بين الأمة. أمرهم وأوجب عليهم عند التنازع, الرد إلى كتابه وسنة نبيه، قال تعالى:{ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}.. ومحال أن يأمر الله الناس بالرد إلى ما لا يفصل النزاع, لاسيما في أصول الدين: التي لا يجوز فيها التقليد عند عامة العلماء.


وقال الله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا } )) اهـ الانتصار لحزب الله الموحدين للعلامة الشيخ أبا بطين .


و لله در العلامة عبد اللطيف :


((وإنما ينتفع بالبحث والنظر أهل البصائر والأثر، وهل ضل من ضل قديماً وحديثاً إلاّ من جهة فساد نظره، وضلال فكره، وغشاوة بصره، وطبع الله على قلبه؟ وعلى الإمام (أحمد) وأمثاله بيان الحق؛ وكشفه وتقريره؛ وليس عليهم أن يفهم كلامهم كل ناظر فيه مطلع عليه.))


عليك في البحث أن تبدي غوامضه *** وما عليك إذا لم تفهم البقر



قلت-أبو مصعب- :قال الحافظ ابن كثير في تفسيره كما أسلفت و قدمت :



((وقد استدل البخاري وغيره من الأئمة بهذه الآية وأشباهها، على زيادة الإيمان وتفاضله في القلوب، كما هو مذهب جمهور الأمة، بل قد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من الأئمة، كالشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد،..)) اهـ


و في كتاب الإيمان (( قال البخاري - رحمه الله : ويزيد وينقص . قال الله عز وجل ( لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ( [ الفتح : 4 ] ( وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ( [ الكهف : 13 ] ، ( وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ( [ مريم : 76 ] ، ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ ( [ محمد : 17 ] ، ( وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ( [ المدثر : 31 ] ، وقوله عز وجل ( أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا ( [ التوبة : 124 ] وقوله ( فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً ( [ آل عمران : 173 ] ، وقوله ( وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ( [ الأحزاب : 22 ] .

زيادة الإيمان ونقصانه قول جمهور العلماء . وقد روى هذا الكلام عن طائفة من الصحابة كأبي الدرداء وأبي هريرة ، وابن عباس وغيرهم من الصحابة . وروي معناه عن علي ، وابن مسعود - أيضا - ، وعن مجاهد ، وغيره من التابعين.)) اهـ فتح الباري لابن رجب .

فهذا إجماع على المسألة :فالإيمان يشمل القول و العمل و المعرفة و الكل يتفاضل ،فما هو موقفكم ؟ و إني لأعجب من هذا الغلو القبيح و الاستماتة في الدفاع بالباطل و مخالفة الكتاب و السنة و الإجماع تعصبا للحجي و لتبرير ما تكلم به .


قوله :


((الجواب : كما قدمنا آنفا

و أخرج الخلال أيضا قال: "أخبرنا أبو بكر المروذي ، قال : قلت لأبي عبد الله في معرفة الله عز وجل في القلب يتفاضل فيه ؟ قال نعم ، قلت و يزيد ؟ قال نعم ."

قلت : هذا ما يزيد عند هؤلاء الطين بلة ، فهل سينسبون الإمام أحمد إلى التناقض ؟ أم سيقولون زلة عالم ؟ ننتظر الجواب))


الجواب :


قال الحافظ ابن رجب ((جامع العلوم و الحكم)) شرح حديث مراتب الدين :(( وأما إذا نُفي الإيمانُ عَنْ أحدٍ ، وأُثبتَ له الإسلامُ ، كالأعراب الذينَ أخبرَ الله عنهم ، فإنّه ينتفي رسُوخُ الإيمانِ في القلبِ ، وتثبُت لهم المشاركةُ في أعمالِ الإسلامِ الظَّاهرةِ مع نوعِ إيمانٍ يُصحِّحُ لهمُ العملَ ، إذ لولا هذا القدر مِنَ الإيمانِ لم يكونُوا مسلمين ، وإنَّما نفي عنهُم الإيمانِ ؛ لانتفاء ذوقِ حقائقِه ، ونقصِ بعضِ واجباته ،
وهذا مبنيٌّ على أنَّ التّصديقَ القائم بالقلوبِ متفاضلٌ ، وهذا هو الصَّحيحُ ، وهو أصحُّ الرِّوايتين عَنْ أحمد ، فإنَّ إيمانَ الصِّدِّيقين الذين يتجلَّى الغيبُ لقلوبهم حتى يصيرَ كأنَّه شهادةٌ
، بحيث لا يقبلُ التَّشكيكَ ولا الارتيابَ ، ليس كإيمانِ غيرِهم ممَّن لم يبلغ هذه الدرجة بحيث لو شُكِّكَ لدخلهُ الشكُّ ، ولهذا جعلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مرتبةَ الإحسّانِ أنْ يعبُد العبدُ ربَّه كأنَّه يراهُ ، وهذا لا يحصلُ لِعمومِ المؤمنينَ ، ومن هنا قال بعضهم : ما سبقكم أبو بكرٍ بكثرة صومٍ ولا صلاةٍ ، ولكن بشيءٍ وقرَ فيصدره ))

و قال في شرحه على البخاري :


(( ..و أما المعرفة بالقلب : فهل تزيد وتنقص ؟ على قولين-عند أحمد- : أحدهما : أنها لا تزيد ولا تنقص . قال يعقوب بن بختان: سألت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عن المعرفة والقول : يزيد وينقص ؟ قال : لا ، قد جئنا بالقول والمعرفة وبقي العمل .


ذكره أبو الخلال في كتاب " السنة " ومراده بالقول : التلفظ بالشهادتين خاصة . وهذا قول طوائف من الفقهاء والمتكلمين .))


(( و القول الثاني –عن أحمد- : أن المعرفة تزيد وتنقص .


قال المروذي : قلت لأحمد في معرفة الله بالقلب تتفاضل فيه ؟ قال : نعم ، قلت : ويزيد ؟ قال : نعم .

ذكره الخلال عنه ، وأبو بكر عبد العزيز في كتاب " السنة " - أيضا - ، عنه وهو الذي ذكره القاضي أبو يعلي من أصحابنا في كتاب " الإيمان ، وكذلك ذكره أبو عبد الله بن حامد . وحكى القاضي - في " المعتمد " - وابن عقيل في المسألة روايتان عن أحمد ، وتأولا رواية أنه لا يزيد ولا ينقص . وتفسر زيادة المعرفة بمعنيين :
أحدهما : زيادة المعرفة بتفاصيل أسماء الله وصفاته وأفعاله وأسماء الملائكة والنبيين والكتب المنزلة عليهم وتفاصيل اليوم الآخر . وهذا ظاهر لا يقبل نزاعا .

والثاني : زيادة المعرفة بالوحدانية بزيادة معرفة أدلتها ( 177 - ب / ف ) ، فإن أدلتها لا تحصر ، إذ كل ذرة من الكون فيها دلالة على وجود الخالق ووحدانيته ، فمن كثرت معرفته بهذه الأدلة زادت معرفته على من ليس كذلك . وكذلك المعرفة بالنبوات واليوم الآخر والقدر وغير ذلك من الغيب الذي يجب الإيمان به ، ومن هنا فرق النبي صلي الله عليه وسلم بين مقام الإيمان ومقام الإحسان ، وجعل مقام الإحسان أن يعبد العبد ربه كأنه يراه ، والمراد : أن ينور قلبه بنور الإيمان حتى يصير الغيب عنده مشهودا بقلبه كالعيان.

وقد ذكر محمد بن نصر المروزي في " كتابه " أن التصديق يتفاوت وحكاه عن الحسن ، والعلماء وهذا يشعر إجماع عنده .
ومما يدل على ذلك أيضا _ : ما روى ابن وهب : أنا عبد الرحمن بن ميسرة ، عن أبي هانيء الخولاني ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : " إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب الخلق ، فسلوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم " .
خرجه الحاكم، وقال : صحيح الإسناد.)) اهـ

و ليتأمل المنصف السالم من التعصب ((وقد ذكر محمد بن نصر المروزي في " كتابه " أن التصديق يتفاوت وحكاه عن الحسن ، والعلماء وهذا يشعر إجماع –كذا- عنده .))


و قول الحافظ :


(( ومما يدل على ذلك أيضا _ : ما روى ابن وهب : أنا عبد الرحمن بن ميسرة ، عن أبي هانيء الخولاني ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : " إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب الخلق ، فسلوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم " .))


و طريقة أهل العلم وطلبته رد الأقوال و عرضها على الكتاب و السنة و الإجماع المعتبر ،و سبيل المؤمنين الأخذ بما وافق الكتاب و السنة من أقوال الأئمة و توجيه ما اشتبه من كلامهم وفق دلالة النصوص لا التخبط في العقائد الباطلة –كصنيع الحجي و المتعصب له- ثم التماس الأقوال التي تعضدها بدعوى اتباع –تقليد- السلف فهل بلغ بكم التقليد و التعصب لأحمد إلى حد التشبث بالمتشابه من كلامه و ترك المحكم الذي دلت عليه النصوص،و الإجماع السلفي ؟؟


فإن كنتم مقلدة متعصبة لأحمد أو غيره أو جامدين على رواية واحدة تؤيدون بها تخبطكم فلا كلام لأنكم مقلدة، و أهل العلم مجمعون على أن المقلد ليس من أهل العلم فهذا حالكم و حال شيخكم يا من تدعون اتباع السلف! و صدق نبينا عليه الصلاة و السلام :(( حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا و أضلوا)) هذا و نحن في هذا الزمن و قد توافر أهل العلم لكن الطائفة الضالة التي تصدرت قد حصرتهم و قصرت السلف على الحجي !! فانظر ترى العجب و احمد ربك و اسأله العافية ! و أما العلماء المعاصرون فهم ما بين مرجئة و مداهنين لأهل البدع معظمين لأبي حنيفة و قد صرح هذا الجاهل بإسقاطهم :


و مما سوده أيضا :((الشبهة الثالثة : قول بعضهم أن الشيخ حفظه الله تفرد بأمور كثيرة ، فمن سلفه من العلماء المعاصرين؟


الجواب : أوﻻ نقول ثبت العرش ثم انقش ، فنقول ما هي صفات العالم عندكم ؟ هل من يثني على أهل البدع من العلماء ؟ هل من ينشر الإرجاء من العلماء ؟ هل من بطانته حزبية من العلماء ؟))


إذا فلا وجود لعالم سوى الحجي ،فالعالم الذي أخطأ في إثباته الخلاف في مسألة الإيمان ساقط ،و الذي يحضر مجالسه الحزبيون كذلك فلينظر المنصف لغلو هذا الظالم و تنطعه فلا علم و لا حلم .


قال المعترض هداه الله :

((و لكن لما تدبرت الأمر جليا ، وجدتهم أتوا من جهتين :
الجهة الأولى : زهدهم في كتب السلف و كلامهم
الجهة الثانية : حتى لو عرفوا بعضه ، يصعب عليهم التطبيق ، كما قال المومى إليه ، لو طبقنا قواعد السلف لكان الشيخ عبد الرحمان أول المبتدعة . فانظر كيف يعترفون أنهم ﻻ يطبقون قواعد السلف ، و لكن أين من يفهم ؟))


أقول :هذا يضاف لما ذكر آنفا من مجازفات هذا المتعالم و إفكه المبين، و حاشا السلف و صانهم الله من القواعد الحدادية الجاهلة، فهذا القول منك محض افتراء علي تجاوز الله عنا و عنك ..و الذي قلته و أقوله لك و أكرره لمن غررت بهم : على قاعدتكم البدعية -لا قواعد السلف- يلزمكم تبديع الحجي لأنه صرح بقول إرجائي، وقد كان ذكر الحجي أصلا لإلزامكم بقاعدتكم المخترعة المبتدعة في تبديع كل من وقع في بدعة،فكما بدعتم الشيخ الألباني و رميتموه بالإرجاء لأقواله المخالفة –مع تقريره أقوالا موافقة للسلف-، يلزمك نفس الموقف من حجيكم هذا !! و أنا في انتظار موقفكم من العلماء المذكورين آنفا الذين وقعوا في بدع.


قال المعترض : ((قال القاضي أبو يعلى بن الفراء في كتابه " الروايتان و الوجهان " : مسألة في المعرفة هل تزيد و تنقص ، نقل يعقوب بن بختان أنها ﻻ تزيد و ﻻ تنقص ، و نقل المروذي تتفاضل و تزيد و تنقص ، و عندي أن المسألة ليست على روايتين ، و إنما هي على اختلاف حالين ، فالموضع الذي قال ﻻ تزيد و ﻻ تنقص يعني به نفس المعرفة ، لأن المعرفة هي معرفة المعلوم على ما هو به و ذلك ﻻ يختلف بحال ، و الموضع الذي قال فيه تزيد و تنقص ، يعني بالزيادة في معرفة الأدلة ، و ذلك قد يزيد و ينقص ، فمنهم من يعرف الشيئ من جهة واحدة و منهم من يعرفه من جهات كثيرة .

قلت : فانظروا رحمكم الله إلى كلام أهل العلم ، و إلى الجمع بين النصوص ، و الحمد لله على كل حال)) .


قلت :إن المعترض ضارب في أنواع من الجهل المركب فهو ينقل القول و لا يدري ما وراءه ،و الذي ذكره القاضي : ((فالموضع الذي قال ﻻ تزيد و ﻻ تنقص يعني به نفس المعرفة ، لأن المعرفة هي معرفة المعلوم على ما هو به و ذلك ﻻ يختلف بحال ))

فيه نظر لأن المعرفة و العلم يتفاضلان في القلوب بحسب ما قام بها من اليقين و العلم النافع ،بالله و أسمائه و صفاته فليست معرفة الأنبياء و الصديقين كغيرهم من آحاد المؤمنين ،و هذه ضرورة لا يمكن دفعها، و لا ينكرها إلا مباهت في الحسيات مكابر في البديهيات ! و إلا فنسأل المعترض هل معرفتك بالله كمعرفة الأنبياء ،و الصديقين ؟؟ و هل معرفة الفساق بالله كمعرفة غيرهم من السابقين ؟؟


قال الحافظ بن رجب كما أسلفت :(( وهذا مبنيٌّ على أنَّ التّصديقَ القائم بالقلوبِ متفاضلٌ ، وهذا هو الصَّحيحُ ، وهو أصحُّ الرِّوايتين عَنْ أحمد ، فإنَّ إيمانَ الصِّدِّيقين الذين يتجلَّى الغيبُ لقلوبهم حتى يصيرَ كأنَّه شهادةٌ ، بحيث لا يقبلُ التَّشكيكَ ولا الارتيابَ ، ليس كإيمانِ غيرِهم ممَّن لم يبلغ هذه الدرجة بحيث لو شُكِّكَ لدخلهُ الشكُّ ، ولهذا جعلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مرتبةَ الإحسّانِ أنْ يعبُد العبدُ ربَّه كأنَّه يراهُ ، وهذا لا يحصلُ لِعمومِ المؤمنينَ ، ومن هنا قال بعضهم : ما سبقكم أبو بكرٍ بكثرة صومٍ ولا صلاةٍ ، ولكن بشيءٍ وقرَ فيصدره ))


قلت : فهذا هو الصحيح –و هو الموافق للأدلة- عن أحمد لا ما يلصقه به الجهلة .


و قال في شرح البخاري: ((و أما المعرفة بالقلب : فهل تزيد وتنقص ؟ على قولين : أحدهما : أنها لا تزيد ولا تنقص . قال يعقوب بن بختان: سألت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عن المعرفة والقول : يزيد وينقص ؟ قال : لا ، قد جئنا بالقول والمعرفة وبقي العمل .

ذكره أبو الخلال في كتاب " السنة " ومراده بالقول : التلفظ بالشهادتين خاصة . وهذا قول طوائف من الفقهاء والمتكلمين .)) اهـ

قلت :قوله-ابن رجب- ((و قول طوائف الفقهاء)) :إن كان يعني المرجئة منهم –مرجئة الفقهاء-فقد قالوا بالإرجاء: و الإيمان عندهم لا يزيد و لا ينقص ،و أما المتكلمون فالمراد الجهمية و الأشعرية و الكل مجمع على هذه العقيدة الباطلة التي يقررها الحجي و يناضل عنها المغرور بالباطل و الزور !! و يتمسح برواية شاذة لأحمد مناقضة للأدلة و الإجماع .


قال شيخ الاسلام –رغم أنوف الجهلة - ابن تيمية (الإيمان الأوسط ،مجموع الفتاوى ج7/ص506)


((والتفاضل في الإيمان بدخول الزيادة والنقص فيه يكون من وجوه متعددة:


(أحدها) الأعمال الظاهرة ؛ فإن الناس يتفاضلون فيها وتزيد وتنقص وهذا مما اتفق الناس على دخول الزيادة فيه والنقصان لكن نزاعهم في دخول ذلك في مسمى الإيمان. فالنفاة يقولون هو من ثمرات الإيمان ومقتضاه فأدخل فيه مجازا بهذا الاعتبار وهذا معنى زيادة الإيمان عندهم ونقصه أي زيادة ثمراته ونقصانها فيقال قد تقدم أن هذا من لوازم الإيمان وموجباته فإنه يمتنع أن يكون إيمان تام في القلب بلا قول ولا عمل ظاهر وأما كونه لازما أو جزءا منه فهذا يختلف بحسب حال استعمال لفظ الإيمان مفردا أو مقرونا بلفظ الإسلام والعمل كما تقدم. وأما قولـهم الزيادة في العمل الظاهر لا في موجبه ومقتضيه فهذا غلط فإن تفاضل معلول الأشياء. ومقتضاها يقتضي تفاضلها في أنفسها وإلا فإذا تماثلت الأسباب الموجبة لزم تماثل موجبها ومقتضاها فتفاضل الناس في الأعمال الظاهرة يقتضي تفاضلهم في موجب ذلك ومقتضيه ومن هذا يتبين:


(الوجه الثاني): في زيادة الإيمان ونقصه: وهو زيادة أعمال القلوب ونقصها فإنه من المعلوم بالذوق الذي يجده كل مؤمن أن الناس يتفاضلون في حب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه والتوكل عليه والإخلاص له وفي سلامة القلوب من الرياء والكبر والعجب ونحو ذلك والرحمة للخلق والنصح لهم ونحو ذلك من الأخلاق الإيمانية وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار} وقال تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم} إلى قولـه: {أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا}. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {والله إني لأخشاكم لله وأعلمكم بحدوده} وقال: {لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين} {وقال له عمر يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي قال: لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك قال: فلأنت أحب إلي من نفسي قال: الآن يا عمر}. وهذه الأحاديث ونحوها في الصحاح وفيها بيان تفاضل الحب والخشية وقد قال تعالى: {والذين آمنوا أشد حبا لله} وهذا أمر يجده الإنسان في نفسه فإنه قد يكون الشيء الواحد يحبه تارة أكثر مما يحبه تارة ويخافه تارة أكثر مما يخافه تارة ولهذا كان أهل المعرفة من أعظم الناس قولا بدخول الزيادة والنقصان فيه لما يجدون من ذلك في أنفسهم ومن هذا قولـه تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} وإنما زادهم طمأنينة وسكونا. وقال صلى الله عليه وسلم: {أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا}.


(الوجه الثالث): أن نفس التصديق والعلم في القلب يتفاضل باعتبار الإجمال والتفصيل فليس تصديق من صدق الرسول مجملا من غير معرفة منه بتفاصيل أخباره كمن عرف ما أخبر به عن الله وأسمائه وصفاته والجنة والنار والأمم وصدقه في ذلك كله وليس من التزم طاعته مجملا ومات قبل أن يعرف تفصيل ما أمره به كمن عاش حتى عرف ذلك مفصلا وأطاعه فيه.


(الوجه الرابع): أن نفس العلم والتصديق يتفاضل ويتفاوت كما يتفاضل سائر صفات الحي من القدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام بل سائر الأعراض من الحركة والسواد والبياض ونحو ذلك ؛ فإذا كانت القدرة على الشيء تتفاوت فكذلك الإخبار عنه يتفاوت وإذا قال القائل العلم بالشيء الواحد لا يتفاضل كان بمنزلة قولـه القدرة على المقدور الواحد لا تتفاضل وقولـه: ورؤية الشيء الواحد لا تتفاضل ومن المعلوم أن الهلال المرئي يتفاضل الناس في رؤيته وكذلك سمع الصوت الواحد يتفاضلون في إدراكه وكذلك الكلمة الواحدة يتكلم بها الشخصان ويتفاضلون في النطق بها وكذلك شم الشيء الواحد وذوقه يتفاضل الشخصان فيه. فما من صفة من صفات الحي وأنواع إدراكاته وحركاته بل وغير صفات الحي إلا وهي تقبل التفاضل والتفاوت إلى ما لا يحصره البشر حتى يقال: ليس أحد من المخلوقين يعلم شيئا من الأشياء مثل ما يعلمه الله من كل وجه بل علم الله بالشيء أكمل من علم غيره به كيف ما قدر الأمر وليس تفاضل العلمين من جهة الحدوث والقدم فقط ؛ بل من وجوه أخرى. والإنسان يجد في نفسه أن علمه بمعلومه يتفاضل حاله فيه كما يتفاضل حاله في سمعه لمسموعه ؛ ورؤيته لمرئيه , وقدرته على مقدوره وحبه لمحبوبه وبغضه لبغيضه ورضاه بمرضيه وسخطه لمسخوطه , وإرادته لمراده , وكراهيته لمكروهه ومن أنكر التفاضل في هذه الحقائق كان مسفسطا.)) اهـ


قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :


(( هذا غلط؛ لأن الإيمان ليس واحداً، وليس أهله سواء، بل الإيمان يتفاضل، ويزيد وينقص، إلا عند المرجئة.

والتصديق بالقلب ليس الناس فيه سواءً، فليس إيمان أبي بكر الصديق كإيمان الفاسق من المسلمين؛ لأن الفاسق من المسلمين إيمانه ضعيف جداً، وإيمان أبي بكر الصديق يعدل إيمان الأمة كلها، فليس الناس في أصله سواءً. هذا من ناحية أصله.)) اهـ التعليقات على الطحاوية .

((أما بالنسبة لمعتقد الشيخ عبد الرحمان حفظه الله في هذه المسألة ، فالحمد لله معتقده سليم ، و هاك الدليل:))


قد قدمت أن المعترض جاهل بالعقيدة، و فاقد الشيء كيف يدعيه؟؟ فلا تسلم تزكيته لقول الحجي و هذا ما سيظهر في نقله الآتي ،((يخربون بيوتهم بأيدهم و أيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار )) :


((قال الشيخ حفظه الله في شرحه لكتاب الإيمان في صحيح البخاري ( شريط 2 – دقيقة 23(


عمل القلب معرفة القلب ، هل هي واحدة أم متفاضلة؟ هل التصديق واحد أو متفاضل ؟ يقول ابن رجب فيه روايتين عن الإمام أحمد في معرفة القلب ،))


أقول : الحجي يخلط و يخبط و الناقل للكلام بالتبع ،فهو يسوي بين المعرفة و عمل القلب جهلا أو تلبيسا على الأغبياء،و الذي عليه أهل العلم التفريق و إثبات التفاضل في الجميع ،و أما دعواه الروايتين عن أحمد فكذب محض لأن الروايتين عن أحمد في المعرفة و القول لا في عمل القلب !! و قد سوى الحجي بينهما،و زاد ضغثا على إبالة بنسبة هذا التخليط للإمام نعوذ بالله من الخذلان .و المعترض ينقل هذا الكذب و (كفى بالرجل كذبا أن يحدث بكل ماسمع) .


قال الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي (التنبيهات اللطيفة ص 109 ،110،111 ط أصواء السلف ):


(( و الفرق بين أقوال القلب و أعماله :أن أقواله هي التي يعترف بها القلب و يعتقدها ،و أما أعمال القلوب فهي حركته التي يحبها الله و رسوله .و ضابطها : محبة الخير و إرادته الجازمة و كراهية الشر و العزم على تركه لله و هذه الأعمال القلبية تنشأ عنها أعمال الجوارح ....


و من وجوه زيادته و نقصه : أن المؤمنين متفاوتون في علوم الإيمان فمنهم من وصل إليه من تفاصيله و عقائده خير كثير فازداد إيمانه و تم به يقينه و منهم ما هو دون ذلك ...و من وجوه تفاضله زيادته و نقصه :أن المؤمنين متفاوتون تفاوتا كثيرا في أعمال القلب و الجوارح و كثرة الطاعات و قلتها....))اهـ


قوله :(( رواية يعقوب بن بختان ، و هذه أظن قرأناها في الطبقات في ترجمة يعقوب بن بختان أنه سأل أبا عبد الله عن المعرفة بالقلب و القول يزيد و ينقص ؟ قال ﻻ ، نحن قد جئنا بالقول – و هو الشهادتان – و جئنا بالمعرفة ، و إنما بقي العمل . يعني أنه هناك حد معين للمعرفة كله سواء ، هذا قول ذكره الخلال في كتاب السنة ، و في قول آخر للإمام أحمد ، و قد يجمع بين القولين ، قال المروذي قلت لأحمد معرفة الله بالقلب هل يتفاضل فيها ؟ قال نعم ، قلت يزيد ؟ قال نعم يزيد . و هذه أصرح من الأولى ، فالذي يظهر و الله أعلم ، أنه من حيث أصل التصديق يعني مصدق بالله و تعرف ربك أنه من حيث أول الأمر ، فهذا ممكن يحمل عليه رواية يعقوب بن بختان ، لكن بعد ذلك يزيد هو ، معرفة الله تزيد و سيذكر الأن ما أسباب زيادتها .))


لا يزال كلام الحجي مضطربا و إرجائيا خاصة قوله: ((، فالذي يظهر و الله أعلم ، أنه من حيث أصل التصديق يعني مصدق بالله و تعرف ربك أنه من حيث أول الأمر ، فهذا ممكن يحمل عليه رواية يعقوب)).


قلت : أي لا تفاضل و هذا عين قول المرجئة في المسألة كما كررته و قررته سابقا فليراجع ، ثم قارنه بدعوى المتعصب سلامة عقيدة الرجل فسبحان من طبع على بصيرته و أغشى بصره عن إدراك هذا الخلط و الغلط :


يقضى على المرء أيام محنته *** حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن


قال :

((الشبهة الثانية : قول بعضهم أن الشيخ حفظه الله تعالى يبدع ابن حجر و النووي.


الجواب : قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالته للقاضي الأحسائي محمد بن عبد اللطيف ": ….و مما يهون عليك مخالفة من خالف الحق و إن كان من أعلم الناس و أذكاهم و أعظمهم جهلا، و لو اتبعه أكثر الناس ، ما وقع في هذه الأمة من افتراقهم في أصول الدين و صفات الله تعالى ، وغالب من يدعي المعرفة و ما عليه المتكلمون ، من تسميتهم طريقة رسول الله صلى الله عليه و سلم حشوا و تشبيها و تجسيما مع أنك إذا طالعت في كتاب من كتب الكلام، مع كونه يزعم أن هذا واجب على كل أحد و هو أصل الدين ، تجد الكتاب من أوله إلى آخره ﻻ يستدل على مسألة منه بآية من كتاب الله تعالى و ﻻ حديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، اللهم إلا أن يذكره ليحرفه عن مواضعه ، و هم معترفون أنهم لم يأخذوا أصولهم من الوحي بل من عقولهم ، و معترفون أنهم مخالفون للسلف في ذلك ، مثل ما ذكر في فتح الباري في مسألة الإيمان على قول البخاري ، وهو قول و عمل و يزيد و ينقص ، و ذكر عن الشافعي أنه نقل الإجماع على ذلك و كذلك أن البخاري نقله ، ثم بعد ذلك حكى كلام المتأخرين و لم يرده ، فإن نظرت في كتاب التوحيد في آخر الصحيح فتأمل تلك التراجم و قرأت في كتب أهل العلم من السلف و أتباعهم من الخلف و نقلهم على وجوب الإجماع و على وجوب الإيمان بصفات الله تعالى و تلقيها بالقبول ، و أن من جحد شيئا أو تأول شيئا من النصوص فقد افترى على الله و خالف إجماع أهل العلم ، و نقلهم الإجماع أن علم الكلام بدعة و ضلالة " اه


((قلت : هل يكفيكم هذا الكلام الرائع ، و هو في مسألة و احدة ، و هي مسألة الإيمان ، ناهيك عن مذهبه في الأسماء و الصفات و غير ذلك ))


قد قدمت أن الذي على الأئمة بيان الحق بدلائله ،و ليس عليهم أن يفهم كلامهم كل أحد ،و ها أنت ترى ضلال المتعصب في اعتضاده بهذا النقل ليقرر هذيانه و المنصف يرى فيه كلام الشيخ محمد عن مخالفة المتأخرين للسلف و منهم ابن حجر، فمن أين تفهم تبديع الشيخ محمد لابن حجر ؟؟ وضح لنا وجه استشهادك لأنك تريد تقرير تبديع ابن حجر و موافقتكم للشيخ الإمام رحمه الله في منهجكم ...و الغريب أن المعترض لا يكتفي من الإخوة بالتصريح بأشعرية ابن حجر و النووي بل يلاحظ المتأمل تركيزهم على وصف المبتدع و الله المستعان.


((أما بالنسبة للنووي ، فيكفينا فيه قول شيخهم محمد المدخلي : " النووي أشعري ، رضي من رضي و سخط من سخط "و أزيد فأقول ، لقد صرح لي المومى إليه و هو أبو مصعب معاذ ، في حضور أحد خواص إخواننا بتبديع ابن حجر و النووي ، فهل سيثبت على هذا ؟ و إذا ثبت ، فكيف سيكون تعامل أبي عبد العزيز و الزاكوري و رواد شبكة الآفاق معه ؟ هل سيسمونه بالغلو و مخالفة العلماء – زعموا - ؟ أم نتعاون فيما اتفقنا عليه ، و يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ))


و يضاف هذا لسلسلة كذباتك فالذي أدين الله به و هو الذي عليه المحققون من أهل العلم أن النووي و ابن حجر عندهم تأويلات في باب الصفات و هم أشاعرة في هذا الباب،و لا أعلم السر من وراء تركيزكم على وصف المبتدع ؟؟ و سعيكم بل موالاتكم على هذا و طعنكم في كل من خالف، نسأل الله لكم الهداية و الأوبة فإنكم و الله في طريق مظلم لا للعقيدة نصرتم و لا للحزبية كسرتم، بل وجدنا منكم التعصب و التحزب للحجي ما لم نره إلا عند مرجئة العصر في مقدميهم ، و هم و الله أحسن حالا فهم يتترسون ببعض أهل العلم و أنتم تلهثون وراء جهلة لا يعرفون بعلم و لا حلم .




من مواضيعي
0 إنكار التكبير الجماعي و غيره
0 معنى الإيمان أصل والعمل فرع عند ربيع المدخلي
0 السيف المسلول على المبطل الجهول أحمد بازمول (2)
0 الإمام ابن تيمية :فإن هذا ضال مشرك عاص لله
0 فائدة من مقدمة الشيخ صالح آل الشيخ لمصباح الظلام

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 23rd August 2012, 05:39 PM
أبو يوسف المغربي أبو يوسف المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 203
افتراضي

بارك الله فيك أخي معاذ على التوضيحات،
فمن جملة غلو القوم و هذيانهم ما فعله أحدهم مع أخ سلفي - على خط الهاتف - حين ترحم الأخ السلفي على الشيخ الألباني رحمه الله فقام المتعصب للحجي بقطع الإتصال.

من مواضيعي
0 الشيخ عد الرحمن الوكيل رحمه الله : رويدكم!! فإنما نسمي الأشياء بأسمائها
0 هل تارك عمل جوارح مسلم للشيخ العلامة محمد السبيل
0 الشيخ محمد أمان الجامي : إذا حصل بين يديك شخص معين و ارتكب كفرا بواحا كفره ولا تتردد، و إن لم تكفره تكفر أنت !
0 شرح كتاب كشف الشبهات للعلامة عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله pdf
0 وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 28th August 2012, 12:31 PM
سهيل بن محمد الناصر سهيل بن محمد الناصر غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: الجزائر
المشاركات: 285
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف المغربي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أخي معاذ على التوضيحات،
فمن جملة غلو القوم و هذيانهم ما فعله أحدهم مع أخ سلفي - على خط الهاتف - حين ترحم الأخ السلفي على الشيخ الألباني رحمه الله فقام المتعصب للحجي بقطع الإتصال.

لعله ممن يبدع الشيخ الألباني رحمه الله وهذا أولى أن لا يناقش هو ومن على شاكلته لأنهم أقزام
ولعل عدم تفريقهم بين عدم رضا عالم ما عن بعض فتاوى عالم آخر وبين التبديع فهم عندهم سواء فمن ظنوه رد على ذلك العالم أنه مبتدع وكان الأولى بهم أن يتركوه لأهله.

من مواضيعي
0 دروس في الصيام للشيخ الشيخ عبد القادر الجنيد حفظه الله
0 التنبيه على حديث ضعيف
0 شرح المحرر لإبن عبد الهادي - الصوم - الشيخ صالح بن سعد السحيمي بارك الله في علمه
0 بعض إجماعات الصّحابة على تكفير المعين - باختصار -
0 تحويل أي موقع لملف pdf دون برامج

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w